أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى كوركيس - بين الفاصلة ونهاية السطر














المزيد.....

بين الفاصلة ونهاية السطر


ليلى كوركيس

الحوار المتمدن-العدد: 1873 - 2007 / 4 / 2 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


أراك َ تركضُ إلى الوراء
والموج يصفعُ قامتكَ
هل أغلـَقَت الشمسُ بابَ حجرتـِها
وطـَرَدَ اليمُّ رياءَ الزبدِ فتنفَّسَ؟!
..
تبحثُ عن ماضيكَ في عينيها
تسترقُ الحلمَ من قوافل عائدة
تعتلي عرشَ الحاضر على نَهدَيها
وتغوصُ في عمق الدهر
مرتشفاً خمرها
مغتبطا ً بارتعاشات ٍ مرتحـِلةَ
..
جسدُكَ المنتفض لم يهمد في جبروتـِهِ
وما سَكـَنَ الشَبـَقُ في خـِدر ٍ عابر ٍ..
كل الأمطار، لم تغسل أهواءك
ولا الطوفان يعادل هطولَ الدمع من مقلتيها
على صدرِكَ الخائرِ
..
إخلع وجهكَ في غيبوبَتهِ..
واحمـِل جثمانـَكَ على كتفيكَ ..
دربُ الموتِ في الهوى كَسَيرِ النملِ
ظهرٌ محدودبٌ وفمٌ لاهِثٌ يرغو
في سيل ظلالِها
..
أسقـِط يـَدَيكَ
أوقـِف النقرَ على بابِ القلب ِ
قد تعبَ نبضُه من العزف ِ
في تيه السحاب مرغما ً
..
أبتر رجليك َ
أو لا .. لستَ مضطرا ًً !
اركـَع فقط ..
فالوقتُ يقضمُ أطرافَ العشقِ
وَلـَو كانت خانعة
..
حين يُطلـَبُ منك َ الكلام
أكتـُب !
نقشُ المعاني في الحب تِبرٌ مقدسٌ
أدمَنَت عليه الآلهة في طهرِها
فَخـَلدت


بين الفاصلة ِ ونهاية ِ السطر ِ
يعاتبـُك َ طيفـُها المُطلُّ من زوايا الأحرف
يفترشُ الحِبرُ شعرَها
وجبينـَها ..
وكتفيها..
تندسُّ أناملـُك خلسة ً
تَتـَلَمـَّس خطوط َ جفنيها
ومن قمة اغترابـِكَ
تـَنهارُ على أوراقكَ غير مصدِّق ٍ
كطفل ٍ فـَقـَدَ أمَّه منذ الولادة فَتـَيَتَّمَ
..
بين الفاصلةِ ونهايةِ السطر ِ
اغتيالٌ وقيامة
فعلـِّق أهدابـَكَ لإسمها كي يتأرجحَ
والثـُم جِراحَ صَمتـِها قبل أن تنزفَ
..
لا تبحث عن حياة ٍ ثانية ٍ من دونها
فالملحُ عن ماء البحر قد انفصلَ
يوم أغرَتهُ الشمسُ بِدِفئها وَتقرَّحّ
..
وأنتَ مـِن غيرها شرفة ٌ ملبـَّدةٌ
تلوِّح مـِن على صهوتـِها
أيادٍ ومناديل كثيرة كثيرة
ولا تسكنها..
بين الفاصلة ونهاية السطرِ
لحنٌ عتيقٌ أرعنٌ
كهدير البحر لن يخرسَ



مونتريال-كندا
19 آذار 2006





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,521,125
- رسائل على الماء
- من تكون تلك المرأة ؟!
- لأنني أنثى
- حملَت مفتاحَها ورَحَلَت - من أوراق حرب تموز 2006 في لبنان -
- جيسيكا
- صدقي أو لا تصدقي
- قيثارة ٌ في عين الشمس
- إنتماء
- التعددية .. في حواراتها المتمدنة
- مسيحيون .. في نعوش الديمقراطية
- من بشير الى بيار .. حكاية وطن موجوع
- بئس الخبر
- بيني وبينك
- غريبٌ .. قريبٌ جداً
- وسقَطَت يدي
- طريق العودة
- أطلالٌ عائمة
- الصمت
- ! س11 سبتمبر.. آهٌ لم توجع العالم كثيراً
- أريدُ حلاً بلا حدود


المزيد.....




- من هو  فارس الترجمة والشعر بشير السباعي الذي رحل ؟
- العدوى تصل للبيجيدي.. قيادي بالمصباح -ينطح- كاتبا محليا لحزب ...
- سور قصيدة للشاعر ابراهيم منصور بدر
- فيلم? ?اللعنة? ?يتصدّر? ?الأفلام? ?الرائجة? ?في? ?أمريكا
- أشهر الأدوار السينمائية والتلفزيونية للرئيس الأوكراني الجديد ...
- من التمثيل إلى الواقع.. زيلينسكي يتربع على سدة الحكم بأوكران ...
- أحمد يوسف الجمل ينتهي من -التوأم-
- شنآن في البرلمان بسبب -هداك-!
- كوميدي ومهرج ولاعب كريكت ولاعب كرة قدم بين من يحكمون العالم ...
- بشير السباعي.. الترجمة فوق الأرصفة المنسية


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى كوركيس - بين الفاصلة ونهاية السطر