حماس ... الفتنة الكبرى

فاضل عباس
bumohd44@hotmail.com

2008 / 11 / 29

لم يكن في يوم الإخوان المسلمين إلا وهم دعاة فتنة وطالبي سلطة ولو تتبعنا حركة الإخوان في الأقطار العربية لوجدنا أخوان سوريا كانوا فتنة المجتمع وإخوان مصر كانوا ومازالوا فتنة الانقسام الطائفي والمتآمرون على ثورة يوليو وإخوان فلسطين وهم حركة حماس هي فتنة الشعب الفلسطيني واحد عوامل الانقسام داخل المجتمع وهى تسعى نحو السلطة بكافة الوسائل وما المقاومة إلا شعار للوصول إلى السلطة .
لقد أدرك المتطرفون داخل حماس بان مصيرهم بعد الانقلاب الدموي في غزة هو خسارتهم للشعب الفلسطيني وللشعارات الرنانة ولذلك فان حماس ترفض الحوار الفلسطيني وعطلته للحفاظ على ما يسميه المتطرفون المكاسب بعد الانقلاب لأنهم يعلمون إن اى انتخابات قادمة سوف يخسرونها ولذلك فهم يرفضون الانتخابات ويرفضون الحوار وكأنهم يقولون للرئيس الفلسطيني بان لا خيار أمامك سوى الحسم العسكري الذي هم يعلمون بان لو كان هناك ترابطاً جغرافياً بين غزة والضفة الغربية لما استقرت الأمور لهم ولما نجح الانقلاب العسكري الذي دبروه .
ومن المؤسف إن تعمل حماس على زرع الانشقاق وخلق الفتنة بين الفلسطينيين وخلق سابقه في التاريخ الفلسطيني وهى سيطرة كل فصيل على قطعت ارض ثم يعمل على الحفاظ عليها متجاهلاً مصالح الشعب الفلسطيني فلا يمكن لحماس إن تقنع الفلسطينيين والعرب بأنها تسعى نحو المقاومة وهى ما تقوم به مجرد مزايدات سياسية فهي أعلنت وقبلت ما تسميه الهدنة الطويلة لمائة عام على حدود 67 وهى تشكل في نهاية المطاف قبول بالتسوية السلمية التي تعمل من اجلها منظمة التحرير الفلسطينية ولذلك فان مصطلح الهدنة الطويلة التي الفته وأخرجته حماس بعد الانقلاب هو شعار للتراجع عن المزايدات بخصوص رفض اوسلوا الذي كان عنوان حماس قبل الدخول في الانتخابات والسلطة وهى برجماتية ليست غريبة على الإخوان وعليه فلا نستبعد إن نشاهد بعد فترة على شاشات التلفزيون لقاء بين خالد مشعل وشمعون بيريز ثم تبرره حماس للتراجع عن الموقف السابق إذا كان ذلك يخدم مصلحتها كحركة وليس مصلحة الشعب الفلسطيني وهى سياسية مكشوفة إلا لمن أصيب بعمى الألوان نتيجة بهرجة حماس السياسية .
فلا يوجد احد يستهدف المقاومة الفلسطينية كما تشيع مزايدات حماس فلماذا لا يتم الهجوم على حركة الجهاد الاسلامى ؟ وهى حركة مقاومة وكذلك كتائب شهداء الأقصى وغيرها ولكن كل هذه الحر كآت لا تزايد ولم تغتصب السلطة مثل حماس ولم تخلق فتنة داخل الشارع الفلسطيني ، فحماس التي بدأت كحركة توزع المعونات الغذائية في رمضان وعيد الفطر حتى استطاعت الوصول إلى بطون الفلسطينيين بينما كانت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تقاتل إسرائيل ويسقط منها الشهداء ، لم تنتظر طويلاً حتى انقضت على رقابهم وركبة المشانق في شوارع غزة وأعدمت وهجرت المئات فكأنها تقول للشعب الفلسطيني بان انتخابها السابق هو الأول والأخير وهى باقية على الكرسي ولن تتزحزح من فوقه إلا باللغة التي تفهما ويفهمها الإخوان في كافة الأقطار العربية وهى لغة الرصاص والذبابات كما حدث في سوريا سابقاَ .
إن التذرع بوجود معتقلين في الضفة الغربية هو كلام فارغ لان الاعتقالات والهجوم على الصحفيين ومنع الاحتفالات والمظاهرات لا يحدث إلا في غزة مند انقلاب حماس ولذلك فهي ابعد ما تكون عن إن تعطى دروس في الحريات العامة فإذا كانت تمنع احتفال بذكرى الشهداء وفى مقدمتهم ابوعمار فكيف لها إن تتحدث عن الاعتقالات عند الآخرين !؟ .
إن فتنة حماس سوف تؤدى بهذه الحركة إلى الهاوية فمن يشق طريق النضال الفلسطيني لا يستحق إن يستمر ولذلك فإذا كانوا يمتلكون الشجاعة فعليهم إن يخوضوا الانتخابات القادمة ويقبلون بها كحل للخروج من الانقسام الحالي ولكنهم يعلمون إن هذه المظاهرات التي يسيرونها بأوامر القسام والقوة التنفيذية هي نمؤدج لما يفعله العديد من الأنظمة العربية الشمولية عندما يغلقون الدوائر الحكومية ويطلبون من الموظفين الذهاب إلى ساحة المظاهرة أو المسيرة وفى حالة عدم الذهاب تصبح من المغضوب عليهم .
أن ما فعلته حماس بالفلسطينيين في غزة من حصار كانت هي السبب فيه نتيجة السياسات الحمقاء التي اتبعتها والمزايدات حول المقاومة والتي وصلت في نهاية المطاف إلى هدنة المائة عام تعطى السبب الكافي للفلسطينيين للنقمة عليها ولذلك فان بعض العرب عليهم إن لا يزايدوا بشان مقاومة حماس إذا سقطت في الانتخابات القادمة فالفلسطينيون لا يقبلون بالوصاية عليهم ممن هم يجلسون في فنادق الخمس نجوم ويطلقون الشعارات المؤيدة لحماس وهى تذبح الشعب الفلسطيني فكفاية مزايدات وأفضل ما يقدمه بعض العرب للفلسطينيين هو قيامهم بوقف عصابات حماس عن الاستمرار في اغتصاب السلطة ومساهمتها في حصار غزة .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن