أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصر حسن - مباحثات النظام السور ي في الكنيست الإسرائيلي ..وماذا بعد؟!














المزيد.....

مباحثات النظام السور ي في الكنيست الإسرائيلي ..وماذا بعد؟!


نصر حسن
الحوار المتمدن-العدد: 1886 - 2007 / 4 / 15 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تتوالى الإنهيارات في سورية على مستوى النظام الفردي الإستبدادي متناغمة ً مع الإنهيارات التي تهز المنطقة العربية من كل الجهات لتصب كلها في نقطة محددة واضحة وهي الإخلال المهين في موازين القوى الفعلية على ساحة الصراع الإقليمية وإلى الحد الذي نسف النظام السوري كل المصالح الوطنية وتخلى عن الثوابت وأضعف سورية بشكل خطير وبمحصلته العامة هو خدمة " إسرائيل " ومعها كل القوى الدولية التي تحركها مصالحها فقط , التي لازالت تغطي الأنظمة الديكتاتورية وتنتشلها من الغرق وتتجاهل مصالح الشعوب في عرقلة مسيرة التطور الديموقراطي في منطقة أنهكتها وعود لم تنفذ وحقوق لم تحترم ومواثيق دولية لم تطبق وكرامة بشر تنتهك ليل نهار ودعم أنظمة حكم فئوية عائلية متطرفة وغير شرعية يمثل النظام السوري أوضحها وأسوأها وأكثرها مركزية ومراوغة وأخطرها انتهاكا ً لحقوق الإنسان وتهالكا ً في سلوك المساومات والصفقات على حساب كرامة الشعب السوري ومصالحه الإستراتيجية .
وفي تطورات الإتصالات بين النظام السوري وإسرائيل وهي بالمناسبة قديمة قدم النظام نفسه و تمتد إلى سنوات طويلة كانت بدايتها توقيع اتفاقية فك الإرتباط بين النظام وإسرائيل عقب حرب تشرين 1973 بوساطة وزير الخارجية الأمريكية الأسبق " هنري كيسنجر " والتي عزلت سورية عن الصراع العربي الإسرائيلي عمليا ً على غرار اتفاقية السادات لكن بفرق كبير وخطير وهو أن السادات كان واضحا ً وصريحا ً ومباشرا ً بالإنهيار والذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي وأدى ذلك إلى عزل مصر هي الأخرى وعزل دورها العربي على مستوى الصراع , لكن النظام السوري كان له دور آخر أكثرا ً خبثا ً وأشد فتكا ً في نسيج الشعب السوري وشعوب المنطقة التي أوصلها إلى الإنهيار التام على حامل " ثوري علماني اشتراكي " أي على رافعة شعارات الصمود والتحرير ليتمكن من السيطرة على المقاومة الفلسطينية وحركة التحرر العربية لإجهاضدهما من الداخل وإنهاء دورهما السياسي والعمل على دفع الشعوب العربية كلها للقبول بسياسة النظام الإستسلامية الباطنية ,الصارخة ظاهريا ً بالحرص على إقامة السلام الشامل والذي يعني به النظام هو خنق كل البؤر السياسية الديموقراطية في سورية والمنطقة وحصرها في مسار واحد منهكة مفتتة ضائعة والدوران حول محوره وهو الإعتراف بإسرائيل والتطبيع وتسليمها مفاتيح المنطقة جغرافيا ً وسياسيا ً وإنسانيا ً واستراتيجيا ً.
واليوم وضمن وضع النظام الداخلي الذي تلفه حالة انهيار كاملة تعكس أضعف مراحله وفشله وعجزه عن القيام بمهمته ومسؤوليته الوطنية واستمراره بتغييب الشعب وقمعه عن طريق بقايا المؤسسات الأمنية , اليوم يعلنها صراحة ً أن نهاية مشروعه " الوطني القومي التحرري الإشتراكي " هو الذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي والإعتراف بإسرائيل وإهدائها صكوك الغفران الوهمية التي لايملك منها عمليا ً شيء سوى تجاوز المحرمات الوطنية والقومية والإستمرار في تضييع الحقوق العربية وإهانة الكرامة الوطنية للشعب السوري وبيع تاريخه بمزيد من القمع وخلط الأوراق وتزييف الأهداف وإغراق الشعب في طوفان مساواماته وتصرفاته الكاذبة والمخادعة والبعيدة عن أي مشروع سياسي إصلاحي ولانقول وحدوي تحرري استراتيجي ! .
ولم يعد خافيا ً على أحد أن النظام السوري لم يبق له عمل وهدف سوى توسل اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين وإرسال رسائل الذل ورغبة الحوار وتجديد توقيع معاهدة الإستسلام والتخلي عن الجولان وعن الثوابت الوطنية والسيادة أو في أحسن الأحوال تحويل الجولان إلى محمية سياحية دولية لحل وسط بين عدم القدرة على تحريره وإخفاء رغبة استمرار احتلاله أي خداع الشعب ونقل ذاكرته ووعيه من فضاء المطالبة بالحقوق إلى دائرة تدويل و" تسييح " الحقوق والتخلي عنها تحت شتى المسميات والأشكال , لأنه يدرك جيدا ً أن حوامل بقاء ه في الحكم ليس برنامج وطني ومصالح الشعب السوري , بقدر مايمثل فرامل قمعية لكبح كل بوادر التطور السياسي في المنطقة وتعطيل محاولات إيجاد الحلول العملية للحفاظ على عيش أبنائها , أي فرملة ومحاصرة القوى الديموقراطية الناشئة وكرشها في سربه لضمان مصالح الأطراف الخارجية , والشيء الوحيد الذي أصبح مبرر استمرار النظام ليس مصالح الشعب السوري وشرعيته بقدر ماهو الدور الإسرائيلي في حماية النظام السوري وضمان استمراره , وهو يمثل بيضة القبان التي تحدد قياس زمن بقاء النظام السوري في الحكم .
وأخيرا ً النظام السوري نفسه هو هو منذ بدايته , حافظ على مضمونه السياسي ودوره الداخلي التخريبي , والخارجي الإسعافي لكل قوى الشر في المنطقة ,الذي اختلف فيه هو واجهته والظروف الداخلية في سورية حيث الشعب السوري وصل حالة الإعياء من كثرة القمع والذل والفساد والفقر والإهمال والخداع أولا ً وواجهته التي خلعت ثياب العنجهية الماضية لترتدي رداء واحد فقط ...رداء توسل الحوار مع إسرائيل ثانيا ً والظروف الإقليمية وخاصة ً المحيطة بسورية ثالثا ً, الظروف والأحداث الفالتة من كل ضبط وربط والتي تطبعها "الفوضى الخلاقة " التي تضرب أطنابها في سورية والمنطقة طولا ً وعرضا ً وارتفاعا ً من لبنان إلى العراق إلى فلسطين إلى أبعد قليلا ً ..إلى إيران ... قلناها أكثر من مرة ...النظام السوري جرد الشعب السوري من محتواه التاريخي , من قيمة المواطنة , من كرامته وقيمته الإنسانية , ومن إرادته وتحصيل الحواصل من دوره الوطني على مستوى سورية والمنطقة , وحول دمشق من قلب العروبة النابض , إلى بقايا قلب بالكاد ينبض بالحياة والوطنية ....يضغط عليه النظام بشكل مهين لينبض بتردد النظام ويتولف بقوة السوط وكفر الفقر والعذاب الإنساني وانعدام الخيار ... لينبض على نغم النظام الهجين المتجاوب حثيا ً مصلحيا ً سياسيا ً واستراتيجيا ً لمصلحة الآخر الذي أصبح بعد المنطقة الوحيد !.
د.نصر حسن





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,933,986,645
- الفصل التاسع من مسرحية الإنتخابات في سورية !
- النظام السوري والتطرف ..أيهما أنتج الآخر ؟!1
- قمة القمم العربية في الرياض إلى أين ؟!
- حتى لاتكون خريف القمم العربية
- جبهة الخلاص الوطني في سنتها الأولى
- قمة الرياض وتغميد الجراح
- مؤتمر بغداد ..من ربح ومن خسر
- دمشق وطهران : تنسيق أم تطويق المجابهة ؟!
- بيروت في غياب الشهيد رفيق الحريري ..عامان على الزلزال
- الصفحات البيضاء في سورية من يفتحها؟!
- أزمة التغيير في سورية بين النظام والمعارضة (4-4)
- مأساة حماة ...محطة كسر الإرادة الوطنية
- أزمة التغيير في سورية بين النظام والمعارضة - 3
- ذكرى مأساة حماة ...الصفحة السوداء في مسيرة النظام السوري !.
- أزمة التغيير في سورية بين النظام والمعارضة - 2
- أزمة التغيير في سورية
- النظام السوري ..على مفترق طرق الإستراتيجية الأمريكية والإيرا ...
- وأخيرا ً أعلن بشار أسد برنامجه الإصلاحي !
- أين ستكون نهاية الشارع اللبناني ؟
- على ماذا الحوار : السوري الأمريكي ؟!(2)


المزيد.....




- الإعلانات تلاحق المراهقين على شبكات التواصل
- ثقة المستهلكين الأميركيين الأعلى في 18 عاما
- مقتل مهاجر غير نظامي بنيران البحرية المغربية
- محكمة ألمانية: لا يمكن إجبار الخطوط الكويتية لنقل إسرائيلي
- روسيا... نشر قاعدة أمريكية في بولندا على أساس دائم يدمر المع ...
- ستولتنبيرغ: الخلافات بين الناتو وروسيا تزيد حوارهما أهمية
- ترامب: طهران استغلت الاتفاق النووي
- بومبيو: لن نسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز
- الحلبوسي يصل الكويت في أول زيارة رسمية له
- موسكو تدعو للأخذ بآراء كافة الأطراف لدى تسوية الأزمة الليبية ...


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني
- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصر حسن - مباحثات النظام السور ي في الكنيست الإسرائيلي ..وماذا بعد؟!