أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - غسان شمخي جبار - دراسة مقارنه مابين اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها العراق عام 1994 والقوانين العراقية النافذه التي لها صله بالطفل .















المزيد.....



دراسة مقارنه مابين اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها العراق عام 1994 والقوانين العراقية النافذه التي لها صله بالطفل .


غسان شمخي جبار
الحوار المتمدن-العدد: 1941 - 2007 / 6 / 9 - 11:03
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


أولا : الدستور العراقي الحالي عام 2005

اركز في هذا المجال على التقسيم الحقوق الواردة في هذا الدستور فيما يتعلق بالطفل الى :-

حقوق مباشرة تهم الطفل ( المدنية والاجتماعية والاقتصادية وذات الطابع السياسي )

جاءت في المواد التاليه :
الديباجة
(.....والطفل وشؤونة ....)

المادة (29):
اولاً-
ب- تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشىء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
ثانياً- للأولاد حقٌ على آبائهم في التربية والرعاية والتعليم، وللآباء حق على اولادهم في الاحترام والرعاية، ولاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.
ثالثاً- يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصوره كافة، وتتخذ الدولة الاجراءات الكفيلة بحمايتهم.
رابعاً- تمنع اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع
المادة (30):
اولاً- تكفل الدولة للفرد وللاسرة-وبخاصة الطفل والمرأة- الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم.
المادة” 34 “:
اولاً- التعليم عامل اساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة، وهو الزامي في المرحلة الابتدائية، وتكفل الدولة مكافحة الامية.
ثانياً- التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله.
المادة ( 18 )
اولاً- العراقي هو كل من ولد لأب عراقي او لأمٍ عراقية.
المادة ( 35 )
ثالثاً: يحرم العمل القسري” السخرة“، والعبودية وتجارة العبيد”الرقيق “، ويحرم الاتجار بالنساء والاطفال، والاتجار بالجنس.

حقوق غير مباشرة تهم الطفل ( المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية )

المادة (18):
ثانياً- الجنسية العراقية حقٌ لكل عراقي، وهي أساس مواطنته.
المادة ( 30 )
ثانياً- تكفل الدولة الضمان الاجتماعي للعراقيين في حال الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة،
المادة (31):
اولاً- لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بإنشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية.
المادة (32):
ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع وينظم ذلك بقانون.
المادة” 39 “:
العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم وينظم ذلك بقانون.
المادة ( 8 ) ............ويحترم التزاماتة الدولية )
المادة ( 14 ) التي اشارت الى مبدا المساواة بين العراقيين دون تمييز بسسب الجنس او العرق .......الخ
المادة ( 15 ) اشارت الى حق الانسان في الحياة والامن والحرية ......الخ
المادة ( 33) التي اشارت الى الحق في العيش في ظروف بيئية سليمة / اولا



ثانيا : حقوق الطفل والقوانين النافذة

أولاً: انسجام تعريف الطفل مع مبادئ الاتفاقية:

ينسجم تعريف الطفل في التشريعات الوطنية مع تعريفه في الاتفاقية الدولية وشروط السن الدنيا،حيث جاء تعريف الطفل منسجما مع التعاريف التي وردت في م 66 من قانون العقوبات العراقي وم 3 من قانون رعاية القاصرين و م 90 من قانون العمل والذي يشير الى ان الطفل "من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ذكراً كان أو أنثى"،
ثانياً: المساواة بين الجنسين في التشريعات وسن الزواج:
1- بالرغم من ان اغلب التشريعات المدنية والعالمية اوصت بالعمل على كفالة المساواة بين الجنسين بالنسبة لشروط السن الدنيا، الا إن التشريعات العراقية لم تعتمد المساواة بين الجنسين والحياد الجنسي (النوعي)، ويستلزم ذلك النظر اليها بجدية ولاسيما الاطفال الصغار في المدارس الابتدائية الذين يواجهون احتماليات قوية للفصل بين الجنسين بسبب التوجهات الدينية لبعض المسؤولين العراقيين وقد باشرت بعض مديريات التربية في عدد من المحافظات في جنوب العراق على التهيئة لذلك من خلال عزل البنات عن البنين في عدد من المدارس وانشاء مدارس متخصصه للبنات فقط او في بعض الحالات لايسمح بان يكون المدرس اذا كان رجل ان يدرس في مدارس البنات وخاصة المتوسطة والاعدادية
2- يُذكر أيضا في هذا الصدد بأن سن حضانة الصغير في كنف أمه تمتد حتى سن البلوغ، إلا أن سن البلوغ يختلف من طفل لآخر، لذا فهناك جهود من بعض المختصين وبعض المنظمات الغير حكومية لرفع سن حضانة الطفل إلى 15 سنة لكلا الجنسين باعتبار هذا السن هو الحد الأعلى للبلوغ حسب ما اتفق عليه العديد من علماء الشريعة.
ثالثاً: سن المسؤولية الجزائية:
نص قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته حتى عام2000 في المادة 64 منه بأنه ‘‘ لاتقام الدعوى الجزائية على من لم يكن وقت ارتكاب الجريمة قد اتم السابعة من عمره ‘‘وقد قامت جهات عديدة بما في ذلك مختصين في القانون وعلم الاجتماع وقضاة، بجهود مكثفة للحث على تعديل قانون العقوبات وذلك بوضع عدد من الاقتراحات من ضمنها رفع سن الملاحقة الجزائية للطفل إلى الثانية عشرة بدلاً من السابعة، فوفقاً للأصول الشرعية لسن الملاحقة الجزائية يعتمد كثير من فقـهاء الشـرع سن البلوغ (الخامسة عشرة) كسن الملاحقة الجزائية

رابعاً: الزواج المبكر والقسري:
1- لقد بذلت جهود لمكافحة الزواج المبكر والقسري في الاعوام الماضية من تاريخ العراق الحديث وقد وضعت عقوبات على من يكره ذكرا كان او انثى على الزواج دون رضاه حيث اشارت المادة 9 فقرة 1 من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 ‘‘ لايحق لاي من الاقارب او الاغيار اكراه أي شخص ذكر كان ام انثى على الزواج دون رضاه ويعتبر عقد الزواج بالاكراه باطلا اذا لم يتم الدخول كما لايحق لاي من الاقارب او الاغيار منع من كان اهلا للزواج بموجب احكام هذا القانون من الزواج ‘‘ كما اشارت الفقرة 2 من نفس المادة اعلاه الى العقوبات التي ممكن ان يتعرض لها من يخالف احكام وقد تصل هذه القوبات الى الحبس لمدة لاتزيد على ثلاث سنوات
- يلاحظ ان الزواج المبكر في العراق وخاصة في المناطق الريفية يعتبر من الظواهر الشائعة جدا بسبب العرف العشائري والديني الذي ويساعد على الزواج المبكر دون سن 18 سنه لاسباب اقتصادية واجتماعية حيث يلتجىء الاهل الى زواج ابنائهم بعد الاتفاق مع اهل الزوجة مباشرتا لاسباب يعتقدونها ايسر واسهل واقل تكاليف من تلك الاجراءات الموجودة في المحاكم وهذا العرف قديم جدا في العراق والدول العربية عموما
خامساً: عقوبة الإعدام:
حددت المادة 73/1 من قانون اعقوبات النافذ بأنه ‘‘ اذا ارتكب الفتى ( الذي عمره اكثر من 15 سنه واقل من 18 سنه ) جناية يحكم عليه بالحجز في مدرسة الفتيان الجانحين مدة لاتقل عن سنتين ولا تزيد على خمسة عشرة سنة اذا كانت العقوبة الجناية الاعدام او السجن المؤبد ‘‘ أي أنه لا يجوز فرض عقوبة الإعدام على الطفل دون الثامنة عشرة من عمره، كما لا يجوز فرض عقوبة الحبس مدى الحياة على الطفل دون الثامنة عشره، حيث ينص القانون بأن تخفف عقوبة الحبس مدى الحيـاة للصبي لتصبـح " احتجاز " من 2–5 سنوات، على أن يكون ذلك في أحد المراكز التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في مراكز التوقيف والحجز المعدة لهذا الغرض

سادساً: سن العمل:

رُفع سن منع الطفل من القيام بالأعمال الخطرة والمضرة بصحته إلى الثامنة عشرة حيث نصت المادة (90) اولا ( لايجوز تشغيل الاحداث في الاعمال التي تسبب امراضا مهنية او معدية او تسمما او خطرة ...) من قانون العمل رقم 71 لسنة 1987 وذلك انسجاماً مع ما تضمنته "الإستراتيجية الوطنية لعمل الأطفال" استنادا لدستور عام 1970 برفع سن عمل الأطفال إلى الثامنة عشرة لمنع القيام بالأعمال الخطرة وفقاً لما هو منصوص عليه باتفاقية العمل الدولية رقم 182 المتعلقة بأسوأ أشكال عمل الأطفال والتي صادق عليها العراق عام... حيث تحدد هذه الاتفاقية ماهية الأعمال الخطرة والمضرة بصحة وسلامة الطفل ولا تجيز للطفل القيام بهذه الأعمال.

سابعاً: سن التطوع لدى القوات المسلحة

في القانون العسكري الذي كان مشرع في النظام السابق اعتبر خدمة العلم من الواجبات الالزامية على كل العراقيين دون استثناء لكل من بلغ سن 18 سنه كاملة مالم يكن مستمرا على الدراسة او مفرغ لاسباب خاصة ... لكن الحال قد تغير كثيرا في ظل التشريعات التي صدرت بعد سقوط النظام السابق وحتى الوقت الحاضر وخاصة الامر الثاني الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة ج 3 فقرة 2 الذي اشار الى تسريح كل من كان يعمل في الخدمة الالزامية للجيش العراقي في ظل النظام السابق وتعلق الخدمة العسكرية الالزامية الى اجل غير مسمى ويخضع ذلك للقرارات التي تتخذها الحكومة العراقية . كما اشار الدستور العراقي الحالي الى ان خدمة العلم تحدد في قانون لاحقا .
ثامنا : الحق في الأسم والجنسية والهوية والصلات العائلية

أ.جنسية الطفل:
نبين بأنه بموجب المادة (2) من مشروع قانون الجنسية العراقي ( يعتبر عراقي الجنسية كل من حصل على الجنسية العراقية بموجب القوانين التاليه ( قانون الجنسية لعام 1924 رقم 42 الملغي ) (وقانون الجنسية رقم 43 لسنة 1963 ) ( قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 )
ب. حماية الطفل من حالة انعدام الجنسية:
كما وعالج مشروع قانون الجنسية العراقي الذي عرض على مجلس الحكم العراقي في 2 / 10 / 2003وضع الأطفال المولودين خارج إطار الزواج في الفقرتين (2، 3) من المادة 3 من مشروع قانون الجنسية العراقي حيث نصت ف 2 من م 3 ( يعتبر عراقيا من ولد في العراق من ام عراقية واب مجهول او لاجنسية له ) كما اشارت ف 3 من م 3 ( يعتبر عراقيا من ولد في العراق من والدين مجهولين ويعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولودا فيه مالم يقم الدليل على خلاف ذلك )
ج. اسم الطفل:
لا يوجد في التشريع العراقي أي نص يلزم الوالدين بإتباع نمط معين من الأسماء عند تسمية مولودهما، لكن الشريعة الاسلامية تحض على اختيار أسماء جيدة للأطفال، إضافة إلى أن الطفل يستطيع تعديل اسمه بموجب دعوى أمام المحكمة يمثله فيها ولي أمره.
د. هوية الطفل:
تنص التعليمات المتعلقة بالولادات والوفيات المطبقة في دوائر الصحة على أن التبليغ عن الولادة يجب أن يشتمل على البيانات المتعلقة بجنس الطفل المولود واسمه واسمي والديه كاملين وجنسيتيهما ومحل إقامتهما ومهنتيهما وديانتيهما ومكان قيدهما ويجب ان يكون ذلك خلال فترة معقولة حيث ترسل نسخة من بيانات الولادة من قبل دائرة الصحة قسم تسجيل الولادات الى دائرة الاحوال المدنية حسب الاحوال لكي يسجل الطفل مع عائلتة
تاسعا: الحق في حرية التعبير
إن حق التعبير عن الرأي هو حق دستوري لكل مواطن عراقي حيث ورد هذا الحق في الدستور الحالي، وبالتالي ليست هناك ضرورة لأفراد نص خاص بمنح هذا الحق للأطفال بصفة خاصة، ولا يوجد فعلياً أي نص قانوني في االعراق يؤكد على حق الأطفال تحديداً في التعبير عن رأيهم، وعملياً فإن الأطفال العراقيين يعبرون عن آرائهم بشكل مفتاوت وبسبب عدم استقرار الوضع السياسي الحالي والامني جعل من هذا الحق مهملاا بالكامل اسوتا بالحقوق الاخرى والشيء المفيد والذي يقدم تقدم في مجال حقوق الطفل اليوم في العراق هو البرامج التي تطبقها المنظمات الدولية والمحلية العاملة في هذاالمجال حصرا كما ان البرامج الاذاعية التي في السابق كانت مخصصه للطفل تحت عنوان فترة برامج الاطفال التي تشمل البرامج التوعوية والترفيهية شهدت انحسارا ملحوضا في العراق اليوم وطغت اللهجة والطرح السياسي في البرامج على كل شيء

