أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فيليب عطية - حركات الزعابيط وآخرة التنطيط














المزيد.....

حركات الزعابيط وآخرة التنطيط


فيليب عطية

الحوار المتمدن-العدد: 1919 - 2007 / 5 / 18 - 10:53
المحور: حقوق الانسان
    


تعرضت مصر خلال تاريخها الطويل للعديد من المصائب والكوارث مابين غزو خارجي يبتلع ثرواتها وخيراتها وبين كوارث طبيعية تتفاوت بين فيضان النهر او شحته وبين الامراض الفتاكة كالكوليرا والطاعون وغير ذلك من الكوارث ،وقد صمدت مصر في مواجهة الغزاة كما احتملت الالم والموت
مصر ليست بلدا حديث النشأة يحبو في ميدان الحضارة ،وتكشف كل الدراسات الانثروبولوجية الحديثة ان مصر مازالت تحتفظ بتراثها وتقاليدها الفرعونية وان تخفت تحت ستار المستورد فالمصريون منذ القدم يعشقون القنزحة وها نحن نعبد الاله المصلوب وهم في الواقع اسري اوزيريس الطيب او بل نحن نعبد الاله الواحد الاحد وذكري آمون لاتفارق خيالهم .....كل هذا يحتاج الي عشرات المقالات ولكنه لايشكل موضوع المقال الحالي الذي يطرح سؤالا محددا واضحا:هل يمكن لابناء مصر الاوفياء ان يتركوا الرعاع ليقودوا البلاد الي مستنقع الحرب الاهلية والفتنة الطائفية؟
غالبا ما تركنا المصائب تستفحل وهي تختمر تحت اعينناحيث نميل الي التخفيف والتهوين حتي تضربنا العاصفة ،ومن السخرية ان يمسك اصحاب الزعابيط بدفة الاحداث ،فابو زعبوط الآن لاتهمه الحياة التعسة التي يحياها ،لاتهمه البطالة والجوع ...لاتهمه البلهارسيا والانكلستوما وعلاج اصبح الآن بالمصاري واللي مايشتري يتفرج....لاتهمه البيوت القذرة التي تأويه والتي يختلط فيها برازه بماء الشرب والماء الطاهر الذي يتيمم به
كل مايهمه الاتقام كنيسة ولو في زرائب المواشي وان يكلف كل زائر لمقام الست الطاهرة ان يأتيه بميكروفون من صنع الفرنجة كي يذيع عليه الصلوات والابتهالات والاذانات حتي تضاربت الميكروفونات حتي في قلب العاصمة لكي تشكل واحدة من اسوأ صور التلوث السمعي في العالم التي ضج منها المسلمون انفسهم
لايهمني هنا الاشارة الي جملة الممارسات الخارجة عن الذوق والدين التي اصبحت من التقاليد الشائعة لحثالة اتخذت من الدين ستارا لاثبات ذواتها الفشنك ولكن مايهمني هو الاشارة الي مايتصل بحرية الفرد وانسانيته
ان يتفق بعض الاهالي في قرية من القري علي بناء كنيسة او حتي معبد بوذي فهذا حقهم المشروع والدستوري في بلد كانت مهدا للافكار والديانات ،ويزيد الطين بلة ان يتسع مفهوم النجاسة لدي مجموعة من الاغوات الخصيان ليشمل الافراد ايضا وليس الممتلكات ،وانضم المتعلمون ايضا الي الزفة ممن يطلق عليهم _وياللسخرية كلمة مثقفين -اذا نحن لسنا امام ظاهرة بسيطة ،نحن امام ظاهرة فرز وتقسيم قائمة علي قدم وساق ،تجاوز عمرها الآن اكثر من ربع قرن ولايملك النظام الحالي حيالها غير المحاكمات الهزلية ،اما اذا اشتعلت الكارثة نتيجة غياب السلطة الحاكمة نفسها اونتيجة اي سبب آخر فسوف يكون الجميع في مهب الريح
دعونا من تلك الفكرة الصبيانية بأن الاقلية العددية من السهل ابادتها فتلك افكار زمن ابو الفوارس عنترة بن شداد ،ودعونا ايضا من تلك الفكرة الاستهبالية بأن مصر لم تعد مطمعا للمحتلين والغزاة ومنهم من يتلمظ شوقا لقطعة من تراب مصر .دعونا ندخل مباشرة الي قلب الحقائق
اولا :مصر ليست لبنان وليست كوسوفو.نيران الفتنة الطائفية في مصر يمكن ان تلتهم الاخضر واليابس،ولن تعود مصر جنة الله في ارضه بل جحيم الآلهة مجتمعة
ثانيا :كل تلك الاحداث القديمة والحديثة كان يمكن منعها بتدخل حازم وصارم للنظام :حلوا مشكلات الشباب الاجتماعية وفي مقدمتها الوظيفة والحياة الكريمة وهكذا بدلا من ان تتكدس اعداد الشباب العاطل التي تحولت الي قنابل موقوتة تتحول الي قوة منتجة وماالمانع ان تتحول سيناء ووادي النطرون وحتي الصحروات القاحلة الي ارض مزهرة.....اسألوا علوم الزراعة الحديثة لتعرفوا ان ذلك ممكن ومطلوب
ثم....تعاملوا بحزم مع كل من يسئ الي تاريخ مصر وقيمها وحضارتها وما المانع من انشاء محكمة خاصة ولنسمها محكمة الامن القومي او محكمة درء الفتنة لها سلطة اصدار كل الاحكام بما فيها الاعدام والكل يعلم انه بمجرد صدور حكم صارم او اتنين سيتواري كل الصغار





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,553,607
- ساركوزي وحلف الكوز.....ي
- الزمبليطة والطبقة القليطة
- الشيخ شحتوت والضرب بالنبوت
- المعمل الخلفي للديانات والافكار
- هل تكون اعادة رسم الخريطة هي الحل ؟
- اكان حرق مكتبة ام كان حرق عقل باكمله ؟
- هل كانت المرأة قديما تبيض ولاتلد !!؟
- سلامة موسي وقطعة البسبوسة
- المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي
- عندما ينفتح الجحيم
- العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي
- عن الميلاد والموت ولغز الكون الغامض
- العقل والخلية والطلعة البهية
- الهراء والخراء في قضية الله
- ابن الماء بين اليهود والحقاخاسوت
- الحضارة الفرعونية...بعيدا عن الاكاذيب
- الزبالة والهبالة وتنابلة السلطان
- بين المسيح والكسيح وصندوق القمامة
- سمات التخلف العقلي
- جين الاله وجينات الشياطين


المزيد.....




- ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والم ...
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- ريف إدلب تحت مرمى القصف والأمم المتحدة تناشد الدول تحمل مسؤو ...
- حكومة الوفاق تقرر وقف التعامل مع فرنسا وتأمر باعتقال حفتر
- بين المقاطعة والاعتقالات والجنرال الغامض... الجزائر إلى أين ...
- إيران: أطلقوا سراح الناشطات المعارضات للحجاب الإجباري
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- لعبت بلا حجاب.. فوجدت الاعتقال بانتظارها


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فيليب عطية - حركات الزعابيط وآخرة التنطيط