رد على مقالة الاستاذ محمد الشهابي : هل ما يقوم به الغرب من هجوم على الاسلام مبررا ؟

صباح ابراهيم
sabah099@yahoo.com

2008 / 4 / 25

الجزء الثاني
استشهد الاستاذ محمد الشهابي بمقالته المنشورة بالحوار المتمدن بتاريخ 20/4/2008 بأقوال بعض الكتاب والشعراء وفلاسفة الغرب عن روعة الدين الاسلامي وحكمة محمد رسول الاسلام وانه منقذ البشرية , وانه لو حكم اوربا الان رجل مثله لشفاه من علله كافة . ومن بين هؤلاء المفكرين الغربيين كارل ماركس الذي قال عن النبي : " هذا النبي افتتح برسالته عصرا للعلم والنور والمعرفة, وحري ان تدون اقواله وافعاله بطريقة علمية خاصة ,وبما ان هذه التعاليم التي قام بها هي وحي فقد كان عليه ان يمحو ما كان متراكما من الرسالات السابقة من التبديل والتحريف "...انتهى
ردي هو:
لو افتتح محمد برسالته عصرا للعلم والنور والمعرفة , لكان لهذا العلم والمعرفة ان يتطور وينمو وينتشر بين ربوع الدول التي تم فتحها وانضمامها تحت لواء الاسلام , ولصارت الدول التي تدين بالاسلام شعوبها من الدول المتقدمة علما وحضارة وتقنية ولكان علماء المسلمين اول من اكتشف الكهرباء والبنسلين وقوانين الفيزياء والجاذبية واول من اخترع السيارة والطائرة والغواصة , واول من وصل الى سطح القمر . فأين هو العلم والمعرفة التي جاء بها الاسلام ؟ ولماذا يعتمد المسلمون في كل دولهم على القردة والخنازير من من اهل الكتاب في كل ما يحتاجونه من طائرات وسيارات ومواد غذائية ومكائن وحتى ملابسهم الداخلية يستوردوها منهم .

ولماذا ينبغي على محمد ان يمحو الرسالات السماوية السابقة ويتهمها بالتحريف والتبديل كما قال كارل ماركس وشيوخ المسلمين , الم يكن مرسلها هو الله إله محمد, فلما ينقضها الان ؟ هل جاء الاسلام بمبادئ اسمى منها ؟ حتى يلغيها وينسخها كما نسخ ألآيات التي جاء بها.
إن كانت الكتب السماوية للاديان السابقة للاسلام محرفة كما يدّعون , فلابد ان تكون البينة على من ادعى, فهل لدى من يدعي اي اثباتات ملموسة ؟ هل لديهم النسخة الاصلية الغير محرفة ليثبتوا تحريف النسخ الحالية من الكتب السماوية السابقة ؟ وهل كان التحريف قبل عهد الاسلام ام بعده ؟ فإن كان قبله فلِما مجد القرآنُ التوراة والانجيل ووصفها بالهدى والنور.
• الم (1) اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ (سورة ال عمران)
• وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ( سورة المائدة).
اذا التحريف المزعزم لم يكن قبل الاسلام .
وإن كان التحريف بعد الاسلام اي بعد القرن السابع الميلادي فمتاحف العالم تضم المخطوطات الاصلية للكتاب المقدس بعديه القديم والجديد المكتوبة منذ القرن الاول والثاني والثالث بعد الميلاد , والكتاب المقدس المنتشر في كل ارجاء العالم اليوم هو ذات المخطوطات نفسها , فكيف تم التحريف والكتاب منتشر في كل ارجاء العالم متطابق بجوهره مع الاصل؟

نعود لمقالة الاستاذ الشهابي التي يستشهد فيها بأقوال أرنست رينان عن القرآن حيث يقول الاخير:
" عندما تستمع الى آياته تأخذك رجفة الاعجاب والحب , وبعد ان تتوغل في دراسة روح التشريع فيه لا يسعك الاان تعظم هذا الكتاب وتقدسه".
كما يستشهد بقول تولستوي : إن شريعة القرآن سوف تسود العالم لتوافقها وانسجامها مع العقل والحكمة" .
سأسرد بعض آلايات التي تأخذكم بها رجفة الاعجاب والحب :
• ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ) النساء89
• ( فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ ) النساء 91
• (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ) محمد 4
• (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) الانفال 12

هذه هي الشريعة التي يتمنى تولستوي ان تسود العالم لتوافقها وانسجامها مع العقل والحكمة.





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن