بيان سياسي صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
gaza@pflp.ps

2002 / 6 / 17

 

أقدمت سلطات الاحتلال الصهيوني بالأمس على اعتقال الرفيق المناضل عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف في إطار سعيها المستمر لملاحقة واعتقال واغتيال مناضلي وقيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي لوقف الانتفاضة الفلسطينية بهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض الإملاءات والشروط الإسرائيلية.

إن اعتقال المناضل عبد الرحيم ملوح وقبله الأمين العام أحمد سعدات ، واغتيال الأمين العام أبو علي مصطفى ومعهم عشرات الرفاق والكوادر ليس إلا قراراً وتصميماً واضحاً على استهداف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والعمل على تصفيتها في سياق ضرب وتصفية كل ركائز العمل الوطني والإسلامي. الأمر الذي يضع الجميع أمام استحقاقات أمنية وسياسية خطيرة يستوجب الحذر وأخذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع ودرء المخاطر التي تتعرض لها فصائل الانتفاضة.

إن استهداف العدو الصهيوني للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقيادتها الذي بدأ باغتيال الرمز أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية واعتقال الأمين العام أحمد سعدات من قبل السلطة الفلسطينية رضوخاً للشروط والإملاءات الإسرائيلية – الأمريكية ، واعتقال ومحاكمة وسجن الأبطال الذين نفذوا حكم الشعب بالمجرم العنصري رحبعام زئيفي ووضعهم في غوانتانامو أريحا تحت الحماية الأنجلو أمريكية واعتقال العشرات من كوادر وقيادات الجبهة وصولاً إلى اعتقال نائب الأمين العام عبد الرحيم ملوح يستهدف أول ما يستهدف ثني الجبهة عن مواقفها السياسية الرافضة للتسويات المذلة للشعب الفلسطيني كما يستهدف مؤسسة الجبهة القيادية وبنيتها التنظيمية والكفاحية في محاولة لوقف دور الجبهة السياسي والكفاحي في مواجهة الكيان الصهيوني.

إن الرهان الإسرائيلي أن هذه الضربات لقيادة الجبهة ستحدث شللاً أو فراغاً في الهيئات القيادية على نحو لا يمكن من مواصلة نضالها ، سيواجه الفشل الماحق والأكيد على صخرة صمود وإرادة كل أعضاء وكوادر وقيادة الجبهة ، ذلك أن صمود وإرادة الجبهة من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني الذي ما انفك يدفع فاتورة نضاله الطويل ودون أن يلين أو تنكسر له قناة.

إن الجبهة الشعبية إذ تعي ما تتعرض له من ملاحقة واعتقال وتصفيات وضغوط سياسية ومحاصرة شاملة على يد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية فإنها في ذات الوقت تدرك أن قدرتها على تجاوز هذه الضربات والملاحقات لن يكون إلا في سياق تصعيد نضالاتها وتمسكها بمواقفها السياسية والوطنية ، وبتصليب عودها والتصدي والمواجهة لكل محاولات تصفيتها أو شلها عن أداء دورها الوطني.

إن طاقات كامنة في الجبهة الشعبية سوف تظهر في مكانها الملائم وزمانها المناسب قولاً وفعلاً وممارسة على كل المستويات السياسية والكفاحية ، ولن يستطيع الاحتلال أن يجتث هذه الطاقات الكامنة والمتجذرة في شرايين جسم الجبهة والشعب الفلسطيني ولن يستطيع أن ينال من عزيمة آلاف من مناضلي الجبهة الشعبية وتصميمهم على مواصلة النضال بكافة الأشكال حتى تتحقق الأهداف الوطنية في الحرية ودحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه.

إن استمرار عمليات القتل والتدمير والاعتقال والملاحقات من قبل العدو الصهيوني واستمرار استباحته واحتلاله للمدن والقرى الفلسطينية يرتب على السلطة الفلسطينية أن تحرق كل جسورها مع أوهام التسوية وتعيد معادلة الصراع إلى طبيعتها ، والعودة إلى الشعب الفلسطيني كرقم صعب ومحوري في معادلات الصراع السياسية والكفاحية.

إن الجبهة الشعبية إذ تحذر العدو الصهيوني من مغبة المساس برفاقنا المعتقلين وفي مقدمتهم نائب الأمين العام وكافة المعتقلين الفلسطينيين فإنها تطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن كافة المناضلين في سجونها وفي مقدمتهم الأمين العام أحمد سعدات.

كما تطالب كل القوى المناضلة والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني في عالمنا العربي والعالم أجمع بالوقوف إلى جانب شعبنا في نضاله العادل والسعي على كافة المستويات لإطلاق سراح كافة المعتقلين ووقف التصفيات والملاحقات لمناضلي شعبنا.

الحرية لكافة مناضلي شعبنا الفلسطيني
المجد والخلود لشعبنا الفلسطيني
المجد والخلود لشهداؤنا الأبرار

المكتب السياسي

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

13/حزيران/2002




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن