أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - كُحلة لعيونكم














المزيد.....

كُحلة لعيونكم


ييلماز جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 1892 - 2007 / 4 / 21 - 11:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عشرة أسابيع والخطة الأمنية سائرة على قدم وساق ؛ عرجاء ، والحملة الإعلامية المرافقة لها تلحّ بإصرار على نجاحها بحيث ملّ الناسُ العائشون في بغداد سماعها بعد أن تحققوا أن الإعلام في واد والحقائق في واد آخر .

سبقت تنفيذ الخطة الأمنية حملة إعلامية صوّرتها بالعلاج الشافي لمعاناة الشعب ، وجاء يوم التنفيذ وكانت القوات المهيأة من قبل الحكومة وقوات التحالف وتفاصيل الخطة مكشوفة مسبقاً للطرف المقصود مكافحته بسبب الخروقات والخطوط المائلة التي يملكها في كافة مستويات النظام الأمني في الدولة ، ولذلك فقد إحتاط هذا الطرف وخطط لكيفية تفادي الضربات و الحفاظ على مواقعه ولزيادة نشاطه لإثبات فشل خطة الحكومة الأمنية .

ظلّت الحكومة خلال فترة تنفيذ الخطة الأمنية تنادي بالمصالحة الوطنية . تُرى المصالحة الوطنية مع مَن ؟ إن كان شعار المصالحة الوطنية مطروحاً أصلاً على جهات لها نبضٌ من الوطنية لكان من السهل التوصّل إلى الحد الأدنى من التصالح الوطني منذُ حين ، ولكن الظاهر أن الحكومة ما زالت لم تُشخّص الجهات التي لا ترضى بالمصالحة إلاّ بإزالة النظام الحالي وإعادة النظام السابق وإعدام كل من شارك أو أيّد أو تمنّى إزالة النظام السابق وإحلال الحالي مكانه ، كما وأن الشروط قد تتضمن طلب الفصل عن حياة الطاغية الذي أعدم مقابل إعدام سبعة أو عشرة أو كلّ رجالات العهد الحالي . إنكم أيها السادة تتخبّطون في طروحاتكم فقط لإتباعكم تعليمات أسيادكم المحتلين الذين لا يعرفون معالجة الأمور بالطريقة العراقية ، فاللغة التي يفهمها الأمريكان في التعامل ليست اللغة التي يفهمها العراقيون في تعاملهم ، حيث تُعتبر لغة العراقيين في التعامل جوهر تركيبتهم النفسية ، فمن السهل قيادة الشعب العراقي من قادة يفهمون لغتهم ويخاطبونهم بها وإلاّ فلا ينصاعون أو يرتهبون أو يرتدعون من كلمات ليست من لغتهم .

عشرة أسابيع من تنفيذ الخطة الأمنية والصراع على أشدّه حتى بلغ تحدّي الإرهابيين لها وبغرض إظهار قوتهم من جهة وفشل خطة الحكومة الأمنية أن نفذوا في الأسبوع الثامن منها تفجير سيارة مفخخة في المنطقة الخضراء قرب الكافيتيريا التي يرتادها النواب وكأنهم يقولون للحكومة ( جتكم بقعة الزيت ) ، وفي الأسبوع التاسع من الخطة الأمنية تم تفجير جسر الصرافية ، وفي الأسبوع العاشرتم تفجير سيارة مفخخة وللمرة الثانيةً في سوق الصدرية الشعبي وزاد عدد الضحايا على المائة والثمانين من الأبرياء .

كم من الوقت تحتاجون أيها السادة للوصول إلى وضع أمني مستقر نسبياً بحيث يكون أفراد الشعب يأمنون حياتهم عندما يخرجون من البيت صباحاً قاصدين مصادر رزقهم ، وآمنون أن أولادهم يذهبون إلى مدارسهم ويعودون بسلام ؟ إن كنتم تعتقدون أنّ فترة الأربعة سنوات التي أعطاكم الشعب الولاية بإنتخابكم ممثلين عنه ستكون كافية للوصول إلى ذلك الهدف وإزالة خيبة الأمل التي تولّدت في نفوسهم حتى يعيدوا إنتخابكم ثانية فأنتم واهمون وهماً كبيراً . إنكم خيبتم أمل الناس الذين ساندوكم بترويجكم الطائفية المقيتة والتمييز بين الناس على الهوية متناسين أن لا عائلة عراقية خالية من تشابك الصلات المتنوعة من الأعراق والأجناس والطوائف التي يتميّز بها المجتمع العراقي . إنّ النقمةُ الشعبية تزداد يوميّاً وتتعمّق فليس لكم إلاّ تدارك نتائجها .

لقد قدّمنا نصحنا سابقاً أن تعترفوا ، ولو ضمنياً ، بفشلكم في إدارة الحكم وبالتالي يكون لديكم خياران ، إما إعادة الأمانة إلى المحتل ليجد طريقة أخرى في حل الإشكال الذي خلقه لنفسه بإحتلال البلد وتدميره ، ويخرج من ورطته التي تكبر عليه في بلده بفعل التنافس الإنتخابي كمثل كرة الثلج المتدحرجة ، أو لديكم العودة إلى الشعب ثانية وبذا تحفظون ماء وجوهكم وتدعون إلى إنتخابات مبكرة ، غير مزورة في هذه المرة ، ليتمكن الشعب من إختيارممثليه الحقيقيين وبذلك يكون لكم الشرف أنكم الرواد في تطبيق مبدأ تداول السلطة في العراق بصورة سلمية . إنها نصيحة أمام الملأ فهل هناك من يسمع ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الذكرى الرابعة
- اليوم والبارحة
- نداءان
- لتعش ذكرى الحادي عشر من آذار
- نمور ورقية
- ! ! . . . مبدأ التوافق
- مبادئُ الإنسانيةِ أوّلاً
- الكَذب .. والإفلاسُ السياسي
- الأسوَدُ والأبيضُ فَحَسب
- صدّامٌ ... أشهر شخصية في العالم
- البحثُ عن الشرعيّة
- عودةٌ لقراءة أورول
- عَودةٌ اقراءة أورول
- بطلٌ شهيدٌ
- نحنُ نفرّقُ أنفسَنا
- حوارٌ في القضيّة العراقيّة
- وجهتا نظر
- أمريكا والمزمار السحري
- ليس دفاعاً عن بوش
- الشّعب


المزيد.....




- أمريكي أفرجت عنه كوريا الشمالية قبل سنوات يقتل في ظروف غامضة ...
- حملة.. #ليبيون_ضد_العبودية
- رئيس وزراء قطر: بالحوار فقط تحل الأزمة الخليجية
- شكوى سعودية ضد كلب أمريكي
- الصين ترغب في توطيد علاقاتها بجيش ميانمار
- هجوم تكساس.. سيشنز يأمر بمراجعة سجل حيازة الأسلحة
- بالفيديو ...نجمة خليجية تعترف: والدي كان عامل نظافة ثم أصبح ...
- السعودية توافق على شراء ذخائر دقيقة التوجيه من شركات أمريكية ...
- العراق يتطلع لخط أنابيب للغاز يمتد إلى الكويت
- بوتين يعلن عن خطة لعقد مؤتمر حوار وطني لحل الأزمة في سوريا


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - كُحلة لعيونكم