اكثر من طعام -اكثر من شراب

خالد الكساسبه
khaledkasasbeh@yahoo.com

2009 / 1 / 10

في غزة ، رغم انقطاع الكهرباء، اطفال يعيشون نور الحرية
ورغم انقطاع المياه، نساء معتقات، مثل نبيذ ا ايطالي فاخر ، يحملن ضمائرا نظيفة، ورغم شح الطعام رجال موفوري الصحة يسعون للشهادة ويتسائلون : هل يتسع الكفن لجسدي.
لن تنتصر اسرائيل حتى لو قتلت كل الغزاويين، الذين يعلنون بضجيج صارخ من داخل مخيماتهم : لن نرحل ابدا ،ابدا .
ايها الاسرائيلي: لا تلبس قميص ( يوسف) ، لا تصرخ في وجه العالم وتقول يا ابت ان اخوتي الفلسطينيين يرودون رمي في البئر / البحر، فانت القاتل وانت الجلاد.
ايها الفلسطينيون : اشربوا نخب الخيانة من اخوة يجمعكم معهم دين ولغة وتاريخ واسهروا على الحان نشد حزين حزين حزين، واعلموا ان ( طيرا ابابيل) لا محالة قادمة لكم لكنها ابدا لن تاتي من انظمة تؤمن بان الكرسي اهم من فلسطين.
في وقت خصي فيه العربان يطل شافيز القابع في الحديقة الخلفية ل ( واشنطن ) و يعلن : طرد السفير الاسرائيلين مما يطرح السؤال الاكبر من جبل : مما تخافون ن عما تجبنون، لما لا تطردون السفير ؟ .
لهفي على غواصات تم شرائها تتعفن صدئا في عرض الصحراء عوضا عن حمل الامل ل غزة ، لهفي على مصفحات منصوبة لردع العاقين لانظمة فاسدة مفسدة بدلا من ارسالها لمن انتصبوا في وجه الظلم .
لهفي على كراس ميتة تحكم من حافة القبر لقمع يافعيين يرفعون الاعلام على مآذن المساجد و اعمدة الكنائس تضامنا مع ضحايا تذوب اجسادهم مع قنابل عنقودية كما ذابت حبا ب ( فلسطين) . لهفي على اتباع من ارض (الصحافة) ومرتزقة من سماء (الفضائيات) يتبعون افكار الاسياد الذين يمكثون في القصر لايابهون لمعاناة اولئك الذين بلا ماء او كهرباء ويهاجمون (الضحية) ، لهفي على نساء ، تفوح رائحة العطر من اجسادهن ، يذهبن الى باريس كل خميس للتسوق، بدلا من التبرع لنساء تفوح رائحة الحرية والاباء ، والدم ايضا، من اجسادهن ، لهفي على رجال متعتهم ( الموت عشقا في حضن انثى)!
يحجون الى مراكش و منتجعات ماريبيا للبحث عن متعة بدلا من الدعاء لرجال متعتهم ( الموت من اجل الحرية).
اليوم ، وضمن ما يسمى ( هدنة انسانية) تاتي القوارب ،قوارب الاغاثة ، تحط رحالها على شواطئ غزة ، فيلوح لها (الغزيون) :ان ابتعدي ايتها القوارب فنحن نريد منك ما هو اكثر من طعام وشراب .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن