أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان حمدان عاشور - الدولة العلمانية الديمقراطية هي الحل للمشكلة الفلسطينية














المزيد.....

الدولة العلمانية الديمقراطية هي الحل للمشكلة الفلسطينية


عدنان حمدان عاشور
الحوار المتمدن-العدد: 1860 - 2007 / 3 / 20 - 12:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



إن طبيعة الصراع الفلسطيني الصهيوني تفرض علي الجميع حلا أحاديا للصراع عكسته مقولة وحدة الأرض ووحدانية المالك .
لا لتقسيم الأرض فهي وحدة واحدة ولا ثنائية في ملكيتها , فملكيتها تعود لطرف واحد أما لمن تكون في النهاية ؟

فالإجابة هنا مرتبطة بعنصرين أساسيين .

الأول : الإرادة ـــــــــــــ الثاني : الزمن .

الفلسطينيين كشعب يمتلكون عنصرين الإرادة والزمن .وتأسيسا علي ذلك تعامل العدو
الصهيوني معنا بالقتل والطرد والاقتلاع لان المعادلة بالنسبة لهم يجب إن يختفي أحد الطرفين .

فوحدة الأرض ووحدة المالك تتلخص بالآتي :

عندما تتصادم أسس أي فكرة مع عملية تجسيدها فأن هذا التصادم في حد ذاته يجب إن يدلنا علي إن هناك خلل ما في مكان ما .

لابد إن نبحث عنه وان نكشف موضوعه ثم نحاول إصلاح الخلل هل عندنا ؟
أم هو عضوي في الفكرة ذاتها .؟

أنا أرى انه من الحكمة إن نصل إلى اتفاق مع اليهود علي أساس دولة ديمقراطية علمانية لا علي أساس بقاء دولة يهودية والاعتراف بها لأني افهم الطبيعة الجوهرية لليهود تصطدم بفكرة ما يسمى بالدولة مهما تكن قويه أو متواضعة .

فاليهود وقعوا في اسار الوطنية الضيقة لأنهم وطوال تاريخهم كانت حياتهم وأفكارهم سوبر ماركت عالمية , توهموا بأن إنشاء وطن قومي قادر علي حمايتهم وتناسوا إن وراء هذا المنطق مشكلة وان جغرافية فلسطين وتاريخها يرفضهم رغم انهم جعلوا من التاريخ مقدمة أزمة لمنطقهم ومنهجهم رغم إن الكثير من اليهود لا يريدونه في فلسطين أو غيرها .

مشكلة منطق الوطن بالنسبة لليهود في حالة الحصار والرفض استدعت حالة من الوطنية الضيقة التي ترتبت عن اختناق المكان وهذا جعلهم يعيشون هذه النزعات العدوانية وعاشوا علي العنف به وهذا ما أفسدهم وافسد روحهم وبالتالي سياستهم ومنهجهم وأسلوبهم. .

إن الخلط المقيت الذي تبتنه الصهيونية بين فكرة الوطن والدولة مع تناسي حقائق الجغرافيا والتاريخ هو ما أدخلهم في هذه الورطة التي لا يمكن لأي حلول تلفيقية إن تخرجهم منها .
لان حقنا في فلسطين غير قابل للإلغاء ولا القسمة حتى ولو جعلوا بعض الظلاميين من التاريخ خلفية أزمة .

إن رفض الإقرار بمبدأ الدولة اليهودية مبني عندنا علي ما أنتجته الصهيونية من صلف وعنف وقتل تحت غطاء فكرة الوطنية اليهودية وهي فكرة مفسدة للبشرية بصورة عامة .

إن التعصب في مفهوم الوطنية الضيقة هو ما وحد بين صقور وحمائم الكيان العنصري الصهيوني , فمهما يكن من اختلافات في البناء الأيدلوجي بين الليكود والعمل فأن الجميع توحد حول مقولة وحدة الأرض ووحدة المالك الصهيوني .

إن تصدير المشكلة اليهودية من أوروبا لنا اعتقادا منهم بحلها بعد إن عجزوا عن حل عقدة العلاقة بين الأقلية اليهودية والعناصر الأساسية الأخرى في مجتمعاتهم , هو ما يبقي أوروبا مصممة علي إبقاء المشكلة في فلسطين لأطول مدة ممكنة وهذا يصب في إطالة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإبقاء المنطقة في حالة من التسمم السياسي وبذلك يصعب إيجاد حلول لها وذلك خدمة لمصالحهم والمراهنة علي الزمن .

وبذلك تترسخ قناعة تفرضها طبيعة الصراع بأن القوة هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وان أي شكل من أشكال السلام المزيف هو ترجمة لموازين القوة والتي وظفت كل إمكانيات الكيان الصهيوني لها لتضل مؤسسة عسكرية وفي موقع يضمن وباستمرار وضع السياسة الإسرائيلية في أقوى وافضل موقع تفاوضي .

ومن هنا نلاحظ إن :

- الاضطهاد التاريخي لليهود في أوروبا قاد إلى ظهور فكرة الدولة .
- فكرة الدولة طرحت الحاجة إلى ارض قادت إلى فلسطين ( ارض الميعاد ) .
- الوطنية الصهيونية والقومية اليهودية قادت إلى اختناقهم في المكان .
- اختناقهم في المكان قادهم إلى الإصرار علي التوسع .
- الحاجة إلى التوسع قادهم باستمرار إلى حالة العنف والحرب .
- حالة العنف والحرب قادتهم إلى إفساد المنطقة وشعوبها .
- إفساد روح شعوب المنطقة قادت انعكاسها علي منهجها وسلوكها .

النتيجة :

تراكمات ناتجة عن الصراع قادت إلى تراكم العداء بما لا يسمح بأي حل سلمي أو مصالحة تاريخية بيننا وبينهم ضمن إطار هذه المقدمة .

لهذا فأن الاستمرار في طرح محاولات سياسية تلفيقة لحل الصراع الفلسطيني الصهيوني محكوم عليه بالفشل وأن الحل الوحيد هو العمل علي تفكيك الدولة اليهودية وطرح فكرة الدولة الديمقراطية العلمانية وعدا ذلك فالتسوية السياسية بمنهج الواقع السلطوي العربي سيقودنا إلى التسليم بشروط العدو الصهيوني بشكل بطئ وبصياغات غامضة وسيزداد معدل سرعة التنازلات إلى إن نصل إلى الإقصاء والطرد خارج الجغرافيا والتاريخ .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- محاور مع نضال قسوم: الانسجام بين الإسلام والعلم الحديث؟
- أنصار السيسي: #عنان_ مرشح_الإخوان
- جثث إرهابيي تنظيم -الدولة الإسلامية- تعيق عودة الحياة إلى طب ...
- هل يشوّه السيسي عنان بفزاعة الإخوان؟
- باسم يوسف: رحلة إعلامي ساخر تعكس مآل -الربيع العربي-
- البابا فرانسيس يعتذر عن تصريحات أغضبت ضحايا الاعتداءات الجنس ...
- لايزال -تنظيم الدولة الإسلامية- يعصف بالعراق
- زمن التنوير الآتي
- مسيحيو القدس بطوائفهم: لا نريد مقابلة بنس
- ليزيكو: ترمب أيقونة الإنجيليين أم المسيح الدجال؟


المزيد.....

- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (2) / ناصر بن رجب
- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى
- للتحميل: تاريخ تطور أشكال الحياة على كوكب الأرض / ترجمة لؤي عشري-تأليف رِتْشَرْدْ كُوِنْ Richard Cowen
- أحكام الردّة بين ميراث القداسة ومقتضيات الحريّة / عمار بنحمودة
- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ... / أحمد صبحى منصور
- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان حمدان عاشور - الدولة العلمانية الديمقراطية هي الحل للمشكلة الفلسطينية