أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟ - بسام يوسف - بنهاية العام الرابع..العراق بين الإدمان على امريكا والإدمان على ايران














المزيد.....

بنهاية العام الرابع..العراق بين الإدمان على امريكا والإدمان على ايران


بسام يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1889 - 2007 / 4 / 18 - 12:44
المحور: ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟
    


• نانسي بيلوسي في كلمة لها امام الكونغرس الامريكي معترضة على ستراتيجية بوش الجديدة في العراق..
".. حان الوقت لتتسلم قوات الامن العراقية ملف الامن.. نحن غير مستعدين لارسال ابناءنا للقتال بدلا عنهم.."
• قائد الحرس الثوري الايراني في تصريح لوكالة الانباء الايرانية..
"..خلافا للإرادة الامريكية.. نجحنا في إقامة دولة اسلامية في العراق.."

• هنا لابد من التساؤل.. اذا كان الامريكان غير مستعدين للقتال في العراق الى النهاية فلماذا اختاروا إسقاط النظام البعثي الفاسد عن طريق القوة العسكرية؟ ولماذا لجأوا الى مجلس الامن لاستصدار قرار يعتبر العراق دولة محتلة؟ وهل اتفقت قوى المعارضة المشاركة في مؤتمرات اسقاط نظام صدام حسين مع الامريكان وحلفاءهم على عدد الضحايا الذين قضوا نتيجة الارهاب الأعمى الذي يجتاح العراق اليوم أم إنهم إنهمكوا في تقاسم كعكة السلطة وتاهوا في حلاوتها؟ وهل سألوا أمريكا عن سبب دعمها لصدام في القضاء على إنتفاضة 1991؟ وهل اتفق اصحاب الصفقة على اعمال الانهاء؟ وهل فرضوا غرامات تاخيرية على امريكا في حال عدم اكمال انشاء العراق الديمقراطي في الوقت المحدد أم أن "الهيروين" الذي وزعته امريكا عليهم خدرهم وانساهم حرصهم الذي كان من المفروض ان يتحلوا به بدافع من حبهم لبلدهم وجماهيره الثائرة المظلومة ؟.. أعتقد ان العراقيين شربوا الطعم.. وادمنوا على الحلول الامريكية الجاهزة.. والدليل هنا.. نحن نعبر الى العام الخامس منذ سقوط الدكتاتور المقبور ولم نشاهد خطة عراقية حقيقية تقضي على مظاهر العنف في الشارع.. فلا الامريكان أوفوا بعهودهم ولا من تقاسموا "الكعكة" قادرون على تحريك ساكن غير إنتظار الاستراتيجيات الامريكية الجديدة أو السفير الامريكي الجديد الذي قد يحمل مصباح علاء الدين السحري من النوع الذي يبتكر الحلول.. وبين الحين والاخر نسمع عن اجتماعات الدائرة الالكترونية المغلقة بين الرئيس بوش وكبير موظفية في العراق السيد رئيس الوزراء..
قد لايعجب الكثيرين هذا الكلام ولكني اليوم أرى واقعا مازال السوء فيه متزايدا بالاضافة الى مستقبل لاملامح له.. لا اريد ان ارسم صورة سوداوية لاني لست من محبي السواد.. ولكن مجرد التفكير بأن أكثر من مائة بيت ينكب يوميا بأحد الاعزاء، منذ اربع سنوات وبدون ان نعرف الى متى من الزمن القادم، كفيل بان يسرق منك كل ايجابياتك وتفائلك.. وكل ذلك مقابل ماذا؟.. مقابل الامة الامريكية المحاطة بسدود منيعة تفصلها عن العالم المصاب.. فأمريكا مجتمعها محط انظار العالم، وبلاد تحقيق الاحلام ابسط مسمياتها.. ورئيسها مازال يقاتل اعداءها في بلاد يفصلها المحيط عنها غير آبه للدمار الذي يلحق بمواطني تلك البلدان..
