أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم سليمان - فضيلة الحسد المشروع جدا














المزيد.....

فضيلة الحسد المشروع جدا


ابراهيم سليمان
الحوار المتمدن-العدد: 1894 - 2007 / 4 / 23 - 12:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


طالما سألت نفسي لماذا هذا الكم من الحقد والانتقام والثار في منطقتنا .. لماذا هذا الكم من العداوات و التسلط والاستبداد .. لماذا هذا الكم من الوسطاء والشفعاء لتلبية حاجات أساسيه للجماهير .. لماذا هذا الكم من الحجاب بين الناس وبين حاجاتهم ..؟؟
لماذا تجذر في واقعنا الاستبداد والقمع والعنف والعداوة ابتداء من الأسرة الصغيرة إلى المجتمع الكبير المخيف بأجهزته السرية و الأمنية المتعددة . غالبية الناس كفروا بالسياسة وليست لهم تطلعات سياسيه ولا يسألون عن العدل السياسي ولكن الغياب الحاد للعدالة ألاقتصاديه وتبني الأنظمة العربية قوانين الاقتصاد الحر بكل وحشيتها التي لا توجد حتى في قلاع الرأسمالية تتسبب في حقن النفوس بنيران الحسد والحقد احقاد ليست كأحقاد ماركس والشيوعيين ثورات منظمة و نظريات كونية بل أحقاد غيبيه عدمية يائسة من أي أفق .. شاهدت في التلفزيون بعد عمليات الإرهاب الأخيرة في المغرب مناظر البؤس في هوامش مدينة الدار البيضاء وقبلها نفس البؤس في عشوائيات القاهرة و الإسكندرية وقبلها في القرى المنسية في جبال اليمن وفي غيرها في كل مكان القهر والظلم والاستبداد يسفر عن وجهه القبيح تسنده نصوص دينيه ورجال دين انتقوا ما يناسب المقام وتأولوا ما يناسب الحال . قبل أيام استمعت إلى جناب المفتي وهو يتحدث عن الحسد ويحذر منه ويتهم الحساد بأنهم يعترضون على إرادة الله سبحانه في توزيع الأقدار والأرزاق ..! ويحظ المستمعين على الرضا بما قسمه الله والتسليم بالواقع واعتباره إن كان خيرا فهو مكافأة من الله وان كان شرا فهو امتحان سينالون عليه الأجر في الآخرة وربما يكون من باب / وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ..! وأعاد فضيلته التحذير في نهاية كلامه قائلا : إن من يحسد غيره لأنه أكثر مالا أو أولادا أو جاها أو منصبا فهو يكاد يعترض على إرادة الله ..! ولم يسأل فضيلته نفسه هل حصل هو نفسه أو أقاربه على هذا العز بفضل شيء أخر سوى المحسوبية و الواسطة .. ؟ وهو بالتأكيد يعلم انه ليس من الاعتراض على أقدار الله تحقيق العدل ومحاربة الفساد والمحسوبية وإعطاء كل ذي حق حقه .. وانه إذا تحققت المساواة في الفرص وكان معيار الحصول على المال أو المنصب هو العمل والمؤهلات والكفاءة .. فإن من يحقد ويحسد يكون فعلا شخص مريض أو معترض على إرادة الله .. أما والحال أن / كل من أيده إله / وكل يعمل بطريقة سريه للوصول إلى مالا يستحقه بالطرق المشروعة .. فإن الحسد مشروع جدا .. وربما يكون الحسد هو الوسيلة الوحيدة الآمنة للتنفيس عن تسرب العمر و اليأس و ضياع الفرص لصالح الأقوياء بالواسطة أو بالقرابة على قاعدة الفقهاء الذهبية / الأقرباء أولى بالمعروف / حتى صارت المناصب الصغيرة والمتوسطة في القطاع العام والخاص تورث للأبناء والأحفاد والعشيرة .. قبل أيام أيضا شاهدت في القناة المصرية شابا يقدم برنامج سياسي .. وبعد الانتهاء اكتشفت أن هذا المقدم هو سليل عائلة تلفزيونيه عريقة ويعتبر ربما من الجيل الثالث لنفس العائلة الإعلامية .. الحمد لله أن الحسد ليس له علامة ظاهرة تدل عليه فاحسدوا إلى أن تموتوا ميتة عدمية أو ميتة القهر الاجتماعي !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,168,989
- صلاتي نجاتي
- ليتني هندي
- لماذا الحنين الى حياة البداوة والجهل
- الصلاة و التلفزيون
- في المعذر الشمالي .. دنى فتدلى
- زيادة حالات الطلاق دليل فشل الفصل بين الجنسين والحجاب وتغطية ...
- لايوجد حب .. لدينا يوجد مرض عقلي
- قطر من سيدفع ثمن تجريد ايران من السلاح النووي
- لن نتقدم الا اذا هزمنا القبيله ولن نهزمها وفوق رؤسنا شعارها ...
- انتاج النسل .. وانتاج النفط
- العامل النفطي في النحله الوهابيه
- الخطر الصامت في المملكة العربية السعودية
- إرهاب الصلاة يلاحق المواطن حتى وهو ميت
- أخر بركات الدين على منطقتنا الكراهية والحروب الطائفية
- تراجيديات صدام من كاميرا السي ان ان الى كاميرا الجوال
- اغلاق الاسواق وقت الصلاة دليل تخلف ونفاق
- عام الزفت على وشك الرحيل .. وقد اكلت الذئاب تعب الملايين
- أعلموا ان قيادة المرأة للسيارة تعادل تحرير العبيد في امريكا
- خطأ امريكا الكبيرفي العراق انها تعاونت مع رجال دين لا مع علم ...
- خرافة اسمها هزيمة امريكا في العراق


المزيد.....




- أردوغان: لم يحدث انتهاك للحقوق الشخصية أو الدينية في تركيا خ ...
- خلاف بين -العتالين- مسلمين ومسيحيين يخلف 50 قتيلا في نيجيريا ...
- 55 قتيلا في مصادمات بين مسلمين ومسيحيين بأحد أسواق نيجيريا
- -بوكو حرام- تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا
- اللوفر.. معروضات إسلامية شهيرة و-مسروقة-
- «العربي للمياه» يعلن عن جائزة دولية لتشجيع الباحثين على مواج ...
- هيئة كبار العلماء بالمملكة: قرارت الملك سلمان تحقق العدل وفق ...
- كاتدرائية إسبانية تحصل على ترخيص بعد 130 عاما من بدء البناء ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يطلق سراح ستة أشخاص من مخطوف ...
- بومبيو يحث السلطات الأوكرانية وممثلي الكنائس للتحرك نحو إنشا ...


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم سليمان - فضيلة الحسد المشروع جدا