تعزية

ناجي نهر
najynahar@yahoo.ie

2008 / 8 / 9

هذا الطلب سيبقى مفتوحآ وموجهآ الى انظار الجهات المؤشرة
أدناه حتى القبض على المجرمين وانزال العقاب العادل بحقهم
الى انظار رئآسة الوزراء - -
الى الى انظار منتسبي وزارة الداخلية - -
الى انظار منتسبي وزارة الدفاع - -
الى انظار منتسبي وزارة النفط - -
الى انظار منتسبي وسائل الأعلام المقرؤة والمرئية - - للنشر والتعليق :
الى انظار كل من يحب الأنسان المنتج ويبغض الطفيلي المجرم ويسعى الى بلسمة الجروح بترسيخ مبادئ المحبة بالعمل الصالح والقلم الشريف المنصف .
قررت عائلتنا التوقف عن اجراء مراسيم الفاتحة المعتادة لشهيدنا المهندس اللامع محمد نهر حتى القبض على الجناة وانزال العقاب العادل بحقهم ,مع العلم ان عائلتنا معروفة لدى جميع العراقيين الخيرين بنضالها وتضحياتها وعائلة تقدمية متحضرة انسانيآ ولا تفرق بين جميع شهداء الوطن والأنسانية وتطالب بالأقتصاص العادل من غادريهم.

لقد اغتيل شهينا محمد نهر يوم امس وبعد لحظات من اغتياله نعيته بكلمات متكسرة بعبرتها ومبللة بدموع كاتبها نشرت على جميع مواقع الأنترنيت واراني لا اصل في هذا النعي الى مستوى التعبير عن اخ شهيد تربى جل ايام دراسته فى بيتي واصبح واحدآ من اولادي وكان عزيزآ على عائلته واخوانه ,حيث كان أصغرهم عمرآ واسعدهم جاهآ وأقدرهم على فعل الخير ,فمعذرة لك ياصاحبي وشهيدي ,فرباطة جأشي حينها لم تسعفني بغير ما كتبت ولكني اعاهدك بتدارك النقص وانت خير العاذرين .
ادناه : النعي الأول : -
الى أخي وحبيبي الشهيد البطل محمد نهر - - وداعآ وداعآ - - والى الملتقى
ناجي نهر
إنه الم التأبين الحارق يا صاحبي : صادر من قلب ملتاع لأخ عليل ذرفت سنين عمره على الثلاثة و السبعين وهو ينعي اخاه وحبيبه وشهيده, الذي كاد عمره للتو تجاوز الخمسة عقود ففي هذا اليوم الخميس 7 / 8 / 08 و فى الساعة الثالثة ظهرآ صوبت يد الأجرام المليشياوية رصاصاتها الأرهابية الغادرة الى قلب اخي وحبيبي مكمل الأخلاق والسجايا المثقف الوديع والمهندس الجيولوجي المعروف محمد نهر وهو نائم فى بيته فأردته قتيلآ فى الحال ,بلا سبب جناه سوى اخلاصه لعمله المفيد للناس والذي لم يكن ليتوقف عنه لحظة واحدة طوال سني خدمته التي قاربت الثلاثة عقود قضاها فى بناء مصافي العراق من أقصاه الى أقصاه ,حتى رفض دعوتي حينما أشرت عليه بالبقاء معي فى دبلن اثناء زيارته لي فيها قبل ستة اشهر من تاريخ استشهاده , فأجابني بأنه سيعود الي دبلن ويبقى معي حال الأنتهاء من بناء مصافي النفط المتبقية وحال ان يعطي للأجيال ما يمتلكه من خبر وتجارب فى بناء المصافي .
لقد درس الشهيد هندسة بناء المصافي فى الجامعات البريطانية والأمريكية والألمانية ومكنته دراساته وخبرته العملية لعشرات السنين من ان يصبح استشاريآ وعالمآ فذآ مرموقآ مشهودآ له بالكفاءة النادرة فى بناء المصافي النفطية وصناعتها ولذا فأن خسارته سوف لا تصيب عائلته فحسب بل العراق والعالم أجمع .
وسأكون ساذجآ حين اسأل ,بأي ذنب يقتل العلماء؟ , وبأي ذنب يقتل اخي وحبيبي وهو لم يفكر فى قتل حشرة او يؤذي أحدآ حتى الذين يؤذوه .
اناديك اخي ايها الشهيد الخالد وارجوك ان تسمعني ,فوحقك قد كسرت ظهري بمصابك الجلل ورزيتك التي لا تحتمل .
لقد قتلك الوحوش من اعداء العمل والأنسان وانت فى عز شبابك وعنفوان عطاءك لكنهم سوف لن يفلتوا من يد العدالة الأنسانية ,وسوف نعرفهم من وجوههم السود وعقولهم الكالحة وايديهم الملطخة بالرذيلة وسنقتص لدمك منهم ولدم أمثالك الشهداء .
اخي يا شهيد العدل والعمل سأسألك قبل ان توارى الثرى : هل أنصف دهري معي بفقدك وانا فى شيخوختي مضرج بأمراض عصية على الشفاء ؟؟ وهي تتكالب على افتراسي بين لحظة واخرى , ولكن لا بئس عليك ولا تبتئس أبدآ فسأردد بحقك ما حييت ما قاله - يحى الأديب -فى أحبته : -
لثرى الأحبة - - - لا الثريا - - - يممت قلبي . . واستعنت بأصغريا - - جسرآ . . يشد الى ضفافك ناظريا - - - لأطل من جرحي عليك - - - مضرجآ بالوجد - - - كهلآ راعف العكاز
- - منطفئ المحيا - -
أخي الشهيد ,سأضمك بحرارة الى صدري حين التقيك بالقريب - - فوداعآ - -

كتبت بعد لحظة الجريمة - فى دبلن الساعة الثالثة عصرآ 7/8/08





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن