أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام سمير - نواب للنظام وليسوا للشعب














المزيد.....

نواب للنظام وليسوا للشعب


هشام سمير
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جاءت موافقة نواب الحزب الوطني الحاكم في مصر بأغلبية وبإجماع على التعديلات الدستورية ، لتؤكد الحقيقة المعلومة لدي الكثيرين والغائبة عن البعض , وهى أن هؤلاء النواب ليسوا نواب عن أفراد الشعب المصري الذي انتخبهم ووثق فيهم أملا منه في أن ينوب هؤلاء النواب عنه في محاربة قوي الفساد والاستبداد والظلم والطغيان الحاكمة , وان يقوم هؤلاء النواب بدورهم في الدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المشروعة والعمل على توفير مناخ من الديمقراطية والحرية بالطريقة التي توفر لهم أبسط الحقوق الآدمية .

ولكن للأسف هذا لم يحدث بل حدث العكس فهؤلاء النواب لم يقوموا بدورهم الذي انتخبوا من ناخبيهم من أجله وتخلوا عن مسئوليتهم وغيروا من دورهم ، فبدلا من خدمة الشعب والاهتمام بمشاكله والعمل على حلها حولوا عملهم إلى خدمة النظام الحاكم , والعمل بكل جد ونشاط من أجل خدمته وتلبية مطالبه مثل التصويت على القوانين سيئة السمعة وتمرير مواد الدستور المرفوضة من عامة الشعب المصري وكل قوى المعارضة , وعملوا على الدفاع على النظام ورجاله في البرلمان ضد قوى المعارضة ومواد الدستور , واصبح من ضمن مهامهم داخل البرلمان التصويت على القوانين ومواد الدستور التي تكرس للاستبداد والاستيلاء على الحكم وتوريثه لنجل الرئيس جمال مبارك , وهذا ما أتضح بصورة قوية للجميع في موافقتهم على التعديلات الدستورية الأخيرة وبالأخص الموافقة على المادتين 88 ,179


فالمادة 88 كانت قبل التعديل تنص على إشراف القضاء إشراف تام وكامل على العملية الانتخابية بحيث يكون هناك قاضى على كل صندوق مع إشراف القضاة على عملية الفرز وإعلان النتائج بالصورة التي تعوق أي محاولة لتزوير إرادة الناخبين , ولكن التعديل الجديد الذي وافق عليه نواب الحزب الحاكم يأتي بعكس هذا تماما , فالإشراف القضائي في التعديل الجديد سيكون إشراف شكلي وغير فعال , بالشكل الذي سوف يفتح الباب أمام عمليات تزوير واسعة النطاق لنجل الرئيس جمال مبارك في الانتخابات الرئيسية القادمة , وذلك في وجود نية ورغبة عند الرئيس مبارك في توريث الحكم لنجله جمال
والشواهد والمعطيات كثيرة بخصوص هذا الأمر وكلها تصب في خانة واحدة وهى وجود مخطط يجرى الإعداد له من مدة كبيرة يهدف لتوريث الحكم لنجل الرئيس جمال مبارك .

ومن هذه الشواهد بروز دور جمال مبارك في الحياة السياسية المصرية بشكل كبير وملفت للنظر في الآونة الأخيرة , والتصعيد الكبير لجمال في الحزب الحاكم ووصوله إلى رئيسة أهم اللجان في الحزب الوطني, وأكثرها تأثير في الحياة السياسية المصرية وهي لجنة السياسات اللجنة التي جاء منها معظم وزراء حكومة الدكتور نظيف مثل محمود محي الدين وأنسى الفقي وغيرهم الكثير , وأيضا من الدلالات الكبيرة علي وجود جمال مبارك كالعب أساسي في الحياة السياسية المصرية في الفترة الأخيرة انفراده الأخير بالتحدث على حتمية وجود برنامج مصر نووي سلمى لتوفير مصادر بديلة للطاقة, وهذا السيناريو الخاص بتوريث الحكم معروف لدى كل المعنيين بالحياة السياسية ولكل المتابعين فكل صحف المعارضة والصحف المستقلة والفضائيات والمحللين السياسيين والكتاب الوطنين المستقلين والمعارضين تكلموا على التعديلات الدستورية ومقصد النظام ودوافعه من وراء هذه التعديلات , وبالطبع من بين العالمين بأسباب التعديلات الدستورية الجديدة ونوايا النظام ومقصده من هذه التعديلات نواب الحزب الوطني , وعلى الرغم من علمهم بنوايا النظام الهادفة للاستيلاء على الحكم وتوريثه إلا أن نواب الحزب الوطني صوتوا بأغلبية وإجماع على هذه التعديلات وعلى الرغم من المخاطر التي سوف تأتى من تعديل المادة 88 من الدستور الخاصة بإبعاد القضاة عن الإشراف الكامل على العملية الانتخابية بالشكل الذي سيفتح الباب لتزوير كل الانتخابات القادمة سواء كانت انتخابات رئيسية أو برلمانية إلا أن نواب الأغلبية من الحزب الوطني صوتوا لتعديل هذه المادة وغيرها من المواد الأخرى وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على أن هؤلاء النواب ليسوا نواب عن الشعب الذي انتخبهم ووضعهم تحت قبة البرلمان بل نواب للرئيس مبارك ونجله وحواريهم تحت قبة البرلمان

ومن بين المواد التي وافق عليها نواب الحزب الوطني المادة 179 التي جاءت صياغتها الجديدة بالشكل الذي يسمح بسلب الحريات الشخصية الممنوحة للمواطنين بموجب مواد الدستور المصري , وتسمح الصياغة الجديدة للسلطات الأمنية بدخول المساكن وتفتيشها بدون أمر قضائي مسبب , كما توقف الحماية القانونية للمواطنين وتسمح بالاطلاع على المراسلات البريدية والبرقية والتصنت على المحادثات الصوتية ، ويعطي التعديل الجديد أيضا رئيس الجمهورية الحق في إحالة أي جريمة من جرائم الإرهاب إلى أي جهة قضائية .

وجاء تصويت نواب الحزب الوطني على هذه المادة التي تسلب من المواطن المصري حريته الشخصية , دليل قاطع ودامغ على أن هؤلاء النواب غير معنيين بحقوق المواطن المصري ولا قضاياه , ولكن كل اهتمامهم هو كيفية إرضاء الرئيس مبارك ونجله وتمرير القوانين ومواد الدستور التي تسهل لهم الاستيلاء على الحكم وتوريثه





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الإخوان وفكرة الحزب السياسي
- حول المادة الثانية من الدستور
- حقوق االأقباط والتعديلات الدستورية
- الجهل هو المحرك الرئيس للانتخابات البرلمانية المصرية
- الوضع الحالى يفرض الأخوان كمعارضة قوية فى البرلمان المصري
- النظام المصرى ولعبة فزاعة الاسلاميين لتوريث جمال مبارك الحكم
- لماذا غطاء الرأس.الحجاب


المزيد.....




- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...
- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...
- الإسلام السياسي والحرب الدينية
- جندية تضرب برجليها متطرفين يهود (فيديو)
- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...
- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام سمير - نواب للنظام وليسوا للشعب