أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جواد كاظم اسماعيل - في الذكرى السنوية لرحيله : الاديب عبد الامير محسن المشكور ، موسوعة .. احتضنت تاريخ مدينة














المزيد.....

في الذكرى السنوية لرحيله : الاديب عبد الامير محسن المشكور ، موسوعة .. احتضنت تاريخ مدينة


جواد كاظم اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1870 - 2007 / 3 / 30 - 09:23
المحور: حقوق الانسان
    


من شرايين المدينة الشاعرة00 ومن رحم النبته الطيبة00أحست مدينة الفهود بألم المخاض00 فأنجبت ابنها البار في عمق اللحظه00 كانت الفهود ولازالت احدى مدن الله تلد الحكمة كل يوم لتنثرها كالورود على أرض الوطن00 ومع أول صرخة أطلقها ذلك الفم الصغير لأديبنا المشكور كانت الحكمه وحب الوطن تملأ جدران والده الصغير00 كان ذلك اليوم هو ربيع عام 1953 ومع مواسم الربيع أخذت قريحته تتفتح للشعر والكتابةكما تتفتح ورود الربيع في وقت كانت الافكار والنظريات والأيدلوجيات تتصارع من أجل اثبات وجودها فوقف هو على أرض الكلمة يتطلع الى يوم بهي ينعم فيه مع مدينته فأختار مدرسة الأ حرار حاملا كل يوم هموم مدينته المتعبه المختبئة في عيون الصغار00 ثم كبر لتكبر معه هموم الوطن وليرسمها في جفون كل حرف يسفحه على الورق00 وعندما اكمل دراسته الاعدادية لينتقل الى جامعة بغداد في كلية الهندسة تحديدا لكنه لم يكمل حلمه هناك بسبب الظروف الاقتصادية التي حرمته من كل احلامه المتواضعه وبعد عودته الى مدينته عين أول أمين عام لمكتبة الفهود العامة ليعيش مع تلك العقول المحنطة فأخذ ينهل من معارف وعلوم الأجداد فكتب الشعر بنوعيه العمودي والحر00 جلست معه يوما فأخذ ينشد الشعر فأحسست ان كلماته تنساب كأنها الفضة المائعة في بركة ماء00 لم يقف اديبنا المشكور عند هذا الحد من الابداع فأخذ يكتب القصة القصيرة والرواية ناشرا بعض نتاجاته في امهات الصحف والمجلات العراقية 00 وعندما تقدم به العمر شده الحنين الى مدينته الجميلة فكتب تاريخها وأنساب قبائلها وعندما وجد فسحة من الوقت تبرع بأن يلقي محاضراته على ابناء مدينته من طلبة الثانويات ولمختلف الاختصاصات حتى يجعلك تشعر انك تنظر الى موسوعة تسير بقدميها في طريق الاولياء00 ليقطف ثمرة افكاره وجهده التربوي بأن حصلت ثانوية الفهود على المرتبة الاولى على ثانويات القطر وكان ذلك عام 1996 وكرم على جهده هذا من قبل المسؤولين انذاك0 ولأديبنا المشكور العديد من الاعمال والنتاجات الادبية والتاريخية منها00 موجز تاريخ ذي قار وعشائرها مخطوط وكذلك تاريخ ناحية الفهود مخطوط ايضا كما كتب عن تاريخ عشيرته بني خاقان وعن مناطق البطائح وكلها مخطوطة أضافة الى ديوانه الشعري الذي يضم معظم اغراض الشعر كما ان لديه مساجلات شهريه وأدبية مع الاديب الشاعر المرحوم جميل حيد ر وكذلك مع الاديب معن العجلي واخرون لكن لاننسى ان المشكور ينظم الشعر الشعبي بأعتباره احد الفنون التراثية فـأنه بحق موسوعة اختزلت تاريخ مدينة لكن المؤسف حقا ان اديبنا رحل عنا سريعا وترك رحيله فراغا كبيرا في الوسط الثقافي وخصوصا بين اصدقائه وزملائه رحل المشكور وترك مجموعه من الكتب الفكرية والثقافية وثروة تراثية اخرى دون ان تطبع بسبب وضعه الاقتصادي رحل المشكور ولم تبادر جهات ثقافية من مدينته الفهود او من ذي قار لم تبادر هذه الجهات لا قامة احتفاء يخلد ذكراه كما اننا لم نلمس ان هناك جهود ستتبنى طبع كتبه المخطوطة 00 لقد عاش المشكور بعيدا عن الضوء ورحل وحيدا دون ان يذكر الا من مجموعه من اصدقائه00 لكن يا استاذنا وصديقنا العزيز مهما تجاهلوك وتجاهلوا حقك ولن يذكروك فأنت تسكن في قلوب من يعرفوك وأن احتفاءك دوما في القلوب لا على منصات المسارح المتهرئه التي سلبت منها رائحة الروح والجمال وداعا ايها الغافي بين اضلعنا وعهدا منا اننا سننشدك يوما شعرا وفكرا وادبا وحبا وجمالا حينما نتلمس ان الروح قد عادت الى وطنها المسلوب عنوة ولا اقول لك ايها الراحل الحاضر بيننا دائما اننا ننشد شعرك انا والاخ الشاعر ناصر عمران الموسوي ننشدها على قنفات مقهى صالح عنيد التي اتفقنا على تسميتها بمقهى حسن عجمي 00

اعتقد انك معنا تتذكرها وتنشد معنا 00

لاتهزء من شكلي 00

لاتهزء من هذا الداخل من ثقب الباب 00

ايها اللبلاب تسلق باوراقك على افئدتنا فأننا على اعتاب باب ذكراك دوما0





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,591,818
- بعد اربع سنوات على سقوط الدكتاتورية ماذا قدمت امريكا والحكوم ...
- النون والقلم وشجون الثقافة في الناصرية
- برلمان مفخخ وشعب مفخذ
- تقاعد النواب في جلسة سرية لماذا 00؟
- وزارة النفط ترفع سعر المحروقات مجددا والفقراء يأكلون الحصرم0
- هل علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة00 هي محنة اجتماعية حقا؟؟
- اعد المحاولة00 الفهود00 خارج نطاق التغطية
- مهلا00 الناصرية تستحق التحية
- في زمن كان فيه الطريق يبتلع المسافة
- نصائح مجانية امام حكومة المالكي


المزيد.....




- تركيا: هدف -نبع السلام- تطهير المنطقة الحدودية وعودة النازح ...
- أمنستي: تصعيد مصري وحشي بتعذيب الناشطة إسراء عبد الفتاح
- مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يزور دمشق ويجري محادثات مع ولي ...
- منها مصر وإيران وسوريا..مصور يستبدل الشخصيات التاريخية باللا ...
- دلائل جديدة على تعذيب الصحفي أسانج في السجن
- الأمم المتحدة تصدر تحذيرا بشأن الأطفال في العالم
- -اليونيسيف-: طفل من بين كل ثلاثة دون الخامسة في العالم يعاني ...
- السلطات الجزائرية تعيد اعتقال صحافي بتهمة "تقويض معنويا ...
- السلطات الجزائرية تعيد اعتقال صحافي بتهمة "تقويض معنويا ...
- الجزائر: الطلاب يتظاهرون مجددا بعد منع مسيرتهم الأسبوع الماض ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جواد كاظم اسماعيل - في الذكرى السنوية لرحيله : الاديب عبد الامير محسن المشكور ، موسوعة .. احتضنت تاريخ مدينة