أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال حامد الناصري - المؤسسه العسكريه العراقيه بين ماض معتم وحاضر مشوه 4















المزيد.....

المؤسسه العسكريه العراقيه بين ماض معتم وحاضر مشوه 4


جمال حامد الناصري
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:11
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد الهزيمةالنكراء التي مني بها الجيش العراقي امام قوى التحالف الثلاثيني في حرب الخليج الثانيه
,في 3//4/ 1991 عقدت خيمة صفوان الشهيره على الحدود العراقيه الكويتيه بين القوى المنتصره الممثله بدول التحالف الثلاثيني بقيادة اميركا وبشخص الجنرال شوارسكوف القائد الميداني لحرب الخليج الثانيه والفريق خالد بن سلطان وبين ممثلي فلول الجيش المهزوم بزعامة الفريق سلطان هاشم وبمعيته ثلاثة من كبار ضباط الجيش العراقي. حيث املى الجانب المنتصر شروط الاستسلام المذله والمهينه على الخاسر المكسور على ان يقبلها صاغرا دون ابداء أي اعتراض او مراوغه لكي تكون ممهده لقرار وقف اطلاق النار .الا ان الوفد العراقي طلب وباالتماس من الوفد المفاوض الاخر بان يسمح للعراق استخدام الطائرلت السمتيه للتنقل بين القياده في بغداد وبين مدن العراق الاخرى بحجة ان كل سبل الاتصال مقطوعه بفعل الضربات الجويه على الجسور واجهزة المواصلات والطرق ولا توجد وسيله اخرى تملكها القياده العراقيه لغرض التواصل والتنقل ولملمت اشتاتها واشلائها المبعثره الا بهذه الطائرات التي تسهل مهمتها ويقول شوارسكوف (انهم ارتكبو خطاء في السماح للعراقين باستخدام الطئرات العموديه ) حيث اساء النظام العراقي استخدامها لاشفاء غليله وحقده لتحصد الالاف من ابناء شعبه الذي انتفض عن بكرة ابيه من شماله لجنوبه على اوكار ومرتكزات الجريمه وبؤر العنت والارهاب والتي مرغت سمعته وشرفه باوحال الخزي والعار بحربها المجنونه وما آلت اليها من فواجع والام وانكسارات .
وعلى اثر ذلك اصدر مجلس الامن قراره المرقم 687 في /3/4/1991القاضي بوقف اطلاق النار وكافة العمليات الحربيه والقتاليه وعلى العراق الانصياع للشروط الذي تضمنها القرارومنها تدمير اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق والكشف عن كل البرامج الكيمياويه والجرثوميه والنوويه وبموجبه تشكلت لجنة الامم المتحده الخاصه بكشف وتدمير اسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق بما فيها الصواريخ البالستيه الذي يبعد مداها عن 150 كم. وفعلا زاولت اللجنه اعمالها مفوضة بقرار مجلس الامن الدولي على الاراضي العراقيه الا ان النظام بدئ المراوغه والمماطله والتسويف بغية تعطيل اعمال اللجنه وتضليلها وعدم الكشف عن اسلحته او البرامج الخاصه بها ضننا منه انه يستطيع التهرب والمخاتله. واستمرت اعمال اللجنه دون ان تحقق مكاسب ملموسه من الغرض الذي انشاءت من اجلها مما اضطرها الى الانسحاب من العراق في 1998 حيث تعرض العراق للضربات الصاروخيه التاديبيه ولمدة ثلاثة ايام متتاليه سميت في حينها( ثعلب الصحراء) من قبل الولايات المتحده الامريكيه الا ان النظام لم يذعن لهذه الضربات ولا للتهديدات كعادته عندما يجره التمادي والغباء الى اسوء النكبات. وفعلا تحت ضغط امريكا وبريطانيا اصدر مجلس الامن قراره 1284 في 17/12/1999 وهو استمرار للقرار السابق وبشروط اقسى واكثر جدية و وقوه من سابقه وايضا تشكلت لجنه الامم المتحده التي سميت( اليونوموفيك) وتقريبا كانت على غرار اللجنه السابقه الا ان صلاحياتها وقرارتها التي فوضتها لها الامم المتحده اوسع واكثر الزاما وتنفيذا حيث لها حق الدخول الى أي مرفق ودائره حكوميه او غير حكوميه وحتى الى الدوائر والوزارات و الاماكن السياديه بما فيها القصر الجمهوري وغرف نوم الرئيس ناهيك عن نصب نظام الرصد والتحقق عن كل النشاطات المتعلقه بالاءسلحه ذات التدمير الشامل اضافه الى تعاونها المتلازم مع منظمة الطاقه الذريه والتي هي الاخرى تقوم بالتفتيش عن الاسلحه النوويه العراقيه وعن المنشئات والبرامج النوويه وقد استفادت هذه اللجنه من قرار مجلس الامن الذي اوعز فيه الى كل دول العالم بعدم بيع المواد والمعدات ذات الاستخدام المزدوج الى العراق حتى لايستخدمها في تطوير مصانعه ومنشئاته في انتاج وتصنيع المواد والاسلحه المحرمه دوليا عليه .
وقدمت لجنة الطاقه الذريه تقريرها الى الامم المتحده عن مجريات اعمالها وخلاصة ماتوصلت اليه قبل الانسحاب ومااعقبه حيث اشار التقرير الى ان اللجنه استطاعت ان تكشف برامج متعدده التخصيب لليورانيوم الى الدرجه المطلوبه و كشفت منشئات هندسيه لتطوير قنبله انشطاريه لتوصلها بواسطة صواريخ ارض ارض يجري تطويرها بواسطة المجهود الفني والهندسي العراقي وانها دمرت المنشئات الانتاجيه المتصله ببرامج الاسلحه النوويه العراقيه المختلفه كما انها دمرت الصواريخ من طراز سكود و19 قاذف متحرك كما انها ازالت البلوتونيوم واليورثيوم المخصب تخصيبا عاليا واليورانيوم المشع .
اما بالنسبه للاسلحه الكيمياويه والجرثوميه فتفيد المصادر ان تقرير هانز بليكس المقدم الى مجلس الامن وفي جلسته العلنيه اشار الى ان اللجنه كشفت خمسة مواضع واكثرمن 200 الف قطعة ذحيره و4000 طن من الاسلحه الضخمه و20 الف طن لم يعلن عنها العراق في لوائحه التي قدمها للامم المتحده تشمل على غاز في اكس وبي زت .
وانها دمرت 76 صاروخ كيمياوي متقدم من صواريخ سكود و113 رءاسا تقليديا و60 قاعدة اطلاق ثابته في درجات مختلفه من الاستعداد كما انها دمرت مصانع ومعدات الاسلحه الكيمياويه في مؤسسة المثنى والمنشئات في الفلوجه و480 الف لتر من الزارين والتابون و28 الف قطعة ذخيره معباءه و12 الف قطعة ذخيسره غير معباءه وكميه من 45 ماده كيمياويه لانتاج مصادر الحرب الكيمياويه علما ان العراق زود هذه اللجنه بالاف الصفحات عن برنامجه الكيمياوي كما زود اللجنه ب 530 صفحه عن برنامج الاسلحه البايلوجيه واعترف من انه انتج سموم بولتوليزم والانثراكس (الجمره الخبيثه) وان هذه البرامج قد انتجت وبنجاح 19 الف لتر من سموم البوتولينوم ( البكتريا السامه ) و8500 لتر من الانتراكس و2200 لتر من الافلاكوكس وانه قد عبئاه رؤؤس صواريخ وقذائف مدفعية الميدان 122 ملم و155ملم كما اعد العراق صواريخ من طراز سكود لحمل الاسلحه البايلوجيه. ويشير تقرير الامم المتحده الى انها دمرت مخزون البذور ومصانع الاسلحه البايلوجيه . وقد دلت التجارب الى ان الجيش العراقي استخدم الاسلحه الكيمياويه وبكثافه في الحرب العراقيه الايرانيه وخاصة في المناطق الجبليه والاهوار والمستنقعات وفي المناطق ذات التحصينات والدفاعات الرصينه التي لا يستطيع الجيش الوصول اليها فكانت تقذف بواسطة الطائرات وقد اظهر التلفزيون العراقي الكثير من اللقطات ومن على شاشة التلفزيون في برامج صور من المعركه اثار الضربات الكيمياويه وتشوهاتها على اجساد الجنود الايرانين القتلى . وايضا لنا خير دليل على استخدامها وبابشع صورها في عمليات الانفال الشهيره ضد السكان الامنين من القوميه الكرديه وبالاخص في حلبجه حيث اودت بحياة اكثر من خمسة الاف شهيد من الاطفال والنساء وكبار السن
والتي لازال صدها يرن في مسمع التاريخ وشواخصها ورموزها التي تلوثت اياديهم بما اقترفوه من جرم تلاحقهم لعنة الشعب وضمير الانسانيه وهم يمثلون الان امام عدالة الله والوطن لينالو عقابهم العادل جراء مارتكبوه من اثام وموبقات بحق ابناء شعبهم .
اما فيما يخص الجيش العراقي بقواته المتعدده البريه والجويه والبحريه وبالياته ومعداته وطائراته التي خرجت سالمه بعد حرب الخليج الاولى والتي اهدر النظام العراقي فيها ثروة العراق واقتصاده وكل طاقاته وامكانياته فقد اظهرمعهد الدراسات الستراتيجيه الدوليه في لندن معلوماته عما كان يملكه العراق قبل حرب الخليج الثانيه وابان احتلال العراق للكويت من جيوش ومعدات واليات حيث يدرج مانصه .ان الجيش العراقي يتكون من سبع فيالق أي 47 فرقه منها اربعون فرقة مشاة وسبع فرق مدرعه وميكانيكيه ولوائي صواريخ ارض ارض أي ما يعادل اجمالي عدد القوات العامله 425 الف مقاتل و850 الف احتياط. وقدرت معداته 5500 دبابه و2500 عربة استطلاع مدرعه و1500 مركبة مشاة للقتال و6000 ناقلة جنود مدرعه و3000 قطعة مدفعيه مجروره و500 قطعة مدفعيه ذاتية الحركه و200 عربة صواريخ ارض ارض اما قوات الحرس الجمهوري فهي 6 فرق منها ثلاث فرق مدرعه وفرقه ميكانيكيه وفرقتي مشاة وقد تميزت هذه الفرق بالكفاءه والتدريب العالي وكفاءة معداتها وحداثتها كما يختار لها افضل الضباط والقاده وتعتبر نخبة الجيش العراقي لكونها اكثر ولاء وانتقاء لراءس النظام ولهذا كان يعتمد عليها في اغلب المهام الصعبه وقد شكلت هذه القوات اثناء حرب الخليج الاولى وقد استخدمها صدام في هحماته الر ئيسيه في حربه مع ايران كما كانت من طلائع الجيش الذي دخل دولة الكويت في حرب الخليج الثانيه . وتمتلك هذه الفرق على 1000 دبابه واحدث المدافع ذاتية الحركه واجدث الناقلات .
اما القوه الجويه العراقيه فتملك 2 سرب قاذفات و 22 سرب قاذف مقاتل و17 سرب مقاتل أي ما يعادل 689 طائره وان عدد افرادها بحدود 40000الف مقاتل .
اما الدفاع الجوي فيحوي على 6000 قطعه مدفعيه و575 قاذف صاروخ ومدافع 23 ملم و37 ملم 85 ملم و100 ملم 130 ملم صنع سوفيتي ذاتي الحركه اما الصواريخ فيملك العراق اغلب انواعها من سلسلة سام سوفيتية الصنع اضافه الى صواريخ رولاند واسبيد فرنسي الصنع . وعدد افراد الدفاع الجوي يقدر 10000 مقاتل . اما الطائرات العموديه 584 طائره .
القوات البحريه مركبات القتال البرمائيه مجهزه بصواريخ 4 .زوارق الدوريه مجهزه بصواريخ 8. سفن الالغام 8 .سفن برمائيه 8.واربع كاسحات الغام سوفيتية الصنع ولم يكن لهذه البحريه أي دور يذكر نظرا للتفوق البحري الذي يجوب البحار على ضفاف الحدود العراقيه باسلحته وسفنه وغواصاته المطوره.
المصادر
معهد الستراتيجيه الدوليه لندن
مركز الدراسات الدوليه والاستراتيجيه واشنطن
جمال حامد الناصري
يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المؤسسه العسكريه العراقيه بين ماض معتم وحاضر مشوه 3
- المؤسسه العسكريه العراقيه بين ماض معتم وحاضر مشوه 2من 5
- المؤسسه العسكريه العراقيه بين ماض معتم وحاضر مشوه 1من 5


المزيد.....




- الرئاسة الفلسطينية ترد على إدارة ترامب: لن نقبل بأي تغيير عل ...
- قادة اليمين الأوروبي يجتمعون في براغ لتنسيق سياستهم ضد الهجر ...
- مستشارة الأسد: الحقائق تتكشف ونعيش مفصلا تاريخيا
- -RT- تكشف عن تفاصيل إطلاق قمر صناعي مصري جديد من روسيا
- أطرف صور الحياة البرية لعام 2017
- الحكومة الأرجنتينية تقيل قائد قواتها البحرية على خلفية كارثة ...
- بغداد: التحالف الدولي لن يقيم قواعد دائمة في أراضينا
- قوات هادي تسيطر على أحد آخر معاقل الحوثيين جنوب اليمن
- يلدريم: قنصليتنا في القدس تضطلع بمهام سفارة لدى فلسطين
- الناتو يشن هجوما هاتفيا على روسيا


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال حامد الناصري - المؤسسه العسكريه العراقيه بين ماض معتم وحاضر مشوه 4