طريقنا وفلسفة الثوره ..ج15


ليث الجادر
2012 / 6 / 14 - 23:32     

- العام والخاص (الرئيسي والثانوي)
(ذات الشيء) .. ليست هي الشيء كله لكن الشيء لا يظهر الا فيها ..هكذا ترتبط معرفتنا بالموضوع وبادراكه ..(فذات) عمر اوليلى ليستا الانسان لكن (الانسان) لايتجسد الا في (ذاتيهما) ..ان عمر وليلى وانا وانت لانتكرر ومن النادر ان نتشابه في جوانب معينه والاندر ان يتطابق حال وجودنا وشكله وملامحنا الفرديه ,لكن الانسان يتكرر فينا ولا يوجد الا كذلك فنحن نتشارك في مستوى اخر سواء كان ذلك في التركيبه الفسلجيه او في القدره والوظائف العقليه او في وظائفنا الاجتماعيه. فايا كان عمر فانه لابد وان يطابقني في جوهر التركيبه الفسلجيه والقدره والوظيفه العقليه ( الاحساس واشكال التفكير كالادراك والتصور والمفهوم ) كما انه لابد وان يتطابق معي في كونه فردا في مجتمع يسند له دورا ومهمه .. ومن هنا يظهر لنا ان الفرد او (الخاص ) هو ما يميز الشيء بذاته بينما العام هو وحدة ذوات الاشياء في ذاتها .. ان وحدة العام والخاص هذه يتم فيها وحسب التغيرات التي تطرا على الخاص تبادل في طرفيهما فيصبح الخاص عاما ويصير الذي كان عاما خاص او شاذ ففي مجرى التطور العضوي نلاحظ انتقال تجارب الخاص النافعه بالوراثه لتصبح بالتدريج صفه ما هو عام ( لنلاحظ من هذا المنظار ظاهرة الاعضاء الزائده في اجسادنا ) ان الزائده الدوديه كانت فيما سبق في (العام ) لكن ممارسة (خاص معين ) وبشروط موضوعيه ادى الى اضمحلال ذلك العام وتحول هذا الخاص الى عام فقبل عشرات الالاف من السنين كان العام الفسلجي لنا يشتمل فيما يشتمله على هذا العضو الفاعل الذي هو جزء من امعاؤنا اما اليوم فان هذا الجزء اصبح في مستوى العام عضوا معطلا وزائد .. وعلى مستوى الظواهر الاجتماعيه فان هذا الحال يبدوا اكثر وضوحا ومباشرة حيث يمكن ملاحظة الانتقال المستمر للممارسات واشكال تنظيمها لجماعات خاصه داخل المجتمع الى ممارسات عامه له ويشمل هذا جوانب متعدده من النشاطات ايضا لكن الفرق بين ديالكتيك الخاص والعام الطبيعي وبين حالته الاجتماعي يتمثل في كون الاخير قابل لان يتحكم به الوعي الانساني ويفرض من خلاله ما هو خاص على العام بكونه عام ..وهذا يعني ان (جزءا خاصا ) يقوم بالهيمنه على ماهو عام ( فئه خاصه تفرض شكل ممارساتها على طبقتها الاجتماعيه وطبقه اجتماعيه تفرض شكل ممارستها على الطبقات ) فهدف طبقة المالكين النهائي هو تراكم الارباح لكن فئه منهم تفرض شكلا خاصا بها في تحقيق هذا الهدف البنوك السعوديه وجدت بكل تاكيد لتحقيق الارباح ولتراكم ارباحها شانها شان البنوك في فانتيكان او سويسرا لكن فئه خاصه وبسبب خاص ( قد يكون هنا من الصحيح ان نؤشر الى عائلة الشيخ عبد الوهاب تماما مثلما نستطيع ان نؤشر الى فئه من السلطه الايرانيه التي ترتبط بشكل خاص بالنهج الراديكالي الشيعي ) فرضت شكلا مميزا من البنوك على مجتمعاتها لتصبح في النهايه ذات شكل راسمالي اسلاموي وبالتالي عممت واقعيا صفة التدين ورسخته كصفه عامه للمجتمع السعودي بمعنى ان في السعوديين من يعترض على قوانيين العقوبات الاسلاميه وفيهم من يعترض على منع النساء من قيادة المركبات وتحول هذا الى ظاهره واقعيه لكن ليس هناك من ينشط باتجاه الغاء اسلامية البنوك كظاهره سياسيه بالرغم من تحديد البعض على انها بنوك ربويه من جهة تقييمهم لاسلاميتها وليس من ناحية جوهرها الاقتصادي .. ان هذا المثال يمكن ان يقرا بعدة اوجه وله اكثر من انعكاس واقعي فهو يقدم تطبيق اقتصادي خاص للدين وهويمثل نقض خاص لربوية البنوك وهو يفترض ويشترط امكانيات وحاله خاصه لنقضه ونقده واقعيا وهو حاله خاصه لشرعنه ما هو محرم وفق الشريعه ذاتها التي يفرضها ذات المشرع فاسلامية السلطه وقوانينها تشترط تحريم الربا باعتباره مفرده اساسيه للشريعه الاسلاميه ولكون الربا هو جوهر ما تقتاد عليه السلطه فانها فرضت خصوصية بنوكها الاسلاميه لتقدم فقط محتوى خاصا ولتبقي حتما على جوهره وهنا تظهر بجلاء اشد سلبية هذا الخاص بكونه يمثل محاوله واقعيه لنفي التناقض النسبي بين الدين وتعاليمه في جانبها الاخلاقي وبين قوانيين النظام الراسمالي واساسياته ... من جانب اخر نلاحظ كيف ان هذا الخاص السلبي طبيقا تحول الى مفهوم عام وممارسه عامه للسلطه الاسلامويه وبذلك فانا قيمة تشخيصه وتحليل وظيفته تكمن بكونها يجب ان تستخدم في مهمة التصدي للقوى الاسلامويه المتطلعه للسلطه في المنطقه العربيه والشرق اوسطيه عن طريق الكشف المبكر المدعوم بالنموذج الواقعي عن زيف ادعائاتهم الطبقيه التضليليه فوعي ديالكتيك العام والخاص هنا يؤشر الى ان سلبية البنك السعودي الاسلامي لابد وان تتحول الى عام يشمل كل سلطه اسلامويه وخصيصة هذا الوعي ودعايته انما تكمن في تعرية الاسلام السياسي من اخلاقيات الدين ..
• ان القيمه الاساسيه لوعي ديالكتيك العام والخاص والتي تفترضها المرحله الحاليه تتمثل في تاكيد النظره الماديه الجدليه الاكثر تفصيلا للدين بكونه حاله خاصه من العام الذي هو الايمان وبين حالة التدين التي تمثل محاولة نقض الخاص لما هو عام وليس التحول من الخاص الى العام ولان الايمان هو حالة تحقق الوعي الدائبه وهو المؤكسم المجرد ( محسوس بالوعي لكن لا يمكن البرهنه عليه ) فان نقضه بالخاص مستحيل اي ان المسيحيه ليست الايمان والاسلام ليس الايمان والبوذيه ليست الايمان لكن الايمان يظهر في ان واحد في كل هذه الاديان والمستحيل هذا يتجلى في حالة التدين واذا ما تذكرنا ان المستحيل هو افتراض لكل ما يتعارض مع القوانين الموضوعيه نفهم ان تحول التدين وهو الايمان الخاص الى حركة وفعل تعتري النشاط الاجتماعي لا يعكس على الواقع الا شروط الفوضى
• يجب هنا الاشاره الى ضرورة التفريق بين ما هو خاص وعام وبين معنى الجزء والكل وان لا نفهم من ان الخاص بانه هو الجزء وان الكل هو العام
....يتبع