أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد العزيز عبد العزيز - المناظرة حول المادة الثانية إنتصار كبير للمجتمع المدنى















المزيد.....

المناظرة حول المادة الثانية إنتصار كبير للمجتمع المدنى


عبد العزيز عبد العزيز
الحوار المتمدن-العدد: 1890 - 2007 / 4 / 19 - 07:16
المحور: المجتمع المدني
    


صحيح أن المجتمع المدنى المصرى ككل لم ينمو بعد بالدرجة التى تمكنه من أن يقدم رصدا كاملا ودعما مؤثراً لحركة المجتمع المصرى فى مجالي التنمية الديموقراطية وحقوق الإنسان، فهو من جانب مازال منحصرا فى صفوة من النشطاء والمثقفين والمفكرين، وإن كانت دائرته تتسع كل يوم، إلا أنها لم تتسع بعد بالدرجة الكافية التى تسمح له بأن يلتحم بالشعب محدثا تجاوبا ملحوظا من الجماهير. ولذلك، لا يتجنى المرء إن قال أن المجتمع المدني المصري لم يحقق فى الواقع إنجازات قومية كبيرة يلمسها المواطن المصرى. ومع ذلك، فما شاهدناه من جدل ونقاش حول التعديلات الدستورية المقترحة، والتي قادها المجتمع المدني المصري، هي بادرة ملفته للنظر، وأحسب إنها لن تتوقف. أفليس "أول السيل قطر"؟

فمن كان يصدق أن يحدث فى مصر - على شكلها الذى نعرفها عليه منذ بداية السبعينات- ألا يكاد يمر يوما دون أن يكون هناك مقال أو عدة مقالات عن المادة الثانية من الدستور المصرى على صفحات الجرائد بما فيها الصحف الحكومية، و ألا يكاد يمر يوما واحدا إلا و هناك برنامج أو عدة برامج على شبكات التليفزيون و الإذاعة و الفضائيات كلها تستعرض المناظرة بين المطالبين بتعديل المادة الثانية و بين تحالف المُصِرْين على بقائها أو "الغير ممانعين" لنصها الحالي.

و لما لا نصدق، و لا يكاد يمر يوما إلا و هناك إجتماعات أو ندوات أو مؤتمرات عقدتها و مازالت تعقدها منظمات المجتمع المدنى لمناقشة قضايا المصريين الملحة بما فيها االمادة الثانية و التى تعتبر من أهم الموضوعات التى طرحت على الساحة السياسية و الإجتماعية فى مصر منذ أكثر من نصف قرن، حيث تحدد هذه المادة نظام الدولة الذى تعيش به البلاد و الذى سيعيش عليه أطفالنا و أحفادنا.

لقد أثبت المجتمع المدنى بعد ربع قرن من الكفاح و التضحيات و المثابرة أنه يمتلك القدرة على كسر الحواجز الحديدية التى وضعها النظام بين مؤسسات المجتمع المدني و بين الشعب من خلال قمع حرية التعبير و إعاقة المشاركة الفعالة فى الحياة المدنية و السياسية. لقد كسر المجتمع المدنى الجمود السياسى من أجل طرح القضايا المسكوت عنها على مائدة الحوار من أجل دفع عجلة التقدم فى مصر إلى الأمام. عقود مرت من إستخدام السلطة لأجهزة الأمن و التشريعات الغير دستورية للتنكيل بنشطاء المجتمع المدنى، ومن إستخدام أجهزة الإعلام الحكومية و الغير حكومية لتشويه السمعة و للإغتيال الفكرى لشخصيات مصرية أصيلة و نبيلة إتهمت زورا بتشويه سمعة مصر و بالخيانة و بالعمالة لدول أجنبية.

شكرا للمجتمع المدنى و نشطائه الوطنيين الذين ستتزين ميادين مصر المستقبل بتماثيل لهم تقديرا لإنجازاتهم من أجل مصر. سيذكر التاريخ هؤلاء النشطاء بحروف من نور لإرغامهم الحجر فى مصر على النطق، ولإنتزاعهم من فم الأسد حق المواطن فى الكلمة و حقه فى المشاركة فى الحوار حول مستقبل البلاد.

لا تصدق من يدعى أن كل هذه "الضوضاء" (على حد تعبير البعض) حول المادة الثانية هى من صنع النظام الحاكم، و أن الأمن هو الذى أعطى الضوء الأخضر للإعلام و أتاح عمدا الفرصة للحوار حول المادة الثانية حتى يشغلنا عن محاولاته القائمة للعبث بالدستور و "تمرير" تعديلات توهن من الحقوق الدستورية الحالية و تضمن إنفراده بالسلطة و إحتكاره لها بشكل أكبر.

المطالبة بتعديل المادة الثانية تناقش رغما عن أنف و غطرسة النظام الديكتاتورى المستبد بالسلطة، و رغما عن العنف و الإرهاب الفكرى والبدنى الذى يمارسه البلطجية من كل من معسكرى السلطة و أصحاب الحقيقة المطلقة.

و حتى لو كان تشتيت الإنتباه هو خطة النظام فلا عجب. و لكن الحقيقة تبقى أن المجتمع المدنى قد نجح فى إرغام أباطرة النظام على النزول من أبراجهم العاجية لمواجهة المجتمع المدنى على ساحة الفكر. لا يهم أنهم قد نزلوا من تلك الأبراج فقط بعد "إذن السلطان" و بمساحة محددة من الحرية من أجل المراوغة، و لا يهم أنهم قد نزلوا مدعين بأن كل منهم قد "جاء" بـ "صفة شخصية"، و لا يهم أنهم قد نزلوا مرتديا كل منهم "عازل وقائى" على رأسه ليحميه من "عدوى" أى فكر تقدمى مستنير قد يتعرض إليه أثناء المناظرة العلنية مع ممثلى المجتمع المدنى، و لا يهم أنهم قد نزلوا و كل منهم مزود بـ "كارت إرهاب" خاص ضد منظمات المجتمع المدنى مدعين به وجود "مؤامرة دولية" و أن "مصر مستهدفة" و"الإسلام مستهدف" و "المسلمين مستهدفين". لا يهم أنهم نزلوا منددين بعلاقة منظمات حقوق الإنسان المصرية بنظيراتها الدولية و بالأمم المتحدة و كأن مصر لم توقع إتفاقيات حقوق الإنسان بمحض إرادتها. و لا يهم أنهم قد نزلوا محصنين بسلاح “الحقيقة المطلقة” و زخائر من كلام لا معنى له عن أن الحوار حول المادة الثانية "غير مقبول قانونيا" أو أن المناظرة ليست أكثر من "ترفيهية" أو "من باب الرياضة الفكرية". لا يهم كل هذا.

ما يهم هو أنهم قد نزلوا إلى الساحة، بل أنهم أُرغِمُوا أخيرا على النزول ليتحدثوا مع المجتمع المدنى و الإعلام على مرأى و مسمع من الشعب. شكرا للمجتمع المدنى الذى يعبر الآن بشكل عام عن حركة الإصلاح فى مصر.

المجتمع المدنى يقوم بهذه المهمة من خلال عرض القضايا على الشعب من خلال الندوات والمناظرات بين الإصلاحيين من ناحية وبين الحكومة و المعارضة الدينية من جانب آخر. و كم من قضايا أساسية متصلة بروح الدستور تجرى مناقشتها الآن من خلال المناظرة حول المادة الثانية. و كم بدا واضحا لنا ما يريده الإصلاحيون و ما يريده التحالف الغير ديمقراطي لمصر.

الإصلاحيون يطالبون بتعديل المادة الثانية من أجل أن يعبر نصها على نظام حقوقى للدولة تحترم فيه حرية وكرامة كل فرد من أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الميول، و يطالبون بإسترجاع مصر التى لم تستطع "حكومة الثورة" إتنتشالها من الأمية و الفقر و المرض، و التى لا تشأ لها القوى الدينية إلا المزيد من الأصولية و الإنعزال وألا تخرج من بئر الجهل و التعصب و الرفض للآخر الذى أصبح مؤخرا سيمة قميئة للمجتمع المصرى.

الإصلاحيون يريدون مصر شامخة لا على الورق فقط، بل على أرض الواقع - شموخ يقاس بشموخ كرامة المواطن المصرى, و من إحترام العالم الذى ستستحقه مصر عن جد عندما تحترم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الملزمة لها ، قانونيا و سياسيا و أخلاقيا.

الإصلاحيون يريدون ما يريده الشعب المصرى المغلوب على أمره و المطحون بمسلميه و مسحييه و يهوده وشيعته و قرأنييه و بهائييه و ملحديه و نوبييه و بدوه و قبل الجميع مرضاه و نسائه و شبابه و أطفاله و كل من لا يستطيع الدفاع عن حقوقه بسبب القهر السياسى و الإجتماعى.

الإصلاحيون يطالبون بتحقيق المواطنة الكاملة الحقيقية الفعالة على أرض الواقع لا على سبيل خرافة "الوحدة الوطنية" التى لا وجود لها فى مصر الآن إلا فى قلوب و عقول القلة من عقلاء مصر الذين لم يفلح الإعلام الدينى السياسى الموجه من تكدير إنسانيتهم و مصريتهم.

الإصلاحيون لا يطلبون هبة من النظام أو من أصحاب الحقيقة المطلقة، بل يطالبون بحقوق الشعب المستحَقه – حقوق قانونية شرعية من منطلق المواطنة الكاملة القائمة على المساواة التامة طبقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا بـ"حقوق" من منطلق "الذمية" التى تقصى من لا يتبع ديانة الأغلبية و تهمشه و تجعل منه مواطنا من الدرجة الثانية.

الإصلاحيون يطالبون بدولة مدنية حديثة إن لم تكن علمانية تكفل حرية العبادة للجميع بقانون موحد لبناء دور العبادة، و تكفل المساواة فى جميع الأوراق الرسمية و فى شتى مجالات الحياة دون أى تفرقة يحرمها القانون الدولى لحقوق الإنسان، بدلا من أن تتحدث الدولة بإسم إله الأغلبية لتحكم على قدسية الديانات أو العقائد الأخرى.

الإصلاحيون يطالبون بحق الشعب فى المشاركة الحقيقية فى الحياة السياسية و المشاركة الحقيقية فى صنع القرار كجزء أساسى من حق تقرير المصير المعترف به دوليا و الذى أكدته مصر بتوقيعها على عدة إتفاقيات دولية تنص عليه بصراحة.

و الإصلاحيون الآن يواجهون تحالف لجحافل من الأبواق ما بين رافض بشدة لتعديل المادة الثانية، و ما بين من يرغب فى "نصف تعديل" و ما بين من يتحدث عن التعديل فى الخفاء و ينكر تصريحاته فى الصباح، و ما بين من يستخف بعقولنا و يدعى أنه "لا يدرى بالمناظرة" و لكنه "ضد فكرة التعديل على أى حال".

المجتمع المدنى يطالب الإخوان المسلمين بان يكفوا عن الخداع و إزدواجية الخطاب و أن يعلنوا عن مآربهم الحقيقية تجاه مصر و مستقبلها، فى حال إذا ما وصلوا لكرسى الحكم: هل هم مع الدولة اللادينية والقوانين الوضعية المحلية و القانون الدولى لحقوق الإنسان؟ أم مع الدولة ذات المرجعية الدينية تحت شعار "الإسلام هو الحل"؟ وهل لهم أن يقولوا لنا إن كان من الممكن أو من المنطق أن تحترم الدولة الدينية (الإسلامية) ما لم تحترمه الدولة القائمة اليوم التى تدعى أنها مدنية؟

و المجتمع المدنى يطالب النظام بألا يزايد على المشاعر الدينية للشعب المسكين الذى لو بيده الآن لإختارت أغلبيته جماعة الإخوان المسلمين حاكمة له ليس لإقتناعهم بإخلاصهم بل من أجل إحداث أى تغيير بعد أن فاض بهم الكيل فى ظل أكثر من نصف قرن من الديكتاتورية العسكرية و الحروب و الهزيمة و الفشل السياسى والإقتصادى و الجوع و العرى و التشرد و قانون الطوارئ و إهدار الحقوق المدنية و السياسية والقمع و التعذيب البدنى و الإرهاب الحكومى على أيد أجهزة الشرطة و الأمن المركزى و مباحث أمن الدولة. الشعب يريد الجديد حتى و لوكان شيطانا يتخفى وراء علم أخضر مزين بشعار "الحقيقة المطلقة".

و المناظرة .. حتى و لو صدق إدعاء قاطنو أبراج العاج بإنها "ترفيهية" .. فقد كشفت عن ضعف حجة الحكومة و الإخوان، وعن مدى قدرتهما على الكذب و الخداع من أجل الحفاظ على السلطة أو السعى إليها. فلا تمسكت الحكومة بـ "الدولة العلمانية" التى طالما تشدقت أبواقها بالحفاظ على مبدأ "فصل الدين عن الدولة"، و لا تمسك الإخوان المسلمون بمبدأ "الدولة الدينية" بعد عقود طويلة من شعار "إسلامية...إسلامية". و كلا الطرفان يلعب الآن على وتر "الدولة المدنية" و "المرجعية الدينية" ، إلى آخره، و كلاهما يزايد على وجود المادة الثانية التى تهمش كل من لا يؤمن بديانة و إله الدولة و تسمح لأى نظام حاكم بتجاهل المعايير الدولية لحقوق الأنسان بإسم الشريعة و مبادئها.

لقد إستطاع المجتمع المدنى من خلال المناظرة حول المادة الثانية أن يفتح أرضية الحوار لتشمل قضايا أساسية، و أن يعبر عن أن الضمير الإنسانى أرقى من الضمير الطائفى، و أن الحقوق التى أقرتها المواثيق الدولية فى تعبيرها عن الضمير الإنسانى هى أرقى من الإجتهادات الدينية التى ترى هذه الحقوق من المنظور الدينى الضيق و ثوابته "المطلقة".

لقد أسقطت المناظرة حول المادة الثانية الأقنعة عن وجوه الحكومة و الإخوان، و أثبتت أن المطالبون بتعديل هذه المادة يقفون على إرضية أخلاقية صلبة، و أن ممثلو التحالف الشمولى الغير ديموقراطي من الحكومة و القوى الدينية السياسية يقفون على أرضية هشة مبدأها الميكيافيلية و حيلتها المراوغة. كما كشفت أن المادة الثانية إذا لم يعدل نصها الحالى ستظل شوكة فى ظهر المجتمع تعوق نموه و تطوره، و أنها ستظل فى يد من يحكَم سيفا مسلطا على رقبة الشعب بعامته ومفكريه و مبدعيه و مصلحيه.

المجتمع المدنى الحقوقى ينمو الآن فى الطريق الصحيح لأن مهمته ليست الإدعاء بالتحدث بإسم الشعب، بل إرساء الثقافة الحقوقية و إتاحة الفرصة لأفراد الشعب ليحصلوا على أكبر قدر من المعلومات تؤهلهم للقيام بإختيارات سياسية و إجتماعية أفضل. و لم يكن إبتعاد الشعب عن المشاركة فى تمثيلية التعديلات الدستورية إلا دليلا على أن شعب مصر يعى أبعاد "الفخ" الذى حاول النظام أن ينصبه له من أجل الحصول على شرعية لا تستحقها التعديلات و من أجل شرف لا يستحقه النظام. و قريبا سيتحقق أكبر إنجاز يمكن أن يقدمه المجتمع المدنى لمصرعندما يفيق الشعب إلى خداع من يتحدث بإسم السلطان و من يتحدث بأسم الإله، و عندما يجد الشعب العريق من ضمن أفراده من يتحث – بحق - بـ"إسم الشعب".






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,472,665
- مصر بين إنكار حقوق الأقليات و نظرية المؤامرة


المزيد.....




- سفير روسيا لدى المغرب: موسكو تؤيد اعتماد وثيقة مؤتمر مراكش ا ...
- البرلمان العربي يدين الاعتداءات العنصرية ضد الأطفال السوريين ...
- صلاة أبدية في هولندا لمنع ترحيل اللاجئين
- ذوو شهداء سبايكر يتظاهرون وسط بغداد للمطالبة بحقوقهم
- اعتقال محام ومنع بيع السترات الصفراء.. رعب يهيمن على مصر قبي ...
- السفير الروسي لدى المغرب: مسألة الصحراء الغربية يجب أن تحل ب ...
- على الأمم المتحدة التحرك لمواجهة الأعمال الانتقامية في مصر
- الأمم المتحدة: قاذفتا صواريخ عُثر عليهما في اليمن صنعتا في إ ...
- مفاوضات اليمن.. أول اجتماع مباشر وتبادل لقوائم الأسرى
- الأمم المتحدة تعلن عن جولة جديدة للمحادثات اليمنية بداية 201 ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد العزيز عبد العزيز - المناظرة حول المادة الثانية إنتصار كبير للمجتمع المدنى