أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - قاسيون - الاستفتاء الرئاسي.. ماذا يريد الشعب؟














المزيد.....

الاستفتاء الرئاسي.. ماذا يريد الشعب؟


قاسيون
الحوار المتمدن-العدد: 1930 - 2007 / 5 / 29 - 12:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مع صدور هذا العدد، يكون قد تبقى ساعات قليلة لتوجه الناخبين السوريين نحو صناديق الاقتراع للإدلاء باصواتهم في الاستفتاء على ترشيح السيد الرئيس بشار الأسد لولاية دستورية جديدة..

والمواطن السوري حينما سيضع ورقته بصندوق الاقتراع، فهو سيبدي رأيه ويحدد موقفه من جملة من القضايا الأساسية التي عبر عنها رئيس الجمهورية في الفترة الماضية، وكانت نقاط علام هامة في خضم الأحداث السياسية الخطيرة والمعقدة التي مرت بها المنطقة والبلاد....

فهو سيتذكر ماقاله رئيس الجمهورية على مدرج جامعة دمشق في تشرين الثاني 2005، حينما أشار إلى أن «المنطقة أمام خيارين لاثالث لهما، إما المقاومة والصمود، أو الفوضى.. لايوجد خيار آخر، والمقاومة هي التي تمنع الفوضى، والمقاومة لها ثمن، والفوضى لها ثمن.. لكن ثمن المقاومة والصمود أقل بكثير من ثمن الفوضى...».

وكذلك سيتوقف عند ما أكد عليه في مؤتمر اتحاد الصحفيين حين قال: «إذا كان المقاومون مغامرين، فهل نستطيع أن نقول إن يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش وحسن الخراط وإبراهيم هنانو والشيخ صالح العلي، هؤلاء مغامرون؟ هل سعد زغلول في مصر وسليمان الحلبي الذي قتل كليبر في مصر أيضاً، وهو سوري، وجول جمال الذي فجر نفسه بإحدى السفن الفرنسية، وكان أول استشهادي في المنطقة العربية، وأيضاً هو من سورية.. هل كل هؤلاء أيضاً مغامرون؟؟».

وسيؤيد بلا أي تردد ما قاله حينذاك: «إذا كان الوقوف مع المقاومة تهمة وعاراً، فهو بالنسبة للشعب السوري شرف وافتخار. هذه المقاومة هي وسام يعلق على صدر كل مواطن عربي .. ليس فقط في سورية..»... «والمقاومة بأشكالها المختلفة هي البديل من أجل استعادة الحقوق... والمقاومة ليست بالضرورة أن تكون فقط مقاومة مسلحة، وإنما ثقافية وسياسية وممانعة بالأشكال المختلفة».

وسيأخذ بعين الاعتبار ماقاله السيد الرئيس في افتتاح الدور التشريعي التاسع من أن ماتحقق في المجال الداخلي هو أقل من الطموحات مطالباً بـ«تجاوز المعوقات المتنوعة التي تعترض طريق الإصلاح الاقتصادي والإداري لتحقيق مستوى أعلى من النمو، من شأنه أن ينعكس بصورة متوازنة وعادلة على الحياة المعاشية للإخوة المواطنين... ويمكّننا من تعزيز عوامل قوتنا الذاتية».

وإذا كانت هذه الاستشهادات لاتعكس كل الخطاب السياسي للرئاسة، إلا أنها تعكس جوانب أساسية من تاريخ وحاضر وإرادة الشعب السوري، وتشكل جزءاً هاماً من جوهر الخطاب السياسي السوري في الفترة الماضية التي استشرست فيها قوى الامبريالية والصهيونية على منطقتنا وبلادنا من أجل تنفيذ مخططاتها الإجرامية، وعلى رأسها ما سمي بمشروع «الشرق الأوسط الكبير».

وبلا شك فإن نبض وروح الشارع الشعبي السوري، هو مع جوهر الخطاب السياسي المعبّر عنه في الاستشهادات أعلاه، وهو مستعد أن يقدم كل ما هو مطلوب منه للدفاع عنه وتحقيقه.

ولكن هذا الشارع الشعبي نفسه، يستغرب الأداء الحكومي الذي يمكن القول عنه: إنه ليس فقط لايرتفع إلى مستوى هذا الخطاب السياسي، ولايقدم المستلزمات المطلوبة لتخديمه على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، بل إنه يسير أحياناً في عكسه ويعيقه..

وإلا كيف يمكن تفسير قيام الحكومة برفع أسعار الأسمنت، وإطلاق أول موجة ارتفاع أسعار كبيرة غداة خطاب مدرج الجامعة حينما أكد السيد الرئيس «أن ثمن المقاومة هو أقل من ثمن الفوضى»؟

وكيف يمكن تفسير الموجة الثانية من فلتان الأسعار غداة خطاب مؤتمر المحامين، دون أن تتخذ الاجراءات الضرورية لإعادة الاعتبار للأجور التي تآكلت بسبب هذا الفلتان؟ هل هي تساعد بذلك على تأمين المتطلبات الداخلية للصمود والمقاومة بالمعنى الواسع للكلمة؟!!

وما الذي يفسّر عدم تطبيق توجيه رئيس الجمهورية بحل مشكلة الإحصاء في الجزيرة منذ 2005 حين أشار إلى أن ما بقي هو إنجاز «رتوشٍ» حكومية على الموضوع، ولم تنجز الحكومة هذه «الرتوش» حتى الآن! وحدّث ولاحرج عن أمثلةٍ على مراسيم بقيت حبيسة أدراج الحكومة دون إجراءات تنفيذية لها..

إن تلاحم الجبهة الداخلية هو الضامن الحقيقي لنجاح الخطاب السياسي، ومفردات هذا التلاحم معروفة، ولكن العدو يريد بفعل جهل البعض وقصور البعض الآخر وتعمد البعض الأخير، نقل «الفوضى الخلاقة» إلى داخلنا.. إلى جبهتنا الداخلية.. إلى اقتصادنا.

إن الشعب السوري بتراثه وتاريخه وقواه الحية والنظيفة داخل جهاز الدولة والمجتمع، يريد وسيدعم هذا الخطاب السياسي، ولن يكون النصر إلا له وحليفه... ولن تنفع القوى التي لا تريد الخير لشعبنا مبالغاتها الفجة في المظاهر الاحتفالية للتغطية والتمويه على الخلل والقصور وعدم تخديمها الخطاب السياسي الذي اشتهر به التاريخ الوطني لسورية، وفي ذلك ضمانة لكرامة الوطن والمواطن.


-----------------
افتتاحية العدد 307 من جريدة قاسيون






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,922,217,475
- آخر ما كتبه هشام..
- محكمة أم أداة «تدخل سريع»؟
- إنهم محكومون بالفشل ولكن بعد حين...
- أربعة مليون عامل سوري خارج التشريع والقانون والنقابات ؟ - 12 ...
- 4مليون عامل سوري خارج التشريع والقانون والنقابات
- أربعة مليون عامل سوري خارج التشريع والقانون والنقابات
- المصير
- رجل من هذا الزمان..
- سيكولوجية الانتخابات
- الأول من أيار في بلداننا العربية..«..وبأي حال عدت يا عيد؟»
- بيان من الشيوعيين السوريين «بمناسبة الأول من أيار»
- ماذا فعل تماسيح المال بانتخابات مجلس الشعب؟؟
- انتخابات مجلس الشعب بين الواقع والطموح
- الحرب على إيران ..الولايات المتحدة تستكمل التحضيرات الأخيرة ...
- استنتاجات أولية حول انتخابات 22 نيسان
- ندوة «قاسيون» حول الدعم:رفع الدعم.. هل هو مبرر اقتصادياً واج ...
- محكمة أم «مصيدة»؟
- وجهان لعملة واحدة
- المثقف معلقاً بين ضرورات الأنظمة وخيارات الشعوب
- الطبقة العالمية الحاكمة: أصحاب المليارات.. وكيف حصلوا عليها؟


المزيد.....




- الإعلام الأمريكي يعلن عن خطر آت من روسيا لا يمكن درؤه
- انهيار السقف في مترو الانفاق في نيويورك (فيديو)
- -خلايا الزومبي- أمل العلماء في القضاء على مرض ألزهايمر
- روحاني: إيران ستزيد من قدراتها الدفاعية ولن تتخلى عنها
- قصة القهوة منزوعة الكافيين والصدفة التي قادتنا إليها
- بومبيو يتوعد إيران وظريف يتهم أميركا بزعزعة السلم العالمي
- نائب وزير العدل الأميركي ينفي بحث إقالة ترامب
- الصين تلغي محادثات تجارية مع أمريكا
- الإكوادور حاولت منح أسانج منصبا دبلوماسيا في روسيا
- صحيفة: 15 داعشيا كويتيا محاصرون في إدلب


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - قاسيون - الاستفتاء الرئاسي.. ماذا يريد الشعب؟