أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ناصرعمران الموسوي - المثقف الستراتيجي














المزيد.....

المثقف الستراتيجي


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 1914 - 2007 / 5 / 13 - 06:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقول (غرامشي):ان كل انسان مثقف,ولكن ليس كل انسان في المجتمع يمارس وظيفة المثقف,وبهذا التعريف يميز غرامشي بين المثقف العادي والمثقف العضوي والتقسيم له,فالمعلم ورجل الدين مثقف عادي لكن المثقف العضوي يختلف حيث يتميز بانه المثقف القادر على تحويل منظومته الفكرية الى قوة مادية حيوية في سياق تفاعلها السوسيولوجي(الاجتماعي).اي انه المثقف القادر على تدعيم ركائزه المفهوماتية التي هي قرينة بحثه الدائم في غياهب المعرفة للوصول الى الحقيقة,مما جعله على الدوام في خط مواز لاجندات رجل السياسة,ولكون السياسي كما يقول كارل شميدت(لابد ان يضع في حيز الوجود اعداء,يخلقهم في بعض الاحيان لانه لايستطيع ان يعيش بدون اعداء) فالاعداء الموهومين هم في الاغلب المثقفين,فوجود معارضة سياسية بالمعنى الديمقراطي للمعارضة غير موجود في اجندات رجل الدولة سواء اكان رجل دولة تاريخي يلعب على وتيرة التاريخ اوكان رجل دولة حديث يسوس الامور,فالكل في فهم الراي الاخر سواء,على الاقل في مناطقنا الشرق اوسطية والتي تتحكم فيها ماضوية استثنائية تحاول جرها الى اعماق سحيقة في القدم,فتارة تخلق لها ارثا قوميا موشحا بتضخم ايديولوجي شوفيني يرى نفسه الاول اما الاخر فهو العدم الذي لاوجود له بدونه وهو تقديس للقومية المنتمي اليها صور ذلك بشكل واضح المفاهيم الايديولوجية لحزب البعث والقوميين المتطرفين العرب وبذات المنوال لحق بهم دعاة العرق والقومية الاخرين,فليس هناك احد افضل من الاخر.ورغم ان المجتمعات الشرقية الاوسطية دفعت من عمرها وثروتها ومستقبل اجيالها وراء هكذا تداعيات,حتى ازف وقت رحيلها,وما ان سقطت صروح المعسكر الاشتراكي لمصلحة الليبرالية الجديدة,حتى تسابقت ظواهر كثيرة لسد الفراغ فكانت الظاهرة الدينية بشقيها السياسي والجهادي ابز القادمين على مسرح الوجود,فصارمنظر السياسي بجلباب جديد,وصارت المنادات للرجوع الى الله,فاجتر المجتمع الماضوية حتى صار المثقف جزء من حالة التراث وراح ينادي بضرورة استلهام القيم الماضية متابطا في كل اتجاهاته ومذاهبه ذراع السياسي,فهو اما اداته او منظره وفي الوقت الذي يعتبر هو فيه ذاتيته وكيانه كان السياسي يعتبره جزء من ادواته في تحقيق اجنداته المصلحية ,ان المرحلة الحالية هي مرحلة المثقف الاستراتيجي قد ابدو افلاطوني المنحى ولكن مايجري على الساحة يؤكد ذلك ان مسؤولية المثقف تكتسب اهمية استثنائية الان فالحكومات التوليتارية تعيش حالة احتضار وهاهيه تتمسك بالظواهرالدينية حينا والقومية في حين اخر,وتعمل قصارى جهدها لوقف اعصار الديمقراطيه ,انستراتيجية المثقف تبرز من خلال التشخيص الدقيق لمتطلبات المرحلة الجديدة,المرحلة التي تؤسس لزعامات فكرية خارجة عن ربقة السياسة,ان المثقف في نظر المجتمع هو البديل الحقيقي لعملية التغيير ان منهجيته الثقافية تستدعيه لان يكون بمستوى ثقلها الحقيقي وهذا لا يتاتى الا عبرتفاعل مصيري مع جملة من المفاهيم,كالعقل والدين والماضي والحاضر اضافة لعنفوان المستقبل,والمثقف ليس استراتيجيا فقط بل هو رجل قيم واعي يسعىلتعميق الديمقراطية وتدجين الهمجية لمصلحة التحضر والمدينية على حساب البداوة ,ان حديث يدار الان حول تشكيل مجلس اعلى للثقافة تدعمه الدولة وغير حاضع لاجنداتها وسياستها ,اقول انه عامل صحة في حراك للبحث عن ذاتية للمثقف العراقي بعد سنوات من الاقصاء والتهميش,وان اهم اولويات المثقف العراقي الان هو استراتيجيته التي تنطلق منه واليه لانه صورة المجتمع الذي دفع الكثير ليخرج من ضخامة السياسي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,742,208
- جولة بيلوسي في المنطقة العربية والانتخابات الامريكية
- الاسلام بين رؤيوية المثقف واجندات السياسي
- الكائن الذي يحمل خرافته
- معوقات التجربة الديمقراطية في العراق
- المواطنه العراقيه والايديولوجيات السياسيه
- بعد اربع سنوات من التغيير...العراق والاستراتيجيات المتغيره.. ...
- التغيير النيساني في الذاكرة العراقيه ..1
- المشهد العراقي 000المسرح والممثلون00؟
- الحجاب بين اسقاطات الادلجه السياسيه والهامش الاجتماعي
- بغداد والقمر وابن زريق
- المادة 29من الدستورالعراقي .الاسرة والفرد ، اشكالية الصياغه، ...
- التعا يش السلمي بين الطوائف في العراق 00البحث عن المشترك 00ا ...
- القانون والحرية جدلية العلاقة وسمو الهدف
- جريمةالابادة الجماعية
- العراق واليبرالية طروحات الراهن وافق التجربة
- المثقف العراقي وتحديات المرحلة الراهنة
- حقوق المراة في العراق والتعديلات الدستورية
- تحليل الظاهرة الدينية دولة الدين ودين الدولة
- الثقافة العراقيةالذاكرةالنازفةوالراهن الملتبس


المزيد.....




- قوانين الأزياء في السباق البريطاني للأحصنة..كيف تغيرّت منذ ا ...
- أغلى لوحة في العالم..ما هي النظرية الجديدة بشأن اختفائها؟
- -ناشيونال جيوغرافيك- تعلن أسماء الرابحين بجائزة أفضل مصور لع ...
- الجزائر: الحكم بالسجن ستة أشهر على رجل الأعمال علي حداد المق ...
- هيئة الإذاعة والتلفزيون: مسؤول إيراني كبير يقول طهران هي الم ...
- شاهد: أشهر إنسان غاب في فرنسا تحتفي بعيد ميلادها 50
- مقتل 8 أشخاص بعد غرق زورق يقل 40 مهاجرا قبالة الساحل التركي ...
- شاهد: البابا يزور مدينة إيطالية دمرها زلزال معتمراً خوذة للس ...
- تايلاند تقبض على محتال إيطالي انتحل شخصية جورج كلوني لخداع ا ...
- شاهد: أشهر إنسان غاب في فرنسا تحتفي بعيد ميلادها 50


المزيد.....

- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ناصرعمران الموسوي - المثقف الستراتيجي