أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني - مصطفى محمد غريب - أول أيار رمزاً وطنياً وأممياً للتضامن ضد الاستغلال وعدوانية الرأسمالية















المزيد.....

أول أيار رمزاً وطنياً وأممياً للتضامن ضد الاستغلال وعدوانية الرأسمالية


مصطفى محمد غريب
الحوار المتمدن-العدد: 1902 - 2007 / 5 / 1 - 13:05
المحور: ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني
    


تحتفل الطبقة العاملة، شغيلة اليد والفكر في كل عام بالأول من أيار لما يمثله من شعلة تضامنية طبقية وموقفاً ثابتاً من الاستغلال والاضطهاد والإرهاب السلطوي البرجوازي حيث ينقسم عالمنا إلى قسمين طبقيين رئيسيين متناقضين ومتصارعين على الرغم من وحدتهم في إطار المجتمع المعين لا يمكن أن يلتقيان في الأهداف للسمات المختلفة بما فيها الاختلاف الأيديولوجي ، قسم منه ( وهم القلة ) هو الاستغلال المبني على الربح وسرقة قوة الغير ونهب خيرات الشعوب، وقسم (وهم الكثرة) هو المُسْتََغل والمضطَهد يدفع من جهده وقوته وعرقه كي تعيش القلة الطفيلية التي تتمتع و تبذخ على ملذاتها الخاصة من هذه السرقة العلنية المصاغة بقوانين وضعتها لحمايتها وكأنها قوانين طبيعية وأبدية خالدة.
إن الأول من أيار وما جرى فيه هو الذي كشف بشكل لا يقبل الجدل عن عدوانية الرأسمالية وحقدها على الطبقة العاملة وتنظيماتها النقابية والسياسية على الرغم من تبجحاتها التي تدعي الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان لأنها ترى ، أي الرأسمالية في التنظيم العمالي خطراً حقيقياً على مصالحها كونه مرشداً للعمل يغتني من النظرية العلمية التي تؤكد على ان الرأسمالية هي آخر تشكيلة اجتماعية اقتصادية استغلالية وهي في القوت نفسه خلقت حفاري قبرها، العمال الذين سينهون استغلالها وجشعها الطبقي وبناء الدولة الإنسانية التي تتحقق فيها العدالة الاجتماعية بدون نقص أو دوران ، وتدرك الرأسمالية جيداً أن الطبقة العاملة " شغيلة اليد والفكر " لا يمكن أن تنتصر في نضالها الطبقي إلا بواسطة التنظيم ولهذا نلاحظ ومنذ انبثاق حركة الطبقة العاملة النقابية أصبح الصراع اشد من السابق بعدما كان النضال فردياً وبدون تنظيم واعتبار الآلة عدوها مما أدى إلى نشوء حركة تحطيم الآلة في المصانع بدلاً من التوجه نحو من يملك وسائل الإنتاج باعتباره المسؤول عن الاستغلال والاستئثار والاضطهاد ، ولعبت الحركة النقابية باعتبارها شكلاً من أشكال تنظيم الطبقة العاملة دوراً مهما في التاريخ النضالي ألمطلبي إلا أن هذا التنظيم بقيّ محصوراً بالقضايا المطلبية والاقتصادية حتى انبثاق تنظيمها السياسي الراقي الذي تبنى أيديولوجية علمية فقاد نضالها السياسي ووحد شعاراتها وعرفها سبل الولوج إلى الطريق النضالي الصحيح الذي سيقودها إلى الانتصار على الاستغلال الطبقي وتقام فعلياً الحريات المدنية والسياسية الشخصية والعاملة، ونتيجة النضال الطويل من خلال التنظيم النقابي المطلبي ( الاقتصادي ) والتنظيم السياسي حققت الطبقة العاملة انتصارات كثيرة ومتنوعة مما أدى إلى دفع مفكري الرأسمالية في إيجاد طرق جديدة لعرقة وتأخير ذلك الانتصار النهائي.
إن الرأسمالية ومنذ تطورها اللاحق من المزاحمة الحرة إلى الإمبريالية (الاستعمار بشقيه العسكري والاقتصادي ) تدرك جيداً أنها هي التي أوجدت من سيحل بدلاً عنها ومن ثم قبرها كما قبرت من قبلها العبودية والإقطاعية ــ أي العمال ــ وهي بالتالي لم تترك أية سانحة إلا واستعملتها من اجل استمرار بقائها بما فيه تثوير عمليات الإنتاج وعلاقات الإنتاج والعلاقات الاجتماعية وتصدير أزماتها إلى خارج الحدود، ومنح الحقوق الضئيلة وإقامة نوعاً من المساعدات الاجتماعية وبث مفهوم الرأسمالية الشعبية ومشاركة العمال الصوري بالقياس إلى التراكم المادي الهائل الذي بحوزة الرأسماليين ، إلا أن ذلك لم يلغ قضية الاستغلال وسرقة قوة الطبقة العاملة من شغيلة اليد والفكر بل العكس فقد أشتد وتنوع الاستغلال وتضاعفت القيمة الزائدة واتسعت طموحاتها بالسيطرة على ثروات البلدان الأخرى.
لقد سبق وان تناول العديد من المفكرين والمثقفين والعلماء الجوانب العدوانية في الرأسمالية واتفق الكثيرون منهم ، على أن العدوانية تكمن في تناقضاتها الداخلية وقضية الارباح وجوهرها المعادي لحقوق شغيلة اليد والفكر وتتوسع هذه العدوانية في جشعها واستغلالها ليس ضد شغيلة اليد والفكر في بلدانها فحسب بل لتمتد إلى الشعوب الأخرى وبخاصة تلك التي تأخرت عن ركب البناء وأصبحت بين ليلة وضحاها أسيرة أو مستعمرة اقتصادياً للدول الرأسمالية العصرية ولهذا فهي تلجأ لشن الحروب العالمية كالحرب العالمية الأولى والحروب الإقليمية العدوانية من اجل الحفاظ على مصالحها والحفاظ على الأسواق التي تستفيد منها لتصريف بضائعها وسلعها الخاصة، وما اللجوء إلى نشر مفهوم العولمة الرأسمالية إلا دلالة على مدى خوفها من النهاية الحتمية لاستغلالها وشرورها ووقوفها ضد مصالح شغيلة اليد والفكر، لكن الذي غاب عن بال مفكريها أن استكمال تطورها التام والنهائي وسيطرتها لتكن عالمية النطاق سوف تكون البداية الحقيقية للبدء في الأفول والنهاية الحتمية، ومن هذا الجانب فان العدوانية الملازمة للنهب والاستغلال تبقى الجوهر الحقيقي للسياسة الرأسمالية وان حاول مفكروها بتزينها وكأنها إنسانية وشعبية وأبدية .
من المعروف والمتداول عن التشكيلات الاجتماعية الاقتصادية الاستغلالية أن الرأسمالية هي آخر الأنظمة الاجتماعية الاقتصادية التي تقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وعلى الاستئثار والاستغلال عن طريق القيمة الزائدة ومن خلال العمل المأجور بهدف زيادة الأرباح الذي يعتمد على أهدافها في توسيع عملية الإنتاج واستخدام منجزات العلموتقنية وبهذا يكون الإنتاج الاجتماعي بيد الرأسماليين.
واليوم وبعد هذه الحقبة النضالية الطويلة تبرز مهمات جديدة أمام الطبقة العاملة وتنظيماها النقابي والسياسي وفي مقدمة هذه المهمات الدفاع عن حقوق ومصالح الكادحين بتوسيع المساعدات الاجتماعية والصحية ورفع الأجور والكشف عن الوجه الحقيقي لادعاءات بخصوص الديمقراطية البرجوازية وحقوق الإنسان على الطريقة الأمريكية الجديدة وعدم خلط الأوراق فيما يخص المساعدات الاجتماعية التي يجري الضغط عليها من قبل اليمين واليمين المتطرف أو محاولة تخفيف حدة الصراع الطبقي الاجتماعي الآخذ بالصعود وبالتالي تعميق الأزمة العامة التي لا يمكن التخلص منها وهي ملازمة لها فضلاً عن الازمات الاقتصادية الدورية التي تؤدي إلى زيادة تسريح العمال والضغط على المساعدات الاجتماعية البسيطة وزيادة الضرائب على الفئات الكادحة والمحاولات في تخفيفها عن كاهل الرأسماليين الكبار الذي يجتهدون في إيجاد أماكن وطرق جديدة عن طريق العولمة الجديدة لتوظيف الأموال الطائلة واستغلالها في إقامة المشاريع الصناعية والخدمية في بلدان فقيرة لسببين رئيسين أولها: رخص الأيدي العاملة وثانياً: الأسعار المتدنية للمواد الأولية في هذه البلدان.
إن الاحتفال بذكرى الأول من أيار يعتبر من المهمات النضالية للطبقة العاملة شغيلة اليد والفكر وجميع الكادحين ولهذا استمرت الطبقة العاملة العراقية منذ بدايات قيام حركتها النقابية وتأسيس حزبها السياسي بالاحتفال بهذا اليوم المجيد واعتبرته إرثا اممياً إلى جانب أهميته الوطنية وتحقق سعيها النضالي بعد ثورة 14 تموز 1958 بالاعتراف به واعتباره عيداً للطبقة العاملة وعطلة رسمية وهو تكريم لنضال الطبقة العاملة العراقية والعالمية وبينما نجد في مهد تأسيس الحركة النقابية في بريطانيا أن الحكومات البريطانية المتعاقبة إن كانت من حزب المحافظين أو ما يسمى حزب العمال لم تعترف بهذا اليوم ولا تعتبره عطلة رسمية للعمال .. وعلى الرغم من سنوات القهر البعثصدامي والتجاوز على حقوق الطبقة العاملة وتنظيماتها النقابية وإصدار قوانين منافية لأبسط الحقوق لا بل تجاوزاً مفضوحاً عليها وتحمل الطبقة العاملة وزّر الحروب الخارجية والداخلية فإنها بقت أمينة على ذكرى هذا اليوم الاممي الذي يعتبر يوما نضالياً تضامنياً مع جميع شغيلة اليد والفكر في العالم.
