أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود سلامة محمود الهايشة - متى تتعلم الشركات؟!














المزيد.....

متى تتعلم الشركات؟!


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 04:28
المحور: المجتمع المدني
    


هناك شركات ومصانع في كل بقعة من بقاع العالم، ولابد أن يكون لها تليفونات خاصة للتواصل بها، وبالتأكيد هناك شخص سوف يرد عليك أيها المتصل إذا ما قمت بالاتصال بها للسؤال عن أي أمر من الأمور الخاصة بالمنتج أو الخدمة التي تقدمها هذه المنشأة أو ذاك، وألف باء (أ – ب) قواعد الرد هو احترام العميل المتحدث والتحدث معه بلباقة وعدم استخدام ألفاظ وكلمات معينة طوال المكالمة من أول كلمة حتى آخر كلمة في المكالمة الهاتفية، وعدم تدني مستوى الحديث، وأن يدرك متلقي المكالمات من قبل الشركة بأن هذا العميل هو زبون وأنه يطلب لكي يدفع، وأن تلك المكالمات هي التي تدر عليه وعلى صاحب العمل الربح من خلال البيع سواء لخدمة أو سلعة، ولكن للأسف الشديد الكثير من تلك الشركات والمصانع خاصة في محافظات والمدن النائية البعيدة عن العاصمة لا يدركون أهمية وخطورة هذه التصرفات، وما قد يترتب عليها من تأثيرات سلبية وانطباعات غير ايجابية بسبب ذاك الشخص غير المسئول الذي يقوم بالرد على الهاتف بصورة فيها الكثير من قلة الذوق بل والانحطاط في الأسلوب وعدم فهم ما يتلفظ به، بل وتتحول المكالمة بدلاً من أن يسأل المتحدث عن ما يريده هو يقوم ذلك الموظف بسؤال المتصل العديد من الأسئلة، فالمتصل يريد معرفة إجابة سؤال أو اثنين على الأكثر لحين أن يحضر بشخصه أو من ينوب عنه لمقر الشركة.
ونذكر هناك مثالاً في نص المكالمة التالية:
- السلام عليكم
- عليكم السلام
- شركة.........؟
- نعم هي
- ما هي مواعيد العمل بشركتكم؟
- من الساعة ... صباحاً حتى ..... مساءً.
- شكراً يا فندم، ألف شكراً.
إلى هنا انهي العميل مكالمته ولا يريد أن يسأل عن شئ آخر بعد ذلك، والمفروض أن يرد عليه مستقبل المكالمة:
- هل تريد سيادتك أي شئ آخر؟ أو هل من سؤال آخر؟ أو هل استطيع أن اقدم لكم خدمة أخرى؟، ويرد له الشكر، ويشكره على اتصاله وتواصله مع الشركة ثم ينتظر الرد من المتصل ثم يغلق الخط؛ ولكن للأسف يأتي الرد من الموظف قائلاً:
- ماذا تريد؟ أو بالعامية المصرية (أنت عاوز أيه؟).
فيصدم المتصل، بل أحيان يرتبك من بجاحة وسفالة السؤال، فيضطر إلى أن يجيبه أما إجابة مختصرة أو مفصلة من شدة وقع السؤال عليه، وهذا الأمر أي تطويل المكالمة أكثر من اللازم يعني أن يخسر المتصل عدداً أكبر من الدقائق التليفونية مما يعني أن الموظف عمل على التسبب في العديد من الخسائر المادية والنفسية للمتصل، ناهيك عن مضيعة وقت الشركة ووقت المتصل (العميل) وشغل التليفون بدون داعي، فمن الجائز أن يكون هناك عميل آخر يحاول الاتصال ولكنه يجد الهاتف مشغول على الدوام بسبب رغي هذا الموظف غير المسئول!
وهناك مثال آخر أحب أقصه عليك عزيزي القارئ وهو أكثر سوءً من السابق:
يسأل المتصل الموظف الذي قام برد عليه:
- هل ممكن أن أسأل عن أسعار بعض السلع التي تقوم شركتكم بإنتاجها؟
فيأتي الرد المفجع:
- لا .. لا يمكن .... وسكت
فانتظر العميل لحظة/بره من الوقت ينتظر أن يقول شيءً آخر أو ويضيف أي كلمة.... بأنه يقول له مثلاً:
- أنا لست متخصص في المبيعات، أو أنا لا أعرف الأسعار، أو سوف أحولك للمتخصص، أو أهلا وسهلا بك ولكن هل ممكن أن تتصل بنا في وقت لاحق.
أبدا، لكنه قال:
- لا ...لا ... لا يمكن.. وسكت عن الكلام!!
فاضطر العميل بعد لحظات من الصمت أن يسأله:
- فمتى اتصل مرة أخرى؟!
فرد ذلك الموظف قليل الذوق:
- بعد الظهر لأننا مشغولين الآن!!
عذر أقبح من ذنب، فلطالما أنت مشغول لهذه الدرجة، فلماذا قمت برفع سماعة التليفون لترد على العملاء؟!
وفي النهاية نوجه سؤال بسيط لكل صاحب شركة، متى ستفهم أن أهم موظف بالشركة أو موظفي الاستقبال والاستعلامات بشركتك الموقرة؟!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,207,441
- فضفضة ثقافية (192)
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج21
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج20
- فضفضة ثقافية (191)
- فضفضة ثقافية (190)
- الأديب الفنان محمد العشماوي إسماعيل
- فضفضة ثقافية (189)
- الأديب والكاتب الصحفي الكبير حسن عبدالحميد الدراوي
- فضفضة ثقافية (188)
- فضفضة ثقافية (187)
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...
- فضفضة ثقافية (186)
- تأثير تغذية الأبقار بالسيلاج على مواصفات الجبن الجافة الكيما ...
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...
- فضفضة ثقافية (185)
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...
- ملف فساد وإفساد أساتذة الجامعات المصرية وأبنائهم..أنصاف الآل ...


المزيد.....




- مسؤول يمني يناقش مع برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدات عاج ...
- المحكمة العليا في إيران تؤكد حكم الإعدام بحق -مفسدين اقتصادي ...
- اتفاق بين الأمم المتحدة والكوريتين على نزع السلاح على الحدود ...
- اتفاق بين الأمم المتحدة والكوريتين على نزع السلاح على الحدود ...
- استمرار عودة اللاجئين إلى سوريا... وأكثر من 360 لاجئا عادوا ...
- على زعماء العالم أن يرفضوا تبرئة السعودية
- العراق: اعتقال 6 إرهابيين في الأنبار وكركوك
- تقرير حقوقي يكشف عن توثيق 950 حالة تعذيب تعرض لها معتقلين في ...
- الكوريتان وقوات الأمم المتحدة تتفق على حدود منزوعة السلاح
- الحكومة الفلسطينية تدعو إلى تحرك دولي لمنع سن قانون يمنع زيا ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود سلامة محمود الهايشة - متى تتعلم الشركات؟!