أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)














المزيد.....

مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)


ثائر الناشف
الحوار المتمدن-العدد: 1904 - 2007 / 5 / 3 - 04:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هكذا هو حال لبنان , الصغير في حجمه الكبير في مشكلاته , لا يكاد يهدأ ناسه من معمعة الحروب الكبرى حتى يدخلوا في أتون الحروب الصغرى , بكل ما تحتويه من اقتتال أهلي ومذهبي بغيض وتطاحن سياسي وإعلامي , لم يبق ولم يذر
منه شيئاً .
بالأمس مرت ذكرى الحرب الأهلية , وأفئدة اللبنانيين واجفة مشحونة بالرعب والهلع الشديدين خوفاً من تكرارها , وغداً تقترب الذكرى الأولى لعدوان تموز الآثم , وأذهانهم مشتتة ومنقسمة على أمرها وسط استقطاب سياسي ومذهبي , لا أحد يستطيع أن يقدّر مخاطره , ولا أن يتكهن بتداعياته الكارثية .
من هذا الموقع الخطير , يحتاج لبنان إلى من يضمد جراحه ويمنع نكأها ويهرع لإسعافه في حال تعرض لجروح جديدة , وهذا يستدعي الغوص في أعماق الأزمة التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة بالذات من عمره السياسي , الذي نتمنى أن يكون طويلاً , سيما وأنه كتب بدماء شهدائه الأوائل في مايو عام 1916 وحتى آخر قافلة منهم عام 2007 .
التحدي الأكبر الذي يواجهه لبنان اليوم , يتمثل بثنائية المحكمة ذات الطابع الدولي , وحكومة ما يسمى بالوحدة الوطنية , وما عدا ذلك فهي تحديات ثانوية , لا خوف منها على مستقبل لبنان ومصيره , لب المشكلة هو كيف سيخرج من هاتين الثنائيتين معافىً سليماً بدون أي جروح أو مخضات ؟ .
مخرج لبنان الوحيد , بتآزر أهله وجيرانه من حوله , ونقصد سورية بالدرجة الأولى , إلى جانب مؤازرة الدول العربية والأجنبية على حد سواء , فالمخرج السليم من هذا النفق المسدود , في أن يكون لبنان للبنانيين فقط , ومعناه أن يتنحى الفرقاء اللبنانيين جانباً من تحالفاتهم السياسية , مع الشرق إيران والغرب فرنسا وأميركا , هنا يصبح لبنان ( وطناً) كما قال النائب جورج عدوان في إحدى جلسات البرلمان المقفلة أبوابه بمفاتيح الرفض الحديدي , وهناك مخرج آخر يعيدنا إلى أربعينات القرن الماضي , تاريخ استقلال لبنان , فإمّا أن يختار العلاقة مع فرنسا أو مع سورية ؟ لكن الخيار الأمثل وقتها , اختيار لبنان , وهو ما كشف عنه النائب سمير فرنجية .
وبالنسبة لتآزر الجيران , وكنّا عنينا سورية على وجه التحديد , لأنها الأكثر انتفاعاً من لبنان في استقراره أو اضطرابه , ولا أحد قادر على نسيان جميع الأدوار التي لعبتها في لبنان بسلبها وإيجابيها , فهي كما أخذت منه أعطته , أي أنها لم تعطيه أكثر مما كان يريد , ولم تأخذ منه ما يحتاجه , هذا ما قاله اللواء غازي كنعان حرفياً لإذاعة صوت لبنان قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ( نحن أخذنا وأعطينا ) .
يتساءل البعض لماذا نخص سورية فيما يتعلق بمشاكل لبنان ؟ أليس للبنان جيران آخرين غيرها كالأردن وإسرائيل ؟ هذا صحيح في جزء منه , أما الصحيح في كله , أن الترابط الوثيق في القضايا بين لبنان وسورية , يصعب على أي خبير سياسي أو ديبلوماسي فصلها عن بعضها البعض , ويسرنا أن نسمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم , يقول منذ يومين على فضائية anb , أن سورية جسر لبنان الوحيد ولبنان بوابة سورية تجاه العالم والغرب .
والمدهش أيضاً عندما اعتبر المعلم أن الديموقراطية في لبنان , لا تقوم على حكم الأكثرية , إنما على الوفاق والتوافق الوطني , ولا يحق لطائفة أن تلغي الطائفة الأخرى , السؤال الذي يطرح نفسه , لماذا يشذ حزب الله عن هذه القاعدة الوطنية ؟ إلاّ إذا كان يعتبر نفسه الاستثناء الوطني , الذي يحق له ولطائفته ما لا يحق لغيره ؟.
في هذا السياق , يظل الموقف السوري من قضية سلاح حزب الله أكثر غموضاً ومراوغة , فعندما سُئل المعلم , لماذا لم تفتح جبهة الجولان السوري مع إسرائيل حتى الآن , أسوةً بجبهة الجنوب اللبناني ؟ أجاب باقتضاب ... في سورية توجد دولة تقرر دخول الحرب أو السلم , أمّا لبنان فلم تكن توجد فيه دولة , لذلك قالت المقاومة كلمتها في وجه إسرائيل .
أيعقل أن لا يوجد في لبنان دولة ومؤسسات وبرلمان ؟ ماذا يوجد إذاً ؟ بل ماذا فعلت سورية طيلة سنوات وجودها في لبنان ؟ ألم يعترف الرئيس اللبناني إميل لحود , وهو من أشد أصدقائها بفضلها في تمكين قيام الدولة اللبنانية ؟ اللهم إلاّ إذا كانت تعتبر أن سلاح الحزب ينتهي مفعوله بقيام الدولة القائمة أصلاً .
آخر الكلام , الحال من بعضه , بالنسبة للبلدين , لأن مخارج الأزمة في لبنان بات معروفاً أين تقبع مفاتيحها , بالمقابل فإن حالات القلق والارتباك في سورية معروف أيضاً مصدرها





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,909,484
- الشرق الأوسط وعجائب الزمن الإيراني
- أقنعة حزب الله المزيفة
- سورية وحدود دورها المعتدل في لبنان
- معنى الاستقلال في سورية
- الديموقراطية العربية : آفاق مسدودة ومآزق متكررة
- أهداف بيلوسي في دمشق
- الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي
- التسلطية القُطرية ومحاولاتها التحديثية
- الحضور الإيراني في دمشق : رفض مطلق أم قبول حذر؟
- أوروبا - أميركا : وتغيير السلوك السوري
- سورية وسيناريوهات ثورة آذار
- الشمولية العربية وخيارات أجيالها الإصلاحية
- سورية : وأوراقها المحروقة سياسياً
- العراق , سورية: دبلوماسية الفوائد
- الرؤى الماركسية – اللينينية حول الثورة الاشتراكية
- دمشق , بغداد ... توأما الظلم والقهر
- الصدر/ نصر الله : ولعبة إطفاء الحرائق
- العلاقة المتضادة بين الشعب والأمن
- عندما يصبح الرأي خيانة وطنية
- العراق: يودع صدامه


المزيد.....




- صيدلي أمريكي يرفض بيع دواء لإجهاض الأجنّة بسبب معتقداته الدي ...
- صور خاشقجي أمام البيت الأبيض.. محتجون ينادون بقطع العلاقات م ...
- صيدلي أمريكي يرفض بيع دواء لإجهاض الأجنّة بسبب معتقداته الدي ...
- صور خاشقجي أمام البيت الأبيض.. محتجون ينادون بقطع العلاقات م ...
- 750 ألف دولار عن كل منشور.. رونالدو ملك مواقع التواصل
- بالفيديو.. هدف -يُدرس- للجزائري محرز بمرمى بيرنلي
- إذا كنت تتبع حمية فاحذر خمسة أطعمة
- خوف -العرّاب- الإماراتي على مستقبل شريكه السعودي
- ناشطو ال”سوشال ميديا” ينتفضون رفضاً لـ”الجرائم الإلكترونية” ...
- بعد -العملية السرية الليلية- الإسرائيلية... كندا ملتزمة تجاه ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)