أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - محمد مصدق يوسفي - مقابلة مع السياسي والأكاديمي التونسي المقيم في باريس د.أحمد القديدي















المزيد.....

مقابلة مع السياسي والأكاديمي التونسي المقيم في باريس د.أحمد القديدي


محمد مصدق يوسفي

الحوار المتمدن-العدد: 1862 - 2007 / 3 / 22 - 05:25
المحور: مقابلات و حوارات
    


* لا شيء محسوم في نتائج الرئاسيات وتظل كل الاحتمالات واردة وممكنة وهي روح الديمقراطية.

* كاد السباق يقتصر على ساركوزي وروايال إلا أن دخول بايرو على الخط جعل المنافسة تأخذ منعرجا جديدا.
* بايرو يرفض اليمين واليسار معا ويتهم وسائل الاتصال والاعلام الكبرى بالعمل على تكريس التوأمين يمين- يسار بالرغم عن أنوف الفرنسيين.

* لو تجاوزنا الشعارات الفضفاضة التي يرفعها المرشحون فقط لجلب الأصوات، لأدركنا بأن اليمين واليسار والوسط لا يختلفون في الوعود بمكافحة العنصرية وفتح مجالات الدراسة والعمل لأبناء الجاليات المغاربية والعربية.

* ساركوزي يزايد على كل منافسيه بموالاة مواقف المحافظين الجدد في واشنطن ودعم السياسة الاسرائيلية.

* 4 ملايين نسمة من العرب والمسلمين يعيشون في فرنسا، يشكلون ثقلا انتخابيا في غاية الأهمية، ويمكن لأصواتهم أن تدفع للفوز أو للهزيمة أي مرشح ولكنهم لا يستفيدون من هذا الوزن.

+++


تستعد فرنسا لخوض معركة الانتخابات الرئاسية 2007، التي ستجرى على دورتين في شهري أبريل ومايو، لدخول قصر الاليزيه وخلافة الرئيس الثاني والعشرون لفرنسا جاك شيراك الذي أعلن أنه لن يترشح لفترة ولاية ثالثة بعد مسيرة استغرقت أكثر من 40 سنة على الساحة السياسية، وبعد توليه رئاسة الجمهورية الفرنسية لفترتين رئاسيتين (1995 - 2002) و(2002 - 2007). الكاتب الصحفي والاعلامي محمد مصدق يوسفي التقى السياسي والبرلماني السابق والأكاديمي التونسي المقيم منذ عقود في العاصمة الفرنسية باريس، د. أحمد القديدي، وحاوره حول أبرز وجوه سباق الرئاسة الفرنسية، وما تتميز به هذه الانتخابات، وحظوظ بقاء اليمين في الحكم رغم انقساماته، وهل ستدخل فرنسا ولأول مرة في تاريخها نادي البلدان التي تتزعمها امرأة مع المرشحة الاشتراكية "سيجولان روايال"، ومن هو‏ "الرجل الثالث‏" بين ثنائية اليمن واليسار، وكيف تناول المرشحون الملفات التي تهم الجاليات المغاربية والعربية، وهل يمكن لأصوات هذه الجاليات التي تشكل حوالي مليوني ناخب أن تمثل رقما صعبا وقوة انتخابية ذات وزن في تحديد رئيس فرنسا المقبل.

حاوره من باريس: محمد مصدق يوسفي

ـ في سباق الرئاسة الفرنسية تحتدم المنافسة بين "نيكولا ساركوزي"، رئيس حزب الأغلبية اليميني الحاكم ووزير الداخلية والمرشحة الاشتراكية "سيجولان روايال"، هل هناك مرشحين آخرين يمكن أن يدخلوا المواجهة بجدية؟
* عرس الديمقراطية في فرنسا حامي الوطيس منذ عام ولكنه يدخل اليوم مرحلة الحملات الرئاسية وعمليات جلب الأصوات واغراء المواطنين بالوعود والبرامج. وقد برز منذ بداية السباق الرئاسي مرشحان اثنان هما الذان حصلا على مبايعة حزبيهما الكبيرين لهما كمرشحين رسميين باسميهما وهما نيكولا ساركوزي عن حزب اليمين الحاكم والسيدة سيجولان روايال عن الحزب الاشتراكي المعارض.

الرجل الثالث

ـ تتميز الانتخابات الرئاسية في فرنسا بظاهرة‏ "الرجل الثالث‏" ‏ كما حدث في ‏2002 ‏ حيث صعد جان ماري لوبان رئيس الجبهة الوطنية‏(‏ اليمين المتطرف‏)، ‏من هو‏ ‏ الرجل الثالث‏ ‏ في انتخابات‏2007‏ هل سيكون لوبان أو فرانسوا بايرو رئيس حزب‏ ‏ اتحاد الديمقراطية الفرنسية‏ ‏؟

* كاد السباق أن يقتصر عليهما نيكولا ساركوزي عن حزب اليمين الحاكم والسيدة سيجولان روايال عن الحزب الاشتراكي المعارض، بفضل أهمية الحزبين الأبرز وبفضل استقطاب هذين المرشحين لوسائل الاعلام، إلا أن دخول لاعبين آخرين على الخط جعل المنافسة تأخذ منعرجا جديدا، فقد حصلت ما يشبه المعجزة لمرشح حزب الوسط وزير التربية السابق السيد فرنسوا بايرو الذي عرف بدهاء منقطع النظير كيف ينتقل من وضع المرشح الثانوي بنسبة 9% من نوايا الاقتراع في شهر فبراير الماضي إلى مرشح رئيسي بنسبة 24% من النوايا في شهر مارس الحالي ، وذلك خلال شهر واحد. و لا يتردد المراقبون اليوم عن الحديث عن ظاهرة سياسية وسوسيولوجية لافتة من وراء هذا المنعرج الخطير الذي حشر فيه السيد بايرو الحملة الرئاسية بحيث استطاع أن يجرها لملعب ثلاثي الأضلاع، بعد أن انحصرت المباراة بين اثنين. ويفسر المحللون هذه الظاهرة بكثرة أعداد الفرنسيين غير المقتنعين بالثنائية الحزبية الطاغية على الحياة السياسية الفرنسية منذ نصف قرن. ففرنسا تداول على الحكم فيها منذ 1958 أي منذ الجنرال ديجول و الجمهورية الخامسة حزبان لا ثالث لهما هما اليمين الجمهوري واليسار الاشتراكي، حتى لو جاء إلى سدة الرئاسة وسطي مثل الرئيس جيسكار دستان عام 1974 فقد وجد نفسه مضطرا إلى التحالف مع اليمين والحكم بائتلاف حكومي معه.

التوأم ساركوزي ـ روايال

ـ يقول البعض أن "ساركوزي" و "روايال" لا يكاد يتميز برنامج أي منهما من حيث التوجه برغم أن الأول من اليمين الجديد والثانية من الحزب الاشتراكي، ويشبهون "روايال" بتوني بلير، وساركوزي بالتوجه الأمريكي، ماهي أبرز ملامح برنامج بايرو الذي انتقل من مرشح ثانوي إلى رئيسي حسب استطلاعات الرأي؟

* ظاهرة بايرو اليوم تعتبر فريدة من نوعها لأن الرجل يرفض اليمين واليسار معا وبنفس الحدة بل ويتهم وسائل الاتصال والاعلام الكبرى بالعمل على تكريس التوأمين يمين- يسار بالرغم عن أنوف الفرنسيين وقد ألقى خطبا عديدة للتنديد بانحياز قوى المال والأعمال لفرض الثنائي ساركوزي وسيجولان على الرأي العام كحتمية لا بد منها، مطالبا وسائل الاعلام بالحياد. مع العلم بأن وسائل الاعلام الرئيسية في فرنسا أصبحت منذ سنوات قليلة بأيدي أصحاب رؤوس الأموال و كبار الصناعيين أمثال صانع الطائرات سارج داسو والمقاول العملاق بويج ورجل الأعمال أرنو لاغاردير، وهؤلاء وحدهم يملكون 75% من الصحف اليومية الوطنية والقنوات الفضائية ذات التأثير، وبالتالي أصبحوا هم صناع الرأي العام وقادة الرأي الشعبي والموجه الحقيقي والخفي لأصوات الناخبين حتى لو اعتقد الناخبون بأنهم أحرار في اختيارهم. و هنا مربط الفرس في الصعود المدوخ والمفاجىء للسيد فرنسوا بايرو الذي أعطى الانطباع للجمهور العادي بأنه المزارع العادي القادم من اقليم ( بيريني أتلنتيك) الفقير وهو أقرب للمواطن الفرنسي المتوسط لأنه يملك مزرعة فيها خيول ويعيش في الريف الفرنسي نفس حياة الأغلبية الشعبية، وهو لم ينس في حملته الانتخابية كما نسي ساركوزي وكما نسيت سيجولان روايال بأن فرنسا بلاد زراعية.

إمرأة سيدة الاليزيه

ـ برأيك هل لدى سيجولان روايال حظوظ في الفوز بالرئاسيات، وهل ستدخل فرنسا ولأول مرة في تاريخها، العام المقبل نادي البلدان التي تتزعمها امرأة؟

* الظاهرة الثانية اللافتة و الطارئة على الحياة السياسية الفرنسية هي بالطبع بلوغ امرأة هذه الدرجة العالية في السباق الرئاسي، وهو أمر يحدث لأول مرة، لأن النساء بالفعل كثيرات في المباريات الرئاسية منذ 1974 و في رئاسيات 2007 كذلك، لكن الجديد هو وصول المرشحة الاشتراكية السيدة سيجولان روايال إلى التصفيات النهائية إذا استعملنا لغة الرياضيين، فهي امرأة عصرية تعيش قضايا مجتمعها، واختارت عدم الزواج القانوني والاداري مع رفيق حياتها السكرتير الأول للحزب الاشتراكي السيد فرنسوا هولند، أي أنهما زوجان بدون زواج، وهو اختيار حر في فرنسا يمكن تشبيهه بالزواج العرفي في الشريعة الاسلامية، لأنه هنا في الغرب يحمل قانون الأحوال الشخصية معناه الحقيقي أي أن هذه الأحوال تظل شخصية ولا تتحول إلى تدخل مستمر للسلطات العامة، مع العلم أن الأمير ألبار حاكم إمارة موناكو متزوج على العرف الجاري بسيدتين ولهما منه ولد وبنت. الأمر مع السيدة روايال يمر عاديا في فرنسا باسم الحرية الشخصية المقدسة هنا، بعكس المجتمع الأمريكي الذي يتأثر بالحالة المدنية لزعمائه وزعيماته.

حظوظ روايال

ـ لكن هل حظوظ المرشحة الاشتراكية سيجولان روايال لازالت كما اظهرتها استطلاعات الرأي قبل اسابيع، بأنها منافس قوي لساركوزي؟

* حظوظ المرشحة بدأت تتضائل منذ راكمت الهفوات المتنوعة على الملأ، فاحتفظ لها جزء من الرأي العام بصورة المتلعثمة المترددة في حين يطالب المواطن الناخب قادته بالثقة في النفس والتمكن من الملفات، فالسيدة روايال لا تعرف مثلا كم تملك فرنسا من غواصة نووية ولا تعرف مصدر كلمة شجاعة حيث أخطأت فوق سور الصين العظيم من الناحية اللغوية ثم انها على الصعيد الدبلوماسي لم تدرك في اسرائيل بأن من حق ايران أن تمتلك النووي المدني لأن طهران موقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

كانيش جورج بوش

ـ بالمقابل ما حقيقة الاتهامات لساركوزي بالارتباط باللوبي الصهيوني الفرنسي المؤيد لإسرائيل والعلاقة مع المحافظين في أمريكا، ولماذا يعتبر البعض "ساركو" كما يطلق عليه، خطر داهم على استقلال السياسة الخارجية الفرنسية، وأنه إذا وصل للرئاسة سيكون "كانيش caniche" لجورج بوش"، أو "بوش الصغير" كما وصفته سكرتيرة الحزب الشيوعي؟
* ساركوزي فهو يزايد على كل منافسيه بموالاة مواقف المحافظين الجدد في واشنطن ودعم السياسة الاسرائيلية، وهو ما جلب له لوم وتقريع الرئيس شيراك الذي يصر على استقلال القرار الفرنسي في الأزمات الشرق أوسطية، وتراجع ساركوزي عن هذا الشطط الجالب لأصوات العنصريين اليمينيين.

اليمين الفرنسي

ـ هل تتوقع أن باستطاعة اليمين الفرنسي رغم انقساماته البقاء في الحكم بعد الانتخابات المقبلة؟

* الموعد الأول للانتخابات هو 22 أبريل للدورة الأولى يليه موعد 7 مايو للدورة الثانية والحاسمة، وإلى اليوم فإن لا شيء محسوم وتظل كل الاحتمالات واردة وممكنة وهي روح الديمقراطية، وسبق أن سئل ونستون تشرشل عن الفرق بين الانتخابات النزيهة والانتخابات المزيفة فقال : الفرق بسيط جدا ففي الانتخابات النزيهة لا نعرف مسبقا من الفائز !

قوة انتخابية

ـ هل يمكن لأصوات الجاليات العربية والمسلمة التي تشكل حوالي مليوني ناخب أن تمثل رقما صعبا وقوة انتخابية ذات وزن في تحديد رئيس فرنسا المقبل؟
* أربعة ملايين نسمة من العرب والمسلمين يعيشون في فرنسا، من بينهم مليونان من المواطنين الحاملين لجنسية فرنسا أصبحوا يشكلون ثقلا انتخابيا في غاية الأهمية، ويمكن لأصواتهم أن تدفع للفوز أو للهزيمة أي مرشح. ولكن هل العرب والمسلمون يستفيدون حقا من هذا الوزن؟ وهل استطاعوا أن يحققوا قوة سياسية ترعى مصالحهم وتحمي حقوقهم ضمن النظام الديمقراطي الفرنسي الذي يتيح التعبير الحر عن الرأي وانشاء الجمعيات واطلاق وسائل الاعلام والتكتل في منظمات؟ الجواب هو ليس بعد! إذا ما قارنا حال العرب والمسلمين في المجتمع الفرنسي بحال الطوائف الأخرى التي عرفت كيف تفعّل قوتها وتلاحمها تفعيلا ذكيا يغتنم هذه المناسبات الانتخابية لفرض الذات. ولكن هذا الاقرار بالضعف لا ينفي أن حالة الجاليات العربية والمسلمة أفضل مما كانت عليه من قبل بفضل جهود شخصية ونجاحات فردية حققها شباب ونساء من أصول مغاربية لتسلق المصعد الاجتماعي في هذه البلاد و بلوغ أرقى المناصب القيادية.

الجاليات المغاربية

ـ لكن كيف يتعاطى المرشحون للرئاسيات مع المهاجرين من أصل مغاربي أو عربي مسلم؟
* المرشحان الأبرز عن اليمين واليسار السيد نيكولا ساركوزي والسيدة سيجولان روايال عينا في الحملة الرئاسية سيدتين من أصل مغاربي هما رشيدة داتي لساركوزي و نجاة بلقاسم لروايال. كما أن الحكومة الفرنسية الراهنة تضم وزيرين عربيين من أصول الهجرة المغاربية هما السيدان عزوز بقاق وحملاوي مكشرة. وإلى جانب هذا الامتياز السياسي نجد تفوقات في مجالات الادارة والمال والأعمال والبحث العلمي والطب والتدريس الجامعي ونسجل أيضا حضورا قويا في وسائل الاعلام إلى درجة الظهور المستمر على شاشات الفضائيات وفي كل البرامج الاخبارية والسياسية والثقافية، حيث أصبحت أسماء مريم ورشيد وكمال ومصطفى ومنيرة من الأسماء الاعلامية اللامعة في باريس ولا تثير أي نوع من ردة الفعل العنصرية التي عرفناها في الثمانينات حين كانت أسماء الشباب العربي لا تذكر إلا في أخبار الانحراف والاجرام للمزيد من التنكيل العنصري. ومع اندماج الجالية العربية المسلمة في كل هياكل المجتمع الفرنسي بفضل النجاح في الدراسة والتميز في العمل تحولت مواقف الناس العاديين الفرنسيين من الخوف غير المبرر من العربي المسلم إلى نوع من الاطمئنان، في مجتمع فرنسي أصبح متنوع الأعراق والجذور والأديان، وذلك في الواقع بفعل الاستقامة التي طبعت سلوك أولياء الأمور وتفانيهم في تربية أولادهم والشعور بأن النجاح قضية حياة أو موت بالنسبة لهؤلاء الاباء والأمهات الذين هاجروا من بلدانهم الأصلية في السبعينات وظنوا بأنهم سيعودون إلى بلادهم بعد كسب نصيب من المال، فاذا بهم يجدون أنفسهم جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وكبر عيالهم وترعرعوا ودرسوا ونالوا الجنسية بمجرد ولادتهم على الأرض الفرنسية كما ينص دستور هذه البلاد، فانقطع أمل العودة للأوطان الأم وتقلصت الجسور الرابطة بينهم وبين أهلهم الباقين في الوطن تدريجيا وأصبحت تلك البلاد الأصلية بعيدة مع مرور الزمن وربما بلاد اجازة قصيرة لاكتشاف العم والخالة والجلوس إلى الجد والجدة دون فهم شباب الجيلين الثاني والثالث من العرب المهاجرين للكثير مما يقوله هؤلاء الأهل باللغة العربية. فللهجرة ثمن غال لا بد من تسديده على هذا النطاق.

الهجرة والعنصرية

ـ بالتحديد كيف تناول المرشحون الملفات التي تهم الجاليات المغاربية والعربية وفي مقدمتها: قضايا الهجرة والاندماج والتعليم والهوية ومكافحة التمييز العنصري والبطالة...إلخ؟
* كما ذكرت لك هذا هو واقع الملايين العربية المسلمة في هذه اللحظة التي يختار فيها الشعب الفرنسي من يحكمه للسنوات الخمسة القادمة.
لو تجاوزنا الشعارات الفضفاضة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ويرفعها المرشحون فقط لجلب الأصوات، لأدركنا بأن اليمين واليسار والوسط لا يختلفون في الوعود بمكافحة العنصرية وفتح مجالات الدراسة والعمل لأبناء جاليتنا، ولكن السياسة الخارجية التي يضمنها كل مرشح في مشروعه الرئاسي هي التي تكشف حقيقة الاحترام الذي يكنه هذا أو ذاك أو تلك من الطامحين للرئاسة.

السياسة الخارجية

ـ فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ماهي مواقف أبرز المرشحين إزاء القضايا الخاصة بالدول العربية الوضع في فلسطين والعراق، وأيضا العلاقات مع دول المغرب العربي؟
* من المعروف بأن الدبلوماسية الفرنسية منذ ولاية الجنرال ديجول عام 1958 تميزت بالاستقلالية عن التوجهات الأمريكية ، بل وكانت للرئيس المغادر جاك شيراك مواقف مشرفة حين زار القدس ونهر الجنود الاسرائيليين أمام كاميرات التلفزيون يوم 22 أكتوبر 1996، ثم كانت له عام 2003 مواقف معتدلة وأكثر عقلانية من الحرب الغربية على العراق وكذلك فيما يتعلق بالملف الفلسطيني. لكن المرشح اليميني ساركوزي اعتمد بصورة لافتة على اللوبي اليهودي باعلان مواقف غير متوازنة في زيارته لواشنطن وغير متلائمة مع مواقف الحكومة التي ينتمي اليها كوزير للداخلية، ثم تراجع عن هذه المواقف تحت ضغط الرئيس شيراك الذي اشترط لمساندته أن يعود للاسترتيجية الدولية الفرنسية. كما أن المرشحة الاشتراكية أثناء زيارتها لاسرائيل بالغت في التقرب من اللوبي اليهودي وهو قوي في وسائل الاعلام والمصارف. أما الزعيم الوسطي فرنسوا بايرو فهو الأكثر اعتدالا وعدلا إلى اليوم ولم يشأ اللعب على هذا السجل الحساس مما جلب له تعاطف الجالية العربية. وهكذا فنحن ازاء ظاهرة العولمة وسرعة انتقال الأخبار وتأثير القنوات الفضائية العربية حين نقيم توجهات الرأي العام العربي المسلم في فرنسا تحديدا وفي الغرب عموما لأن الشاب العربي حتى وهو يعيش في المدن الأوروبية فهو يتفاعل مع قضايا العراق وفلسطين ولبنان ويقيم من خلالها آداء المرشحين للرئاسة.
كنا نأمل أن يقع تنسيق المواقف لدى جالياتنا لنضغط بوزننا على اتجاه الانتخابات لكن يبدو أن علة الانقسام علة عربية متمكنة حتى خارج الحدود.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,211,582
- مقابلة مع الناطق باسم تجمع المعارضة الموريتانية في الخارج ال ...
- مقابلة مع الناشط الحقوقي الصحراوي والمعتقل السياسي السابق عل ...
- نظرة من الداخل: حقيقة الخلافات والانقسامات داخل جبهة الانقاذ ...
- مقابلة مع رئيس منظمة محامين بلا حدود المستشار خالد عيسى طه
- بوش أولا، الأمريكيون ثانيا والعالم ثالثا
- آراء الخبراء والمختصين:الحركات الاسلامية في المغرب العربي: ن ...
- جيل صناعة الموت: الجهاديون الجدد من هم وماذا يريدون؟


المزيد.....




- قطر: الصومال راضية عن بياننا حول تسجيلات -نيويورك تايمز-
- مجلس الشيوخ الأمريكي يوافق على تعيين إسبر وزيرا للدفاع
- لافروف: أوضاع فنزويلا تتجه نحو التحسن
- جورج وسوف يتوج بجائزة الدولة التقديرية في سوريا
- اندونيسيا تعتقل متشددا ينتمي لداعش كان يخطط لشن هجمات في عي ...
- وفاة الملاكم الروسي داداشيف عقب تعرضه لإصابات في الرأس أثناء ...
- شاهد: مسيرة "الشعب" على الحدود الجزائرية-المغربية ...
- كيف يكون الفشل دليلا للنجاح؟
- جورج وسوف يتوج بجائزة الدولة التقديرية في سوريا
- اندونيسيا تعتقل متشددا ينتمي لداعش كان يخطط لشن هجمات في عي ...


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - محمد مصدق يوسفي - مقابلة مع السياسي والأكاديمي التونسي المقيم في باريس د.أحمد القديدي