قناة الحرة ضربة حرة

حمزه ألجناحي
kathom_1962@yahoo.COM

2008 / 4 / 25

ليست المرة الأولى التي تقف قناة الحرة عراق على مشكلة يمر فيها العراقيين وخاصة المبدعين منهم لتنقل للرأي العام العراقي الذي يتابع هذه القناة وبشغف خاصة عند الساعة السابعة مساء وعند اجتماع العوائل العراقية أمام شاشة التلفزة ورغم دخول الأطباق اللاقطة الصناعية التي تجلب المئاة من القنوات الى البيوت وبلا عناء يذكر ولا حتى القيام والقعود لتغيير القنوات كما هو الحال في العهود السابقة فكل شيء يتغير عن بعد رغم كل ذالك والمنافسات والإغراءات وتنوع القنوات الدينية والرياضية والفنية والاخبارية والاقتصادية والعلمية والتجارية وكل منحى وقطاع من قطاعات الحياة له قنوات تبث وبأحتراف وبأغراءات تشد المشاهد نحوها رغم كل ذالك كما قلنا يبقى المشاهد العراقي وفي تمام الساعة السابعة مقيد ومنتظر وبشغف نحو قناة الحرة عراق التي يعيش فيها المواطن ولمدة ساعة كاملة مع الاحداث العراقية وفي (24) ساعة ليطلع على مجريات ماحدث في يوم كامل على كافة الاصعدة لذالك ان المشاهد العراقي وفي أحيان كثيرة يكتفي بقناة الحرة في متابعة ماحدث في العراق ..
حقيقة ان وفرة عدد المراسلين للقناة والذي يتمثل بوجودهم وفي كل محافظات العراق وأمكانياتهم الجيدة في الوقوف على نقل الحدث وبحيادية واحيانا في وقت الحدث نشاهد نقل الخبر وبحرفية هؤلاء المراسليين جعل العراقي يطمئن لسلامة نقل الحدث وعدم ميلان الناقل الى جهة حزبية او حكومية او سياسية كذالك يتلمس المشاهد من خلال القناة ان هناك رغبة من قبل السياسيين في الظهور على هذه القناة لوسع انتشارها في الاوضاع الشعبية العراقية وبالتالي ضمان وصول مايريد ان يوصله للعراقي عدم الوقوف على الحدث السياسي فقط وترك باقي مناحي الحياة العراقية جعل التنوع في برامج القناة وعدم الاختصاص في جانب واحد فترى الرياضة السياسة الصحة والادب والفن والتربية والاقتصاد واخبار العراق المتنوعة كلها تراها في ساعة واحد من الساعة السابعة حتى الثامنة ...
اكثر من مرة نقلت للمشاهد هذه القناة احداث ومعاناة ووضعت الحكومة امام امر لابد من التحرك لمعالجته فمرة نراها تنقل معانات الفنان كريم منصور ومرة تنقل مرض المدرب عمو بابا ومرة اخرى تضع المشاهد امام حالة مرضية صاحبها فقير وفي حالة عوز وفاقه ويناشد المسئول العراقي ومرة تراها تضع يدها على موضوع خطير تعيشه الاسرة العراقية فنرى في اليوم التالي تدخل الجهات المعنية لمعالجة ذالك الحدث هذه الحرفية في نقل الاحداث والثقة العالية بالقناة جعل تدخلها ياتي بنتائج ايجابية في صالح معالجة المشكلة ثم ان هناك مسألة مهمة هي ان الجميع من ساسة وراي عام يرى ان هذه القناة تعمل بحيادية منقطعة النظير مما يعطي لها دفع في الاستجابة لما يطرح من طلبات وشكاوي ومعانات ...
واخر ماقامت به هذه لقناة المحترمة هي عرض ثلاث من رياضيي العراق الدوليين الذي وصل حالهم الى وضع مزري ومخيب للأمال العراقية مما وصلوا له من امراض مستعصية وفقر وعوز وهم الذي قدموا للعراق عصارة شبابهم في المحافل الدولية ورفعوا اسم العراق عاليا وعلمه كذالك ...هذه الحالة امثل هؤلاء المبدعين ليست جديدة فكم من مبدع قدم اثمن الاشياء من عمره وجهده وملأ الارض بأخباره ورفع اسم بلده العراق عاليا وهو يئن اليوم في بيت لا يصلح حتى للحيوانات كسكن وهو الذي قدم في عنفوان عمله الكثير لبلده ودوخ العالم بأنجازاته ليجد نفسه يتحسر ويتأسى على ايام الابداع ويلعن كل الاقدار التي اوصلته الى حاله الذي لا يستطيع ان يشتري دواءه او ان يشتري رغيف خبز وهو مسجى على فراش المرض والكل تركه وذهب الى شأنه بعد ان اخذ منه ما يريد وبقي هو منبوذا الا من جدران صماء يحاكيها ...
