تألق القيادة الواعية

ناجي نهر
najynahar@yahoo.ie

2008 / 12 / 20

القائد الواعي هو المواطن المتفاعل بصدق مع العملية السياسية من موقعه لما فيه ترسيخ مبادئ السلام والديمقراطية والحرية واحترام الأنسان ,وهو جهد عظيم وتضحية لا تجارى امام تلك الجيوش الجرارة المفزعة من القتلة والأرهابيين وقادة الجريمة المنظمة والتخلف.
لهذا اعلن بكل تواضع عن احترامي واجلالي لتلك القيادات العراقية الواعية من المناضلين - اللبراليين والتقدميين الشيوعيين والوطنيين الأحرار الذين وهبوا حياتهم لخدمة قضايا شعوبهم وتقدمها.
اولئك الذين لا زالوا يواصلون الليل بالنهار من أجل ان لا تتوقف او تتلكأ مسيرة العملية السياسية وتتشوه مبادئ الديمقراطية كما يشتهي اعداء الأنسانية.
كما اعلن بكل زهو وافتخار وبلا تردد عن الفخر والأعتزاز لأعضاء وقيادة الحزب الشيوعي العراقي ومنظماته المتألقة فى تنفيذ برامج الحزب التي جسدها الشيوعي والمواطن الواعي الفاعل فى مكان تواجده وتفاعل بأخلاص مع صحة ودقة برامج الحزب الخاصة والعامة واستراتيجيته الشاملة وبرامج أعماله التطبيقة التكتيكية الواقعية لمرحلة ما بعد سقوط الديكتاتورية البعثية الميكافيلية المجرمة .
ان تقييمي لسياسة الحزب الشيوعي العراقي ليس بتحيز او مبالغة بل هي حقيقة ملموسة للقاصي والداني وللعدو قبل الصديق ويراها الأعمى والبصير من خلال التقييم المنصف لمسيرته - السلمية السليمة - التي برهن على صحتها بممارساته الأنسانية والوطنية التي استطاع من خلالها ترسيخ مبدأ مسئولية الأنسان نحو أخيه الأنسان ومئآزرته والأتحاد او التوافق الصادق معه من أجل العمل سوية لتحقيق آمالهما واحلامهما ومن أجل البناء المتطور والتقدم المطرد الوطني والأنساني .
لقد جسدت سياسة الحزب المعنى الدقيق لمصطلح سمو الوعي ومكانة الأنسان المتألقة وقدرته اللا محدودة فى الخلق والأبداع وترسيخ المثل الآيديولوجية والحضارية المناسبة لسد حاجاته المتناسبة مع تطورعصره.
ومنذ قديم الزمان وحاضره كان الحزب الشيوعي العراقي ولما يزل يفتح قلبه وحضنه وذراعيه لكل من يشاركه بصدق مثل هذا النهج الناجح فى الأمتحان فردآ كان او جماعة .
لقد تعب شعبنا من ويلاته التي لا تطاق وانهكته التجارب المريرة وأكلت منه المحاصصات والأجتهادات والمواقف السلبية المتشددة اغلى الأرواح واثمن الثروات واضحت بلاده قاعآ صفصفآ برغم ما تمتلك من ثروات لا يملكها غيره ,وكادت تتيبس عروقها وتموت جيناتها لولا كوكبة من العقول الحكيمة الذائدة والمضحية بالغالي والنفيس من تلك التي لا زالت تعمل من اجل اعادة الأنسان الصالح الذي انحرف بفعل وتأثير الثقافة الأنتهازية القندرية البعثية المشعوذة واعادته ذلك المواطن الى وضعه الطبيعي.
يتهيأ العراقيون فى هذه الأيام لعودة أمجادهم الوطنية والأنسانية من خلال المساهمة الفاعلة والنشيطة في إنتخابات مجالس المحافظات كخطوة اولى على طريق بناء المستقبل بالمشاركة المليونية فى كل زاوية وقرية ومحافظة من بلدهم لانتخاب من يريدون ان يمثلهم بصدق فيها .
