أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابراهيم سليمان - هل للمطوع ضمير














المزيد.....

هل للمطوع ضمير


ابراهيم سليمان
الحوار المتمدن-العدد: 1942 - 2007 / 6 / 10 - 12:20
المحور: المجتمع المدني
    


التهالك على ملذات الحياة مذموم عموما .. ويكون عيبا عند من يرفع شعار الدين عنوانا لحياته .. عندما أرى مطوعا رسميا سمينا لا معا قد تختم و تمشيخ و تعطر وتزوج أربع غير المطلقات / وكله بالحلال / .. عندما أرى مطوعا يحدث نفسه وتلاميذه ويمنيهم بان للإسلام جولة قادمة وان الحرب مع الكفر سينتج عنها عودة ملك اليمين ليستمتع بما يشاء من الروميات .. عندما أرى صورهم تتصدر إعلانات مساهمات الأراضي وعندما اعلم أن تجارة الأراضي الشيلوكيه في أيدي المطاوعة أساسا .. رغم أن الرسول قد نهى عن تجارة التراب و البناء والإكثار منه وذم التطاول في العمران .. عندما أرى المطاوعة في أذيال التجار وأصحاب النفوذ .. عندما أرى كل ذلك أتسأل أو لابد أن يتساءل أي إنسان عن معنى الضمير لديهم .. أو هل يوجد لهم ضمير أصلا ..؟!
اللهاث المسعور وراء الملذات الدنيا تتناقض مع المناصب الدينية الروحانية المتعالية عن سفاسف الدنيا .. لكن الشهوات وحب الدرهم والدينار و حب المتع الجنسية يجعله يهمس لنفسه : هذا ما حلله الله .. ولم أضعها في حرام ..!! .. ثم يقولون / قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا / ..
رجل الدين يختلف عن غيره .. مثل لو رأيت طبيب قلب يدخن .. او شرطي مرور يقطع إشارة المرور ..
الضمير لدى المطوع سطحي ونفعي وروتيني وموروث .. الضمير عنده هو الاستيقاظ لصلاة الفجر .. هو عدم الإسبال .. هو البكاء في رمضان .. هو كراهية الأخر .. هو حب الطيبات ( التهالك على الطيبات من النساء والأراضي ودهن العود والمفاطيح .. ) ..ولا يهم أن تتألم زوجته أو أبنائها التي يطلقها أو يتزوج عليها .. ولا يهم أن يتزوج طفله في عمر ابنته .. طالما انه حلال .. ولايهم ان يتحمس لاحكام القتل والصلب والقطع بلا تردد ولا مراجعه .. أو أن ينتصر للانتهاكات بذريعة النهي عن المنكر .. لأن الضمير عنده ليس هو الإحساس بالآخرين وبحقوقهم .. ليس التضامن مع الضعفاء ..ليس الإيمان بقضايا الإنسان .. ليس التحول إلى عنوان ونموذج في الإيمان بقيم الإنسان العليا .. فلا يتردد في اللعن والدعاء بأشنع الأوصاف والأمراض على كل مختلف .. ولا يستحي ان له منصب ديني رفيع ..
ألا يشاهدون رجال الدين المسيحيين .. كيف يظهرون بصوره ملائكيه .. نكران للذات وحب للنوع الإنساني .. ودفاع عن الإنسان وحقوقه مهما كانت ثقافته مختلفة معهم .. ألا يسمعونهم وهم يصورون دينهم بأجمل الصور .. لا عنف ولا قسوة ولا كراهية ولا إكراه .. حتى في أشكالهم ومظهرهم جمال ونظافة وترتيب وابتسام وأدب .. وأماكن عبادتهم نظيفة ومرتبه وهادئة ورومانسيه ..بلا ضجيج ولا صراخ ولا دعوات للقتل ولا تخويف وترهيب من الله وعذابه .. بل لا يوجد لديهم عند الله أصلا شيء سوى الحب والمحبة والغفران والتسامح ..
لهذا أقول أن المطاوعة بحاجة إلى تربية ضمير .. إلى إيقاظ ووعي ضمير إنساني ..
ليخرجوا من قمقمهم الذي أدخلتهم فيه العزلة والفقر والحقد والخوف وصور العذاب وخيالاتها ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,729,420
- رجل الهيئة والمسحراتي .. انقرض احدهما وبقي الأخر يحتضر
- لماذا تهيم الشعوب السعيدة في حب زعمائها السياسين والروحيين
- لأنهم تربوا على أن البشرة السوداء لا تكون جميلة
- التقدم سبب أزمة الفكر والمجتمع الديني
- ماذا عملنا لمواجهة وأشباع الغريزة الجنسية
- الثوب .. لباس خالع وبدائي ودليل تخلف وتعصب
- من يقبل بقيادة المرأة يعتبر علماني
- في يوم العمال .. من هم العمال السعوديين
- فضيلة الحسد المشروع جدا
- صلاتي نجاتي
- ليتني هندي
- لماذا الحنين الى حياة البداوة والجهل
- الصلاة و التلفزيون
- في المعذر الشمالي .. دنى فتدلى
- زيادة حالات الطلاق دليل فشل الفصل بين الجنسين والحجاب وتغطية ...
- لايوجد حب .. لدينا يوجد مرض عقلي
- قطر من سيدفع ثمن تجريد ايران من السلاح النووي
- لن نتقدم الا اذا هزمنا القبيله ولن نهزمها وفوق رؤسنا شعارها ...
- انتاج النسل .. وانتاج النفط
- العامل النفطي في النحله الوهابيه


المزيد.....




- الحمر والجعافرة .. تحزن .. وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- قانون الإنترنت في مصر: محاربة للجريمة أم تضييق على حرية التع ...
- فرنسا تستغيث باللاجئين لسد النقص بقطاع السياحة
- الحكم بالإعدام على متهماً بمجزرة سبايكر
- ما حقيقة الأنباء حول إعدام الناشطة سعودية إسراء الغمغام؟
- صحيفة تكشف عدد المواطنين الأمريكيين المعتقلين لدى تركيا
- برازيليون غاضبون يهاجمون مخيمين لمهاجرين فنزويليين وحكومة ما ...
- صفقة القرن.. إلغاء حق العودة ومصطلح احتلال
- عودة اللاجئين السوريين محل بحث بين لافروف وباسيل في موسكو
- كل عام وانتم بخير


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابراهيم سليمان - هل للمطوع ضمير