لقد تمخض احتلال العراق وسقوط البعثصدامي عن جملة من الأمور المهمة والتي بلورت أسس جديدة لتكوين إطار نقابي وطني يستطيع قيادة الحركة النقابية ووفق الاستقلالية في القرار وعدم هيمنة العقلية الحزبية الضيقة عليها مثلما كان في السابق من السنين كما برزت مهمات جديدة ونوعية في مقدمتها الدفاع عن مصالح الشغيلة من الهجمة الرجعية الظلامية التي تريد أن تعيد القوانين الماضية المضادة لمصالح وحقوق الشغيلة ولكن بصورة مختلفة جوهرها واحد ومن المهمات الأساسية ضرورة بلورة وعي متطور بخصوص وحدة العمال بالضد من الإرهاب والطائفية واعتبارهما عدواً لدوداً للطبقة العاملة شغيلة اليد والفكر ومصالحها وحقوقها المشروعة إضافة للمهمة الوطنية الأولى وهي خروج الجيوش الأجنبية والتمتع بالاستقلال التام والنضال من اجل التخلص من تقاسم السلطة طائفياً المرض الرجعي المتخلف عن مواكبة العصر والتطورات العالمية الجارية فيه، هذا المرض الذي يفتك ليس بالطبقة العاملة العراقية فحسب بل بالمجتمع العراقي برمته، والتأكيد على قيام حكومة وطنية بعيدة عن الطائفية ومشاركة الطبقة العاملة فيها ومن خلال تعديل الدستور وإلغاء الفقرات التي تقف بالضد من حقوق المرأة والعمال أو تستغل من اجل الهدف نفسه أو التي تعيق تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الشخصية والعامة.
ان الاحتفال في أول أيار بعد أربع سنوات من سقوط النظام الشمولي واحتلال البلاد يجب ان يكون حافزاً على تحقيق طموحات الطبقة العاملة والشعب العراقي ، تلك الطموحات في الاستقرار والأمان والتخلص من القتل والمفخخات والقتل العشوائي والجيوش الأجنبية وكل ما يعيق بناء الدولة العراقية الحديثة على أسس وطنية ديمقراطية ووفق التعددية والفيدرالية التي تخدم وحدة البلاد واستقلالها الحقيقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قرار وزارة الداخلية المجحف يعد تجاوزاً على حقوق المرأة العرا ...
- الجريمة ضد العمال الأزيدين جريمة أخرى ضد الطبقة العاملة العر ...
- لينين
- الخطة الأمنية وتأمين الطرق الخارجية لحماية أرواح المواطنين
- متى يدرك أهل العراق من كل الطوائف حجم الجريمة؟
- علماء دين سعوديين!! يحرضون على قتل العراقيين
- إدراك ماهية حقيقة التحالفات الدولية والقضية الكردية
- الاغتراف من السقوط لكراس قديم نشره المرحوم بدر شاكر السياب
- هل هي مصادفة؟.. أو إعادة سيناريوهات العداء للحزب والشيوعيين ...
- هل يدرك حكام إيران خطورة مواقفهم على الشعوب الإيرانية؟
- اللجنة التأسيسية لقيام المجلس العراقي للثقافة وسلبية الدعوات
- حدود التصريحات والتغيير الوزاري الذي طال أمده
- التميز حتى في قوانين التقاعد بالنسبة للعمال والكادحين العراق ...
- المؤتمر الإقليمي الدولي وتصريحات عمر موسى
- نضال مرير من أجل الحقوق المشروعة للنساء
- طارق عزيز المرائي البريء على الطريقة الغوبلزية
- مرة أخرى حكام تركيا ومحافظة الموصل
- عنجهية القوات الأمريكية والحرس الوطني والتجاوز على الاتحاد ا ...
- * باختريف الالتصاق
- المشاريع الثقافية والمثقفين العراقيين في الشتات


المزيد.....




- وزير خارجية كردستان: لم يكن لدينا أي نية لمحاربة الجيش العرا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل
- نواب أمريكيون يطالبون بعقوبات على قادة جيش ميانمار
- كيبيك.. حظر النقاب في الإدارات والمؤسسات العامة
- العبادي: داعش أساء تقدير رغبة الشعب العراقي العارمة في الوحد ...
- مقتل ثلاثة جنود سعوديين بمعارك جنوب المملكة
- العبادي يخلي كركوك من الفصائل المسلحة
- دعوة أممية إلى التهدئة في كركوك
- ترامب يفي بوعده لأسرة جندي أمريكي قتل في أفغانستان
- الذكاء الثقافي: موهبة خفية تحدد قدرتك على النجاح


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني - مصطفى محمد غريب - أول أيار رمزاً وطنياً وأممياً للتضامن ضد الاستغلال وعدوانية الرأسمالية