أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل حزين - بين رضاع الكبير وبول الرسول هناك فرق.














المزيد.....

بين رضاع الكبير وبول الرسول هناك فرق.


عادل حزين

الحوار المتمدن-العدد: 1928 - 2007 / 5 / 27 - 08:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


موضوع رضاع الكبير الذى شبع تغطية من كتاب ومعلقين, هو موضوع يختلف نوعيا عن قصة تبرك الصحابة ببول أو نخامة الرسول. الفرق بين هذا وذاك أن موضوع رضاع الكبير فتوى بينما تبرك الصحابة قصة, والفرق بين هذه وتلك فارق نوعى يمتنع معه القياس أو المقابلة أو التشبيه... رضاع الكبير فتوى تبيح لمن يؤمن بها أن يمارسها الآن فى هذا الزمان لأنها مورست منذ الف واربعمائة سنة وهذا خطأ وخطر وبله أيضا... أما تبرك الصحابة ببول الرسول فهى قصة – مقرفة صحيح – لكن ليس لها أى تداعيات حاضرة ولا تأثير على سلوك من يؤمن بها ولا على من ينكرها, هى قصة فليصدقها من يريد وليقرف منها وينكرها من يرى ذلك وأنتهينا.

بل أن هذه القصة العجيبة التى حتى وإن كان قد رواها صحابى فقد كان ينبغى ردها والإلتفات عنها وأخذها مأخذ الطرافة أو المبالغة الشديدة, هذه القصة لا يقل تأثيرها عن تأثير ذلك الذى أفتى – ولم يكتفى بحكاية قصة أو طرافة- بل أفتى بأن بول البعير فيه شفاء مؤكد وأنه تذكرة طبية نبوية صالحة حتى فى عصرنا هذا!؟ ومرد الضرر أن بول البعير – لامؤاخذة- متوفر فى أيامنا هذه وقد سلك البعض حسب الفتوى ونشر أحدهم – المفتين- فى صفحات جرائد المحروسة كيف أن فضيلته تذوق بول البعير – أعزكم الله- ووجده زائد الملوحة!؟ كأن حالنا من العظمة بمكان ولاينقصنا إلا قرف سيادته...

عموما يتشابه الفرق بين فتوى الرضاع وطرافة التبرك ببول الرسول مع الفرق بين القتل والسلب الوارد فى التوراة وبين القتل والسلب الذى يفتى به مشايخ هذا الزمان وعلى رأسهم الفئةالضالة المضللة كبن لادن وبن عاجن والقرداوى والزرقاوى الذين يفتون بقتل أجنة اليهود فى أرحام أمهاتهم. فالتوراة تعرض قصصا مثل قصص التبرك بالبول إياه والتى حدثت منذ ألفين سنة أو تزيد, فليصدقها من يريد وليشمئز من عنفها وهمجيتها من يرى ذلك. أما فتاوى الفئة الضالة فهى تدفع من يؤمن بها إلى ممارسة القتل والسلب الآن فى هذا الزمان ضد الغير وإن لم يتسنى فضد الأهل وضد الحكومات بزعم كفرها وخروجها من ربقة الإسلام!

لماذا يلقى الضوء على هذا الكلام الآن؟

فتوى الرضاع وقصة التبرك وغيرهما موجودين بين دفتى جميع كتب الفقه والحديث بالأزهر منذ زمان لا يدرك مداه, وقد كتب على أن أستذكرهما منذ ما يزيد عن الأربعين عاما ومعهما حكم حامل قربة الفسوء وحكم إغتسال من لقضيبه فرعان! فما الذى إستحدث الآن وألقى الضوء على هذه القصص العجيبة وغيرها مما سيستجد مما تحفل به كتب السلف الصفراء المضحكة أحيانا المقرفة أحيانا والغريبة والشاذة فى كل الأحيان؟

كنا نتمنى أن تكون المبادرة بمحاولة تخليص كتب السيرة والفقه والتفسير من جانب علماء الدين بوصفهم حريصون على إظهار حقيقة الإسلام كدين ومعتقد راقى لا يتصادم مع العصر والذوق والقيم الإنسانية. كنا نتمنى أن تجرى مراجعة منظومة الأخلاق والسلوك المعمول بها والتى أفتى بها فى زمن غابرمن جانب فلاسفة إسلاميون وما أكثرهم. ولكن للأسف جاءت المبادرة والتساؤلات من أشخاص خارج الدائرة الإسلامية وجاء رد الفعل على النحو الجارى الآن فى محاولة تمرير وتزيين ما لا يمر ولا يتزين...
وإلى شرح مفصل فى المقال القادم.



#عادل_حزين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن قتل الأسرى المصريين!
- عن قتل الأسرى المصريين
- أساطير الجنة والنار!ا


المزيد.....




- دولة إسلامية تفتتح مسجدا للمتحولين جنسيا
- فيديو البابا فرانسيس يغسل أقدام سيدات فقط ويكسر تقاليد طقوس ...
- السريان-الأرثوذكس ـ طائفة تتعبد بـ-لغة المسيح- في ألمانيا!
- قائد الثورة الإسلامية يؤكد انتصار المقاومة وشعب غزة، والمقاو ...
- سلي عيالك.. تردد قناة طيور الجنة 2024 على النايل سات ولا يفو ...
- الاحتلال يستغل الأعياد الدينية بإسباغ القداسة على عدوانه على ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تعرض مشاهد من استهدافها لموقع ...
- فرنسا: بسبب التهديد الإرهابي والتوترات الدولية...الحكومة تنش ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تعلق الدعم لطلاب المدارس الدينية ...
- رئيسي: تقاعس قادة بعض الدول الإسلامية تجاه فلسطين مؤسف


المزيد.....

- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود
- فصول من فصلات التاريخ : الدول العلمانية والدين والإرهاب. / يوسف هشام محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل حزين - بين رضاع الكبير وبول الرسول هناك فرق.