المؤامرة الكبرى على ستالين


عليه اخرس
2019 / 3 / 19 - 06:30     


قبل مائة عام، في 21 كانون الأول 1879، ولد يوسف ستالين في جورجيا، القومية المضطهدة في عهد الإمبراطورية القيصرية الروسية. وفي عام 1949، كان قد احتفل العمال والجماهير الكاحة بعيد ميلاد ستالين السبعين على نطاق واسع، لا في الاتحاد السوفياتي فحسب وإنما في كل بلد في أنحاء العالم. لسنوات عديدة، قاد ستالين الطبقة العمالية السوفياتية في بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي، قاد الطبقة العمالية العالمية في نضالها ضد العبودية العالمية، ضد العبودية الرأسمالية، قاد الأمم المضطهدة في الكفاح ضد طغيان الإمبريالية وقاد كل الذين ينشدون الحرية في النضال المضفر ضد الفاشية. لقد استحق ستالين عن حق محبة واحترام الملايين والملايين من الناس في العالم.

لكن الوضع اليوم مختلف. فبعد ثلاثين عاما، لم يحصل أن شوهت صورة أي شخص أكثر مما شوهت صورة ستالين، لا فقط من جانب الصحافة البرجوازية، ولكن أيضا من جانب كل أولئك الذين يسمون أنفسهم "اشتراكيين" و"شيوعين". إن هذا الرجل الذي قاد الطبقة العمالية في بناء البلد الاشتراكي الأول والوحيد الذي عرفه العالم، يعامله الآن العديد من الذين يسمون أنفسهم اشتراكيين، بمنتهى الازدراء والاحتقار، ويعتبرونه عدو الاشتراكية الرئيسي. لقد هاجمت البرجوازية ستالين بلا هوادة باعتباره العدو الرئيسي لاستمرار الرأسمالية إلى يوم وفاته. أما اليوم فينعته "الاشتراكيون" بالخائن الأكبر للاشتراكية وحليف الإمبريالية. أكان الإمبرياليون غير قادرين على التعرف على مثل هذا الحليف الكبير؟ والحقيقة أنهم لم يكونوا كذلك، ولذا كانوا يقدمون العون الكبير لكل أولئك الذين يهاجمون ستالين جهرا أو سرا.

إن الانجازات العظيمة التي حققها ستالين في مواصلة عمل لينين أطاحت بها مجموعة من المخربين داخل الحزب الشيوعي السوفييتي، التي قادت انقلابا ضد قيادة الحزب البلشفية. لقد نفذت هذا العمل القذر بالتعاون الوثيق مع القوى الإمبريالية وأجهزة التجسس الخاصة بها. تعهدت بتدمير الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وإعادة الرأسمالية تحت شعار "بناء الشيوعية"، كما دمرت الحركة الشيوعية العالمية وجعلتها تابعة للإمبريالية.

تاريخ خيانة قضية الاشتراكية الحقيقي تم إخفائه والتعتيم عليه إلى حد كبير من جانب جميع الذين أتيحت لهم الفرصة معرفة أي شيء عنه.

بطبيعة الحال، لقد حاول االتحريفيون الذين استولوا على السلطة المحافظة على الاشتراكية صوريا وأما الإمبرياليون فأرادوا تدمير الاشتراكية عن طريق ربطها بأنشطة التحريفيين الإمبريالية. وانخرط في عملية التمويه هذه لا فقط الإمبريالية الأمريكية والروسية فحسب، وانما أيضا أولئك الذين زعموا الدفاع عن إرث ستالين ضد هجمات التحريفيين.

لقد ارتبطت قضية الدفاع عن ستالين ضد التحريفية الروسية عموما بالحزب الشيوعي الصيني وحزب العمل الألباني وأتباعهما على المستوى العالمي.

إن "دفاع" هذه الأحزاب عن ستالين هو احتيال كامل لا علاقة له بالدفاع الحقيقي عن ستالين، وهو يعد في الواقع الهجوم الأكثر خطورة ودهاء ضد ستالين.

لم يتحدّث هذان الحزبان عن إعادة تركيز الرأسمالية في الاتحاد السوفياتي قبل نهاية الستينيات، وبعد ذلك الوقت، فقط بسبب التناقضات القومية البرجوازية مع الاتحاد السوفياتي وحاجتهما للنضال ضد البيروقراطية في بلديهما.

عندما احتل الاتحاد السوفييتي تشيكوسلوفاكيا في عام 1968، شعر الصينيون والألبان بالرعب الحقيقي من احتمال حدوث ذلك لهم. لذلك هاجموا الاتحاد السوفيتي كدولة إمبريالية. وللحفاظ على هذا الموقف كماركسيين كان عليهم القول إن الرأسمالية قد تم تركيزها وأن الاتحاد السوفيتي كان "إمبرياليا-اشتراكيا".

ولكن إلى حد الآن، لم يقدم أي منهما منهم تفسيرا ماركسيا علميا لإعادة الرأسمالية في الاتحاد السوفياتي. ولهذا السبب، وعلى الرغم من "جبهتهم الموحدة" اليوم ضد روسيا، يرى الصينيون أنهم كانوا قد ارتكبوا خطأ عندما وصفوا روسيا بالرأسمالية في حين في الواقع لا تزال اشتراكية. كل ذلك لأنهم لم يستطيعوا رؤية فرق حقيقي واحد بين النظامين الاقتصاديين الصيني والروسي.

لم تكن الخصومة حول إعادة الرأسمالية، على تشتتها، تتمحور حول الاقتصاد السياسي للاتحاد السوفييتي. وقد تم تحديد المشكل في كونه بيروقراطية وهذه البيروقراطية افترض تحولها إلى طبقة جديدة. وما قدم في هذا الموضوع لا يتجاوز تفسيرات مقتضبة جدا. فقد كان الأمر مجرد تعبير عن محاربة البيروقراطية في كل من الصين وألبانيا. لقد كانت الثورة الثقافية مشكلا نشأ بين فرق مختلفة تتهم كل واحدة منها غيرها من الفرق بالبرجوازية واتباع الطريق الرأسمالي.

واليوم، تم إقصاء قادة الثورة الثقافية جميعا كمأجورين رأسماليين وجزء من البورجوازية. وفي الوقت نفسه، لم يتغير الاقتصاد السياسي الصيني بشكل جذري — فقد كان ولايزال رأسماليا (1). لقد كانت مسرحية قذرة وضعت الأساس لتحالف الصين الحالي مع الإمبريالية الأمريكية. واحدة من الحقائق القليلة التي قالها ماو هي أن البرجوازية كانت في قيادة الحزب، كانت وما زالت كذلك. الطبقة العمالية فقط كانت غائبة عن قيادة الحزب لسنوات. بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني وحزب العمل الألباني، قاد الاتحاد السوفياتي "المعسكر الاشتراكي" حتى الستينيات، وليس مستغربا أنه ليس لديهم الكثير ليقال عن الأحداث السياسية في الاتحاد السوفيتي قبل وبعد وفاة ستالين. وبدلاً من ذلك، لقد دعموا هجوم خروشوف على ستالين في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي. وقال الحزب الشيوعي الصيني في بيان على الأرجح أن يكون قد كتبه ماو: "أظهر المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي عزما وحزما عظيمين في القضاء على عبادة ستالين، والكشف عن خطورة أخطائه، بوضع حد لعواقبها. لقد دعم الماركسيون اللينينيون وكل الذين يتعاطفون مع قضية الشيوعية في جميع أنحاء العالم جهود الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي لتصحيح هذه الأخطاء وأعربوا عن أملهم في أن تكلل جهود الرفاق السوفييت بنجاح تام ". (2)

ليس هناك أدني شك في أن حزب العمل الألباني كان من بين أولئك الذين "دعموا جهود الحزب الشيوعي السوفيتي لتصحيح هذه الأخطاء". قال أنور خوجة، في تقريره إلى المؤتمر الثالث لحزب العمل الألباني الذي عقد بعد فترة قصيرة من المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي: "إن عبادة الشخصية وممارسات القيادة التي أنشأها ستالين قد أشارت إلى انتهاك قواعد الحزب اللينينية"(3). لقد قام أنور خوجة وحزب العمل الألباني الآن بتنفيذ أكبر عملية تزوير مدعيا أنه كان وفيا لستالين.

لقد كانت الخلافات بين الحزب الشيوعي الصيني والحزب الشيوعي السوفياتي حول ستالين، شأنها شأن تلك التي تطورت لاحقا مع حزب العمل الألباني، مسألة تكتيكية حول كيفية تدمير الستالينية بصورة أفضل.

قال ماو: "عندما تعرض ستالين للانتقاد في عام 1956 من ناحية كنا سعداء للغاية، ولكن كنا قلقين، من ناحية أخرى. فقد كان من الضروري للغاية إزالة الستار وتحطيم الولاء، تخفيف الضغط وتحرير الفكر. لكننا لم نوافق على هدمه بضربة واحدة "(4). في أواخر عام 1960، قال خوجة، "نتفق تماما على أن عبادة شخص ستالين يجب أن يتم انتقادها كمظهر خطير في حياة الحزب... لقد تبنى حزبنا، بشكل عام، قرار المؤتمر العشرين حول هذه القضية"(5). ومع ذلك، إن تعاون الحزب الشيوعي الصيني وحزب العمل الألباني مع التحريفية السوفيتية ضد ستالين، لم يبدأ في عام 1956. ولم يبدأ أيضا التحريفيون السوفييت هجومهم العلني على ستالين في عام 1956. فقد تعرض ستالين للهجوم تقريبا فور وفاته، وإلى الآن يحاول الصينيون والألبان الادعاء بأن ذلك بدأ في عام 1956.

في الموسوعة السوفييتية التي نشرت بعد خمسة أيام من وفاة ستالين تجاهلت أية إشارة إلى الستالينية، وهذا الأمر كان معلوما عند الحزب الشيوعي الصيني وحزب العمل الألباني دون أدنى شك. لكن الأمر الذي لا ريب فيه هو أنه في شهر تموز عام 1953 نشر الحزب الشيوعي السوفياتي إعلانا بمناسبة عيد ميلاده الخمسين. "قليل جدا عدد الجرائد والدوريات التي نشرت نص هذا الإعلان الهام، حتى ولو أن نفس أهميته كانت عند الأمريكيين".(6) "نفس أهميته" عند الأمريكيين هو ما كان عند البورجوازية الأمريكية لأن الإعلان يمحو ستالين من تاريخ الحزب ويجعل دوره دون معنى ويحوي بضعة مراجع محض شكلية، والحال أنها توضح صراحة أن قيادة الحزب الجديدة معادية لستالين. يقول اعلان الخيانة التحريفي: "إنه من الضروري أن نلغي من عمل الحزب الدعوي الشرح الخاطئ وغير الماركسي لدور الفرد في التاريخ والذي تجسد في انتشار النظرية المثالية في عبادة الشخصية والغريبة عن روح الماركسية-اللينينية. إن عبادة الفرد تتعارض مع مبدأ القيادة الجماعية وتقلل من دور الحزب ومركز قيادته، وتقلل من النشاط الإبداعي لجماهير الحزب والشعب السوفيتي وليس لها أي قاسم مشترك في الفهم الماركسي-اللينيني للمعنى الهام للنشاط الرائد لهيئات الإدارة والشخصيات الحاكمة. إن الحزب ينطلق من حقيقة أنّ فقط التجربة الجماعية والحكمة الجماعية للجنة المركزية، التي تعتمد على أساس علمي للنظرية الماركسية-اللينينية والمبادرة العظيمة للكوادر القيادية، هي التي يمكنها ضمان قيادة صحيحة للحزب والبلد، الوحدة الثابتة والتضامن داخل صفوف الحزب والبناء الناجح للشيوعية في بلادنا".(7) لقد جسد هذا لا فقط مجرد هجوم على شخص ستالين وإسهاماته كفرد، ولكن أيضًا هجوم على تطوير الماركسية-اللينينية منذ وفاة لينين. لقد كان هجوما على الستالينية. لقد صاغ التحريفيون نظريتهم على أساس أن الستالينية مختلفة عن الماركسية-اللينينية وأنهم استندوا إلى ما يسمونه الماركسية اللينينية التي كانت تتمثل في "الحكمة الجماعية للجنة المركزية"، وهي لجنة مركزية يسيطر عليها االتحريفيون الذين راجعوا ونقحوا جهرا ثلاثين عاما من تطور الماركسية اللينينية. لم يقتصر بعض التحريفيين على التخلي عن الإيديولوجية اللينينية-الستالينية فحسب، بل يكرسون أنفسهم لهجوم منظم فيصفون الستالينية بالعقائدية. "وأنه أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى القضاء على التناول التلمودي العقائدي في دراسة النظرية الماركسية اللينينية. واستنادا إلى النظرية القائلة بأن النظرية الماركسية اللينينية ليست عقيدة بل هي مرشد للعمل، يطلب الحزب من أعضائه فهم الطابع الإبداعي للماركسية اللينينية، واستيعاب ليس فقط الصيغ منفصلة أو الاقتباسات وإنما المحتوى الفعلي للتعليم الثوري لعمالقة العالم، ماركس-إنجلز-لينين-ستالين (!!). هذا هو بالضبط ما نتعلمه من تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي ".(8) هذا بالتأكيد ليس تاريخ الحزب الستاليني الذي يقدمه التحريفيون الآن، وإنما تاريخهم، الذي يعني بالنسبة لهم الكفاح ضد الدوغمائية، أي الستالينية، البلشفية.

يقدم التحريفيون تاريخهم دون ذكر البلشفية.

إن المصلحة "الوحيدة" للإمبريالية الأمريكية هي واضحة عندما يؤكد التحريفيون "في مجال السياسة الخارجية، على متابعة الحزب وفي المستقبل أيضًا، سياسة الحفاظ على السلم وتوطيده، سياسية التعاون مع جميع البلدان وتنمية العلاقات التجارية معهم على أساس مبادئ احترام المصالح المتبادلة. فقط سلام طويل الأمد ودائم بين الشعوب يمكن أن يخلق الظروف المستقبلية اللازمة لعملية التطوير الجارية للاقتصاد الرأسمالي، لضمان حياة سعيدة ومجدية للعاملين في بلدنا".(9) هذا الموقف يعد هجوما مباشرا وانقلابا على السياسات الستالينية التي تم وضعها ستالين قبل وقت قصير من وفاته في كتابه "القضايا الاقتصادية للاشتراكية في الاتحاد السوفيتي"، حيث يؤكد ستالين على أنّ "للقضاء على حتمية الحروب، يجب القضاء على الإمبريالية".(10)

ولكن بالنسبة للتحريفيين، فمن الضروري فقط التعاون وتطوير "العلاقات التجارية" مع الإمبريالية من أجل إرساء "السلام على الأرض". لقد بين ستالين كيف كانت "النتيجة الاقتصادية الأكثر أهمية في الحرب العالمية الثانية، ومدى تأثيرها على تفكك السوق الواحد للاقتصاد العالمي. هذا ما حدد لاحقا المزيد من تفاقم الأزمة العامة للنظام الرأسمالي العالمي. وقد أدى هذا التفكك إلى زيادة التنافس بين الإمبرياليين أنفسهم لأنه قلل من الأسواق وعزز من إمكانية نشوب حروب"(11). كان حل التحريفيين يتلخص في فتح السوق الاشتراكية العالمية للتكامل مع السوق الرأسمالية العالمية وبالتالي حل مشاكل الإمبرياليين وكذلك "ضمان حياة سعيدة ومجدية" للبرجوازية الجديدة في الاتحاد السوفيتي. لقد استشهد ستالين دائما بمقولة لينين "من غير المعقول أن تستمر الجمهورية السوفيتية في التعايش لفترة طويلة جنبا إلى جنب مع الدول الإمبريالية. فأحد الطرفين يجب أن يغلب في نهاية المطاف. وحتى ذلك الوقت، فلا مفر من الصدامات عنيفة بين الجمهورية السوفيتية والدول البرجوازية."(12)

لقد انقلب التحريفيون على لينين وأنكروا ذلك بقولهم "إن الحزب في كل سياسته الخارجية، كان قد استرشد بوجهة النظر اللينينية حول إمكانية تعايش طويل الأمد مع المنافسة السلمية بين نظامين".(13) لقد كان التنافس بين الرأسماليين ومن البديهي أن هذا ما كان يدور في أذهان التحريفيين.

لم يكن لدى الحزب الشيوعي الصيني وحزب العمل الألباني أي اعتراض على ذلك في ذلك الوقت. ولم يكن لديهما ما يقولانه عن كيفية تخلي التحريفيون السوفييت جهرا عن الماركسية اللينينية من خلال هجوم مباشر على ستالين في عام 1953، فقد كان ذلك من أجل إعادة الرأسمالية والتعاون مع الإمبريالية العالمية. لكن ما كان أكثر تمويهًا هو الطريقة التي استولى بها التحريفيون على السلطة وتصفية لا فقط الستالينية بل ستالين والبلاشفة الحقيقيين.

(مقتطف) من مقالة الأهمية السياسية لاغتيال ستالين التي نشرت في "خطوط الفصل" ، وهي مراجعة لنظرية وممارسة الماركسية اللينينية ، التي يصدرها الاتحاد البلشفي الكندي ، في العدد 15 من يوليو 1980 ، صفحات 91-126

الترجمة تمت من اللغة الفرنسية

الهوامش


1. Voir "La restauration du capitalisme en URSS et la préservation du capitalisme en Chine", Révolution Prolétarienne, no 12.

2. "Encore une fois à propos de l expérience historique de la dictature du prolétariat", FLPH, Moscou 1957, p. 18. Cet article est paru à l origine dans Jenminjihpao le 29 déc. 1956. L article est «basé sur la discussion de cette question à l assemblée générale du Bureau Politique du Comité Central du Parti Communiste Chinois» (p. 3) . Mao soutient ces articles sur Staline dans les Œuvres choisies, tome 5, p. 304. (Notre traduction).

3. Lignes de Démarcation no 15 publie de longs extraits de ce rapport.

4. Mao Zedong, "Talks of Chengtu: On the Problem of Stalin," in Schram, Chairman Mao Talks, p. 101. (Notre traduction).

5. Hoxha, Œuvres choisies. Vol. 2, pp. 860-61, Tirana. (Notre traduction).

6. «Le 50e Anniversaire du Parti Communiste de l -union- soviétique (1903-1953)» par le département de propagande et d agitation du CC du PCUS et de l Institut Marx-Engels-Lénine-Staline, New Century Publishers, 1953. Note de l éditeur p. 2. (Notre traduction).

7. Ibid., p. 28. (Notre traduction).

8. Ibid., p. 29 (Notre traduction).

9. Ibid., p. 30. (Notre traduction).

10. Staline, Les problèmes économiques du socialisme en URSS, ELE, p. 37.

11. Ibid., p. 30.

12. Cité par Staline dans «De la victoire finale du socialisme en URSS», Pravda, 14 fév. 1938, dans J.V. Stalin, Works, vol. 14, p. 320, Red Star Press, London. (Notre traduction).

13. Op. cit. , p. 26.

http://editions-proletariennes. fr/Dochml/presse/articles/lignesdemarcation/ld15/ld15.htm