لا المسيح ولا الإسلام


جهاد علاونه
2008 / 10 / 22 - 08:46     

لاماركس ولا المسيح ولا اليهود ولا المسلمين بيدهم الحل مالم يشتركوا جميعا في وضع حل مناسب ,لمعظم قضايانا اليومية والأكثر أهمية تلك القضايا والتي تتعلق بآلية الإنتاج وظروفه وأدواته ومكافحة الفقر وجيوبه وتجفيف منابعه بعيدا عن الحساسيات الدينية والعنصرية والطائفية .
يجب أن تكشف الأديان السماوية عن الجانب الإشتراكي منها والمسكوت عنه عند رجالات الدين .
ويجب على الكنيسة والمسجد والهيكل أن يعترفا جميعا بحقنا كفقراء في أموالهم مهما كانت ديانتنا أو ملتنا , وهنا أريد أ، أذكر بما قاله فرح أنطون :(إن بناء الأرض مسألة علمية وليست مسألة دينية وأن على أورشليم القديمة أن تفسح مجالا لأورشليم الحديثة ).
وأن الدين اليوم والذي يدعو له رجال الدين لم يكن الأنبياء يعرفونه فالأنبياء نادوا بضرورة دفع الصدقات والمسلمون اليوم لايخرجون زكاة أموالهم!!!!
فكيف يتصدقون صدقات نافلة ؟؟؟
وأن النور الذي كان يشع من مشكاة عيسى ومحمد ليس هو النور الذي يشع اليوم من الكنائس والمساجد , فالنور اليوم لا يشع من مشكاة واحدة .
نريد حلا لا أكاذيب ودعايات دينية فاسدة تخدم مصالح المروجين لها فقط لا غير .
ومن الممكن أن ندخل الجنة بسبب قطه عطشا أو كلب جائع ,هذا كيف إذا أطعمنا إنسانا ؟!!

والمسيحيون لايخرجون زكاة أموالهم وأن الأموال التي يدعون أنهم ينفقونها في سبيل الكنيسة والمسيحية هي محض خداع للضمير الإنساني فهم لايدفعونها للفقراء بل للقائمين عليها يأكلونها بينهم بالباطليتقاسمونها فيما بينهم ثمنا لجهودهم ويريدون من الفقراء إتباعهم وأقول لكم الحق :
لو أن الأموال التي تنفقها الكنيسة في سبيل نشر المسيحية تذهب للفقراء وللمتنصرين أو لخدمة الإنسانية ؟لإنتشرت المسيحية كإنتشار النار في الهشيرفليس من المعقول نفقات عالية ونفقات هائلة ولكن بطىء في الإنتشار وأن القائمين على خدمة الدين هم موظفون فاسدون يتلقون رواتب وهبات دون فعل شيء والدليل هو تراجع النتائج .
وكذلك الأموال التي تنفق على بناء المساجد لو أنها تتحول لخدمة الإنسانية والناس وللفقراء في العالم فإنني سأضمن دخول العالم كله في الدين الإسلامي ولو كانت الحكومات تعارض ذلك .
كيف إنتشر الإسلام أولا ؟:
لأن أبا بكر أنفق أكثر من 50 أوقية ذهب على الفقراء والعبيد فرأوا شيئا جديدا فآمنوا رغم أن النتائج في النهاية كانت تتعارض مع الدعاية في البداية .


فأذكر أن عبد الرحمان الشرقاوي وغيره لمح في الستينات من القرن المنصرم أن الدين الإسلامي به إشتراكية أو نزعة إشتراكية , وأقول أن في الإسلام والمسيحية نزعة نحو الإشتراكية .
حتى اليهودية بها نزعة نحو الإشتراكية ولكن رجالات الدين المسيحي يخفونها ويرفضون التنازل عن غرام واحد من الذهب لقاء لمسة واحدة من اليسوع ويريدون لمسة مجانية وجنة مجانية دون أن يدفعوا للفقراء حتى أجور الإعلانات الدينية يريدونها مجانية لأنها إعلانات الرب وحده وهنالك إستغلال من القساوسة للفقراء والضعفاء فهم يسعون أيضا لإستغلال من بيده المال لكي يستدركوا عطفه وبنفس الوقت يخبؤونه ويحرمون منه الفقراء ليستولوا عليه لوحدهم .

وكذلك بناة المساجد في الإسلام يريدون من الفقراء أن يعملوا مجانا لقاء الجنة لأنه بيت الله على الأرض وبنفس الوقت يحصّلون هذه الأموال من شيوخ الخليج ولايدفعونه للبنائين إلا عنوة وبالحيلة .

الدين الإشتراكي هو الدين الذي لا يمنع الماعون وهو الدين الذي للفقراء به نصيب أما الدين الرأسمالي فإن اليسوع نفسه منه بريء ومحمد منه بريء وموسى منه بريء وذوا الكفل وأيوب ...إلخ .

ونحن كعلمانيين نحترم أنفسنا ونحترم علمانيتنا نداغع عن حقوق الآخرين ومعتقداتهم بوصفها سلوك شخصي وجماعي ولكننا لا ندافع عنها بوصفها عاملا يريد منا محو الآخر وإقامته هو كمشروع بديل عن التوراة والقرآن .
ليس هنالك من عقيدة دينية اليوم تحترم نفسها تقبل من الآخرين سب ديانتهم أو ديانة من يخالفهم ولماذا السب والشتم ؟
نحن كعلمانيين لا نشتم نبي الإسلام ولا نشتم نبي اليهود ولا المسيح بن مريم ,لا ولا حتى نقبل أن نسب عامل نظافه يكنس الشوارع فالعامل عامل مهما تنوعت مهنته فإنه يبقى عامل له حقوقه المدنية وشخصيته الإعتبارية العاملة والعضوة في المجتمع والنقابات المهنية .

نحن لا نحمل مسدسا ضد الآخرين ولا نقبل أن نكون أول رصاصة تطلق ولا نقبل تجريح الآخرين مهما عظمت هممهم أو تقاعست عن مد يد العون لنا .
نحن علمانيون وهذا ديننا الدنيوي الذي إرتضيناه لأنفسنا وهو الحل المناسب لنا ولا ماركس ولا المسيح يقدرون هذا اليوم على وضع حل جذري لمشاكلنا دون إشراك باقي علماء الأرض وأنبيائها .
نحن ننادي بضرورة مساعدة بعضنا البعض ليس على أسس عرقية ودينية كما هو السائد ,إن ذلك النوع هو السائد وإن كان شكل الإعلان والدعاية شيئا آخر .

المسيبحية التي حافظت زمنا طويلا على الذل والرق والعبودية والتي رفضت التحرر وأقامت للأحرار مشانق من نار ومحارق ومحاكم تفتيش لن تستطيع هذا اليوم أن تعيدنا إلى حضيرة الكنيسة ولا إلى أي ديانة أخرى .
حتى مارتن هانز لوثر رفض تحرير العبيد برغم أنه ثائر على السلطة البابوية الكاثوليكية وفي اليوم الذي مات به أقيمت في بعض الكنائس الكاثوليكية صلاة الشكر للرب على وفاته كما أقامها البابا ليو العاشر يوم وفاة السلطان العثماني سليم العبوس .

إن حرية الدين والإعتقاد متاحة للجميع ولكن ليس على حساب تراجع العلم والمعرفة فيجب أن يتوقف الطرف المسيحي عن وصف ذاته وتاريخه من أنه تاريخ مقدس وأن الرسل الإثنى عشر منزهين عن الخطأ وكذلك يجب أن يتوقف الإسلام وعن وصف ذاته من أنه دين يساوي ل الأديان ويختزلها في شخصه وأنه صالح لكل زمان ومكان .
-قلنا لا ماركس ولا المسيح ولا غيره بيده الحل بمعزل عن إشراك الجميع .
يجب أن يحل العمل الإنساني محل الصلوات فليس من الضروري أن أكون مسلما أو مسيحيا حتى أعمل صالحا ؟