كثير من هذه النماذج المبدعة تقبع في غرف مظلمة تنتظر رحمة الباري بعد ان يأست من رحمة المسئول وبعد وفات ذالك المبدع تظهر علينا الاخبار بنعي اخر العمالقة والمبدعيين العراقيين عندها تلتفت الدولة الى عائلته واهله وبعد فوات الاوان ..
ايعقل هذا بعد فوات الاوان تلتفت الحكومة الى اهل الفقيد ومانفع المساعدة بعد ذالك والمعني ذهب الى الحياة الاخرى ؟؟؟
أدباء فنانيين علماء ضباط سياسيين ماتوا ولم تذكر اسماءهم الابعد رحيلهم ..كم عدد هؤلاء وعلى مر عشرات السنيين المئات لا بل الالاف فكل عصر له ابطاله ومبدعييه ولا يخلو يوم لا يتسرح مبدع من عمله ليلزم بيته لكن المشكلة ان ذالك المبدع الذي جاهد لينقل الوطن الى العلا يموت متقاعدا في بيته ولا احد يتذكره والجميع تخلوا عنه ...
اذن وحقيقة لابد ان نذكرالعراقيين والساسة الذين يقودون البلد اليوم ان العالم وفي كل جهاته لديه قوانيين لابناءه بعد تقاعدهم من العمل لضمان حقوقهم وللمبدعيين حصة كبير من هذه القوانيين للحفاظ على هذا الارث والتراث ورد الجميل لهم فنرى توفر لهم المسكن اللائق والراتب الجيد والضمان الصحي الملائم والسفر السنوي والمتابعة المستمرة للاطمئنان على احوالهم وجعلهم في حال متميز لرد الجميل لهم ,,
فلا توجد الاف القنوات مثل الحرة في العراق لمتابعة هؤلاء المبدعيين ومن تنشر خبره الحرة على الملأ فهذا من المحظوضين القلائل ..
واخر هؤلاء المحضوضين الاعبين الدوليين الثلاثة الذين ظهروا على قناة الحرة قبل ايام وهم جبار رشك...ونوري ذياب ...وقيس حميد... الذين اقتنصتهم قناة الحرة عراق في احدى نشرات الاخبار لتجعل المشاهد ينظر مذهولا الى حالهم ورؤيتهم وهم يبكون بسبب وضعهم المادي واستفحال المرض الذي أخذ منهم المأخذ واوصلهم الى حافة الموت ...نقلت الحرة مشكورة هذه المشكلة فتسارع المسئولين وتسابق للرد على الحرة ومن خلال الحرة ليتكفلوا بعلاجهم وفي خارج العراق ويتأكد الخبر ان اعلى المستويات الحكومية اخذت ذالك بعين الاعتبار واهتمت به ,,,وسؤالنا هو كم مثل هؤلاء الابطال يعيشون نفس المعاناة ومتى تصل لهم الحرة عراق ليتكفل المسئول بالعناية بهم انها حلول مؤقتة لاتسمن ولا تغني من جوع فآلاف من الابطال والمبدعين أهملتهم الحكومات ودارت وجهها عنهم وتركتهم عرضة لعوادي الزمن تعبث بحياتهم الايام..ان الحلول هو سن القوانيين التي تحمي هؤلاء العراقيين الابطال والمبدعيين وجعلهم يتنسمون هواء الخير العراقي الجديد ولا نجعلهم ينتظروون ولو في أحلامهم ان تطرق بابهم قناة الحرة عراق ويرى نفسه على ضهر طائرة ذاهب فيها الى سويسر للعلاج والجميع يضحك بوجهه ويضع على رقبته اكاليل الورود فيوقضه من حلمه ذالك عطش المرض ووقت ابتلاع حبة القلب فيجد نفسه قابع في غرفة مظلمة باردة رطبة ويحوم فوقه ملك الموت ليخبره انه تمادى كثيرا في الاحلام ...
شكرا لقناة الحرة على عملها الابداعي ووقوفها على نقل معاناة العراقيين المنسيين اللذين تركهم الاصدقاء والوطن وتذكرتهم قناة تلفزيونية صدفة.




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن