طريقنا ..وفلسفة الثوره 4


ليث الجادر
2012 / 1 / 6 - 20:43     

جدلية الفكر الطبقي الان:
قد يبدوا من الوهله الاولى ان ما وصلنا اليه يشير الى قناعتنا بان الفكر الطبقي لم يعد قادرا على استيعاب امكانيات الفعل التطبيقي حيث انشطر مفهوم هذا الفكر الى مستويين واقعيين (مستوى الحد الادنى – ومستوى وعي هذا الحد بكونه ادنى) ..لكن الامر سيبدوا مختلفا جدا اذا ما تمعنا في جدلية الوعي بكونه انعكاس واقعي مباشر وبين كونه تراكم وتراث فكري كما ان هذا الفصل يجب ان ياخذ بالاعتبار من خلال التاكيد على اننا نتناول هذه المساله من جانب صيرورة الواقع العام الذي يتضمنه المجتمع الانساني كمفهوم عام مجرد لا يتشكل الا على مبدأ تفاوت شروط المركز والاطراف وكذلك التركيز على التفاوت النسبي في محتويات ومضمون مفهوم المركز بكونها مراكز ...فاذا اعتبرنا بان الماركسياليه هي ما يمثل نهايه الفكر الطبقي فاننا بهذا نعتبرها اطار عام لمضمون المفهوم العام للمجتمع الانساني وبالتالي فاننا وبشكل مؤكد وطبقا لاعتناقنا المذهب المادي الجدلي سننتقل الى مستوى تفسير الماركسياليه وبمعنى اننا ندور في مستوى تشكيلها الخاص الذي اعتدنا على تسميته بالماركسيه .. اذن الماركسياليه هي اطار الفكر الطبقي وقاعدته التي توفر شروط تمكينه في واقع المركز بينما الماركسيه تمثل انعكاس الماركسياليه ووعيها في واقع الاطراف وهي كذلك بالنسبه للمراكز ذاتها باعتبارها وحدات المركز ومضمونه ...فالماركسياليه التي ترتكز على قانون فائض القيمه في جانبها الاقتصادي ويدعمها بذلك واقع المركز حيث تتكثف شروط النمط الراسمالي والانتاج السلعي الصناعي الكبير حينما تتشكل كمشروع تطبيقي تتحول مباشرة الى ميدان شرط النظام الاشتراكي وان كان هذا مشروطا بحد ذاته في جملة عوامل ذاتيه وخاصه لكنها وفي خضم كونها كذلك وفي حال تصديها لمعالجة واقع الاطراف فانها تصبح غير ملزمه بذلك لانها هنا ستنتقل واقعيا من مستوى انعكاسات الحتم الى مستوى الضروره ومن واقع الترابط القوي والمعقد الى واقع الترابط الاضعف والابسط ..اما في الجانب النظري البحت فان الفكر الطبقي ( الماركسياليه) يتخذ نسقه الفلسفي بصوره مترابطه وقويه من خلال تفسيره لواقع وطبيعة المجتمع الانساني في اطار وحدة المفهوم التي تتضمن في محتواها حتم تفاوت التطور وما يوفره من شروط نقل التناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج بما يولد حالة وامكانية انتقال التناقض الرئيسي الى تناقض ثانوي وبالعكس ,اي ان التناقض يبدوا الان رئيسيا في ذات محتوى قوى الانتاج واقعيا ومعالجته لابد وان تنتهي في نقل هذا التناقض الى المستوى الرئيسي وحسب الماركسياليه يعني مع علاقات الانتاج وبصوره مبسطه جدا وعلى سبيل التوضيح فان قوى الانتاج التي تتضمن الايدي العامله والقوه العامله وشروط العمل الاخرى (الاله وموضوعة العمل ) تشهد في المركز تناقضا مباشر وواقعي في ما بينها وذلك بسبب الامكانيات التي توفرها حالة التفاوت والانقسامات بين مكونات المجتمع الانساني ككل مترابط وهوكذلك يمضي في تجانسه يوما بعد يوم مما يترتب على ذلك ان قيمة قوة العمل في المركز صارت ليست كما هي في الاطراف وبالتالي فان وحدة القوه العامله اصبحت محكومه بمبدا تقسيم العمل بصوره ذاتيه وموضوعيه وهنا واقعيا فقدت الطبقه العامله وعيها لوحدتها التي تؤهلها لان تتناقض مع علاقات الانتاج فالالاله وغزارة الانتاج فرضتا حالة تناقض مع الايدي العامله ووفرتا موضوعيا شروط اقصاء كمي لها بينما في الاطراف تاخذ المعادله اتجاها اخر حيث تشترط حالة القوه العامله الارتباط بذلك التناقض المركزي وهنا يلغى دوريا خط تراكم التناقض ويؤجل انتقاله وتطوره الى حد التناحر ..ان التوقف هنا ولهذا الحد من الوعي لا يمكن ان يمنع المشروع الطبقي في الاطراف من ان يكون اشتراكي في وصف الحد الخاص (وطني ..قومي..) اما وصف المشروع لذاته بانه هو كذلك بحكم الضروره وانه بالتالي يعي نفسه كجزء ومرحله تطبيقيه لصيرورة التحول الاجتماعي الانساني فان هذا ما يجعله يتنقل نظريا الى حالة تمكين الثوره وبوصفه اشتراكية ( الممكن ) ..هذه الاشتراكيه تمثل في حقيقتها النهائيه ارادة تعزيز الوعي الطبقي حصرا وهي عقيده تدرك تماما بانها تمثل وعيا لامكانيات استقدام الثوره وليست هي الا خطوه بهذا الاتجاه ..مجرد خطوه باتجاه مراحل الترتيبات الاقتصاديه المحظه في عهد اللاراسماليه الذي يمثل حد بدايات انهيارها ....يتبع 5