أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - فلتان أمني تخت السيطرة ، ومصالحة وطنبة - سوبر -















المزيد.....

فلتان أمني تخت السيطرة ، ومصالحة وطنبة - سوبر -


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 1871 - 2007 / 3 / 31 - 11:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


فلتان أمني تحت السيطرة
ومصالحة وطنية " سوير "

...... كما يقول المأثور الشعبي " شر البلية ما يضحك ، وأيضا كما بقول " إن كنت تعلم فتلك مصيبة ، وإن كنت لا تعلم فتلك مصيبة أكبر " ، وما يثير الضحك والعجب هنا ، هو أن أحد المسئولين الكبار في حماس ، خرج علينا بتصريح يقول قيه أن حالة الفلتان الأمني تحت السيطرة ، ولا داعي لتضخيم الأمور وتهويلها ، ولا أعرف ماذا يقصد هذا المسئول بهذا التصريح العجيب ! ، وهل هو يعيش على كوكب اخر ؟ ، أو أن هذا التصريح من باب الفكاهة والدعابة ، أو أن صاحبنا يضحك على نفسه وعلى شعبنا الغلبان ، وإذا كان كل الذي يجري من فلتان وعلى كل الأصعدة والمستويات ، وبكل الأشكال والمسميات ، فلتان تحت السيطرة ، فهنيئا لشعبنا بهذا الفلتان ، فلربما في عرف صاحبنا الفلتان الأمني ، هو إستخدام الأسلحة الثقيلة والقتل الجماعي والذي يصل حد الإبادة ، أما ما تقوم به العصابات و" المافيات" والمليشيات العشائرية والجهوية والقبلية والحزبية والقئوية ، وكذلك " طخيخة " الأعراس والماتم ، من نشر وتعميم وهيكلة ومأسسة للفساد ، وأعمال البلطجة والزعرنة والتخريب والتدمير والإقتحام والإختطاف والقتل ، وبشكل يومي ، وبعلم ومعرفة من جهات نافذة ، في كل الهيكل والمؤسسات ، وبإحتضان من قوى وأحزاب وغطاء تنظيمي ، وتوقير للحماية من المساءلة والمحاسبة ، فهذا فلتان تحت السيطرة ، وأنا أتفق مع هذا المسئول في ذلك ، لآنه لو تم رفع الغطاء الحزبي والتنظيمي عن تلك المليشيات والعصابات ، وأخضعت للمساءلة والمحاسبة ، فالأمور حتما ستخرج عن السيطرة ، لأن تلك العصابات والمليشيات ، هي أدوات منفذه وخادمه لجهات نافذة ، وبالتالي كشفها ومحاسبتها ، قد يطول رموز وعناوين ، ربما تكون جزء من الهرم القيادي المقرر ، ومن هنا فإن أية دعوات للمحاسبة والمساءلة ، ولجان تحقيق يتم تشكيلها ، فهي لن تأتي بأية نتيجة ، وأعطوني حالة واحدة جرى التحقيق فيها ، وتم الوصول الى الجناة والفاعلين ، فهذه الأعمال الأجرامية والتي ترتكب بشكل يومي عندنا ، حالها كحال الفساد ، هي ظواهر غير مرئية ، ويرتكبها أناس ، إما قادمين من كواكب أخرى ، أو يلبسون طواقي الإخفاء ، ولا ندري لماذا مثل هذه الظواهر يجري كشفها والمحاسبة والمساءلة فيها عند عدونا من رأس الهرم حتى أصغر مسئول ، وعندنا لا يجوز القدح أو الطعن في المقامات العليا ، حتى لو نهبت البلد ، أو أغرقته في متاهات وحروب وإقتتال داخلي ـ فعندنا من يفرق هو الذي يوحد ، ومن يحرض ويقود الإقتتال الداخلي ، هو الذي يقود ، والوحدة الوطنية سيدة الموقف ، والإسلام يجب ما قبله ، وحسب العرف العشائري " عطوة طم ولم " ،
وإذا كانت كل الأحداث التي سال وما زال يسيل فيها الدم الفلسطيني على مذبح وهم السلطة والمصالح الفئوية والحزبية والمراكز والإمتيازات والوزارات السيادية ، التي يحتاج فيها الوزير لتصريح إسرائيلي بالمغادرة ، بل وحتى الإنتقال من غزة للضفة الغربية ، هي فلتان أمني تحت السيطرة ، وما نريده من هذا المسئول أن يشرح ويوضح لنا هذا المفهوم العصري ، فهو شبيه بالمفهوم الأمريكي الفوضى الخلاقة ، فهل مثلا ، ما تقوم به " مافيات " سرقة وتزوير الأراضي ، قي بيت لحم من سرقة للأوراق والمستندات والملفات من قلب المحاكم في بيت لحم ، وحسب ما بقول محافظ بيت لحم السيد صلاح التعمري ، فلتان أمني تحت السيطرة ؟ ، وهل سرقة وإقتحام المؤسسات كما هو الحال في سرقة مركز الواحة للمعاقين في بيت ساحور ، والنادي الأرثودكسي العربي في القدس ، ومقر إتحاد لجان العمل الصحي قي البيرة ، وغيرها فلتان تحت السيطرة ؟ ، وهل إقتخام دور ومنارات العلم والمشافي وحرقها وتدميرها ، كما حصل في الجامعة الإسلامية والجامعة المفتوحة في غزة ومشافي الشفاء والعودة وجمعية التراث في جباليا هو فلتان تحت السيطرة ؟ ، وهل قتل أطفال بعلوشة والأطفال الرضع والمارة ، هو أيضا فلتان تحت السيطرة ؟ ، وهل مسلسل الإختطاف والإختطاف المضاد ، وكذلك إخنطاف الأجانب والزائرين ، هو أيضا فلتان تحت السيطرة ؟ .
هنيئا لك يا شعبتا ، نم قرير العين ، فكل شيء تحت السيطرة ، فحتى لو ترك المواطنون أبواب بيوتهم مشرعة ، ومحلاتهم أبوابها مفتوحة ليل نهار ، فلن يمسها أحد ، فنحن في عهد الفاروق عمر ، وكل ما يجري عندنا من فلتان يحصد الأرواح ويدمر الممتلكات ويخرب ويحرق الأخضر واليابس ـ فليس عندنا ، بل في كوكب أخر .
2 - منذ توقيع إتفاق مكة ، إتفاق المحاصصة والغنائم بين فتح وحماس ، ورغم أنني لست من أنصار عفا الله عما سلف ، إلا أننا إستبشرنا خيرا ورحبنا بهذا الإتفاق لكونه يحقن الدم الفلسطيني ويخرجه أو يمنع نشوب حرب أهلية لا تبقي ولا تذر ، ولكننا قلنا في المقابل ، أن هذه ليست حكومة وحدة وطنية حقيقية ولا تمهد لشراكة سياسية جادة ، وتكرس المحاصصة الإحتكارية في الثقافة السياسية الفلسطينية ، وقد وصف السيد حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي ، هذه الحكومة المشكلة بأنها حكومة ضرورة ، وليس حكومة قناعات ، وهي بذلك تحمل بذور فنائها قي تشكيلها ، وما أن بدأ العمل في تسليم الوزارات حتى استعرت حروب التعينات الحزبية والفئوية ، والطرد والتصفيات للتركات السابقة ، ففي وزارة الصحة على سبيل المثال لا الحصر ، فال الوزير الفتحاوي الذي تسلم الوزارة من الوزير الحمساوي السيد رضوان الأخرس ، بأن الوزارة مليئة بالفساد والتعينات الفئوية والحمساوية ، وهو جاء لإنقاذ الوزارة من فحيح الأفاعي والسموم التي بثها الوزير الحمساوي ، وردت حماس على تلك الإنهامات بأنها عارية عن الصحة ولا تخدم المصلحة الوطنية ، وهددت بحجب الثقة عن وزراء فتح ، وعادت الأمور لتشتعل من جديد ، وعدنا لنسمع عن التيار الدموي في حماس ، والتيار الإنقلابي في فتح ، والغريب أن رموز هذين التيارين هما اللذان وقعا إتفاق مكة وبالتالي كما قال النائب خريشة ، لا يوجد تجانس في برنامج الجكومة ، وهذا البرنامج يحمل تناقضا كبيرا ، فلا يعقل أن يتحول رموز الصراع الذي دار في الساحة الفلسطينية ، يوم أمس ، الى رموز الوجدة اليوم ، وبالتالي من غير الجائز والمقبول القفز عن المرجلة السابقة ، دون أن تجري محاسبة وكشف الجهات التي تسببت بها ، فهناك من أجرم بحق الشعب الفلسطيني ومكانه الطبيعي السجن والمحاسبة وليس منحه الرتب "والنياشين " ، والمصالحة الوطنية تفترض المصارحة والمكاشفة مع الذات قبل الشعب ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، هناك تناقض واضح في البرنامج الوزاري فرئيس الوزراء تحدث عن مقاومة وبرنامجه الذي أنتخب عليه هو حماية المقاومة والمقاومين ، والآن يتحدث عن تهدئه فلسطينية من طرف واحد ، بالرغم أنه ربط هذه القضية بقضية وقف العدوان ، ولكن من يتحدث عن تهدئة مع الإسرائليين الأولى به أن يعمل على إيجاد تهدئة داخلية ، وهذا غير ممكن دون القضاء على حالة الفلتان الأمني التي نعيشها ، ودون رفع الغطاء الحزبي والتنظيمي عن كل الذين كانوا سببا قي التضحية بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني في سبيل مصالحهم وفئويتهم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,736,566
- - أولمرت - يترأس القمة العربية - ورايس - تضع جدول
- المنطقة العربية متوقع أن تشهد صيفا ساخنا
- هل ما زال ممكنا إعادة إصطفاف القوى المؤمنة بالخيار الديمقراط ...
- الحكومة تشكلت والقدس غابت
- في الذكرى السنوية الأولى لإعتقال سعدات ورفاقه
- سيناريوهات محتمله لردود الفعل العربيه
- التيار الديمقراطي الفلسطيني ، هل يتوحد أم يزداد شرذمه وإنقسا ...
- الكارثه تحدق بقطاع التعليم الحكومي في القدس الشرقيه
- العرب في القدس كم زائد سكانيا ، وبقرة حلوب ضرائبيا
- ليس دفاعا عن الجبهه الشعبيه ، بل دفاعا عن الحقيقه
- قراءه في خطاب الشيخ حسن نصرالله في ذكرى إستشهاد الموسوي وحرب
- جارنا المستوطن وبلدية القدس الإسرائيليه
- محاصصة مكه بين فتح وحماس ، هل من يقود الإقتتال الداخلي ، مؤه ...
- نداء للعالمين العربي والإسلامي
- كلام معسول ، كلام مش معقول وفعل خارج المنطق والمعقول
- باسم الديمقراطيه الوطن العربي والإسلامي ساحة للذبح والقتل
- مرة أخرى أعتذر منكم ولكم أسرى شعبنا الفلسطيني
- لا بد من مواجهة، سياسة هدم المنازل في القدس
- جماعة أو - زلم - الملاقط
- القدس تعزيز الاستيطان


المزيد.....




- ترامب: قتل جمال خاشقجي عملية -فاشلة-.. ولم يتم الحديث عنها ب ...
- موسكو: خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ ستلحق ضرر بالأمن الاست ...
- في ظل قصف مدفعي وصاروخي للجيش السعودي... طيران التحالف ينفذ ...
- ليبرمان يقرر إعادة ضخ الوقود القطري لقطاع غزة
- أمريكا: سيتم سحب تأشيرات الدخول من 21 سعوديا يُشتبه بضلوعهم ...
- خلفان: قتل خاشقجي -عملية استخباراتية فاشلة-.. وهذا ما قاله ع ...
- الملك سلمان وولي عهده يعزيان أسرة خاشقجي ... صورة بألف معنى ...
- قتل خاشقجي -أسوأ عملية تستر في التاريخ-
- انطلاق المخيم التدريبي الثامن لإدارة الكوارث في قطر
- هل يغني سعود القحطاني عن بن سلمان شيئا؟


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - فلتان أمني تخت السيطرة ، ومصالحة وطنبة - سوبر -