في الذكرى السنوية الاولى لرحيل المربي الفاضل الأستاذ عبد حسن المنصورالزيدي

مازن المنصور
mazen_flaminco@yahoo.com

2009 / 1 / 20

باقة ورد لذكرى الوالد الطيب..
عام يمر ولم يزل قمرك المضيء يمنحنا عطر الضوء ويبعث فينا السرور ..
أيها الأبُ الذي غادرنا بمعطفه الصباحي دون وداع ،لم يلوح بيده المرتعشتين ،ولم يمنحنا دمعته الباردة كلما وصلت رسائلنا أليه ونحن نقبع في منافي الثلج .
لقد كنت تدرك في الحياة كل المعاني ، ومنك تعلمنا كيف نكون ،وكيف نضع أقدامنا في الطريق .دائما كنت تقول : أمضوا إلى الأمام وتلفتوا إلى الخلف ،لكننا كنا نلتفت لنجد أجفانك وهي تراقب خطواتنا منذ الطفولة وحتى رحيلك .هناك في الجنوب المعطر بالنخل والماء ورموش ساحرات اور وسومر.
أيها الطيب .. أوقدنا اليوم شموع ذكرى رحيلك الأول ..
الدموع بكت ونحن بكينا أيضا..
أحفادك الذين كانوا يتحدثون بالنروجية عن جد لم يروه منذ طفولتهم ،صار فراقك بالنسبة لهم أول حزن في حياتهم. وبالرغم من هذا فلم تزل ابتسامتك وعطف روحك يسكن عيونهم ويرتدونها مع معاطف المدرسة وكفوف اليد ودفاتر الواجبات المدرسية.
هم يعلمون انهم كانوا يمتلكون جدا تربويا ومعلما قديرا لذا هم فخورون ..ونحن فخورون أيضا انك أعطيت للمدينة والفقراء زهرة العمر وناضلت في سبيل ان تضاء كلمة العلم في كل بيوت المدينة لهذا فأننا نستعيد مع هذه الذكرى كل تلك الأيام القديمة في ذلك البيت الواسع وتحت ظلال نخيله في صباحات الدفء والحنان وضحكة أمنا التي رحلت قبلك إلى العلياء فكنت لنا الأب والام والصديق..
سلاما لك في قبرك..
سلام لك في هدوءك الخالد..
نم قرير العينين ..فآنت في القلب أبدا ..خالد كما آلهة سومر ..كما موج الفرات وهو يغسل أجفان المدينة كل صباح ويذكرنا بوقت ذهابك إلى المدرسة ونحن معك مثل أفراخ حمام يلوذون بظلك مثلما تلوذ الشمس ببرد المساء...

الموقع الرسمي للمرحوم الأستاذ عبد حسن المنصور الزيدي
http://abedhassan.multiply.com/



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن