السيد المالكي يضع النقاط على بعض الحروف

طارق عيسى طه

2008 / 11 / 23

بعد ان هاجم السيد نوري المالكي الانترنيت وكتابه ووصفه باوصاف غير لائقة مع العلم بان معظم كتاب الانترنيت وما كتبوه كان انطلاقا من مسؤوليتهم
كمواطنين والغرض كان الاستفادة من مفهوم الديمقراطية التي يتبجح بها حكامنا وعندما نضعهم على المحك يقومون الدنيا ولا يقعدونها ,اليوم امتلك السيد
الجراة وانتقد اخطاء كثيرة كان قد وضع عليها خطوطا حمراء فقط على كتاب الانترنيت واهم شيئ هو انه بدأ يسلك نفس السلوك الديمقراطي مع العلم
بان المفروض ان تكون العلاقات مع مجلس الرئاسة والمجلس التنفيذي علاقات طبيعية يتم حلها بالحوار وليس عن طريق المحطة الفضائية العراقية ,
ان السيد المالكي لم يات بجديد ولم يزد على ما يكتبه محرري الانترنيت الذين وصفهم باتعس الاوصاف,ما هو الجديد في موقف السيد المالكي ؟ هل هناك
تطمينات من الامريكان له لدعمه في مواقفه اذا استطاع تمرير الاتفاقية الامنية ؟ لقد وصلت الامور بين الائتلاف الذي تشضى من جهة واصبح قوة مهلهلة
لا تستطيع الاستمرار في الحكم ,مجالس الاسناد تقف امام قوى ميليشيات بدر من جهة ,وخلاف لا يقل ضراوة مع الكتلة الكردستانية التي نفذت كلام رئيسها
باننا اذا لم نتمكن من الحصول على حقوقنا اليوم ,فسوف لانحصل على اية حقوق في المستقبل,فقامت بعقد الاتفاقيات مع شركات اجنبية لاستثمار حقول النفط ,وكما
جاء في انتقاد السيد المالكي للقيادة الكردستانية بانها فتحت ممثليات دبلوماسية في كردستان العراق , مع العلم بان هذه الممثليات تحتاج الى تكاليف باهظة
وانتقد مواقف بعض المحافظات في الوقوف امام الجيش العراقي في مناطق تابعة للسلطة الاتحادية ,واشار الى وجود مقرات احزاب تقوم باعتقال المواطنين
وتقوم بتعذيبهم وحتى قتلهم , هل وصلت هذه الاخبار الان الى السيد المالكي ؟ ولماذا لم يشر الى هذه الامور في تصريحاته السابقة؟ ماذا جد الان ؟السؤال
المطروح اليوم كيف يستطيع الشعب العراقي الحصول على حقوقه في ظل هذه الخلافات الجوهرية بين الحكام , الم تكن استنتاجات بعض كتاب الانترنيت
صحيحة عندما استبعدوا تقديم خدمة للشعب تحت ظروف اتحاد قائم على اساس انتخابي للحصول على السلطة اولا ,ثانيا الاتفاقات الطائفية والقومية القائمة على
المحاصصة لا تستطيع تقديم خدمات لشعب خارج من حرب, البنى التحتية مهدمة الفساد الاداري والمالي اصبح على كل لسان وأخر خبر هو ضياع مبلغ
ثلاثة عشر مليار دولار,كيف يمكن تقديم الخدمات من قبل فئات متصارعة هدفها الكسب السريع , الكسب الذاتي بعيدا عن المصلة العامة اصبحت فيه حقوق
الانسان لا قيمة لها ,حياة الانسان لا قيمة لهاان لم يمت بالمفخخات يموت بالكوليرا والسرطان وباقي الامراض الجديدة ,اصبحت فيه كلمة مستشفى اصطلاح
غريب ,كلمة مواطنة لا قيمة لها ,تم تشجيع الاعياد الدينية مع العلم بانها اذا كانت في حدود فلا باس من ذلك ولكن ليست الاعياد والمناسبات شهريا اللطم
والنحيب والزحف حتى في ايران لا تحيا بهذا الشكل وهذه المبالغة وحتى المرحوم اية الله الخميني قد حرمها في ايران, لقد اجتمعت المأسي والفواجع ونحتاج
الى قيادة حكيمة بدون خلافات ,حتى نصل الى شاطيئ النجاة والسلامة وعلى الشعب العراقي ان يهيئ نفسه لانتخابات جديدة ولا يترك المجال لتضليله
بالشعارات الكاذبة المستوردة ولا يفكرالا بالمصلحة العامة وقيادة تعمل على تعميق التعاون بين كل فئات الشعب واديانه وقومياته المتأخية من اجل سيادة
العراق ورفاهية شعبه والضرب على الايادي المجرمة الارهابية واللصوصية والعمل على تاسيس جيش قادر على حماية الوطن والاستفادة من خبرات
الجنود والضباط من الجيش المنحل الذين لم تتوسخ اياديهم بدماء الشعب العراقي , فليس من المعقول ان يكون الجيش العراقي المنحل بكامله مؤمن بديكتاتورية
النظام السابق

طارق عيسى طه 21-11-2008






http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن