أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - محنة المسيرى














المزيد.....

محنة المسيرى


سعد هجرس
الحوار المتمدن-العدد: 1941 - 2007 / 6 / 9 - 11:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شعرت بغصة وانا أقرأ تصريحات الدكتور عبد الوهاب المسيرى التى أدلى بها لصحيفة "المصرى اليوم" قبل 24 ساعة من سفره للعلاج فى أمريكا .
فقد أصابتنى هذه التصريحات بالحزن الشديد، بل والخجل أيضاً، خاصة عندما قرأت قوله " إنه مازال لديه امل فى ان يتصل به الأمير عبد العزيز بن فهد، ويتكفل بعلاجه اذا علم بالأمر، فى حين انه ليس لديه ادنى أمل فى ان يتخذ النظام المصرى هذه الخطوة"!!
بل لم يخف المسيرى خشيتة من ان يبلغوه بالموافقة على علاجه على نفقة الدولة ثم لا يرسلون النقود!
فحتى مع الوضع فى الاعتبار لحقيقة ان الدكتور عبد الوهاب المسيرى يتبوأ مكانة قيادية فى حركة " كفاية" الاحتجاجية والمعارضة، فانه ليس من التقاليد المصرية – فى مختلف العصور- تصفية الخلافات السياسية عل حساب الاعتبارات الإنسانية .
وكنا نفخر دائما فى مصر بأننا يمكن أن نختلف مع حكامنا وألا ينال هذا الاختلاف من حقنا فى العلاج على نفقة الدولة باعتبارنا مواطنين أولاً وأخيراً، بصرف النظر عن اتجاهاتنا السياسية والفكرية .
حدث هذا فى عهد جمال عبد الناصر الذى ألغى كل الأحزاب السياسية وقام بـ " تأميم" السياسة وإقصاء كل القيادات السياسية غير الموالية لثورة 23 يوليو، ومع ذلك فانه عندما علم –مثلاً- بمرض زينب هانم الوكيل، زوجة زعيم الأمة مصطفى النحاس باشا ، اصدر تعليماته بعلاجها على نفقة الدولة فى الداخل و الخارج على الفور.
وحدث نفس الشئ فى عهد أنور السادات ، فرغم توتر علاقاته بزعماء التيارات السياسية من اقصى اليمين إلى أقصى اليسار، فأننا لم نسمع انه رفض علاج أحد خصومه السياسيين.
وحدث نفس الشئ فى عهد حسنى مبارك، حيث صدرت قرارات كثيرة لعلاج كثير من رموز المعارضة على نفقة الدولة .
لذلك لا ادرى سبباً لتشاؤم الدكتور عبد الوهاب المسيرى الى الحد الذى يجعله يقول "انه ليس لديه أدنى أمل" فى أن تقوم الحكومة بمثل هذه البادرة، فى الوقت الذى يعول فيه على" ان يتصل به الأمير عبد العزيز بن فهد ويتكفل بعلاجه إذا علم بالأمر".
ورغم الامتنان لكل من يساهم فى علاج مواطن مصرى، خاصة إذا كان فى قامة وقيمة عبد الوهاب المسيرى، فأنني لا اشعر بالفخر – وهذا تعبير مهذب جدا – عندما ينتظر مواطنا مصريا ان ياتى ذلك على يد هذا الأمير الخليجى أو ذاك الوزير العربى. فما بالك اذا كان هذا المواطن شخصا مثل الدكتور المسيرى!.
بدلا من هذه " المناشدة" للأمير السعودى.. يجب وضع الأمور فى نصابها، وهو "حق" المسيرى على بلده – قبل اى أحد آخر- فى علاجه. ولا أظن أن الموقف السياسى المعارض للدكتور المسيرى يمكن ان يكون عائقاً أمام حصوله على هذا الحق بصورة كريمة .
فليس هذا من الشيم المصرية .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,103,700,005
- كربلاء المصريين!
- القطن المصرى .. عزيز قوم ذل!
- تعليق أخير على الثقافة المحاصرة
- من الأوّلى بالدفاع: ثقافة مصر .. أم وزير الثقافة؟!
- الجبهة الديموقراطية.. أمل جديد
- العِبَارة .. فى العبَّارة!
- حتى لا تكون حماية المستهلك مجرد شعار
- تعارض المصالح .. للمرة الألف
- البيئة .. والسياسة
- انتبهوا أيها السادة: مؤامرة لاغتيال عقل مصر!
- نهاية الرئيس العاشر للبنك الدولى
- الدين .. والبورصة
- إلا رغيف العيش
- إنها الفتنة ! بالله عليكم.. لا تقولوا أن الوحدة الوطنية بخير
- أمريكيون أكثر من الكونجرس الأمريكي
- صحة المصريين... وروشتة الجبلى (2)
- ساركوزى دخل الاليزيه بفضل أسامة بن لادن
- أمريكيون أكثر من الكونجرس الأمريكي!
- ساركوزى دخل الاليزيه بفضل أسامة بن لادن!
- (صحة المصريين .. وخطة الجبلى (1


المزيد.....




- طيار شراعي يقدم لقطات جوية خلابة لم تر من قبل لأهرامات الجيز ...
- -ناس الليل-.. متطوعون شباب في تونس العاصمة لإعانة فاقدي المأ ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- رونالدو: قمة تورينو كانت صعبة لكن جوفنتوس استحق الفوز
- احتجاجات في جورجيا ضد تنصيب رئيسة البلاد المنتخبة
- كيف ترون المقارنة بين احتجاجات فرنسا و-الربيع العربي-؟
- -كاهن التطهير...من أروع الاكتشافات الأثرية في الفترة الأخيرة ...
- الحرب في سوريا: تركيا -مستعدة للنظر في العمل مع الأسد- إن فا ...
- طفولة بائسة تنقلب إلى ثراء فاحش.. نيمار وحلم مصنع الكعك
- العنف العائلي.. جزائريات خلف أبواب الزوجية


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - محنة المسيرى