أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟ - فواز فرحان - العراق..اربعة اعوام من النكبه















المزيد.....

العراق..اربعة اعوام من النكبه


فواز فرحان
الحوار المتمدن-العدد: 1880 - 2007 / 4 / 9 - 11:01
المحور: ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟
    


يعيش شعبناالعراقي في هذه الايام حالة من الفوضى تمثل اكبر نكبه في تاريخه المعاصر,ورغم ان لهذه النكبه امتداداتها المؤثره على مختلف طبقات الشعب العراقي بمختلف انتماءاتهم السياسيه والدينيه الا انها خلقت لنا طبقه سياسيه منتفعه من هذه النكبه وتعتاش على اجساد ابناء شعبها من ضحايا العمليات الأنتحاريه وعمليات التصفيه الجسديه التي يتعرض لها في كل يوم العشرات من ابناء شعبنا من الذين يعارضون احتلال بلادهم ويوصفون بأنهم ارهابيون واعداء للديمقراطيه وغيرها من الوصفات التي لا تنطبق الا على مطلقيها وعلى من يروج لهذا النوع من الديمقراطيه القائمه على اساس العنف وتصفية المعارضين واحداث انقساما خطيرا في الصف الوطني الذي قد يؤدي بدوره الى تهديد وحدة البلاد وتعريضها للتقسيم.لقد مضت اربعة اعوام من احتلال البلاد وتمزيق كل الاعراف والشرائع الدوليه التي تعطي للشعوب الحق في الدفاع عن مقدساتها وحرمة اراضيها,بل ان هناك من يحاول ايهام الشعوب الاخرى ان العراقيين موافقين على تواجد القوات الامريكيه كما وافق الالمان واليابانيين على تواجدها على اراضيهم وتلقى هذه المحاولات صداها في الحكومات الخاضعة تماما لامريكا وتسعى لاقامة المؤتمرات الدوليه التي تدفع باتجاه الاعتراف بالحكومه التي اسسها الاحتلال والاعتراف بالاتفاقيات التي ستوقعها هذه الحكومه رغم ان الجميع يعلم انها لا تمثل الا الطرف الذي جاء بها وتعمل لصالحه.كانت اغلبية لا بأس بها من العراقيين تتوق لرؤية ذلك اليوم الذي سيتهاوى فيه النظام الدكتاتوري وتشرق شمس الحريه في ربوع بلادنا ويذهب الشعب لاعادة اعمار ما دمرته الدكتاتوريه من قيم انسانيه تخص جوهر الحياة الاجتماعيه في البلاد وكذلك اصلاح تلك النفوس التي تم تدميرها في ذلك العصر المظلم من تاريخ شعبنا ووطننا,كنا نتمنى ان نعيش في وطن تملؤه المحبه وتجاوز الماضي البغيض ونبني لانفسنا وطنا حرا يسمو الانسان فيه على الافكار الضيقه والحقد باشكاله المختلفه,كنا نتوق الى وطن فيه من المؤسسات الدستوريه ما تجعلنا نفتخر بها لا ان نشعر بالعار من قراراتها,مثلما حدث في محاكمة صدام وتبعاتها السلبيه التي من شأنها الحاق العار بالنظام القضائي العراقي,فبدلا من اجراء محاكمه عادله تهدف للكشف عن كل خفايا الدكتاتوريه والمجازر التي ارتكبتها والاطراف الدوليه التي ساعدته في معظم مجازره والسجون التي تم التغطيه عليها والتي اخفت الكثير من الوطنيين والاحرار الذين ناضلوا طويلا لاسقاط هذه الدكتاتوريه,وبدلا من بناء نظام دستوري يعتد به يعتمد على قضاة لا تقل خبراتهم على العشرين عاما جاؤا بقضاة شباب ربما لا يفقهون شيئا بالقوانين وحولوا محاكمة الدكتاتور الى منبر تم فيه شئنا ام ابينا تجميل صورة الدكتاتور وحولته الى مدافع عن وطنه ضد سلطة الاحتلال وساهم جهل هؤلاء القضاة في محو الصوره السيئه التي كانت تتمثل بها الدكتاتوريه وازلامها في قمع الشعب وقواه الوطنيه,لقد حول جهل هذه الطبقه السياسيه التي حاكمت صدام واعدمته بهذه الطريقه الى عكس الصوره التي كان من المفترض ان تظهر بها العداله في هذه اللحظه الحاسمه من لحظات التاريخ وربما ستقود هذه المحاكمه الى اخراج نازيه جديده في العراق بطلها صدام لان الاجيال المقبله سوف لن تتفهم طبيعة الغباء والجهل الذي تمتع به كل من المالكي والربيعي والمرتزقه الاخرين في الانتقام من صدام بهذه الطريقه لقد فوتوا علينا واحده من افضل اللحظات التي من شأنها جعل الطغاة عبرة لغيرهم فالاعدام في حالة صدام مثل رحمة له لا احقاقا للعدل كما توهم الكثيرون لان العدل الحقيقي كان يفرض ان تخرج قوات الاحتلال وبالتالي تتم المحاكمه كي لا تكون حجة البعث الابديه ان صدام حوكم من قبل الاحتلال وليس من قبل ابناء الشعب وهذا ما حدث فعلا ويحدث على ارض الواقع في عراق الفوضى الهدامه التي قادته الى عصر ما قبل الصناعه,لقد فوت هؤلاء الجهله فعلا علينا الفرصه وان كان كلام منطقي يتوجب عليهم سماعه هو ان يغادروا البلاد قبل ان تتعاظم النقمه الشعبيه عليهم وتفجر الاقدار لنا ثورة العشرين الثانيه التي ستطيح بهم وباسياد نعمتهم لان العراق لا يمكن ان يدار بطريقه علي بابا والاربعين حرامي وهؤلاء يدركوا جيدا ان عملهم لا يمثل الا سلطة المحتل واجندته القذره التي يدفع شعبنا جرائها ثمنا باهظا كل يوم من حياة ابناءه وامنهم واستقرارهم ,وطالما ان هناك من يدعم المقاومه التي تتعاظم يوما بعد اخر فأنهم بلا شك يتحسسوا مصيرهم وانهم سيلحقوا بنوري السعيد عاجلا ام اجلا.والحقيقه ان هناك اطراف دوليه كثيره تدفع امريكا وحلفاءها الى الاعتراف بهذه المقاومه لانها لن تعترف بالحكومه الكارتونيه التي شكلتها قوات الاحتلال باي ثمن حتى وان كانت قد استقبلت بعضا من ازلامها الذين ملؤا مكان عزت الدوري في الساحه العراقيه اي انهم لا يحلؤا ولا يربطوا وهذه الدول تعلم ذلك جيدا وكثيرا ما تحول مبعوثوا هذه الحكومه الى دول العالم الى اضحوكه ومصدرا للنكات عند مسؤولي الدول التي تستقبلهم.لقد سئم شعبنا هذا الدمار الذي يعانيه كل يوم من قتل وارهاب وانتقام تشترك حكومة المالكي والحكيم بالاشراف على معظمها من خلال دعمها للميليشيات الارهابيه التي تبث الذعر والخوف في صفوف ابناء الشعب لدفعهم الى مغادرة وطنهم كي يحكموا العراق على طريقه حكومة طالبان الافغانيه التي جسدت سلطة القرون الوسطى باسطع اشكالها ورغم الدعم الامحدود الذي تتلقاه هذه الحكومه من حلفاء امريكا في العالم فأنها تعي جيدا ان بقائها مرتبط الى حد بعيد ببقاء الجاهل الاكبر في السلطه جورج بوش والكل يعلم انه هو الاخر اصبحت ايامه معدوده بعد ان ثبت كذبه بحدوث معركه هرمجدون ولقاءه بالله ونزول المسيح لمساعدته وحكم الشرق الاوسط لالف عام مقبله!!!هذا الهراء يحدث والبشريه تشهد اوج تألقها في التعامل مع العلوم الحديثه ومنجزات التكنولوجيا التي تنجب الجديد في كل عشرة ثوان,هذا الهراء يحدث والسياحه الى الفضاء اصبحت مسأله بديهيه والعالم يتوجه نحو عصر جديد قد تتحول فيه الاحزاب السياسيه الى احزاب علميه تتنافس فيما بينها لاثبات صحة النظريات العلميه وتطبيقها على المجتمع والطبيعه,وبدلا من ان نحيا الحياة الحره الكريمه نضطر للنضال من جديد ضد قوى الظلام التي تحاول اعادتنا قرونا الى الوراء كما يحدث في عراق بوش والاربعين حرامي,البعض يتسائل الى يسير العراق؟؟كيف ستكون نهايه المأساة العراقيه؟لا شك ان المشهد يقترب من نهايته لان الولايات المتحده ادركت مؤخرا ان الارث السلبي الذي تراكم من حكم الاتلاف واحزابه المتعفنه لن يقودها الا الى الهزيمه ومغادرة العراق في اسرع وقت لذا فهي تعمل جاهده لاخراج حكومه جديده الى العلن تتكون من اياد علاوي والاحزاب السنيه والعلمانيه كي تضع الائتلاف واعضاءه على قائمة اعداء الشعب كي تضمن مساندة السعوديه ومصر والدول العربيه الاخرى التي تخشى من المد الشيعي فامريكا لا صديق لها سوى مصالحها والطرف الاخر المتمثل بروسيا وايران اصبح يدرك ضعف تأثير الائتلاف وعدم وجود شخصيه فيه تجمع الشيعه من حوله سوى مقتدى الصدر الذي يعتمد بالاساس على المورث الطيب الذي خلفه والده ومواقفه التي لم تكن اعتباطيه ذات يوم لذا فأن حلف ايران وروسيا يدفع بأتجاه دعم الصدر بقوه لتثبيت اقدامه في حكم العراق كبديل لنظام صدام وكحليف موثوق به وبمواقفه وكذلك فان دعما بسيطا لهذا التيار كفيلا بقدرته على طرد المحتل وحكم البلاد وتحويل العراق الى بلد مؤسس لمقاومه عالميه ضد الوجود الامريكي في معظم مواقع العالم.وفي نفس الوقت خلق حاله من التوتر المستمر في المنطقه من شأنها دفع الدول الكبرى الى الاعتراف بالدور الروسي المؤثر في المنطقه بدلا من تجاهله وبلا ادنى شك ستستفاد اسرائيل من وجود حكومه دينيه في العراق لانه سيعطيها الديمومه في خلق الحجج والاستفاده من البقره الحلوب الاوربيه لمساعدتها لسنين طويله مقبله ,ان العراق يسير نحو نظام حكم توتاليتاري جديد يلوح في الافق وان اكذوبة الديمقراطيه لم تعد تنطلي على ابناءه والحل الامثل يكمن في عدم افساح المجال لعوده الدكتاتوريه من الباب الاخر للمشهد..






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحرب المقدسة...
- مؤسسات المجتمع المدني..الدور الغائب
- دور الافراد في الدستور العلماني..
- الرأسماليه..وعولمة المجتمعات..2
- الرأسماليه..وعولمة المجتمعات
- اليسار الماركسي العراقي..والحوار الغائب
- المعادله العراقيه...والوجه الاخر للحدث
- سقوط الدكتاتوريه..والبديل الديمقراطي
- المصالحه الوطنيه..والحلول الواقعيه
- الماركسيه...واليسار العالمي
- البيت الابيض..واليوم الاسود
- بعشيقه والفكر الشيوعي
- جوانب مظلمه في الحرب الامريكيه على الارهاب 2
- حول تعريف حقيقي لليسار
- جوانب مظلمة في الحرب الامريكيه على الارهاب


المزيد.....




- شاهد إطلالة هيفاء وهبي في آحدث حفلاتها في بيروت (فيديو)
- سعودي يخرج سالما من سيارته بعد تعرضها للدهس (فيديو)
- إلغاء مئات الرحلات بسبب انقطاع الكهرباء في مطار أتلانتا
- ترامب: لا أفكر في إقالة مولر
- دول جوار ليبيا تتمسك باتفاق الصخيرات وحفتر يرفضه
- أنطونوف: التعاون بين موسكو وواشنطن في محاربة الإرهاب مثال إي ...
- نمر يثير الذعر في حفل زفاف (فيديو)
- الطريقة الصحيحة لغسل اليدين
- من يحمي صحفيي مصر بعد تخاذل نقابتهم؟
- اتهام برلمانييْن بتلقي أموال لتقويض الصومال


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟ - فواز فرحان - العراق..اربعة اعوام من النكبه