أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - الإرهاب قبل أن يصير عبوات متفجرة كان معتقدات متطرفة 1 .














المزيد.....

الإرهاب قبل أن يصير عبوات متفجرة كان معتقدات متطرفة 1 .


سعيد الكحل
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شاءت الإرادة الإلهية أن تلهم الشاب محمد فايز رباطة الجأش وقوة العزيمة وهو يواجه إرهابيين مدججين بالعبوات الناسفة . ولولا شجاعة هذا الشاب وحسه الوطني الصادق لكانت كارثة بحجم 16 مايو أو أخطر . وبقدر ما أشعر بالاعتزاز أمام شهامة محمد الذي جعل نموذج المواطنة الصادقة يصمد وينتصر على النموذج التدميري الآتي من الشرق والمتشبع بقيم البداوة وثقافة الكراهية وعقائد القتل والتفجير ، بقدر ما أجدني ملزما بالتنبيه إلى أمرين أساسيين :
أولهما : إحداث صندوق المواطنة يتكفل بتعويض ضحايا الإرهاب وذويهم تجسيدا لقيم التضامن والتكافل ، وتحصينا للمواطنين من كل مشاعر الغبن التي يشعرون بها متى وجدوا أنفسهم دون نصير أو كفيل .
ثانيهما : التصدي بكل حزم لأوكار التطرف ومنابره ومنابعه ودعاته ومروجي ثقافته وسدنته وكل المساندين علنا أو خلسة ، قناعة أو ضغينة سواء باسم الحياد الإعلامي أو الحس الحقوقي أو أيا كانت الذريعة . إذ لا خيار غير المواجهة الحازمة ، على اعتبار أن التكفيريين والتفجيريين ملة واحدة أساسها الحقد وغايتها القتل والترويع . وكل من يناصر أو يداهن المتطرفين والإرهابيين هو بالضرورة شريك لهم في الجريمة .
أمام تنامي الإرهاب وتناسل خلاياه واتساع خطره وتزايد مداه سيكون من باب السجال والجدل الاستمرار في تبرير الظاهرة بوجود الفقر واستفحاله . فالإرهاب الذي تمارسه الجماعات المتطرفة ــ سواء المرتبطة عضويا أو روحيا بتنظيم القاعدة ، أو تلك التي تنهل من نفس المعين المتطرف ــ على امتداد العالم ، لا يتوخى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفقراء والمهمشين ؛ بل لا يتخذها حتى شعارا . ومن يستحضر قدرا يسيرا من المعطيات عن الانتحاريين الفعليين أو المحتملين ، سيدرك أن ظروفهم الاجتماعية ليست واحدة ولا حتى متشابهة . ويمكن التذكير بالنماذج التالية :
ـ البلجيكية موريل ديغوك ، 38 عاما، التي تحولت من الكاثوليكية إلى الإسلام ثم سافرت إلى العراق حيث نفذت عملية انتحارية في نوفمبر2005. وهي لم تكن تسكن دور الصفيح ولا عانت من التهميش .بل تزوجت من المغربي عصام غوريس الذي لقنها ثقافة التطرف وعقيدة "الجهاد" فلقيا حتفهما معا بأرض العراق .
ـ نزار طرابلسي، الذي تحول من نجم كرة قدم أوروبي إلى "جهادي" بأرض أفغانستان بعد تلقيه التداريب بمعسكرات القاعدة .
ـ عبد الكريم المجاطي الذي كشفت زوجته أن (الأقدار شاءت أن أستمع لشريط للشيخ سعد البريك، الذي أثر فيَّ تأثيرا كبيرا جدا، وقلب حياتي رأسا على عقب ) . ومن ثم أثرت عليه وجعلت منه أخطر إرهابي .
ـ تحذير أجهزة الأمن ببلجيكا وهولندا من أن زوجات وخطيبات الإسلاميين المعتقلين في العديد من الدول الأوروبية بتهمة الإرهاب، يحاولن الاتصال ببعضهن البعض، والسعي لتشكيل رابطة أو اتحاد للانتحاريات . وأعترف الإرهابي محمد الرحا للشرطة المغربية أن زوجة رشيد أبا "أبلغتني بأنه يوجد في بلجيكا زوجات لمعتقلين إسلاميين في هذا البلد مستعدات للقيام بأي عملية جهادية".وأضاف " طلبت مني مساعدتهن بالعثور على شخص يقوم بتدريبهن على استخدام المتفجرات وتزويدهن بها للقيام بعمليات تدمير". . وفي دراسة بعنوان "المقاتلات المسلمات: اتجاه جديد" أبرزت فرهانة علي الباحثة في مجموعة راند كوربوريشن الأمريكية للأبحاث "أن هناك تزايدا في انضمام المسلمات إلى الجهاد الشامل بعضهن بدافع الاعتقاد الديني بضرورة تخفيف معاناة المسلمين تجندهن القاعدة أو جماعات إرهابية محلية أضعفتها الاعتقالات وموت رجالها".
ـ كشفت دراسة هولندية حول 242 من المتطرفين الإسلاميين المدانين أو المتهمين بالتخطيط لهجات إرهابية في أوروبا خلال الفترة من 2001 حتى 2006 أن معظمهم رجال من أصول عربية ولدوا ونشأوا في أوروبا وجاءوا من خلفيات الطبقة الدنيا أو الوسطى. وتتراوح أعمارهم بين 16 إلى 59 في وقت اعتقالهم، وكان متوسط العمر 27 عاما. وكان بينهم واحد من كل أربعة لديه سجل جنائي. وحاول مؤلف الدراسة ادوين باكر، وهو باحث في معهد كلينغندايل بلاهاي، أن يدرس ما يقرب من 20 حالة متغيرة تخص الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية للمتهمين. وعلى العموم توصل إلى أنه ليست هناك صورة يمكن الاعتماد عليها، فقد كانت مزاياهم انعكاسا دقيقا لعموم السكان المسلمين المهاجرين في أوروبا. وجاء في الدراسة انه «لا يوجد معيار للإرهابي الجهادي في أوروبا».
إزاء هذه المعطيات لا يملك المرء إلا موافقة مجدي خليل في استنتاجاته التالية (سقط الفرض الذي ينسب الإرهابي إلى الطبقات الفقيرة، فأصبحنا نرى جل الإرهابيين ينتمون إلى الطبقات المتوسطة والغنية بل والمترفة في الثراء.. وسقطت فرضية الأمية فنحن أمام إرهابيين حاصلين على أعلى الدرجات العلمية ومن جامعات عربية وغربية معروفة، فالكثير من الإرهابيين يعملون ويشاركون بمستويات مختلفة في العمل العام. وسقط فرض إنهم قادمون من دول مستبدة، فثلاثة من إرهابيي لندن الأربعة ولدوا وترعرعوا في ظل أعرق ديمقراطية في العالم. وسقط فرض أنهم قادمون من دول إسلامية فاتضح أن منهم مولودين في دول غربية. وسقط فرض أن أصولهم تنتمي إلى دول إسلامية، فهناك أوربيون وأميركيون تحولوا إلى الإسلام وتجندوا في قائمة الإرهابيين مثل جوني ووكر، وريتشارد ريد، وخوسيه باديلا. بل وحتى سقط الشكل القديم للإرهابي الملتحي الذي يرتدي الزي الباكستاني و«الشبشب»، فها هو محمد عطا وزياد الجراح وغيرهم يظهرون بمظهر الغربي في ملبسه وتصرفاته.) الشرق الأوسط 30/7/2005 .
إذن ما الذي يجعل الشباب المتعلم والأمي ، الغني والفقير على حد سواء يقبلون على الإرهاب ويتحولون إلى قنابل بشرية مدمرة ؟ قضية تتناولها المقالة القادمة بحول الله .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سيد القمني تعال نحب الوطن فإن الغربان لا تنهش إلا الجيف .
- الملك أكبر سند لمطالب النساء
- هل تفجيرات الجزائر تنذر باتسونامي الإرهاب ؟
- !!بئس الكرسي لما يصير هو العقيدة والقضية
- جماعة العدل والإحسان بين بهتان الرؤى وارتباك القيادة .
- بهتان رؤى جماعة العدل والإحسان
- مناصرة الإرهابيين قاعدة توحد بين مواقف الإسلاميين
- حَمَاس أبَاد أو إمارة -غزنستان- الإسلامية
- غزة بين الفتنة والطلبنة- 1
- أيها السياسيون اتعظوا
- الإسلاميون إذا ما هاجوا وماجوا
- هل نادية ياسين تجهل أن أباها يريد موالين لا محاورين ؟
- ندية ياسين تروج لبضاعة أصابها البوار 1
- الإدارة الأمريكية لا تجلب السلام ولا تنشر الديمقراطية
- زواج المسيار امتهان للمرأة وتقويض لصرح الأسرة
- ...الذين يسعون لتخريب الأسرة وهدم كيانها
- هل أصبح المغرب مشتلا للتطرف ووكرا للإرهاب ؟
- رسالة إلى وزير المالية والخوصصة
- تخليق الحياة العامة المدخل الرئيسي لكل تنمية حقيقية
- الذين يجرون المغرب إلى مستنقع فتن المشرق


المزيد.....




- موسكو: تصريحات رئيس أفغانستان حول الدعم الروسي المزعوم لحركة ...
- مطار النجف يستقبل 1135 رحلة عربية وإسلامية خلال محرم
- الإخوان يجتزؤون تصريحا لمساعد داخلية مصر الأسبق عن "تنا ...
- طارق رمضان: الغرب يتجاهل النماذج الإسلامية الناجحة
- روائع فنية إسلامية بمزاد علني في بريطانيا
- الغارديان : إذا خسر تنظيم الدولة الإسلامية الحرب في العراق و ...
- بالفيديو.. جاستن بيبر يعبر عن معتقداته الدينية في وشم عملاق ...
- بالفيديو.. جاستن بيبر يعبر عن معتقداته الدينية في وشم عملاق ...
- وزير بريطاني: مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية البريطانيون يجب ق ...
- تيلرسون: على الفصائل الشيعية المدعومة من إيران مغادرة العراق ...


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - الإرهاب قبل أن يصير عبوات متفجرة كان معتقدات متطرفة 1 .