وكشيوعي فانا لا ادعو لأنتخاب واحدة من تلك القوائم التي تمثل الحزب ,لثقتي بوعي العراقي ومعرفته بارقامها ابتداءآ من القائمة رقم[ 460 حتى القائمة 180 ] ومتأكد كذلك من أنه يعرفها جميعآ ويعرف تاريخها وكيف تكونت وسميت بأسم (مدنيون) من اجل إقامة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة القانون والمؤسسات،[ الدولة المدنية الديمقراطية العصرية. ] وانما ادعو فقط الى مساهمة فاعلة ونشيطة في إنتخابات مجالس المحافظات اعتبارا من 1/12/2008 وصولا الى 31/1/2009 وبالنسبة لكل الكيانات السياسية المشاركة فى الأنتخابات ناخبين كانوا ومرشحين .
ان المساهمة الفاعلة والنشيطة في إنتخابات مجالس المحافظات دليل اكيد على سمو وعي المواطن العراقي وتصميمه على الخلاص من بؤسه وتردده وبسالته فى قول الحقيقة والتمسك بعروتها الوثقى وفى الأستفادة من تجاربه واخطاءه التي وقع فيها فى الأنتخابات السابقة وما جرته عليه وعلى بلده من تداعيات مدمرة وهدر دماء بريئة .
ان هذه المرحلة الواعية ستفرز بلا شك اصطفافات سياسية جديدة ليس فيها للمال السياسي تأثير كبير لشراء اصوات الناخبين وليس فيها نسبة كبيرة من المواطنين المصرين عن عمد وسبق أصرار على عدم انصاف القوى السياسية المعروفة بتاريخها النضالي وتضحياتها الجسام الغالية . فالمواطن الواعي حينما يدقق فى قوائم المرشحين لأنتخابات المجالس المحلية هذه المرة سيكون هدفه التدقيق فى هوية المرشح من حيث توفر الشروط المطلوبة التي من اهمها شعور المرشح بالمسئولية الوطنية والأنسانية وتوفر قدر مناسب من الكفاءة، والنزاهة، والمصداقية سيما وان قوائم مدنيون تجمع ألوانا زاهية، من العمال النقابيون والفلاحون النشطاء والأطباء والمهندسون والرياضيون والمثقفون والفنانون ومختلف اطياف الشعب الأخرى وبالتأكيد سيكون الناخب هذه المرة ناضجا في اختياراته بعد خمس سنوات من تجارب عجاف مضت ,فليس من الصحيح ان يعيد ضرر الخطأ على نفسه مرتين . أما كرام المرشحين فينبغي ان لا تفارق اذهانهم نية العمل الصادق لحظة واحدة والتشمير عن سواعدهم الفاعلة من أجل بناء مشروع وطني يمكن الوطن والمواطن من الخروج من دائرة العنف ومجمل ما يعتري الراهن العراقي من ضعف في جانبه الأمني وجوانبه الأخرى المختلفة. .إن هذه الأنتخابات ستوجه رسالة أخرى إلى كافة القوى والأحزاب، وأبناء القوميات والطوائف المختلفة، للعمل على تغليب ما هو مشترك على المواقف الضيقة والانعزالية، وإشاعة روح التآخي والمحبة والسلام والعيش المشترك، وعزل المتطرفين والمتشددين والأنتهازيين وإفشال مخططاتهم وتفعيل لغة التآخي والحوار والتفاهم ومنطق العقل . وانها لأسعد لحظات الشيوعي ان يرى شعبه وحزبه كما هو ديدنهم المعروف يتقدمون الصفوف المناضلة الوطنية والعالمية بهذ السمو من الوعي المتحرك والمفيد من اجل صناعة مستقبل سعيد للناس المظلومة فى كل مكان .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن