النزاهة والمساءلة كورديا.. بالخصوص؟!

ماجد محمد مصطفى

2009 / 6 / 20

الغنى الفاحش والتصرف بمقدرات الشعب للمصلحة الشخصية بتنامي اثرياء الاوضاع الراهنة بين الحكومة والحزب نتيجة تفشي الفساد السياسي والاداري والمالي دون وجود سياسات واضحة المعالم للحد من تباين الرواتب بين الموظفين والبرلمانيين واصحاب السلطة بمشاريعهم الخاصة سوى تخرصات والمزيد منها من اجل تبرير تسلطهم المخيب بمشاريع وانجازات لاتوافق عمر الادارة الكوردية الذاتية منذ العام 1991 .
وبالخصوص اثرياء الادارة الكوردية هم القيادات السياسية والبرلمانيين والحزبيين برواتهم في الحكومة والحزب واصحاب الحظوة من متملقي السلطة من المثقفين والقانونيين والتجار وكل الاشخاص الذين لم يؤمنوا بعد بان القانون فوق الجميع ودون استثناء لان المساءلة والنزاهة هما من ابرز سمات التقدم ومن الاهمية تطبيق القانون بحذافيره ولكي لا يبقى مطاطيا كما درج صدام ترديده ابان حكمه البائد.
انتشار الفساد السياسي والاداري والمالي في الاقليم وبالخصوص مرده العمل بقوانين بعثية سابقة ظلت سارية بتوافقها مع المناهج الداخلية للاحزاب في معضلة اضحت فقط الى تغيير الوجوه والعناوين الحزبية باسس ايدولوجية مركزية فيما القوانين ظلت كما هي.. ناهيك ان الاحزاب الكوردية افتقرت على الدوام تطبيق قوانين حازمة تجاه المتلاعبين والسراق لقوت الشعب من الحزبيين واصحاب العلاقات الخاصة بشكل تم تبرير سرقات كبيرة بالعفو عن اصحابها اما في حالة النفاذ بالمسروق خارج البلد فذلك هو التمني وبالاشادة.
وكما ان الشخصية والعقد الدونية من اسباب اخرى لتفشي الفساد نتيجة ظروف غير طبيعية وحياة افتقر الى مقومات الشخصية المتكاملة لتعمم شهادات ومناصب الى اشخاص ليسوا اكفاء لها على اسس الحزبية بترك المال العام بايادي غير امينة او على الاقل تجاوز المصلحة العامة لحساب المصلحة الشخصية ثم الحزبية التي تنفق في اوجه مختلفة بمصادر مالية تعود للشعب اساسا في غياب قانون المساءلة من اين لك هذا حال تطبيقه على الافراد او الاحزاب والمؤسسات ايضا والنتيجة تفشي الفساد بانواعه السياسي مثل وجود ساسة اصحاب شركات وعقارات واراضي و الروتين والبيروقراطية وتعدد سبل انفاق المال.. مما تسبب في بروز اثرياء بثروات فاحشة من اصحاب المليارات وليست المليورينية بتفاقم البطالة والافات الاجتماعية والظواهر المدانة شعبيا لاشخاص يحتكرون المناصب و يمتلكون قصور وتجارة وسيارات حديثة وزوجات بحسب الشرع طبعا.
وبالخصوص الكوردي ايضا مازال الدستور في غيبته رغم المناشدات والتشخيص المحلي العتيق لغيابه ودعوات الاستفتاء عليه بتزامن الانتخابات المقرر اجراؤها اواخر شهر تموز المقبل ليس اقتصادا للمصاريف وانما كل شيء في حينه اجدى وعفى الله عما سلف ليتم تدشين شوط اخر باساليب جديد لايسمح فيها تقليل النفوذ والاموال والمقامات الواهية بتردي السمعة الحزبية التي اكدت الاحداث السياسية والحزبية منذ العام 1991 بان الشعب الكوردي هو من اكبر متضرري الحزبية بصورتها الجديدة، ناهيك عن غياب هيئة للنزاهة والمساءلة وواجباتها في التحقق من قضايا الفساد وخلق ثقافة النزاهة بتشريعات نحو اجتثاث الفساد بقوانين المساءلة وخاصة الساسة حول مصالحهم المالية والتحقيق حول اعمال الفساد في المؤسسات الحكومية والقانونية واينما كان باتخاذ الاجراءات الصارمة.
وبالخصوص ايضا تجرى انتخابات كوردية في 25 تموز القادم حيث نفذت صلاحية البرلمان اثر تأخير اجراء الانتخابات في موعدها المحدد بعزوف بعض البرلمانيين عن الجلسات البرلمانية جراء نفاذية صلاحية تمثيل الشعب والمصداقية البرلمانية برواتبهم وامتيازاتهم المجزية صوب معرفة اختيارات الشعب بمختلف مشاربه ومصالحه حول المشاركة في الانتخابات القادمة او عدم المشاركة كحق طبيعي ضمن اختيارات عدم التصويت او التصويت لقائمة اخرى لن يؤدي الى الاقصاء الوظيفي وقطع الارزاق لان الديمقراطية هي ممارسة وقناعة ذاتية قبل ان تصبح ضمن سبل الحكم الناجعة بما يحملها من مساوىء وبالخصوص كورديا في اساليب شراء الذمم والاصوات والرقابة الانتخابية والترشيح اليها عبر الحزبية بالرغم انها لن تحفل بمفاجآت في نتائج محسومة سلفا جراء التحالفات وعدم تواجد معارضة حزبية لاحزاب تتسلم نهاية الشهر رواتبها الحكومية ولطالما كانت الرواتب والمال سببا للقتال والانشقاقات والخلافات ضمن المفارقات الديمقراطية الكوردية والقوانين التي انعشت وتنعش الفساد والمفسدون بنفس الوجوه والتبريرات تعفي عما سبق في انتهاك صريح للعدالة وقدسيتها مهما طال الزمن سعيا لكسب الاصوات التي وهنت مهترئة كورقة توت اخيرة.




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن