قصة النهوة لازالت تعيش بيننا

فاطمة العراقية
f_aliraqiah@yahoo.com

2008 / 8 / 14

حين تقتل المشاعر الرقيقة والعذبة التي توهب الحب الصافي والصادق تكون المأساة ..
حين تحطم ا لامال في قلوب طرية ناعمة تفيض بحب الحياة والعطاء تكون المعاناة ..
وتغلق مصاريع ابواب العشق الجميل العطشى للتلاقي مع من تحب وترمى اقفالها بعيد يكون الموت لجمال الحب والحياة والعشق ......ان هذه المقدمة ليست كلام تراجيديا فقط كتب على ورق انما هي حقا تعيش في عقول تضع كل العراقيل لكي توقف نبض رقة المشاعر ونبض حب الحياة ادمغة تأبى ان تغادر التخلف وتصر على استمرار عادات وتقاليد تراكمت عليها اطنان من غبار العشيرة وسموم الماضي السحيق ......يالقلوب العذارى وتنهداتهم المتكسرة على صخرة
العرف القبلي والابوي
الحديث عن المرأة طويل ومتشعب وذو شجون وطويل جدا طول مسيرتها التي تبدأ منذنشأتها الى يوم مماتها والحديث مؤلم ومتعب لكن مابي اليد حيلة سنبقى نكتب ونكتب عسى ولعل نغير من الواقع ولو جزءبسيط من واقعنا المر
نحن النساء وواقعنا يحفل بالكثير من التراكمات والمشاكل والمعاناة ...
قبل فترة قصيرة ولنقل ايام وصلتني رسالة عبر بريدي الالكتروني من شاب عراقي يسكن محاقظات الجنوب ..
وهو يطلب مني ان اكتب عن معاناة المرأةقلت انا كتبت الكثير قال لا هذه المرة مختلف قلت كيف...قال..
هو عن (النهوة ) صدقوني توقفت كنت متصورة ان هذه الظاهرة غادرتنا او قد اكون انا بعيدة عن العشائريات القبليات ...حدثني عن موضوع النهوة وان هذا اشاب تقدم لخطبة فتاة يحبها وتحبه واكمل مراسيم الخطبة والترتيبات
اللا زمة لكنه فوجيء بايقاف كل شيء لان بما يسمى (النهاية )جاءوا لعرقلة زواجه من البنت التي يحب ...الحقيقة انا تألمت كثيرا وحزنت وقلت ليس من حق اي شخص ان يحرم اثنان يعيشون الحب وجمال اوقاته وصدق الحب النقي
الذي يتوج بالزواج انزعجت جدا لهذا الوضع لانني من دعاة الحب العذري والداعيه اليه ....استطيع ان اقول نحن في زمن يبكي علينا ولانبكي عليه لانه يتقدم وتتسارع خطاه نحو مدايات التطور والتحرر وانعتاق البشر من دهاليز الظلام
والتخلف وسموم افكار هرئت وشاخت .... صمت وانا اتأمل الرسالة المبعوثة لي وكلي حيرة الى متى ونحن نعيش تراكمات دهور هي هجرتنا ونحن لن نهجرها ... من يعتنقون هذه الافكار الم نشعر بأنك المت وكنت في تعاسة قلبين حبيبين تعانقا على الصدق وتعاهدا على طهر المشاعر ونقاوة السريرة ...الشاب دخل من الباب ولن يدخل من الشباك كما يقال ولامن يستخدمو ن الطرق الغير مشروعة جاء وهو يحمل قلبه على يديه ليقدمه الى فتاة احلامه
كي يتوجا حياتهما ....لكن وبسبب الظواهر الغير سليمة والمريضة التي تحكم مجتمعنا مع الاسف وتحرم شابين من الاشتراك في العيش معا تحت سقف الحب والمودة وتكوين اسرة جميلة صحيحة البناء والا ساس ...لكن جذور التخلف
وتهميش الحرية بات هو المسيطر على قلوب الحيارى وهو الامر والناهي والسبب هو غياب قانون يحمي حقوق المرأة ويحافظ عليها وعلى وجودها ويعطي لها الحرية والحق في ابسط شيء وهو اختيار الشريك والحبيب ...لم
يهميش هذا الكائن الجميل والرقيق ...اين الدولة اين القانون اين من ينظر بقضية باتت من المخجل ان تناقش في زمن التطور والتحضر ...لكن مع من تحكي ونحن وسط تيار جارف يعيدنا الى التقهقري وكما قال سيد الشعر ..
الجواهري (اي طرطرا من زمن الذر ...الى بداوة تقهقري)) واتمنى ان توجد لنا اذان صاغية ونغادر مايؤلم المرأة
ويهين مكانتها وشكرا لكم ..



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن