أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامي البدري - انجاز جديد مضاف لحكومة المالكي














المزيد.....

انجاز جديد مضاف لحكومة المالكي


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 1872 - 2007 / 4 / 1 - 10:25
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في الخامس عشر من شهر اذارـ مارس اضافت حكومة السيد نوري المالكي انجازا جديدا الى سلسلة انجازاتها التي فاق عددها عدد ايامها في السلطة ! الانجاز الجديد الذي يقضي برفع اسعار المحروقات (بانزين ،كازولين ،نفط ابيض ،غاز سائل)بنسبة 15% ، يأتي ،وبحسب تصريح عاصم جهاد (احد مسؤولي وزارة النفط ) ،وكسابقه ـ انجاز رفع اسعارها الاول من قبل حكومة السيد الجعفري ـ بناء على (أمر) و(توجيه) و (نصيحة) من صندوق النقد الدولي بضرورة رفع اسعار المحروقات في العراق لانها ارخص اسعار للوقود في العالم كله ! (يبدو ان العلم كله يشارك العراقيين في ثروتهم الطبيعية) ولانها لاتوازي مثيلاتها في دول جوار العراق ! (وبماذا يوازي العراقيون من حالات الرفاه والعيش الرغيد لمواطني دول الجوار ليوازوهم في اسعار مشتقات الوقود ؟) ولانها ـ زيادة الاسعار الوقود ـ ستخفف من مدونية العراق ! (وهل كان للعراقيين اختيار او رأي في هذه المديونية ،وخاصة ان 90% منها هو مما يعرف بالديون البغيضة ـ ديون الحروب والسلاح ـ التي تسقط بزوال الانظمة التي حققتها وراكمتها على شعوبها من خلال الحروب ) . ويختتم السيد عاصم جهاد تصريحه ،مبررا لقرار الزيادة : ( كان طلب صندوق النقد ان ترفع اسعار المحروقات اكثر من هذا ، الا ان المفاوضين العراقيين اصروا على ان لاتتجاوز الزيادة هذه النسبة )!! تخيلوا ان قرار تحديد اسعار ثروة العراقيين الطبيعية ، وفي ظل حكومة تدعي الاستقلال والسيادة هو بيد منظمة (دولية) يجهل اغلب العراقيين ماهيتها و(مشروعية) سلطتها على نفطهم ،وعن جهة منحها هذه السلطة . وتخيلوا ان حكومة العراق المستقاة تتفاوض (مستعطفة) مع صندوق النقد من اجل تقليل نسبة الزيادة التي قررها وجعلها ضمن حدود معقولة ومقبولة للمواطن ! وتخيلوا ان عاصم جهاد ،المسؤول النفطي الذي نكب العراقيين بقرار الزيادة الجديدة ،يجيب مراسل اذاعة (سوا) الامريكية الموجهة لتدجين العراقيين واقناعهم (بمزايا الاحتلال) ، عندما سأله عن مدى استعداد المواطن لتقبل هذه الزيادة نفسيا ، وخاصة انها لاتتناسب مع مستويات دخله المتواضع ،كما يلي : (ان قرار الزيادة هذا سيتحول الى امر واقع وسيقبله العراقيون على هذا الاساس)!! نحن هنا لن نسأل دولة الرئيس المالكي عن ان كان صندوق النقد قد درس تناسب مثل هذه الزيادة مع دخل المواطن العراقي ،لان هذه الدراسة لاتقع ضمن مسؤولياته ،فمسؤوليته تنحصر باصدار القرارات فقط .. ولن نسأله عن مشروعية تدخل صندوق النقد الدولي هذا في شأن عراقي داخلي يمس حياة العراقيين وثروتهم الطبيعية ولا يحق لاي كان ان يتدخل فيه ، بما فيها قوة الاحتلال نفسها (لانه سيتعذر عندها ان مثل هذه القضايا التي تتعلق بالسياسة الدولية ـ وهذا دأب اغلب السياسيين العراقيين ـ هي اكبر من ان تستوعبها او تقدر حجم خطورتها عقولنا الصغيرة) ، وانما سنكتفي نسؤاله عن مدى شرعية ووطنية حكومة تفرض عليها القرارات من الخارج وتخف لتنفيذها ،دون الالتفات الى حجم اثرها على حياة مواطنيها وتناسبها مع سقف مدخولاتهم المعاشية (خارج حدود المنطقة الخضراء طبعا) والتي اغلبها دون مستوى خط الفقر نفسه ، وخاصة ان هذه الحكومة انها تدعي لنفسها السيادة والاستقلال الكاملين .. وايضا نسأله عن مدى هذه الاستقلالية اذا ما كانت هي عاجزة عن رفض مثل هذا القرار المجحف من منظمة (دولية) يرأسها موظف امريكي ! فكيف هو الحال اذن اذا ما كان القرار صادرا عن قائد القوات الامريكية او السفير الامريكي او العمة كوندي او الرئيس بوش نفسه ؟؟؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,934,049,965
- مؤسسات المجتمع المدني وبناء العملية الديمقراطية
- منظمة مجاهدي خلق في معادلة التوازن الامريكي – الايراني
- هل نحن على اعتاب حرب باردة جديدة؟
- في سبيل بناء مجتمع مدني
- على حافة الراس
- لبنان في ميزان الهيمنة الاقليمي
- ايران و استراتيجية بوش الجديدة
- ايران وحلم الضيعة العراقية
- مكافآت الصبيان
- لعبة حظ على طاولة الطعام
- حرب العراق الاهلية .. الوجه والقفا
- حصيلة العراق من النظام الجمهوري
- عبث في قطار آخر الليل
- عواصمنا العربية وبعبع الثقافة
- كفانا نمارس السياسة حربا
- غباء اليمين المزمن
- احزابنا السياسية ومسؤولية بناء المجتمع
- اشكاليات الرواية العراقية
- من اجل تكريس قواعد الحوار المتمدن
- فرائض ضلالاتي


المزيد.....




- الإعلانات تلاحق المراهقين على شبكات التواصل
- ثقة المستهلكين الأميركيين الأعلى في 18 عاما
- مقتل مهاجر غير نظامي بنيران البحرية المغربية
- محكمة ألمانية: لا يمكن إجبار الخطوط الكويتية لنقل إسرائيلي
- روسيا... نشر قاعدة أمريكية في بولندا على أساس دائم يدمر المع ...
- ستولتنبيرغ: الخلافات بين الناتو وروسيا تزيد حوارهما أهمية
- ترامب: طهران استغلت الاتفاق النووي
- بومبيو: لن نسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز
- الحلبوسي يصل الكويت في أول زيارة رسمية له
- موسكو تدعو للأخذ بآراء كافة الأطراف لدى تسوية الأزمة الليبية ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامي البدري - انجاز جديد مضاف لحكومة المالكي