عاشرا: الحق في حرية الفكر والوجدان والدين:
الحق في حرية الفكر والوجدان والدين الوارد في المادة 14 من الاتفاقية نص عليها الدستور العراقي الحالي ولكن بشكل عام لكل العراقيين صغارا كانوا او كبار وهو من النصوص الجديدة في الحياة العراقية

احدىعشر: فيما يتعلق بحظر جميع أشكال العنف البدني والعقلي لحماية الطفل:
لايوجد تشريع في العراق قديما يتماشا مع هذا الاتجاه بل قد اعطى قانون العقوبات في م 41 حقا للاباء والمعلمين ومن في حكمهم حق استخدام العنف ( الضرب ) لاغراض التاديب بينما تكلم قانون العقوبات في المواد 381و382و383و384 عن الجرائم المتعلقة بالبنوة ورعاية القاصرين وتعريض الصغار والعجزة للخطر وهجر العائلة وشملهم بالحماية حتى لو وقعت المخالفة من قبل الابوين او احدهما .
وعلى الدولة من خلال برامجها المتنوعة ان اتتخاذ الإجراءات التربوية والقانونية، التي تعزز أشكال التأديب الايجابية وغير العنيفة، من خلال رعاية ومعاملة الطفل بأساليب مجردة من العنف والإساءة، ووضع البرامج والتدابير الفعالة لتوفير الدعم الضروري للطفل المساء إليه، أو المعرض للإساءة، ولمن يتولى رعايته.
اثنىعشر : حماية حقوق الأحداث:
لا يجيز قانون الأحداث رقم ( ) لسنة 19 وتعديلاته إدخال الأطفال إلى مراكز الإصلاح والتأهيل، وإنما إيداعهم في مراكز رعاية الأحداث التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مما يعني أن مراكز الإصلاح والتأهيل تخلو من الأحداث.

كما يحظر قانون العقوبات رقم 111 لسنه 1969على الأحداث وعلى من حرضهم تناول المسكرات والمخدرات في م 387 شراء المشروبات الروحية أو المواد المخدرة أو تعاطيها أو بيعها لهم من قبل المحلات التي تتعامل بها، وارتياد الملاهي الليلية أو الحانات، واستخدام الأحداث في التسول. كما اشارت م 393 ف 2 الى اعتبار من يمارس الاغتصاب او اللواطة او هتك العرض على قاصر حتى لو كان برضاه ضرفا مشددا في العقوبه
ثلاثة عشر: حق الطفل في التربية والتعليم

حدد قانون التعليم اللازامي رقم (118) لسنة 1976 في المادة (1) مرحلة التعليم الأساسي (الإلزامي) في سن السادسة من عمر الطفل، توخياً لمصالح الطفل الفضلى، فلا يفصل الطالب من التعليم قبل إتمام السادسة عشرة من عمره، وللعناية بمصالح الطفل الفضلى،

اربعة عشر: دور الإعلام االعراقي في تعزيز حقوق وحريات الطفل:

تستجيب وسائل الإعلام بصورة عامة بشكل ضعيف للمستجدات والتطورات المتعلقة بالطفولة. وقد أظهر استبين اجرته منظمة انقاذ الجنوب على عدد من الناس بمختلف الفئات ان نسبة ثمانون بالمئة لا يعرفون بشكل من الأشكال عن اتفاقية حقوق الطفل رغم انهم يؤيدون ان يكون للطفل العراقي قانون يضمن حقوقه، وقد عزا التقرير هذه اللامعرفة إلى ضعف التوعية الإعلامية المكثفة بهذه الاتفاقية وبنودها، التي لاتقوم بها وسائل الإعلام المختلفة، كما شهدت الفترة الاخيرة ضعف حاد في البرامج الاعلامية المتعلقة بالطفل بسبب توجة وسائل الاعلام الى الاهتمام بالاخبار السياسية والاقتصادية بشكل خاص
تساؤلات بعض المنظمات والمختصين في مجال حقوق الطفل حول التمييز في المجالات التالية:

أ- الأطفال المولودون خارج إطار الزواج والحقوق التي يتمتعون بها:

لا ترد في التشريعات العراقية نصوص يستدل منها أن الأطفال المولودين خارج إطار الزواج يتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها الأطفال من زواج شرعي بشكل متساوي، فهم يتمتعون بالحق في التعليم والصحة والجنسية، إلا إن بعض التشريعات العراقية تعطي الطفل الشرعي حقوقاً تختلف عن الحقوق التي تعطيها للطفل غير الشرعي. فقانون الأحوال الشخصية يعطي الطفل الشرعي الحق بالنسب والميراث والحضانة والنفقة بينما لا يعطي الطفل غير الشرعي مثل هذه الحقوق لتعذر القيام بذلك لانه مجهول الابوين وان كان يعالج الموضوع بطريقة أخرى كتسجيل أملاك الكافل أو الحاضن باسم الطفل قبل الوفاة أو بعدها من قبل الكافل نفسه أو من خلال وصية يوصي بها الكافل خلال حياته ليتم تطبيقها بعد وفاته.

فقد وردت في قانون الأحوال الشخصية العراقي نصوصه في الفصل المتعلق بالنسب في م 52 ( الاقرار بالبنوة ولو في مرض الموت لمجهول النسب يثبت به نسب المقر له اذا كان يولد مثله لمثله ) واشارت م 53 ( الاقرار بالبنوة في غير البنوة والابوة والامومة لايسري على المقر الا بتصديقه )

ب- حق الأمهات فيما يتعلق بالحضانة وارضاع الطفل:

بحثت المادة ( 55 ) من قانـون الأحوال الشخصية في حق الطفل في الحضانة والرضاع، حيث يتولى الابوان رعاية اولادهم وتعطى الافضلية للام في حضانة الطفل والاحتفاض به حتى بعد الطلاق مالم يتضرر المحضون من ذلك كما اشارت المادة الى جملة من الامور يجب ان تتوفر في الحاضنة منها ان تكون عاقلة بالغة امينة قادرة على تربية المحضون وصيانتة ولاتسقط حضانة الام المطلقة بزواجها للمرة الثانية كما ان المحاكم تحكم بالحضانه استنادا لمصلحة الطفل سواء كانت هذه المصلحة مع الاب ام مع الام رغم ان اغلب قرارات المحاكم لمصلحة الام في هذا المجال .

ج- حق المرأة في منح طفلها جنسيتها:

يعتبر ما جاء به الدستور العراقي الحالي في هذا المجال انجازا كبيرا حيث يكتسب الطفل الجنسية تبعا لابيه او لامه
حيث في ذلك اعتبارات خاصه منها حالات تستوجب منح جنسية الأم االغيرعراقية للأطفال القاصرين لتتمكن من حضانتهم وتعليمهم ورعايتهم الصحية كحالة وفاة الزوج العراقي وهو متزوج من اجنبيه أو هجرته لمكان مجهول وانقطاع أخباره، أو تطليقها وبالتالي اضطرارها لأن تاخذ على عاتقها مسؤولية القيام بعملية تربية أطفالها بنفسها دون مساهمة الزوج.

د.المواقف الاجتماعية التمييزية إزاء تعليم الفتيات في المناطق الريفية.