من جهة اخرى، ولربما في نظرة اوسع من العراق، تشاهد مختلف انواع الشعوب وهي متسمرة امام شاشات التلفاز في وقت واحد، ما عدا سكان الولايات المتحدة الامريكية فهم سيكونون مشغولين بتطور وجمال الحياة من حولهم، بانتظارخطاب الرئيس الذي لن يترك حدثا دون التعليق عليه في كافة ارجاء العالم.. وكانه في لعبة شطرنج يحرك جيوشه اينما يشاء ليعز بها من يشاء ويذل من يشاء بغير حساب..
ورغم ان كتاب "عام قضيته في العراق" للسفير بول بريمر لايمكن تصنيفة غير انه مذكرات لشخص متباه الا ان وصفه للسياسيين العراقيين وهم يظهرون في "مجلس الحكم" كدمى تحرك من قبل سلطته التي منحها له قرار الاحتلال كان قاسيا بقدر يكفي لإيقاض من في القبور.. ومع ذلك لم يكن كافيا لإيقاض من أدمنوا على امريكا..
حتى المواطن البسيط لم يسلم من شرور الادمان فجولة وإحصائية بسيط في الشوارع تكفيك للاستنتاج بان قسما كبيرا من المواطنين يعولون على امريكا اكثر من الله في بعض الاحيان.. في الوقت الذي يعول مواطني جنوب العراق على عدو اخر لايقل شراسة عن امريكا.. فالايرانيين غزوا المدن الجنوبية ليغرزوا فيها جذور الطائفية الحاقده بالشكل الشيعي الايراني المتطرف..
عذرا لقد بدأت اخلط الاوراق.. او ان الاوراق هي اصلا مختلطة منذ اللحظة التي قررت فيها قوى المعارضة التخلي عن قواعدها في الداخل وإشراك مصدر خارجي في الاطاحة بنظام صدام.. فالالوان الخارجية لن تساهم في تزيين لوحة رسمت منذ الاف السنين بقدر ما تساهم في تشويهها..
فالفوضى السياسية التي نعيشها اليوم ليست الا نتاج لحروب وتصفيات بين دول اقليمية لكل منها مصالحها واهدافها التي تحاول من خلال تحقيقها اسعاد شعوبها على حساب العراقيين.. فحال الايرانيين لايختلف عن حال الامريكان.. فهم على اعتاب امتلاك الطاقة النووية التي ستغير استراتيجيات الدولة في المنطقة.. واحمدي نجاد تصدر قوائم النجوم بمحاذا الرئيس الامريكي.. فهو الاخر له جمهور من المدمنين على "القات" والذين يكرمون بالتمويل والدعم في تأسيس المليشيات المتطرفة التي تبدأ بالهجوم على امريكا او اسرائيل وتنتهي بتدمير بلدانها.. ومثلما كان لامريكا من موظفين في البيت العراقي فان لايران ايضا لاعبين اساسيين وشركاء اقوياء في "الكعكة"..
عذرا فالوضع العراقي، باعتقادي، اكبر من ان يستوعب بحلول يمكن اقتراحها.. فلا يسعني الا القول بأني سأترك سؤال اخير آمل ان يجيب عنه الزمن القادم..
العراق الى اين؟؟؟؟
---------------------------------------------
قيل قديما.. عندما يغيب المنطق يرتفع الصراخ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لتتلاقح الافكار من اجل الغاء عقوبة الاعدام


المزيد.....




- عقد روسي لنفط كردستان ونتنياهو وبوتين يبحثان وضع الإقليم
- جولة جديدة من مفاوضات أستانا نهاية الشهر الجاري
- ترامب: لقد أرسلت الشيك!
- مصادر مطلعة: الدور البارز في إعادة أعمار الرقة من نصيب السع ...
- مقتل أكثر من 40 عسكريا جراء هجوم انتحاري على قاعدة عسكرية في ...
- استسلام 30 مسلحا للسلطات السورية في ضواحي حلب
- سيارة مستقبلية من -أودي- بتقنيات مبهرة
- الخارجية الكازاخستانية تعلن موعد الجولة السابعة من المفاوضات ...
- واشنطن: الجماعات الإرهابية تريد القيام بهجمات مماثلة لهجمات ...
- ميسي يثير الجدل بتصرف غريب في مباراة أولمبياكوس (فيديو)


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟ - بسام يوسف - بنهاية العام الرابع..العراق بين الإدمان على امريكا والإدمان على ايران