أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - رسالة الى صديقي






















المزيد.....

رسالة الى صديقي



سعيدة لاشكر
الحوار المتمدن-العدد: 1884 - 2007 / 4 / 13 - 11:42
المحور: الادب والفن
    


صديقي العزيز؛

الصذاقة كلمة صغيرة تحمل بين طيا تها النضيفة دلالات عميقة لن يعرفها ولن يحس بمعانيها إلا من جربها وعاش في أعماقها, هي كلمة سامية, راقية, وأيضا نادرة لأنها كالحب الذي له أوجه كثيرة لكن من من الصعب أن يضفر الإنسان بحب حياته الحقيقي, فهكذا هي الصداقة يصعب أن تضفر بها, يصعب أن تجد من يفهمك وتفهمه, من يقدرك وتقدره من يخالفك الرأي ويتعايش معك, من يناقشك وتستمتع بحديتك معه, من تحكي له أسرارك ولا يخونك, من يضحي من أجل ألا يرى في عينيك نضرة حزن, من يخرج منديله ويمسح دموعك ويتعب ليرسم البسمة على وجهك, من لا يرضى أن تغيب عنه فتجده دوما يسأل عنك ليس لشيء إلا ليرى صفحة وجهك ويطمئن عليك ويغترف من شدى روحك ويملأ داته من ينبوع تقافتك وحديتك العدب, ويحتسي من شلال حنانك وخوفك عليه, ويجد فيك المصغي المتفهم لمشاكله وأزماته ومواقفه الحزينة منها والمفرحة, من يبحت عنك وينقب في كل مكان ليتحاور مع نفسك مع روحك, ويتصافى مع ذاتك, من لا ينافقك ولا يغافلك فتراه يجود بسرد عيوبك ومساوئك ليس ليسخر منك, لكن لينبهك بها فتجاهد للتخلص منها وبالتالي تفوز أنت بدهابها عنك وبإخلاصه لك ويفوز هو بك وبكمالك.

فإدا وجدتَ في شخص كل هذه المزايا والأوصاف فاعلم أن ذلك الشخص هو نصفك الآخر الذي سيصعب عليك زمانا ومكانا مرة أخرى أن تجد بديلا عنه فلتنعم معه بأعدب الحديث وأنقى النوايا وأصفى روح, ولا يغرنك شيء بخسارته أو ضياعه عنك لأنه إن حدت وضاع منك فسيترك مكانه شاغراً, رقعة كبيرة من حياتك سيتركها فارغة , موحشة ووحيدة . وحتى لو أحاط بك مئات الأشخاص والالاف الناس فأبدا لن يملأو ولو جزءا بسيطا من مساحته في قلبك.

ولأني لن أرضى بضياعك مني يا صديقي أكتب لك هذه القصاصة التي تستطيع أن تعبر لك عما أكنه لك من ود وما يخالجني تجاهك من تقة واحترام وحنان ومودة و صفاء وامتنان.
فهنيئا لى بك بقلبك الدافئ وبأحلامك الرقيقة وشكرًا على نبلك وعلى وشكراً صداقتك السامية.


الوفية إلى الأبد؛
الكاتبة سعيدة لاشكر






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,855,549,298
- غصة ألم
- أحلام امرأة
- اتركونا يا عالم نرتمي في عالمنا العاجي
- يا بحر يا غدار
- طلاق
- قاسية هي آلام الأيام
- يا صديقي لا تجابه الأخطار من أجلي
- دمعة أمل
- أحلام اليوم ذهبت مع رياح الأمس
- عفوا سيدتي خدلتني غيرت الحروف بعثرت المفاهيم وأتلفت المعاني
- امرأة وسط دروب الحياة الطويلة
- تبكي الشموع
- طفح الكيل
- قضاة أنتم ومجرمين
- عجلة الأحزان
- حرية السندباد
- فجوة
- شعر _ إنساني
- شعر_طائر بلا جناح _
- مبادئ امرأة أمام تقاليد مجتمع _شعر_


المزيد.....




- مؤسّسة الفكر العربي تفتح باب الترشح لجائزة الإبداع العربي في ...
- بالصور.. استكمال الدورة التدريبية لمعلمي اللغة العربية بكفر ...
- غادة عبد الرازق تقرر اعتزال التمثيل وتوقف تصوير مسلسلها الجد ...
- طالب مكي يحتج على مجزرة النخيل بمعرض شخصي! -
- عن مشروع كلمة للترجمة صدور كتاب «لغز الماء فى الأندلس» للمؤ ...
- والأدب والأستقلالية في معركة تكريت
- ختام مهرجان الموسيقى العربية بكفر الشيخ
- في مثل هذا اليوم.. تأسيس مجلس «الشورى الكويتى».. تنصيب «ياسر ...
- بالفيديو والصور.. أزمة بقصر ثقافة الغردقة بسبب «الجرة»
- مقطع فيديو نادر لـ «العندليب» ينتقد فيه تصرف «أم كلثوم»


المزيد.....

- ورحلت مينامي في التسونامي / ليندا كبرييل
- ومضة ضمير / خليل الشيخة
- ذات صباح نييء / مهاب السيد عبد الغفار
- حميد كشكولي بين دماءِ نهرِ الوند وإكسيرِ الحياةِ في السويد(1 ... / هاتف بشبوش
- كصيل الريح / كريم ناصر
- رسالة الى السماء / خليل الشيخة
- السندلوبه / عمرو محمد عباس محجوب
- الكلاب / خليل الشيخة
- درب الفيل / سعيد حاشوش
- عن أي اضطهاد موسيقي يتحدث «ميكروفون»؟ / محمد فتحي كلفت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - رسالة الى صديقي