المواقف التمييزية إزاء تعليم الفتيات : نوضح بأن كل من الدستور العراقي الحالي وقانون التعليم اللازامي، قد كفل للفتيات حقهن في التعليم بكافة مستوياته: الأساسي، والثانوي، والجامعي. كما لا تستند المواقف الاجتماعية التمييزية إن وجدت إلى نصوص قانونية وإنما قد ترتبط بالعادات والتقاليد والأعراف غير المكتوبة التي بدأت تزداد بسبب الطرح الديني من هذا الموضوع وضرورة الفصل بين الجنسين . وتشير دلالات الى أن مكان الإقامة (حضر أو ريف) قد يشكل عاملا مهما في تحديد معدلات الأمية، إذ تبلغ هذه المعدلات لدى الجنسين في الريف ضعف مثيلاتها في الحضر.
ه . حقوق الاطفال المعوقين:
يلاحظ قصور فيما يتعلق بوجود دور رعاية خاصة للاطفال المعوقين وذو الامراض المزمنة والخطيرة كالسرطان وان العراق من اكثر البلدان التي يوجد فيها تلوث نووي ادى الى ارتفاع نسبة الاصابة به بشكل غير اعتيادي دون ان تتخذ خطوات مفيدة في هذا المجال كما ن دوائر الرعاية الاجتماعية ودور رعاية القاصرين لاتقدم الخدمة المطلوبة للاطفال بسبب فقر الامكانيات المادية وتخلف البرامج التي يعملون عليها لذلك يجب ان يصار الكلام عن الامور التاليه :
- حق المعوقين في الاندماج في الحياة العامة للمجتمع.
- حق المعوقين في التربية والتعليم العالي كل حسب قدراته.
- حق المعوقين في العمل الذي يتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وحقهم في الرياضة والترويح.
- حق المعوقين في الوقاية الصحية والعلاج الطبي.
- حق المعوقين في بيئة مناسبة توفر لهم حرية الحركة والتنقل بأمن وسلامة.
- حق المعوقين في الحصول على الأدوات والأجهزة والمواد التي تساعدهم على التعلم والتدرب والحركة والتنقل.
- حق ذوي الإعاقات المتعددة والحادة في التعليم والتدريب والتأهيـــل.
- حق ذوي المعوقين المحتاجين في الإغاثة والخدمات المساندة.
و . حق الطفل في التعبير عن رأيه
تنص المادة من الدستور العراقي الحالي على ضمان حرية الرأي والتعبير للعراقيين دون تمييز ضمن حدود القانون، فمخالفة القوانين المعمول بها في هذا المجال تعرض المواطن للمسؤولية. أما الطفل، فانه يبقى متمتعاً بحقوقه حتى لو خالف ولي أمره القوانين المعمول بها.
ويلاحظ في هذا الصددمن انه لا توجد أية نصوص في التشريعات الحالية تعطي الطفل الحق في اتخاذ قراراته أو التعبير عن آرائه، إلا أن الطفل يمارس حق التعبير عبر وسائل مختلفه

خمسة عشر: حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء
11- جاءت العديد من المواد في الدستور الحالي تؤكد على حق الانسان بشكل عام في البقاء والحياة وهذا الحق مكفول في الدستور وجميع الانظمة والتشريعات العقابية تشير الى حرمة المساس بهاذا الحق دون وجه حق وحيث لم ترد الاشارة في ذلك الى الطفل بشكل خاص في اغلب التشريعات باستثناء ما ورد في قانون العقوبات حول جريمة الاجهاض وفي هذا الصدد اشار قانون العقوبات العراقي الى عدد من حالات الحماية للطفل كما في حالة الاجهاض المتعمد في م 417 حيث اشار الى معاقبة الام التي تجهض نفسها عمد باية وسيلة كانت او مكنت غيرها من ذلك برضاها ويعاقب الطبيب او الصيدلاني او القابلة او أي شخص له معرفة بذلك عمدا اورضائا بالعقوبه ذاتها المقرره قانونا لمن تجهض نفسها اذا ساعدها في ذلك . إلا في حالة تعرض حياة الأم للخطر بعد أن يجمع الأطباء على ذلك لسلامة الأم الحامل.



ثالثا : الحقوق والحريات المدنية

1- البيئة الأسرية والرعاية البديلة

أولاً: مسؤوليات وحقوق وواجبات الوالدين

أ. التدابير التشريعية والوقائية المتخذة لتقديم المساعدة المناسبة للوالدين والأوصياء القانونيين في أداء مسؤولياتهم عن تربية الطفل:
نود التأكيد هنا أن هناك نصوص قانونية تتعلق بمسؤوليات الوالدين منها ماجاء في الفصل الخامس من قانون العقوبات م 381 والباب السادس / فصل الاول من قانون الاحوال الشخصية في الولادة ونتائجها في النسب مع ملاحظة ان قانون الاحوال الشخصية الحالي لم يحدد حماية قانونية للطفل وخاصة في مايتعلق بمسؤولية اولياء الامور تجاه ابنائهم لغرض توفير الرعاية الاجتماعة والصحية والاقتصادية
• كما ان قانون العقوبات العراقي الحالي لم يشير الى أي حقوق للوالدين الا انه اشار الى عقوبات في المواد 381 , 382 , 383 , 384 , 385 على ايا من الوالدين الذين يعرضون اولادهم للخطر باي وجه من الوجوه
• ينص قانون العمل في المادة (82) لايجوز تشغيل النساء الحوامل باعمال اضافية يمكن ان تؤدي الى الاضرار بصحة المراة او حملها .

• تنص المادة ( 87 ) من قانون العمل على حق المرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الأمومة في الحصول على فترة أو فترات مدفوعة الأجر لا يزيد مجموعها عن الساعة في اليوم وذلك من اجل إرضاع مولودها الجديد.

• تنص المادة ( 85) من قانون العمل لايجوز لمن كانت مجازة باجازة الحمل والولادة ان تمارس عملا ماجورا او أي عمل يعرض حالتها الصحية للضرر.
• من النقاط التي يمكن الاشارة اليها ان قانون العمل العراقي لم يحسب اجر للمراة العاملة في اوقات الاجازة للممنوحة لها كاجازة امومة ولكنها تمنح اجازة باجر لمدة ( 72 ) يوم خاصة بالحمل والولادة فقط


ثانيا: الأطفال المحرومون من بيئتهم الأسرية


12- تقوم بعض الجهات الحكومية بدعم جهود الأسرة في مسألة رعاية الأطفال واتخاذ ترتيبات بديله لمن ليس لهم اسرة، وكفالة الايتام وتعليمهم وتأهليهم في مشاريع انتاجية ودورات مهنية متعددة. لكن بعد الاضطرابات الاخيرة التي عاشها العراق من خلال الغييرات التي عاشها بعد زوال النظام السابق والتي دفعت بالاوساط الحكومية بالتفكير في تثبيت ديمومة وجودها دون النظر الى الاهتمام بشكل جدي بموضوع توفير الدعم والاسناد و الحماية لمن ليس لهم اسرة كما ان اغلب الدعم المقدم في هذا المجال تمثل فقط بالدعم المقدم من قبل المنظمات الدوليه المختصة بحقوق الطفل مثل منظمات طفل الحرب وانقاذ الاطفال واليونيسيف وعدد من المنظمات المحلية العراقية لكن كل الجهود التي بذلت في هذا المجال لازالت ضعيفه وتحتاج الى دعم اكبر



ثالثا : حق الطفل في النفقة

أ. تحصيل النفقة:
13- يتم تحصيل نفقة الطفل في التشريعات القضائية حسب النصوص القانونية الواردة في قانون الأحوال الشخصية التي تضمن حق الطفل في النفقة، علماً بأنها كانت قد وردت نصوصها بالتفصيل في (نفقة الصغير من مأكل وملبس ومسكن ومشرب , نفقة التعليم)، و(نققة المعالجة)، و(نفقة الطفل فقير الأب)، و (نفقة الصغار الفقراء)، و (اليسار والإعسار في دعاوي النفقات).

14- يكفل قانون الأحوال الشخصية احترام مبادئ عدم التمييز والمصالح الفضلى للطفل فيما يتعلق بالنفقة كالتالي:
1. لم يميز قانون الأحوال الشخصية العراقي بين نفقة الذكر والانثى بل جاء النص دون تحديد، ويجري العمل في المحاكم الشرعية بفرض نفقة متساوية للذكر والانثى.
2. أعطى القانون الحق للأنثى البالغة والذكر البالغ برفع القضايا للمطالبة بحقوقهم ولم يفرق بين الذكر والأنثى.
3. لم يميز القانون المذكور بين الذكر والانثى فيما يتعلق بنفقة التعليم.

ب. اجراءات تحصيل النفقة ورفع قضايا النفقة في المحاكم المختصة :

15- أدرجت المادة 25 فقرة (أ) حول انشاء صندوق تسليف نفقة الاطفال في مشروع قانون حقوق الطفل، وذلك بهدف تعجيل تسليم النفقة المحكوم بها للاطفال لتسهيل بعض المعوقات التي تواجه المرأة منها ما تواجهه الحاضنة الشرعية للطفل من صعوبات في تحصيل نفقة طفلها بسبب طول أمد المحاكمة، أو ارتفاع نفقات رفع الدعوة، أو التدني البالغ لقيمة النفقة، واضطرار الحاضنة الى تقديم تأمينات وكفالات مالية ورسوم متعددة.

16- تتفق آراء بعض المنظمات غير الحكومية العاملة في الميدان فيما يتعلق بتحصيل نفقة الطفل على ضرورة العمل على اقرار تدابير فعالة لمنع الصعوبات التي تواجهها الحاضنة ومعالجتها من خلال إقرار القضاة نفقة مستعجلة للصغير بغض النظر عن وضعه الاجتماعي ودون تقديم اية ضمانات، وتحديد حداً زمنياً أقصى لإنهاء قضايا النفقة، وتحميل الأب جميع نفقات الصغير وايجاد كفيل دائم يعين المحكوم عليه فيما يتعلق بتنفيذ قرار الحكم.




رابعا ً: " إساءة المعاملة والإهمال بما في ذلك التأهيل البدني والنفسي واعادة الاندماج الاجتماعي:

أ. التدابير التشريعية لحظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال

- يثار تساؤل حول الأحكام القانونية المتعلقة بحماية الأطفال من سوء المعاملة في المنازل والمدارس والمؤسسات الأخرى:
أ. حيث ان الكلام عن هذا الموضوع يعتبر شيء جديد لطفل حيث لم يشهد العراق أي نصوص في قوانينه النافذه حول الوسائل المناسبة لحماية الاطفال من العنف والاساءة والاهمال باستثناء ما جاء في الدستور العراقي الحالي حيث نص في المادة 29 / رابعا على : تمنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع

ب. الجهات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال حماية الأطفال من الاساءة والاهمال:

لم توجد في العراق أي جهة حكومية اوغير حكومية تعمل لضمان تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بحماية الأطفال من الاساءة والاهمال والاستغلال الجنسي ولتلقي الشكاوي حول ما يقع من انتهاكات والتعامل معها بشكل متخصص , باستثناء ما اقرته منظمة غوث الاطفال العاملة في محافظة اربيل من اقرار سياسة حماية الطفل من جميع اشكال الاساءة الجسدية والنفسية سواء كانت في المدرسة او في المنزل ونتمنى لو تعمم هذا السياسة لكي تشمل كل العراق مستقبلا .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,598,770
- دراسة عن الأحداث


المزيد.....




- اعتقال يانغ كاي لي نجمة مواقع التواصل الاجتماعي في الصين بته ...
- بعد فتح -نصيب-... محافظ درعا لـ-سبوتنيك-: عودة اللاجئين السو ...
- حقوق الانسان تطالب بتحسين الاوضاع الخدمية بمخيمات النازحين و ...
- كرة السلة توحد لاجئين من السودان وجنوب السودان في كنيسة بالق ...
- كرة السلة توحد لاجئين من السودان وجنوب السودان في كنيسة بالق ...
- اعتقال عراقي قتل ابنة عمه في ألمانيا
- اعتقال أشهر DJ عراقية على ذمة التحقيق في مقتل تارة فارس
- الأمم المتحدة: استمرار حرب اليمن يهدد بأسوأ مجاعة منذ 100 عا ...
- محكمة مصرية تقضي بإعدام 3 متشددين أدينوا بقتل رجال شرطة
- محكمة مصرية تقضي بإعدام 3 متشددين أدينوا بقتل رجال شرطة


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - غسان شمخي جبار - دراسة مقارنه مابين اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها العراق عام 1994 والقوانين العراقية النافذه التي لها صله بالطفل .