الدكتورة بان سعيد ... نعم سيدتي تجاوزت الكوميديا كل الحدود!!

زاهد الشرقى
zahednehad@yahoo.com

2008 / 4 / 25

كان يا مكان في قديم الزمان شخصان صديقان هما (ماد) و(حاد) وقررا إن يتجولان في العالم الفسيح لرؤيته والاستفادة من ما يراه في صالحهم حزما الامتعه وقرارا الرحيل عن مدينتهم المتواضعة وستمر المسير إلى إن حل موعد الغداء .. فقال(ماد)
.. هيا يا (حاد) لنأكل ومن ثم نسير كان الجواب
.. من (حاد) نعم اخرج طعامك وعند المساء يكون طعامي لكلينا .. وافق(ماد) وجلسا وتناولا الطعام سويتا وبعد استراحة بسيطة قررا مواصله المسير سويتا وعندما حل المساء و طلب (ماد) من زميله إن يخرج الطعام للعشاء .. كان الجواب من (حاد) كيف تريد إن تأكل طعامي وهو لا يكفينا سويتا وأيضا كيف نأكل كل الطعام ومن يضمن لي إن نجد طعام أخر .. وعليه قررت إن نفترق كل على حدا و فترقا كل في طريق ..
ومرت الأيام وبينما (ماد) يسير نضر فرأى بيت مهجور فقرر الراحة فيه من الجوع والتعب .. وبينما هو داخل المنزل سمع ثلاثة أشخاص يتكلمون وهم سراق وقطاع طرق ..
فقال الشخص الأول .. لندخل إلى المنزل لعلنا نرى فيه شيء!!!
جاوب الأخر .. كلا لا يوجد فيه شيء ....
فقال ثالثهم .. لو كان فيه أي احد لكان قد زرع الأرض حول المنزل وأزل الصخرة التي تعرقل مجرى المياه ولذهب إلى السلطان وقدم العلاج لأبنته ألمريضه والتي جائزتها هي إن يتوجها من يشفيها ...
رحل الثلاثة ودارت الأفكار في بال (ماد) فقرر عند الصباح الذهاب إلى ألمدينه التي وصفها الثلاثة ودخل إلى بابها الواسع فرأى الرؤؤس معلقة على الأعمدة فسأل وكان الجواب .. أنهم الأطباء اللذين فشلوا في علاج بنت السلطان وكذلك بعض المغمورين ..
تقدم إلى قصر السلطان وقابله وقال أنا من يشفي ابنتك على شرط إن تفي بالعهود التي أعطيتها لمن يشفيها ... وافق السلطان ..
وعالج (ماد) الأميرة وتزوجها وأصبح له مكان عند السلطان واخذ العمال وذهب وزرع الأرض حول البيت المهجور وبنى قصرا كبيرا له ..
ومرت الأيام وفي إحدى الليالي سمع حراس قصر (ماد) احد الأشخاص ينادي ويستغيث من التعب والجوع والألم ... سمع (ماد) النداء فأمر بأن يجلبوا من ينادي.. إليه ولما ادخلوه كانت المفاجأة انه(حاد) صديقة القديم فرحب به واستضافة وقدم له الطعام والدواء ..
ولكن (حاد) إصر على إن يعرف من أين كل هذا يا (ماد) فقال له لا تسأل لأنك من اليوم تكون صديقي وننسى الماضي ونعود مثل السابق ..
أصر (حاد) على إن يكون مثله وليس معه وتمسك بالإصرار قلم يكن من (ماد) إلا إن قال له يوجد بيت مهجور قريب من قصري اذهب إليه وعند الصباح تكون أفضل مني ..
فذهب (حاد) ودخل البت المهجور وفي المساء جاء نفس الأشخاص الثلاثة استغربوا من الزرع الذي حول المنزل فقالوا إذا يوجد داخل المنزل من نسلبه ونأخذ كل شيء منه بل نقتله إن قاومنا فدخلوا ولم يراهم (حاد) بسبب الظلام فأردوه قتيلا ... ولم يجدوا عنده شيء فرحلوا ....

والسياسة ألان لا تخلوا من واقع القصة ولا يستغرب الناس من تقارب يحصل هنا أو تلاسن هناك أنها اللعبة التي الخاسر فيها الشعوب البسيطة لان اغلب السياسيين يلعبون ألان بطريقة (حاد) و(ماد) من اجل الكرسي أو المنصب أو الضحك على الشعوب ولا نستغرب أيضا من تقارب الأفكار حتى بين حزبين يختلفان في التوجه والأفكار وكل شيء لان السياسة تجلهم في بعض الأحيان يتحالفون مع الشيطان نفسه من اجل الوصول إلى غاية ومراد أو مصلحه .. وحتى تسليح العشائر خارج نطاق القانون اعتقد إن سلبياتها ستظهر وعندها يضيع(الخيط والعصور) ...
وموضوع ألمشكله الأمريكية الإيرانية وما يحصل لها اعتقد بأن نهايتها مشابه لقصة الصديقين(ماد) و(حاد) والإصرار الإيراني على عدم التنازل من اجل تجنيب الشعب الإيراني المشاكل والويلات وبهذا الإصرار اعتقد إن الحكومة وأهل القرار الإيراني إلى البيت المهجور ليس هذا القرار حبا مني بأمريكا بل هو واقع كل من لا يريد تجنيب مواطنيه الألم والقتل والدمار
سلامي إلى كل الشعوب المغلوبة والى كل من لا حرية لهم والى المرآة التي لازالت القيود تلف معصميها بسبب تخلفنا عن فكر وعقل وطيبه (ماد)!!!!
وشكرا ,,, دكتورة بان سعيد,,, وشكرا ويليام شكسبير



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن