عن الخلاف بين سلامة كيلة وعادل سمارة حول امبريالية روسيا


أشرف الحفنى
2015 / 12 / 5 - 19:24     

عن خلاف سلامة كيلة وعادل سمارة..عن امبريالية روسيا..أشرف الحفنى


فالاول يربط بين الرأسمالية والامبريالية..والثانى يفصل بينهما..كما ان الاول لايرى ضرورة ان تشمل الامبريالية على الاحتلال المباشر..والثانى يرى ضرورة ذلك..وان كان الاثنان يقران برأسمالية روسيا..وان كنت أميل لطرح سلامة كيلة بأن الميل البنيوى فى الرأسمالية للاحتكار هو الأساس..كما أرى عدم كفاية توصيف سمير أمين ( حسب ما طرح سلامة كيلة) بأن روسيا رأسمالية مستقلة..فهذا غير كاف من ناحية معرفة نوعية وبنية الرأسمالية الروسية..ومثلها الصينية..ورغم ميلى لتحليل سلامه كيلة..الا أننى أرى انه يجب توضيح هذا الميل الداخلى الذى ذكره عن الرأسمالية الى التوسع خارجيا أكثر وليس مجرد الحديث عن الامبريالية..وان كان كيلة اقترب مما أريد طرحه حين ربط بين ضرورة ان يتحول النظام فى روسيا رأسماليا الى الاحتكار والا سيتعرض للتدمير..وانه قد ساعدها فى ذلك آثار التقدم ابان الدولة السوڤ-;---;-----;---ييتية الذى حال دون تحويل روسيا الى دولة عالمثالثية..ولكنه لم يفسر ماهو اذن هذا النظام السوڤ-;---;-----;---ييتى الذى تطور طبيعيا الى النظام الروسى الآن..هذا ما أطرحه أنا هنا فأقول أنه نظام دولمالى..مستقل..منذ أن حكم ستالين والى الآن..
وهذا اعتبره استكمال لتحليل سلامة كيلة...بأن الدولمالية (( التى لها خصائص وملامح وبنية اتعرض لها فى مكان آخر كما نتبناها فى رؤية الحركة الاشتراكية يناير فى مصر)) اقول بأن الدولمالية هى أعلى مراحل الدولة الرأسمالية ..ولأنه كما عرض ايضا سلامة كيلة لا يمكن بعد الدول الراسمالية الاقدم ان توجد دول راسمالية اخرى الا اذا كانت احتكارية...بل واضيف انها دول كانت مهيأه لثورات اشتراكية سياسيا وليس اقتصاديا مثل روسي والصين..فنتج ان نشأت الرأسمالية من أعلى وليس من أسفل..وشئ هام آخر وهو انه يقابل هذه (الطبقه..نعم الطبقة) الدولمالية..يقابلها طبقة جديدة لدى الدول الراسمالية الاقدم ..وهى الطبقة البيروقراطية التى تقود وتدير الشركات عابرة القومية..تلك الطبقة المناظرة للدولمالية والتى أسميها..( البيرومالية)
أما عن الدولمالية فمنها المستقلة مثل روسيا والصين وكوبا وغيرها...ومنها التابعة مثل مصر وسوريا وغيرهما..والفرق هو انه فى الأولى نشأت عن ثورات اڜ-;---;-----;---تراكية وقطع فعلى عن الراسمالية..أما الثانية فقد نشأت عن حركات تحرر وطنى ومعتمدة اساسا على انظمة الاتحاد السوڤ-;---;-----;---ييتى والصين فى بناء دولها كأسلوب أرخص ودون تكلفة عنها لو استعانت بامريكا مثلا او اوربا..فلولا الاتحاد السوڤ-;---;-----;---ييتى بحق لما كانت هناك جيوڜ-;---;-----;---ا من الاساس فى دول المستعمرات السابقة..ولكنها ( اى تلك الدول) استخدمت هذا البناء دون تكلفة فى صنع طبقتها الدولمالية...وبسبب تناقض ان تكون مستقلة ومحتكرة كأساس لوجودها وبين أن تكون تابعة..حدثت ثورات الربيع العربى..أو بمعنى أصح تم ركوبها..مثلما حدث من قبل المجلس العسكرى فى مصر الذى غاية مراده تنحية اى احتمال لتولى جمال مبارك وما كانوا يستطيعوا حسم سلطتهم دون ثورة المصريين..فليس صدفة اذن ان تبدأ تلك الثورات فى الدول التى تمت فيها الخصخصة بقوة..( وفى اطار ذلك حدث مايشبه الصراع الثانوى بين الخصخصة والتسليع مع بقاء ملكية الدولة وهذا ما أسميته بالدولمالية)
من هنا بدأت بأننى أميل الى أن سلامة كيلة اقرب للمنهج الماركسى ولكننى رأيت أنه يجب إكمال تحليله بما طرحته اختصارا فى هذا المقال وان كان يحتاج الى تفصيل آخر...وعندما أتحدث عن الاتساق أكثر مع المنهج الماركسى فلست من الداعين لاتباع أى دوجما او مثالية...فغنى عن القول انه عندما نؤمن بالمادية وأن الواقع أولا فليس معنى ذلك أن نظل تابعين للواقع وذيليين انما يجب ان نستنبط ما هو عام من الواقع للبدء فى التغيير وبعد ذلك علاج أى أخطاء تنتج ..بالتجادل مع الواقع وهكذا....كما أنه لايجب نعت كل من يختلف فى جانب مما يراه من منظور المنهج الماركسى ...لا يجب نعته بما لايرضى من صفات..ولكن الاختلاف هو باب أكيد للتدقيق والقرب من الواقع لتغييره...