أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليمان عباسي - خرافة السلاح الفلسطيني في لبنان














المزيد.....

خرافة السلاح الفلسطيني في لبنان


سليمان عباسي

الحوار المتمدن-العدد: 1886 - 2007 / 4 / 15 - 11:52
المحور: القضية الفلسطينية
    


إن لبنان بنسيجه الطائفي الذي يضم 17 طائفة مما يعكس نظاماّ بالكاد يجد توازنه هو السبب الحقيقي والجوهري لاقامة تلك الحواجز ومنذ البدايات بين لبنان ولاجئيه الفلسطينيين , فرغم الوجود الفلسطيني القسري في لبنان بفعل الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وارتباطه ألان بشكل آو آخر بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاّ لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 194 فإن الحملات الإعلامية المضللة وتصريحات بعض السياسيين اللبنانيين عبر الترويج بان الوجود الفلسطيني والسلاح الفلسطيني يلغي وجود لبنان كدولة ذات سيادة ما هو إلا تضليل وإرهاب فكري هدفه الأساسي التشهير بالفلسطينيين وإظهارهم أمام الرأي العام اللبناني والدولي بأنهم محتلون للبنان ومدججون بالأسلحة من طائرات ودبابات وصواريخ عابرة للقارات قد يستخدمونها لمأرب تهدد الاستقرار العالمي و تصوير المخيمات الفلسطينية المعزولة إنسانيا منذ 60عاماّ وبكل مافيها من فقر ومعاناة وقهر وإهدار لحقوق الإنسان بأنها جزر خارجه عن الشرعية اللبنانية .
إن تصريحات القادة الفلسطينيين منذ عام 1990الى اليوم بأن السلاح الفلسطيني الخفيف تحت القانون وليس فوق القانون لم تستطع تضييق الهوة الفلسطينية اللبنانية لاعتبارات سياسية لبنانية اكثر منها أمنية لم تعد خافية على أحد ولتوضيح الصورة اكثر لابد من تفنيد المخاوف اللبنانية المزعومة :
1- إن التخوف اللبناني من مسألة التوطين على الأرض اللبنانية إنما اصبح خلف التاريخ على اعتبار إن الفلسطينيين قد أوضحوا بكثير من الشفافية هذه المسألة التي ترفض جملة وتفصيلاّ مسألة التوطين ليس في لبنان فحسب وانما في أي بقعة قد تكون بديلاّ عن وطنهم وهو ما أكده القادة الفلسطينيين وما أكدته كافة المؤسسات الفلسطينية والشعبية وكافة أطياف الفعل السياسي الفلسطيني .
2- إن التخوف اللبناني من الوجود الفلسطيني في لبنان وانسداد الأفق لحل فلسطيني قريب يضمن لهم حق العودة قد يحفزهم إلى القيام بعمليات عسكرية تؤثر على أمن لبنان وتعيد دوامة العنف إليه عبر قيام إسرائيل باعتداءات انتقامية في حال حدوث أي فعل عسكري فلسطيني من الجنوب اصبح خلف التاريخ ايضاّ بدليل أن إسرائيل لم تتلق أي ضربات عسكرية فلسطينية من الجنوب منذ سنوات طويلة جدا وذلك لعدم تناسب ظروف العمل العسكري فلسطينيا(( اتفاق أوسلو وتداعياته )) آو لبنانياّ بحكم احتكار حزب الله اللبناني بشكل أساسي للعمل العسكري على الحدود اللبنانية الاسرائيليه .
3- إن التخوف اللبناني ومفاده بان سورية والتي أخرجت عنوة من لبنان قررت الانتقام باللجوء إلى حلفائها من الفلسطينيين للمشاغبة على الوضع اللبناني والاستعداد في مرحلة لاحقة لتفجير حرب شوارع تستعيد بدايات الحرب الاهليه وتؤسس لاسترجاع توابعها وتفاصيلها هو الأبعد عن المنطق لان الخطاب السوري المعلن والمعروف والتجاوب الفلسطيني معه حول تشجيع الوحدة الوطنية والتسليم بشرعية السلطة الوطنية الفلسطينية والتزام التهدئة ينسحب على الساحة اللبنانية ويستبعد أي خطة للتفجير آو التوتير خصوصاّ إن التجربة الفلسطينية في لبنان بلغت حداّ من الواقعية يتيح الاستنتاج إن السير في هذا الاتجاه يعني كارثة جديدة على الفلسطينيين قبل سواهم .
إن التعبئة السياسية اللبنانية ضد اللاجئين الفلسطينيين التي هي أقرب إلى الحملة العدائية التي شنت على الفلسطينيين عشية الحرب الأهلية قبل اكثر من ثلاثين سنة هو الأدعى للتمسك بالسلاح (( يتواجد السلاح الفلسطيني الخفيف في مخيمان فقط من اصل 12 مخيماّ في لبنان ))فالذاكرة الفلسطينية لازالت تختزن مجازر صبرا وشاتيلاعام1982 التي قامت بها الميليشيات اللبنانية بذبح 3500 فلسطيني بين طفل وامرأة وشيخ والتجربة المرة التي عاشها الفلسطينيين في عام 1985 (( حرب المخيمات )) مما أدى إلى تهجير 10000 فلسطيني في مختلف أصقاع الأرض .
بلا شك انه هنالك تفهم فلسطيني لبعض المخاوف اللبنانية التي لا تستدعي تلك العاصفة الإعلامية المدمرة التي تستخدم مسألة الوجود والسلاح الفلسطيني إستخداماّ سياسياّ واضحاّ لمصلحة من يقود السياسة في لبنان الآن فتحويل بعض الأخطاء المعترف بها فلسطينياّ إلى خطايا هو الذي يعمق الهوة الفلسطينية اللبنانية ويحول تلك العاصفة إلى إعصار مدمر لمحيطه وذو أثار جانبية خطيرة .
إن تجاوز المخاوف من كلا الطرفين وإلغاء نظرية الخوف والتخويف من الوجود الفلسطيني القسري في لبنان
هو الحل الأمثل لعلاج تلك العقدة السياسية المستحكمة في أسس النظام السياسي اللبناني , فالآمر لم يعد مسلياّ ولم يعد يخدم أي غرض سياسي أو أمني طبعاّ فقد أن الأوان لسحب موضوع الوجود الفلسطيني والسلاح الفلسطيني من التداول وعدم التعاطي معه كلما أحتدم الخلاف بين الطوائف اللبنانية المتصارعة وذلك تمهبداّ للدخول في مرحلة جديدة قوامها الفهم والتفهم لزرع عامل الطمأنينة لكلا الطرفين وللوصول إلي نظام مؤقت متفق عليه للوجود الفلسطيني بما لا يؤثر على كينونة لبنان ومستقبله ويمكّن الفلسطينيين من العيش بكرامة وإنسانية كباقي شعوب الأرض .

---- دمشق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,507,171
- قادتنا والفرصة الأخيرة
- كيف تصبح قائداّ
- قراءة فلسطينية
- أجيبونا— ياهوووووووو
- حمقى وحماقات
- ثرثرة قائد فلسطيني
- أحذروا البكاء
- ثرثرة في مقهى شعبي 3
- ثرثرة في مقهى شعبي ( 2 )
- قف- إنتبه- إننا قادمون
- أمة تعشق الانتصارات
- دماء فلسطينية
- يستفزني قائد
- آمنّا بالله واليوم الآخر
- أحلا م فلسطينية مبعثرة
- أقلام غبية
- العري الأمريكي
- حماس مابين الأكاذيب والتهديدات
- الانتصار المؤلم
- الانتخابات التشريعية والمجهول


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني
- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليمان عباسي - خرافة السلاح الفلسطيني في لبنان