نحن نحتاج ... كتيبة الاعدام!

ريم الربيعي
r_gorgeous.girl@yahoo.com

2009 / 9 / 14

نعم .. لا اعرف كم عددها و كم ستعدم ... لكنها أصبحت ضرورية للغاية لإنقاذ ما تبقى لهذا الشعب ...قد يكون عنوان المقالة مزعجا و عنيفا عند البعض لكنه لا يُضاهي مقارنة بما يجري على الأرض من حرق للبشر بلا سبب ... و الأدهى من هذا يخرج الوزير الفلاني بعد الحادثة مبتسماً!! ما جرى في الأربعاء الأسود كما سماه الإعلاميون العراقيون و غيره من الأيام كان موجودا بصورة متكررة كل يوم و إذا ثارت ثائرة القرادة العراقية ... اقصد القيادة العراقية فلسبب لا نعرف ما هو ... ربما انزعجوا لأن الكارثة بدأت تدقّ باب الوزير المحصّن أو لأنها أوشكت أن تـُميت الوكيل الفلاني المارّ بالصدفة من هناك ... كفى !! صارت مذبحة كبرى ... و ضحك على الذقون ... يؤلمني ان كلامنا لا يغيّر شيئاً من على الأرض لكن قول كلمة حق قد تنفع يوما ما في إزالة ما هلكنا به...

لا يحتاج العراق سوى لتغيير شامل في العقول و الأفكار المريضة القديمة التي عششت مرة أخرى ... أفكار عن المعتقد و الدين و الحرية و الوطن و السياسة تعود إلى بدايات القرن الماضي ... يعني مر عليها مئة عام و نيف ...ظننت أنهم بمجيئهم للعراق سينشرون الوعي و الحضارة لأنهم سكنوا في دول متقدمة ... فذاك من النمسا و هذا من أميركا .. و الفلاني من لندن و العلاني من الدنمرك و هولندا ...و من إيران ... فحتى إيران متقدمة في المستوى العلمي و الطب و المدنية الحديثة في شوارعهم و سكناهم و كل ما نقلوه لنا كان عيوب إيران ... كل يوم يزورون بلداً و يروا بأم أعينهم ما يجري هناك من تقدّم ... و لا يقوى محافظ بابل مثلاً على زرع وردة أو حتى بناء ساحة ( بيها خير ) و هذا الكلام لمشاهدة حية و ليست نقل لأحاديث مغرضين ...

يحتاج العراق لطفرة فكرية تنقله من زمن التخلف الذي ورثناه على مدى خمسون عاما و أكثر لزمن العلم و الانفتاح ...بحاجة لقيادة تضعنا بالمرتبة الأولى و ليس الأولى بعد المئة... سيتلفون كل شيء فحتى العلم لم يسلم من أذاهم ...

لم يقدّموا هؤلاء شيئا لنا ... فرجال الدين الذين جاؤا لم ينصحوا الناس في دينهم ... زادت جرائم بزمنهم ... و تقاتلت الناس من اجل المناصب بزمنهم ... اُغتصبت حقوق الناس بزمنهم ... لا أقول ان زمن النظام السابق ليس فيه هذا ... فكل مصائبنا تراكمت بسببه ... لكن ان تحدث هذه الكوارث في زمن رجال دين فهذا ما يدعو للحيرة ... ربما كانوا رجال دين فعلاً لكنهم مشغولين قليلاً بالسيارات الفارهة و النعيم الذي حلَّ عليهم فجأةً بعد ليالي طوال من النوم على عتبة الحضرة! أو ربما ليسوا رجال دين ... فقط مقلّدون لدور كومبارس لخداع المشاهد شبه الأعمى و هو يُـقاد من نار إلى جهنم !... نلتقي...





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن