أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ريما كتانة نزال - واحد وعشرون عاما على غياب خالد نزال














المزيد.....

واحد وعشرون عاما على غياب خالد نزال


ريما كتانة نزال
الحوار المتمدن-العدد: 1941 - 2007 / 6 / 9 - 11:08
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


واحد وعشرون عاما على غياب الشهيد "خالد نزال"
عندما يدق غيابك الحزيراني أبوابي للعام الواحد والعشرون مختبئا بأربعين حزيرانا وآخر، نختنق من ابتلاع الصبر بقشوره؛ ويفيض عن الاحتمال تكرر الذكرى دونما لقاء يساعد على استمرار الحياة؛ حيث تحولت في بلاد لا يتعاقب الليل فيها مع النهار الى حياة مفترضة؛ وتفقد جدواها باحترافك الغياب واحترافي للتوحد والشقاء.
في عامك الواحد والعشرون؛ تتساءل بغضب عن مصادر النيران وعمن في مرماها؛ وعن شهداء لا نفرش في وداعهم السجاد الأحمر، أهمس بأن مصدر النيران قد تغير وتنوعت متاريسه، ونحن ذاتنا في مرماه نصارع رصاصنا ورصاصهم من أجل البقاء؛ نرقص في حقل من الألغام نستنسخ من موت هزيمة؛ نواجهه آتيا من البر والبحر والجو لكنه لا يحزمنا، ونذهب بإرادتنا نحو ألسنة اللهب في معادلة عصية على الفهم، ويقف كلنا متفرجا نهرب من قصفهم الى نيراننا؛ ولا ملجأ بين بحر أمامنا وعدو وراءنا؛ فقد نُدرنا للموت صلبا وقهرا في كل مكان وزمان، من بحر غزة الى مخيم يغلي نهره تحت مرجل؛ تستخدم دماؤنا في غير مكانها؛ وفي معارك إضافية تسفر عن مزيد من الخيام والأيتام والثكالى؛ فأي لعنة حلّت بنا، تحكم باستمرار إعدادنا الجنازات والرايات والهتافات في صراع مقدس من اجل الحرية؛ وفي تناحر منبوذ من أجل مناصب ورتب مجدولة بخيوط عنكبوت.. ويتوسط الوسطاء من الدول الكبرى من أجل الافراج عن الأموال المسروقة من دولة الاحتلال، ويسعى السعاة بطلب السماح للنساء بولادات طبيعية على نقاط التفتيش، ولزيادة مخصصاتنا من الماء والهواء، وعن إبعاد الحاجز عن الحاجز، مطالبين بوقف التواء الجدار الأفعواني دفاعا عن استقامته؛ وحرصا على تنفس الضحايا بسجونهم ومعازلهم.
في عامك الواحد والعشرون تسائلني عن الجمر في عيون لا تجف.. وعن أغنيات لا تصل السماء، وعن قبر لا بداية له أو نهاية، وعن انهيال الحزن الدامس، وعن حبيب يغادر دون استئذان؛ وعن قلب موحش وغريب عن جسده.. وأعتذر منك الأجوبة الممكنة والمستحيلة؛ وأعتذر منك كل الذنوب الدنيوية؛ ولا شيء أقوله يفسر عبثنا الاعتيادي فلا تحاصرني بأسئلتك... فاللغة غريبة وفقدت ألفتها؛ والذاكرة مفقودة والمستقبل مطارد ومحاصر؛ ولا أحاول أن أنحني لألتقط أشلاء زفراتي؛ وقتل الشهود كالعري يخجلني، وعندما يفاجئني نسيم أمل أهرب بجلدي، لأمنع انحناء رأسي المثقل بشموخي..
مع حزيرانك الواحد والعشرون أعتذر منك الوفاء؛ فليس من شعاع أسحبه ليسهر لراحتك الأبدية، والجسد أطلال تخفي حقيبة، وهذيان رحيل وتذاكر سفر دون إياب، فلم يتبقى لي مكان؛ والحجارة العتيقة تهجر بيوتها بحثا عن قيمتها، وعن لملمة ما تبعثر من مشاعر، وتفريغ حمولة من أحاسيس تفيض عن الحاجة نواريها دون وداع...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,389,469
- زيارة اوبرا وينفري للمناطق المحتلة
- لنعط حكومة الوحدة الوطنية فرصة قبل الاضراب
- -لماذا تركت وزارة المرأة -لحماس
- في القدس
- نعبر الى العام2007 ممزقين
- دور الاعلام الفلسطيني في مواجهة العنف ضد المرأة
- مطلوب مبادرة للمرأة الفلسطينية لتحريم الاقتتال الداخلي
- من خواطر الحرب على لبنان
- ضوء على معاناة المرأة الفلسطينية اللاجئة
- أحمد سناكرة يخرج حيا من تحت الأنقاض
- وداعا ممدوح نوفل
- من يوميات الحصار في نابلس
- هل أصبحت الرواتب كأحد بنود وثيقة الحوار الفلسطيني!
- الدكرى العشرون على استشهاد خالد نزال
- هل تحرر الطفل نور من سجنه
- أجمل الأمهات-سمر صبيح-
- يوم قائظ في أريحا
- يوم المرأة كنقطة اشتباك في المجلس التشريعي الفلسطيني
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية والمرأة
- اصطياد الجياد في نابلس


المزيد.....




- التوجه الديمقراطي بجهة الرباط يدين كل أشكال التضييق اتجاه نض ...
- طلب تحقيق في حجم الخروقات والتجاوزات والفساد الاداري والمالي ...
- الواقع التعليمي في سوق الشيوخ.. بين التدهور الملموس والآمال ...
- بيان المجلس الجامعي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي
- إضراب قطاع التعليم يوم22 أكتوبر 2018: لحظة تاريخية في سجل ال ...
- تصريح صحفي لائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
- جدل بشأن التحقيق مع ميلنشون النائب عن حزب اليسار -فرنسا الأب ...
- «الديمقراطية» الانقسام وتعطيل قرارات المجلسين المركزي والوطن ...
- مهرجان سياسي وفني بالذكرى الـ 94 لتأسيس الحزب الشيوعي اللب ...
- إصابة فلسطينيين بينهم وزير بالاختناق خلال مسيرة الخان الأحمر ...


المزيد.....

- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ريما كتانة نزال - واحد وعشرون عاما على غياب خالد نزال