أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سلام خماط - القاده السياسيين ومسؤولية مستقبل العراق














المزيد.....

القاده السياسيين ومسؤولية مستقبل العراق


سلام خماط
الحوار المتمدن-العدد: 1948 - 2007 / 6 / 16 - 12:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أستلم صدام السلطه الشموليه وبدأ بقتل أبناء الكثير من العوائل الشيعيه بعد عام 1979 من هنا بدا باضطهاد طائفه تشكل 55 بالمائه من الشعب العراقي أي اكثر من نصف سكان العراق ,حتى اصبحت القضيه الاساسيه في سياسة النظام,فبدأ بطرد مئات الالاف من الشيعه العراقيين الى ايران بحجة أنهم من أصل ايراني وغير موالين للحكومه التي يمثلها صدام وحزبه,اما العدد المتبقي منهم فقد أستخدمهم كوقود لحرب أستمرت ثمان سنوات مما احدث نوع من ردود الفعل لدى الكثير الشيعه الذين كانوا ينتمون الى حزب البعث نتيجه لسياسه هذا الحزب في طرد وقتل وتعذيب وسوق الكثير من أصدقائهم واخوانهم واقاربهم الى حرب لم يكن لها معنى ,فبدأ هولاء البعثيين من الشيعه بكره أولئك المتسببين لكل الامهم والام غيرهم,
ان مشكلة أنتماء الشيعه الى حزب كحزب البعث قامت على اساس العاطفه وليس على اساس الاعتقاد او الفهم التاريخي لماهية هذا الحزب الحديث الذي ابتكره ميشيل عفلق,فالدول التي قامت انظمتها على اسس طائفيه كلبنان مثلا أفضل بكثير من الدوله التي بناها حزب البعث في العراق ,والسبب ان هذا الحزب ومن وراءهصدام وازلامه يساوون في عدائهم لكل من لا ينتمي اليهم,ويفرضون على كل العراقيين ان يوافقوهم او ان ينسجموا معهم انسجاما مطلقا مع نظامهم الشمولي المشحون بالعنف والتامر المستمر,فصدام يشعر بمركب النقص المزمن لذا فهو يخترع أعداءه من بين الجماهير الواقعه تحت سيطرته,ويبني سيايته على أساس الشك او الارتياب والتامر الذي يزرعه في اذهان الجميع ويعمد دائما الى اشاعة الكره في قلوب السنه والشيعه على حد السواء.
وعلى اثر هذه السياسه أنهار المجتمع المدني في العراق ,فاغلب العراقيين عربا وكردا سنه وشيعه مسلمين وغير مسلمين جعلهم صدام مشاركون في مشروعه وحولهم بعد ذلك الى ضحايا,فاصبح كل عراقي يحمل في اعماقه بانه ضحيه للنظام نظام الاميين من العفالقه الاوباش .من هنا فان لجوء العراقيين كل الى عصبيته الدينيه او المذهبيه لم يعد تفسيرا ولا حلا لمازق البلد,بل هو دليل قاطع على الانهبار الاجتماعي الذي وصلت اليه الامور داخل العراق .
لقد عانى الاكراد اكثر من غيرهم من نظام صدام لا لمجرد أنهم اكراد ,بل لانهم قاوموا وناضلوا بشراسه وما ان بدأ الشيعه يطالبون بحقوقهم حتى أصبحوا كالاكراد مضطهدين لا لانهم شيعه كذلك بل لانهم ناضلوا من اجل الحق ومحاربة الظلم واقروا الجهاد ضد الحاكم المستبد الجهاد الذي يفرضه عليهم الدين والمذهب .
وبعد سقوط الصنم فان الاحزاب والاموال والدول المجاوره اصبحوا هم الاعبون الاساسيون في الساحه العراقيه وهذا ما اكده الرئيس بشار الاسد عندما صرح (نحن لاعبون اساسيون في الساحه العراقيه) وهنالك الكثير من العصابات الاجراميه التي تقاتل تحت لواء الاسلام,والكل يرفع شعارات الاسلام بالوقت الذي يتعاملون مع بعضهم كاعداء ,فالاتهامات الموجه لبعضهم البعض اتهامات خطيره تتضمن حالات قتل واختطاف وتفخيخ وهدم منازل وحرق مساجد ,لم يمثل هولاء الاسلام بل يمثلون صوره معكوسه للنظام البعثي .
لقد استخدم صدام العنف في قمع الانتفاضه العراقيه واعلن عن حرب مذهبيه من خلال الشعارات التي رفعها على الدبابات والتي تتضمن العبارات التاليه(لا شيعه بعد اليوم),من هنا استخدم صدام عملية اضرام الكراهيه بين الشيعه والسنه,ونجاح هذه العمليه لا يعود للامريكان لانهم لم يدعموا الانتفاضه ولا يعود الى ما يملكه صدام من جيش او سلاح بل كان السبب الوحيد هو فشل القياده الشيعيه ان كانت هنالك قياده اصلا.
ذهب صدام الى مزبلة التاريخ لكن أرثه لم يذهب وان اعمال العنف المدمره التي تعصف بالعراق هي نتيجه لهذا الارث المشوم.
ان سبب الكارثه التي حلت بالعراق بعد سقوط النظام وخاصة على المستوى الاقتصادي والخدمي هو مجالس المحافظات والمجالس البلديه فالاخفاقات المتكرره والفشل المتزايد سببه الامركزيه الاداريه التي اعطت صلاحيات واسعه للحكومات المحليه التي تضم من بين اعضائها على اشخاص قدموا مصلحتهم الخاصه على المصلحه العامه,فضاع المواطن بين زحمة المنتفعين هولاء واصبح يعاني من الفقر وامرض ونقص الخدمات اكثر مما كان يعانيه في زمن النظام البائد.
ان الانفعالات القوميه والطائفيه متفشيه الان في العراق اكثر من أي وقت مضى,وان الحقيقه التي يجب ان نقولها هنا هي ان الجميع قد تواطأ أو قبل بتسويه مذله مع الدكتاتور المقبور سواء كان بمض ارادته ام لا,وان الذينبقيت أكفهم نظيفه من الداخل أو الخارج ليسوا كثيرين,وان الاطنان من التقارير الاستخباراتيه والحزبيه التي تركها النظام المهزوم تكشف كيف ان العديد من الاكراد كانوا متورطين في ما حل باكراد اخرين في عمليات الانفال البغيضه,وان الشيعه والسنه بدورهم كانوا ممثلين في كل اجهزة الدوله ,في الجيش والشرطه والمخابرات والامن والاجهزه الحزبيه اصبحوا بذلك كلهم شركاء في الجريمه.
وان عملية تصفية الحسابات ومعاقبة المسيئين لا اعتقد ان ينجوا منها الا القله وان المصالحه الوطنيه التي اطلقها السيد نوري المالكي هي السبيل الوحيد لايقاف حمامات الدم التي فتحت بعد سقوط النظام.ان الساسه العراقيين تقع على عاتقهم وبشكل اساس مسوولية مستقبل العراق,وينبغي ايجاد صيغ في الحكم تؤمن ضمانات صارمه ضد طغيان الاكثريه وان حياة الملايين من العراقيين سوف تتوقف على الجديه التي تقوم عليها تلك الضمانات ,كما تقع على عاتقهم مسؤوليات سياسيه واخلاقيه تلتزم ادراك تلك الصيغ ,وان المواطنه الحقه تفرض علينا جميعا الغاء هذه التسميات الممجوجه ومنها تسمية (الاقليه)فليس هنالك أقليه في العراق بل هنالك فئه وان الكل شركاء في الوطن ,حتى لا تشعر هذه الفئه بانها في موقف دفاع عن النفس ,وانها محاصره ويشير اليها الاكثريه باصابع الاتهام .
ان تفكك العراق لا سامح الله وانزلاقه الى المزيد من الفوضى واراقة الدماء سيعود بالدرجه الاساس الى فشل القياده السياسيه في الارتفاع الى مستوى هذه الفرصه التاريخيه.
.سلام خماط






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,106,330,565
- عندما يكون الاعلام مسخرا للتغطيه على الجريمه
- النظام الاجتماعي بين مفهوم الاسلام والنظريات الماديه
- العنف بين مسوولية انظمة الاستبداد والقوى العظمى
- الشاعر وروح القدس
- من اجل وطن خال من الخوف والتسلط
- الفقراء بين الارهاب والتفاوت الطبقي
- كرامة الانسان وحقه المقدس في الحياة
- الديمقراطيه وحقوق الجتمع
- الاسباب الحقيقيه وراء الاحتقان الطائفي في العراق
- العولمه الخدعه الامريكيه الكبرى
- الاحتلال ومسؤولية القوى الوطنية
- دراسه نقديه في كتاب اليمين واليسار في الاسلام
- الكشف الصوفي عند الغزالي ومبدأ العقلانية في فلسفة ارسطو
- من اجل فكر حضاري خالٍ من التعصب الطائفي والقومي
- العقائد الاسلامية والاثار الاجتماعية السيئة
- اول معركة بين المسلمين على ارض العراق
- التحرر من تحجر الذهنيه في مضمون الانتماء
- الحجاب في الاسلام
- الحل الوسط بين توجهات الاسلامين والعلمانين
- الخلافات الفكرية كيف اصبحت وسيلة لدى السياسين في اثارة الفتن


المزيد.....




- فرنسا: فرض ضرائب على الشركات الرقمية مطلع يناير
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- قطر توضح -أسباب فشل قمة الرياض- وغياب الأمير تميم
- دولة واحدة فقط لا تستطيع طائراتها التحليق فوق إيران
- الحشرة -الأسرع لسعا- على وجه الأرض!‏ (فيديو)
- بلير ليورونيوز: صفقة ماي مع بروكسل "فاشلة" ولا خوف ...
- شاهد: إسرائيل تهدم منزل فلسطيني قتل جنديين لها في الضفة الغر ...
- مبعوث أمريكي: فكرة فرض مزيد من العقوبات على روسيا تكتسب زخما ...
- إيران تحث الاتحاد الأوروبي للضغط على واشنطن من أجل تسليم طائ ...
- فلسطينية تتحدى الحزن بالألوان


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سلام خماط - القاده السياسيين ومسؤولية مستقبل العراق