الذين يحرثون الماء...؟

ناصرعمران الموسوي
naser68march@yahoo.com

2007 / 9 / 5

الذين يحرثون الماء,عبارة اطلقها السيد المالكي في وصف معارضيه في اخر مؤتمر صحفي عقده في بغداد,والمتتبع للازمة السياسية في العراق يعرف مقدارالتحديات التي عاناها السيد المالكي وهو يقود سفينته الحكومية ولعل اهم التحديات هي الانسحابات التي تتابعت من المشاركين للسيد المالكي في العملية السياسية,ابتدئها التيار الصدري الذي اراد ان يضع السيد المالكي امام مسؤلية تاهيل حكومته فاعلن انسحابه تاركا للمالكي خيار اختياروزراء اكفاء ومستقلون,وما غاب كثير وزراء التوافق حتى اعلنو انسحابهم ايضا,تبعهم بعد ذلك القائمة العراقية,ورفض الحزب الشيوعي ان يدخل في لعبة الانسحابات الحكومية مؤكدين ان هذه اللعبة في غير مصلحة الشعب,ورغم ان كثير من الوزراء مترددين بين الخضوع لمتطلبات كتلهم السياسية او البقاء في الحكومة الا ان هذه الازمة,والمتتبع للشان العراقي اثبتت قوة للمالكي الذين اتخذ من تقوية العلاقات والتحالفات البرلمانية اجندات عمل,انبثق على اثرهاالتحالف الرباعي الذي يؤسس لخيارات الحكومة ذات الاغلبية البرلمانيةمع فتح الباب واسعا للشراكات التي ستنصهر في بوتقة هذا التحالف,وزاد النجاح اتفاق الخماسي بحضور السيد طارق الهاشمي,والذي كان ابرزه ورقة المعتقلين الذي حاول التوافق الضغط بها على حكومة المالكي,ولم يكن الوضع الدولي باستثناء الرئيس الامريكي بوش داعما لحكومة المالكي فما ان غادر كوشنير بغداد حتى اعلن عدم جدارة المالكي في رئاسة الوزراء قابله رد عنيف للمالكي اضطر كوشنير الاعتذار رسميا للمالكي اما الديمقراطيون وبالاخص هيلاري كلنتون فانها وعلى امتداد الخط السياسي تقف بالضد مع اجراءات الحكومة ,وازاء ذلك كان رد المالكي ان العراق ليس ضيعة امريكية يا سيدة كلنتون,اما الوضع العربي فهوبالمطلق ينظر بمضض لحكومة المالكي ولولا الدعم الامريكي لحكومة المالكي لوجدت ذات الاعلام الاقوى والموقف الحكومي ,وتمخض جبل الجامعة العربية فانجب فارة حيث وردت تصريحات من العاملين فيه خارج ربقة الدبلوماسية الجامعاتية العربية على امتداد تاريخها الحافل بلا شيء,وما كانت ايران باكثر حظا في الدعم فرغم تصريحاتها بدعم الحكومة الا انها تمارس لعبة القط والفار مع امريكا على ارض العراق,ولعل الكتل السياسية التي عول عليها المالكي في شراكاته صارت هي الاخرى بعد ان كشفت عن رؤاها بضرورة تبديله,الا انها ورغم الضغط المتزايد كانت كما اكد المالكي تحرث الماء,فالطريق نحو الحكومة كما اكده لاياتي الا عبر البرلمان وهو الفيصل والحل,فهل سنرى دورا برلمانيا قويا باتجاه دعم حكومة المالكي ام نرى العكس وحين ذاك سنرى من حرث الماء وحمص الهواء وليس ذلك ببعيد على الساحة العراقية الحافلة بكل شيئ.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن