أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الرابع عشر















المزيد.....

الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الرابع عشر


امال الحسين
(Lahoucine Amal )


الحوار المتمدن-العدد: 1870 - 2007 / 3 / 30 - 12:27
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


و يواصل لينين نقده لأفيناريوس الذي حاول الخروج من تناقضاته مع العلوم الطبيعة التي تقر أن الطبيعة هي الأولى بينما الفكر هو الثاني و أن المادة العضوية ما هي إلا نتاج تطور الحياة في الطبيعة فيما بعد ، محاولا التخلص من تناقضاته مع الطبيعة حين وضع ما يسميه العضو المركزي" الموجود بالقوة" في التنسيق الذي يلخصه في الصلة التي "لا انفصام لعراها" بين أنا و البيئة ، و ذلك بالقول ب في النظام الجنيني "العضو المركزي الموجود بالقوة حيال البيئة الفردية المقبلة" ، مما يلزم على النقاد التجريبيون بالقول أن التنسيق لا تنفصم عراه من أجل إنقاد أسس فلسفتهم المثالية ، حيث أن الإنسان العضو المركزي لهذا التنسيق ، و لقد تحفظ فوندت كما رأينا حول آراء أفيناريوس في قوله "إن البيئة ليست عدو الميتافيزيقا" و يجيب في الأخير " بالتغميض الصوفي لمفهوم التجربة" عبر ما يسمي "موجود بالقوة" الذي لا يقبل القول بالتنسيق ، و أفيناريوس لا يريد السير بطريقته إلى أبعد من ذلك إذ يقول ب"الوجود بالقوة" في المستقبل و لكن يتجاهل الماضي .
و شوبرت ـ رولدرت يستشهد بهذه النظرية من أجل أن يستخلص إستنتاجات لاهوتية و قال عنه ماخ يقترب بعمله هذا من الماخية ، و يكون الحق مع مع إنجلس في لومه لدوهرينغ في ترك آثار اللاهوتية في فلسفته ، و يذهب بعض الآخذين بالماخية إلى أن يعتبرون أنفسهم من الماركسيين ، و يضيف أفيناريوس أن العلوم الطبيعية من وجهة نظر النقد التجريبي تطرح مسألة مراحل بيئتنا ، إذ لا يمكن التخلص من استحضار نفسك في دراسة الطبيعة قبل ظهور الكائنات الحية كمن يقوم بمراقبة الكواكب الأخرى أو أنظمة شمسية أخرى من أرضنا ، إذ لا يمكن أن نتخلص من ذاتنا لآن الشيء لا يوجد بصورة مستقلة عن إدراكنا ، هذا هو شأن الوضعية الحديثة التي لا تستطيع فصل ذات الإنسان عند تناول أمور الطبيعة و يلتقي أفيناريوس مع فيخته في هذا الرأي ، و التوفيق بين المذهب التجريبي و العلوم الطبيعية لا يمكن إذ يسلم أفيناريوس بما تنفيه العلوم الطبيعية ، و ماخ و أفيناريوس يقولان أن الطبيعة مركب أحاسيس و بعبارة أخرى الأجسام مركبات أحاسيس الذي يتماثل فيه النفسي و الفيزيائي ، و الطبيعة يسميها أفيناريوس عضو مضاد الذي لا يمكن أن يكون فيها العضو المركزي مما جعل لينين أن ينعت نظريته بالظلامية الفلسفية.
و يقول بتسولدت أن الفلسفة الماخية قد أسسها ثلاثة فلاسفة وهم أفيناريوس و ماخ و شوبته و لكنه يقر أن "أنا" عند أفيناريوس ليست "أنا" عند شوبته الذي يقول "إن كل شيء عند أفيناريوس يرتكز إلى أنا فقط" إذ يقول لا يمكن أن نتصور البيئة منعزلة عن الإنسان ، و بتسولدت لا يستطبع التقدم بآرائه لأنه يقر أن المسألة هنا ليست مسألة عرفان بل هي هل يحق له أن يتصور بيئة مستقلة عن التقكير الفردي أي مستقلة عن الذات ، وهو في قوله هذا يكون قد عبر عن عدم قدرته عن الإستقلال عن آراء الماخيين ، و يستخلص لينين أن نظرية أفيناريوس هي نظرية فكر بلا دماغ في أوائل فلسفته 1876 و مثالية في أواخرها ما بين 1891 و 1894 ، و بقول عن بتسولدت أنه بإدخال قانون السببية يكون قد خرج من نطاق مثالية أفيناريوس و السوليبسيسم باستعمال الكانطية ، إذ أن عامل الموضوع غير متكامل عند أفيناريوس في نظرته التي تتعارض مع العلوم الطبيعية مما يحل فلسفته إلى خانة المثالية الذاتية ، و جعل بتسولدت يتمسك بالسببية يكون قد ساهم في القضاء على نظرية مركبات الأحاسيس دون أن يستطيع الخروج من تناقضات الماخية ، لأنه لم يستطع القول بأن العالم الخارجي يعكسه وعينا و هو موجود بصورة مستقلة عن إدراكنا ، هذا المبدأ المادي الذي يتفق مع العلوم الطبيعية الذي يمكن أن يحل مبدأ السببية ماديا بعيدا كل البعد عن مثالية ماخ و أفيناريوس و بتسولدت .
و طرح الناقد التجريبي فيللي صعوبة الجواب عن مسألة السببية في فلسفة أفيناريوس الذي يقول :"نحن ننتقل إلى الماضي بالفكر" و ليس إجباريا أن نفهم التجربة بتجربة الإنسان ما دامت الماخية تأخذ تجربة الحيوان بالإرتباط بالتجربة العامة ، و يحاول بتسولدت إنقاد آرائه من سخافة أفيناريوس بالقول ب"قانون وحدة المدلول" الذي حاكمه الناقد التجريبي فيللي الذي قال أن القول بوجود العالم قبل وجود الإنسان يجعلنا نقع ثانية في مقولة الأشياء في ذاتها ، مقارنا الوقت بالأشياء و ما دام الوقت ليس شيئا في ذاته مما يدل على أن الأشياء خارج الإنسان عبارة عن تصورات مستخلصا في الأخير أنه لا مناص من الإختيار بين المادية أو السوليبسيسم . .
يقول لينين في محاكمته لهم :" تكلم أمامنا ثلاثة من عرافي المذهب النقدي التجريبي بذلوا قصارى حهدهم للتوفيق بين فلسفتهم و العلوم الطبيعية ، لرفء فتق السوليبسيسم . و قد ردد أفيناريوس حجة فيخته و استعاض عن العالم الفعلي بعالم متخيل ، و ابتعد بتسولدت عن المثالية الفيختية و اقترب من المثالية الكانطية . أما فيللي الذي مني بالفشل مع "الدودة" فقد تملكه اليأس و أفتى الحقيقة عن غير قصد : إما المادية ، و إما السوليبسيسم أو حتى عدم الإعتراف عن أي شيء ما عدا اللحظة الراهنة ".
و ينتقل لينين إلى محاكمة الماخيين الروس و كيف فهموا مسألة الطبيعة و الإنسان و ينطلق من بازاروف في كتابه "دراسات "في" فلسفة الماركسية" الذي تناول فيه آراء بليخانوف انطلاقا من فهمه لها ، بالحديث على لسان بليخانوف متسائلا عن الزمن و المكان و السببية في علاقتها مع القول بوجود العالم قبل الإنسان ، في الوقت الذي يقر فيه بليخانوف أن فلسفة كانط لا تفيد في هذا الشأن ، و أن المثالية تقول بعدم إمكانية وجود الموضوع بدون ذات إلا أن تاريخ الأرض يبين عكس ذلك حيث وجود الأرض قبل الذات بزمن طويل قبل وجود المواد العضوية التي تملك درجة معينة من الوعي ، و لكن المطروح هنا قول بليخانوف بهذا الجواب الذي يقول أن فلسفة كانط لا تستطيع الجواب لأنها لا تتوافق و العلم المعاصر ، و يقر أن التاريخ يقر المادية و الشيء في ذاته إلا أن بليخانوف يقول أننا لا نملك أية فكرة عن الأشياء كما هي في ذاتها ، و كل ما نعرف هو ظواهرها و نتائج فعلها في أعضاء حواسنا و لها فقط الصورة الموجودة في أعضاء الحواس منذ زمن طويل ، "العهد الثانوي" في عهد الإيكتيوسورات و الأركيوبتيريكس ، و نعجز عن السير إلى الأمام مع السوليبسيسم .
و يرد عليه لينين من خلال حكمه هذا على المادي بليخانوف الذي يقول عنه أنه يعتبر أن الأشياء في ذاتها ليست لها صورة عدا الفعل في أعضاء حواستا و بمعنى آخر أنها ليس لها وجود في العهد الثانوي إلا كصور ، بمعنى أن الصور هي نتيجة فعل الأشياء في ذاتنا ، في أعضاء حواسنا ، مما يجعل الأشياء غير مستقلة عن أعضاء الحواس ، ذلك أن بازاروف لم يفهم أقوال بليخانوف إذا ما افترضنا أن ذلك صحيحا و هو يريد أن يكون ممثلا للماخيين في المادية بتشويهه لآراء بليخانوف المادية ، و كأنه لا يعرف أن من أسس المادية الأعتراف بالعالم الخارجي بوجود الأشياء خارج أدراكنا و بصورة مستقلة ، شأنه شأن بركلي الذي لام الماديين على القول ب"المواضيع في حد ذاتها".
و يقول بليخانوف في موضوع الطبيعة و الإنسان :" لا موضوع بدون الذات بنظر المثالية و أن الموضوع يوجد بنظر المادية بصورة مستقلة عن الذات و معكوسا بقدر متفاوت من الصحة في إدراكنا" ، إذ لا يمكن لأي مادي أن يكذب قول بليخانوف هذا و أن المادية و الطبيعية قبل الإنسان ، و بازاروف هنا يريد التشويش على القراء في فهم الماركسية و الفرق بينها و بين المثالية ، و يعتبر فلسفة فويرباخ الحلقة الوسطى بين مادية ماركس و إنجلس و مثالية هيكل و يقول فويرباخ :"إن الطبيعة ليست موضوع الإنسان أو الوعي هي ، بالطبع ، بالنسبة للفلسفة التأملية أو ، على الأقل ، بالنسبة للمثالية ، شيء كانطي في ذاته"، و يقر أن العلوم الطبيعية تحرج المثالية و ربط وجود الأشياء بوعي الإنسان لكن هذا لا يعني أنها لم تكن موجودة قبل الإنسان" ، و بذلك دحض فويرباخ الفلسفة المثالية لأفيناريوس دون أن يكون على علم ب"الوضعية الحديثة" ، و كذلك بالنسبة لفالتتينوف المعجب ببازاروف و الذي يتحدث عن بركلي و كأنه مادي و عن أفيناريوس "الواقعي".

تارودانت في : 28 مارس 2007





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,627,256
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الثالث عشر
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الثاني عشر
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الحادي عشر
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء العاشر
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء التاسع
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الثامن
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء السابع
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء السادس
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الخامس
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الرابع
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الثالث
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الثاني
- الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الأول
- الماركسية اللينينية و دحض الفكر البورجوازي و الماركسي التحري ...
- الماركسية اللينينية و دحض الفكر البورجوازي و الماركسي التحري ...
- الماركسية اللينينية و دحض الفكر البورجوازي و الماركسي التحري ...
- الماركسية اللينينية و دحض الفكر البورجوازي و الماركسي التحري ...
- الماركسية اللينينية و دحض الفكر البورجوازي و الماركسي التحري ...
- الماركسية اللينينية و دحض الفكر البورجوازي و الماركسي التحري ...
- ثقافة الحجاب من حجز المرأة بالبيت إلى توظيف الحجاب أيديولوجي ...


المزيد.....




- إضراب التنسيقية الوطنية للأساتذة/آت المفروض عليهم/هن التعاقد ...
- المنبر التقدمي في البحرين يدين العدوان التركي على الأراضي ال ...
- 3 مسيرات لـ -الشيوعي- في بيروت تحت شعار -لا إنقاذ من دون تغ ...
- رحيل الرفيق المناضل والأستاذ السابق في الجامعة اللبنانية الد ...
- مذكرة قبض بحق مسؤول عراقي لاعتدائه على متظاهرين
- جريدة الأهالي تنشر تفاصيل الصالون السياسي الثاني لتنسيقية شب ...
- الليرة vs الدولار [3]: الإنقاذ بالتغيير السياسي
- القيادة العراقية تدعو لمحاسبة مطلقي النار على المتظاهرين وإح ...
- العراق.. الرئاسات الثلاث تصدر قرارات جديدة منها محاسبة مع مط ...
- مصدر من مفوضية حقوق الإنسان العراقية يكشف زيف لجنة التحقيق ف ...


المزيد.....

- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي
- رأس المال: الفصل الثاني – عملية التبادل / كارل ماركس
- من تجلّيات تحريفية حزب العمّال التونسي و إصلاحيّته في كتاب ا ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - الماركسية أم الماركسية اللينينية ؟ الجزء الرابع عشر