ثقافة الطقوس الدينية...!

ناصرعمران الموسوي
naser68march@yahoo.com

2007 / 8 / 28

هناك جملة من الثقافات تفرض نفسهاعلى حياة العراقيين,وهي جزء من المنظومة الديمقراطية التي يحاول العراقيون جاهدين استثمار مرانهم الديمقراطي فيها للخروج بحصيلة مهمه الا وهي تشذيب الكرنفاليات الاحتفائية بالشكل الذي يؤطرها لتبرز جوانب مهمه مضافة الى الجانب العقائدي ,ويمتاز المذهب الجعفري بانه من المذاهب الاسلامية الغزيرة باحتفائياتها كما انها تمتاز بارثها المعارض للسلطة السياسية الحاكمة ابان فترة حكم البعث الفاشستي في العراق ,حتى ان هذه الطقوس اثارة مضجع هذا النظام واجبرته على سن قرارات مجحغة لما تزل وصمة عار في ذاكرة الحقية الزمنية لحكمه ,ولان هذه الطقوس تحمل عدة ثنائيات الت القوانين على نفسها استنادا الى حقوق الانسان والحرية العقائدية اضافة للحرية الشخصية ان تشرعن قوانين تؤكد على حرية ممارستها باعتبار العقائد ارث انساني يعني الكل او اعتبارها تراثا شعبيا وجد لتحقيق غايات ممارسيه ,....وبعد مرحلة سقوط صدام برزت هذه الطقوس لتؤكد بقائها ونهاية الجلادين ,فبرزت بعنفوان شحذ همم الاقصاء والتهميش السابق تؤكد وجودية معتقديها واهدافهم ,حتى ان هذه الطقوس العفوية صارت هدفا ارهابيا للتكفيرين فسالت دماء كثيرة وصارت هذه الطقوس مستهدفة لتشراب مرة اخرى للدفاع عن وجوديتها هازئة بالجديد من طرق الابادة الارهابية,,والذي نريد ان نمنحه في مقالنا هذا هو ان اداء هذه الطقوس يجب ان يتم وفق ثقافة خاصة تبرز روح الطقوس والتخلي عن شكليتها التي اساء كثيرا لها بعض السذج فاداء طقوس بحجم الزيارة الشعبانية وهي من طقوس وكرنفالات الفرح الشيعية نجد الكثير من الطرقات مزدحمة بالاشخاص الذين بدت علائم التعب والارهاق عليهم وكثيرمنهم لايميزون بين مناسبات الفرح والحزن مما يجعل مسؤلية ضرورة التثقيف في اداء هذه الطقوس لتبرز كرموز تراثية وفلكلورية اضافة لهدفها الاساس كعقائد ممارسة,من قبل معتقديها,والمطلوب هو:_
التخفيف من عبىء الممارسة الطقوسية لمصلحة الممارسين واجهزة الدولة وابرازها بشكل يحفظ روح الممارسة في الاماكن الخاصة بممارسة الطقوس وهذا يحقق تكريس لهذه الشعيرة او الطقوس وفسح مجالات لقوى الامن والدولة ان تسيطر بشكل جيد على هذه الممارسات حماية لارواح المواطنين ,كما ان حصرها بنطاق محدد مكانيا يحد من ارباك اداء عمل الدولة ولا اعتقد بان ذلك ينسجم مع روح هذه الطقوس التي تعمل على تربية حب العمل والعبادة وقضاء حاجة العير ,يضاف الى كل هذا هناك حقوق للاخر الشريك يجب ان تحفظ بالقدر الذي لايثير في داخله الضيق والتضجر,استثمار مثل هكذا ممارسات من قبل المؤسسات الثقافية لدعم هذه الطقوس ومنحها صفة التجدد التي تتطلبها المرحلة الجديدة ,يجب ان ترافق هذه الاجراءات توعية دينية وشعبية للتخفيف من الشكلية لمصلحة المحتوى وليس العكس,كما ان هذه الشعائر لاتلغي روح التمسك الرئيسي بالاصلاح الديني الذي حاول الائمة زرعه في نفوس الناس ,ولعل النقطة المهمه جدا هي ان هذه الطقوس يجب ان تتخلى عن اساليب المعارضة في فترة نظام صدام لمصلحة تحديات المرحلة الجديدة التي تستدعي المراجعة والصقل بشكل يؤدي الغاية والهدف وهو ماتسعى اليه جهود ثقافة الطقوس الدينية التي هي مران حقيقي لديمقراطية العراق الجديد.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن